التدريب
لدى الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر برنامج تدريب داخلي عريق وناجح، يوفّر للطلاب خبرة عمل قيّمة وذات صلة في بيئة حيوية ومهنية. نحن نقدّم مجموعة واسعة من برامج التدريب الداخلي في مكاتبنا حول العالم.
لدى الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر برنامج تدريب داخلي عريق وناجح، يوفّر للطلاب خبرة عمل قيّمة وذات صلة في بيئة حيوية ومهنية. نحن نقدّم مجموعة واسعة من برامج التدريب الداخلي في مكاتبنا حول العالم.
تهدف المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ الخاصة بنا إلى زيادة القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، وبناء مهارات التكيّف، لنحو 500 مليون شخص في أكثر البلدان عرضة للتأثر بتغير المناخ.
اكتشفوا الوظائف الشاغرة وفرص العمل في مجال الخدمات الإستشارية والتدريب ضمن الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وتعرّفوا على طبيعة العمل لأكبر شبكة إنسانية في العالم.
منذ تصاعد النزاع بين إيران وإسرائيل في 12 يونيو/حزيران، تعمل جمعية ماجن دافيد أدوم (MDA) - وهي خدمة الطوارئ الطبية الوطنية في إسرائيل - في أعلى درجات التأهب، بحيث حشدت كافة قدراتها للاستجابة الطارئة.بأسطول يضم 2,000 سيارة إسعاف ومركبة طوارئ تعمل على مدار الساعة، كانت فرق ماجن دافيد أدوم في طليعة الجهود المبذولة لإنقاذ الأرواح في أنحاء البلاد.وخلال أسبوعين من الأعمال العدائية، عالجت فرق MDA أكثر من 1,300 مصاب، ونقلت العديد منهم إلى المستشفيات.لكن عملها لم يقتصر على الرعاية الطبية الطارئة فقط. فقد شاركت الفرق أيضًا في عمليات البحث والإنقاذ، حيث أخرجت ناجين من تحت أنقاض المباني المنهارة، وأجلت مرضى من الفئات الهشّة، بمن فيهم أشخاص طريحو الفراش والأطفال الخدّج، باستخدام حافلات عناية مركزة مجهّزة خصيصًا.كما أطلقت جمعية ماجن دافيد أدوم حملة وطنية للتبرع بالدم، ورغم الظروف الصعبة والتعليمات العامة بالبقاء في المنازل، جمعت أكثر من 10,000 وحدة دم.العمل بشجاعة تحت القصفتواجه فرق MDA مخاطر حقيقية أثناء الاستجابة لحالات الطوارئ بالتزامن مع سقوط الصواريخ. ففي حادثة واحدة، تم إرسال فريق وحدة العناية المركزة المتنقلة - ويضم المُسعِفة نيتسان أورين وفنيتي الطوارئ الطبية إيريت ناؤور وإيتي كوهين - إلى حالة طارئة روتينية في منطقة دان في 13 يونيو/حزيران.وعلى الطريق، تلقوا إنذارًا بقدوم صواريخ. ووفقًا للإجراءات، توقفوا، وخرجوا من السيارة، واحتموا في مكان آمن.وسقط صاروخ على بعد مئات الأمتار فقط، مما ألحق أضرارًا بالغة بسيارتهم. وبفضل تصرفهم السريع، والمعدات الوقائية، واتباعهم لتعليمات السلامة، لم يُصب الثلاثي سوى بجروح طفيفة. وقالت نيتسان أورين: "لو لم نتصرف بهذه الطريقة، لما كنا على قيد الحياة اليوم".
منذ تصاعد أعمال العنف بين إيران وإسرائيل، حشدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني فرق الاستجابة للطوارئ لتلبية الاحتياجات الإنسانية.في المناطق المتأثرة بالنزاع، نفّذت فرق الإغاثة التابعة للهلال الأحمر الإيراني عمليات بحث وإنقاذ للعثور على أشخاص يُعتقد أنهم محاصرون تحت أنقاض المباني المتضررة من الغارات الجوية.حتى الآن، تمّ حشد أكثر من 8,200 من أفراد فرق الإغاثة والإنقاذ لتقديم خدمات حيوية في مناطق مختلفة، بما في ذلك فرق البحث والإنقاذ، ووحدات الكلاب البوليسية، وفرق التقييم، وأخصائيي إزالة الأنقاض.تقوم فرق الهلال الأحمر بعمليات التمشيط باستخدام الكلاب البوليسية لإنقاذ الأشخاص العالقين تحت الركام، في حين وفّرت فرق الإسعاف الرعاية الطبية العاجلة، ونفّذت عمليات إخلاء ونقل المصابين إلى المستشفيات القريبة.بالإضافة إلى ذلك، تعمل فرق الدعم النفسي على الأرض لمساعدة الناجين على التكيّف مع الصدمات النفسية. كما أن الخط الساخن الوطني للدعم النفسي، الذي يعمل على مدار الساعة، تلقى أكثر من 72,000 مكالمة، واستفاد أكثر من 9,900 شخص من خدمات الصحة النفسية المتخصصة.تشارك فرق "باور" التابعة لمنظمة شباب الهلال الأحمر بنشاط مع المجتمعات المتضررة لتعزيز التأهب وبناء القدرة على الصمود من خلال التوعية والتعليم، بينما قامت فرق السلامة بتوزيع مستلزمات الطوارئ والسلامة، وزيادة التوعية بشأن أهمية اتباع الإجراءات الوقائية خلال الهجمات الصاروخية لإنقاذ الأرواح.كما ساعد الهلال الأحمر الإيراني أكثر من 1,100 شخص نازح بسبب القتال في العثور على مأوى.خسارة الزملاءوقد أسفر النزاع أيضًا عن مقتل أربعة من مسعفي الهلال الأحمر الإيراني أثناء أداء واجبهم.فقد الهلال الأحمر الإيراني أربعة من موظفيه (مهدي زرتاجي، مجتبى ملكي، أمير حسن جمشيدبور، وياسر زيوري) أثناء تقديم خدمات الإغاثة والإنقاذ في محافظات طهران (2)، أذربيجان الشرقية (1)، وهمدان (1).قُتل اثنان من هؤلاء المسعفين في سيارة إسعاف اثناء توجههما لتقديم المساعدة لمصابين في هجوم سابق على بلدة الشهيد باقري في طهران، بتاريخ 16 يونيو/حزيران 2025. وقد وُضعت سيارة الإسعاف المتضررة والمحترقة في ساحة هفت تير بطهران كنصب تذكاري تكريمًا لأرواح طاقمها.تحديث (2 يوليو/تموز 2025): أكدت جمعية الهلال الأحمر الإيراني مقتل أحد أعضائها وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل وإيران. فقد قُتل سيد علي أكبر مير محمدي، وهو متطوع في مجال الإغاثة، في هجوم أثناء تأديته لواجباته الإنسانية في أصفهان بتاريخ 22 يونيو/حزيران 2025. وبذلك يرتفع عدد موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الإيراني الذين قُتلوا خلال النزاع إلى خمسة.بالإضافة إلى ذلك، أفاد الهلال الأحمر الإيراني بإصابة أكثر من عشرين من عمال الإغاثة خلال الهجمات، وهم حالياً غير قادرين على مواصلة مهامهم. كما لحقت أضرار بعدد من سيارات الإسعاف والمروحيات والمباني التابعة للهلال الأحمر، بحسب ما أفادت الجمعية الوطنية.الاستجابة مستمرةتتواصل الاستجابة الإنسانية في ظل ظروف صعبة للغاية، حيث تعيق البنية التحتية المتضررة والحواجز والطرق غير الآمنة إيصال المساعدات، كما تعرقل التنسيق، لا سيما في ظل القيود المفروضة على الرحلات الإقليمية. كما أن وجود ذخائر غير منفجرة ومخلفات قابلة للانفجار يشكّل خطرًا إضافيًا على المدنيين وعمال الإغاثة العاملين في المناطق المتضررة بشدة.رغم هذه التحديات، يواصل الهلال الأحمر الإيراني أداء مهمته، مقدمًا الدعم المنقذ للحياة للمجتمعات المتضررة. ويُساهم صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي (IFRC-DREF) في هذا العمل الإنساني الأساسي، حيث خصص مبلغ مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات طارئة منقذة للحياة لـ200,000 شخص متضرر من هذه الأزمة المعقدة. ويدعم هذا التمويل بشكل مباشر جهود الهلال الأحمر الإيراني في عمليات البحث والإنقاذ، والخدمات الصحية الطارئة، والدعم النفسي، ويساهم في تعزيز قدراته الشاملة.
ترتدي غلاديس غوميز زي "ويبيل" (Huipil) الأرجواني، وهو الزي التقليدي الذي يرتديه الناس من الجزء الغربي الجبلي من غواتيمالا. اللون الأرجواني يمثل الحداد، وترتديه لأنها فقدت للأسف قريبًا بعيدًا قبل أيام قليلة. على الرغم من ذلك، تضيء الابتسامة وجهها - ابتسامة يعرفها الكثير من الناس في مجتمعها. غلاديس هي رئيسة لجنة صحية محلية في قريتها الصغيرة زيكاراكوخ. تشمل اللجنة عشرات النساء الريفيات اللائي تم تدريبهن على القضايا الصحية الرئيسية من قبل الصليب الأحمر الغواتيمالي حتى يتمكن من المساعدة في الترويج للممارسات الصحية في مجتمعاتهن. تتنقل النساء معًا من منزل إلى منزل في قريتهن، ويتبادلن المعرفة حول كيفية الوقاية من الأمراض الشائعة والوفيات، خاصة بين الأطفال. هذا العمل أساسي. تتمتع غواتيمالا بواحد من أعلى معدلات سوء تغذية الأطفال في العالم، ويعيش أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر. كما تسببت جائحة كوفيد-19 في خسائر فادحة في البلاد - حيث توفي 20 ألف شخص بسبب المرض في غضون 3 سنوات. "لقد نشرنا المعلومات الجديدة التي قدمها لنا الصليب الأحمر الغواتيمالي لإبلاغ الرجال والفتيان والفتيات بأشياء بسيطة مثل غسل اليدين وتنظيف منازلنا وشوارعنا وأهمية الرضاعة الطبيعية والتغذية." تقول غلاديس: "نحن نعلم الآن أن العادات الصحية تصنع الفارق بين وجود مجتمع قوي وصحي أو الاستمرار في نقل أطفالنا إلى المستشفى". يقول خوان بويون، فني مكافحة الأوبئة والجوائح في الصليب الأحمر الغواتيمالي، إنه تعلم الكثير من اللجان الصحية، مثل تلك التي تديرها غلاديس، واستخدم المعرفة المحلية للنساء لتوجيه وتحسين دعمهن. لقد حددنا القضايا الرئيسية، على سبيل المثال، أن أولوياتهن كانت الوقاية من كوفيد-19 أو سوء التغذية. اليوم، مع وجود اللجان التي تم تدريبها بالفعل، حددنا أن النساء يرغبن في الوصول إلى المزيد من الأشخاص، في الواقع، لقد أعطوا الأولوية للراديو أو أكشاك المعلومات أو الرسائل عبر WhatsApp كأفضل القنوات لمشاركة معلوماتهن على نطاق أوسع"، يوضح خوان. لمشاركة هذه الأفكار المجتمعية القيمة بشكل أكبر، ربط الصليب الأحمر الغواتيمالي اللجان الصحية التي تقودها النساء بوزارة الصحة في البلاد - والتي فتحت أعين السلطات الوطنية. إنهم يعملون الآن معًا لتحسين صحة المجتمع في جميع أنحاء البلاد. أوضحت آنا غوميز، عالمة الأوبئة في وزارة الصحة الغواتيمالية: "لقد عملنا مع الصليب الأحمر الغواتيمالي لتحديد احتياجات الناس، واحترام تنوع السكان. لقد تعلمنا عن وجهات نظر النساء ورحبنا بها لتعزيز صحة المجتمع، وأكدنا أن دورهن أساسي". "النساء هن المستخدمين الرئيسيين للخدمات الصحية. كما أنهن يلعبن دورًا أساسيًا في تعليم الجيل القادم الذي سيكون مسؤولاً عن البلد. إن إشراك النساء يضمن التغيير السلوكي الإيجابي في العائلات والمجتمعات، وبالتالي يساهم في تحسين صحة غواتيمالا"، تقول آنا. بعد قضاء الوقت مع غلاديس، من الواضح أنها تفخر كثيرًا بعملها، وأنها وزميلاتها أعضاء اللجنة الصحية سعداء بأن أصواتهن مسموعة. بينما تجلس وتنسج لنفسها كورتيًا جديدًا - تنورة المايا التقليدية - تشير إلى الخطوط الصفراء التي تمثل الأمل. تقول غلاديس: "غدًا سأرتدي سترة ويبيل صفراء لتمثيل لون الحياة وأشعة الشمس والذرة". "النساء في هذا المجتمع مميزون للغاية، لأننا اليوم لدينا المعلومات والمعرفة لحماية الحياة." -- إن تعزيز هذه اللجان الصحية المحلية في غواتيمالا هو جزء من ركيزة التأهب للأوبئة والجوائح في شراكتنا البرامجية مع الاتحاد الأوروبي. حتى الآن، تلقت 1250 أسرة في منطقة كويتزالتينانغو الريفية بغرب غواتيمالا مشورة صحية قيّمة وموثوق بها مقدمة من اللجان الصحية المحلية. وتساعد الشراكة البرامجية، التي نفذتها 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك بنما وغواتيمالا وهندوراس والسلفادور والإكوادور في الأمريكتين، المجتمعات على تقليل المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث وحالات الطوارئ الصحية. سيواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر تعزيز قدرات المجتمعات المحلية في غواتيمالا للوقاية من الأوبئة والجوائح؛ وتشجيع المزيد من النساء على تولي مناصب قيادية حتى يكون لهن تأثير عميق وإيجابي على مستقبل مجتمعاتهن.
تحت أشعة الشمس الساطعة التي غمرت المراعي الواسعة في مقاطعة سوخباتار شرق منغوليا، استقبلت ألتانتويا دامدينسورين، البالغة من العمر 54 عامًا، وشقيقتها الكبرى أوشيربات دامدينسورين، وفدًا من الصليب الأحمر بابتسامات رحبة.داخل خيمتهما التقليدية المعروفة محليًا باسم "غير"، كانتا منشغلتين بتحضير حساء العظام الساخن و"الدامبلينغ" المحشوة بلحم الغنم من قطيعهم الخاص، التزامًا بعادة الضيافة المنغولية، بحيث يتم الترحيب بالزوار من خلال تقديم الكثير من الطعام والحلويات والمشروبات.جاء فريق الصليب الأحمر المنغولي والاتحاد الدولي لزيارة الأختين ومتابعة أوضاعهما بعد عام على موجة البرد الشديد التي أدت الى تضرر عدد كبير من الأسر الرعوية في المنطقة.كانت الزيارة جزءًا من الجهود المبذولة لتقييم مدى تعافي الأسر بعد تلقيها مساعدات أساسية من الصليب الأحمر، شملت تحويلات نقدية، وطرود لرعاية الحيوانات، والقش، والأعلاف، والدعم النفسي والاجتماعي، وأكثر من ذلك.من بين الأطعمة المقدّمة، طبق من جبن الحليب الطازج. فالحيوانات لدى رعاة منغوليا ليست مصدر طعام فحسب، بل رفاق عمر. فالرعاة يساعدون هذه الحيوانات على الولادة، وعلى مواجهة الصقيع، والتنقل في المساحات الواسعة، والحفاظ على صحتها.وعلى الطاولة، وضعت الأختان صينية كبيرة من العشب المزروع منزليًا. ترفع ألتانتويا حفنة منها وتقول: "هذه لحيواناتي".التعافي من خسائر فادحةهذا النوع من الرعاية اليومية أمر طبيعي في حياة الرعاة، لكنه أصبح أكثر أهمية منذ موجة "الدزود" التي ضربت منغوليا قبل عام. إذ تشير بيانات الصليب الأحمر المنغولي إلى أن أكثر من 180,000 أسرة راعية تضررت بشدة، ونفق أكثر من 8 ملايين حيوان، أي ما يعادل 12.5% من إجمالي الثروة الحيوانية في البلاد حتى يوليو/تموز 2024.هذه الخسائر الفادحة أدّت إلى انعدام الأمن الغذائي، حسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، حيث تراجعت إنتاجية اللحوم والألبان، وارتفعت الأسعار، وتوقفت سلاسل التوريد. كما أدّت الثلوج الكثيفة إلى عزل المجتمعات الرعوية عن الأسواق.وتفاقمت الأزمة مع زيادة الديون وتراجع القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف. وقد تأثرت بشكل خاص الأسر التي تعيلها النساء، مثل أسرة ألتانتويا، أو تلك التي تضم أطفالًا.يقول الدكتور غانتولغا باتبيامبا، مدير قسم الصحة في الصليب الأحمر المنغولي: "واجه رؤساء أسر الرعاة على وجه الخصوص صعوبات في التعامل مع الضغوط الناجمة عن فقدان حيواناتهم المحبوبة. فقدان الحيوانات ليس مجرد خسارة اقتصادية، بل صدمة تؤثر على الصحة النفسية وتدفع البعض للشعور باليأس من المستقبل".ويضيف: "كما أن الثلوج الكثيفة منعت الأبناء الذين يعيشون في المدن، أو يدرسون في مدارس داخلية، من العودة إلى منازلهم لفترات طويلة".فقدت ألتانتويا ما يقرب من 400 رأس من ماشيتها، وبقي لديها نحو 100 فقط، من بينها مواليد جديدة. وتعتمد في معيشتها بشكل شبه كامل على منتجات الماشية، إلى جانب تقاعدها من الدولة. وللتكيف مع هذه الخسائر، اضطرت إلى أخذ قرضين، أحدهما من البنك والآخر مقابل معاشها.استجابة الصليب الأحمر المنغوليمنذ بداية موجة البرد، عمل الصليب الأحمر المنغولي مع المجتمعات الرعوية، وبدأ بتوزيع طرود لرعاية الحيوانات، إضافة إلى مساعدات نقدية للأسر المتضررة.بالنسبة لألتانتويا وللكثيرين غيرها، شكلت هذه المساعدات شريان حياة، وجرى استخدامها لشراء الأعلاف والمغذيات للحيوانات.وقد تم تأمين جزء كبير من هذه المساعدات من خلال نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي. وشملت المساعدات أيضًا دعمًا نفسيًا واجتماعيًا لمواجهة الصدمة.تضمنت الطرود المخصصة لرعاية الحيوانات موادًا مثل زيت السمك ومراهم للعيون والحوافر، وأملاحًا وفيتامينات، ساعدت على تحسين صحة الحيوانات وتحمّلها للبرد. كما تم توزيع المواد الغذائية على الأسر التي لا تمتلك ما يكفي لإعداد وجباتها.تقول ألتانتويا: "القش والأعلاف أهم شيء لنا. من دونها، لا يمكننا الحفاظ على حياة حيواناتنا".الدعم النفسي والاجتماعي كان بدوره أساسيًا. فقد نفّذ الصليب الأحمر زيارات منزلية مكثفة، وقدم الإسعافات النفسية الأولية، ونظّم أنشطة توعية في المدارس لدعم الأطفال المنفصلين عن أسرهم. كما تم تفعيل خط ساخن لتقديم الدعم عن بُعد، وتعميم رسائل توعية حول الصحة النفسية في المجتمعات.ويؤكد الدكتور غانتولغا أن هذه الزيارات كانت مصدر راحة كبير للرعاة الذين يعيشون في مناطق نائية، مشيرًا إلى أن دعم الاتحاد الدولي من خلال التدريبات ساعد في تعزيز قدرات الموظفين والمتطوعين على تقديم الدعم النفسي.وعلى الرغم من محاولة ألتانتويا التخفيف من وقع الخسارة، إلا أن شقيقتها أوشيربات تشير إلى أن الشتاء في منغوليا قاسٍ دائمًا، ويزداد قسوة خلال موجات "الدزود".تقول: "عندما تشتد البرودة، علينا التأكد من أن الحيوانات لا تستلقي على الأرض، لأن البرد قد يمنعها من النهوض مجددًا، فتموت متجمدة. أختي تقوم بدفعها أو سحبها كي تبقى واقفة".بعد عام من موجة "الدزود" في 2024، يواصل الصليب الأحمر المنغولي والاتحاد الدولي دعم الأسر الرعوية. أما بالنسبة لألتانتويا وشقيقتها، فالأمل الوحيد يكمن في زيادة حجم قطيعهم، والبدء من جديد.بقلم راشيل بونيثا، مسؤولة في مجال التواصل بالاتحاد الدولي، منطقة آسيا والمحيط الهادئ
أولان باتور/بكين/كوالالمبور، 7 يوليو/تموز 2025 — بعد عام على أشد شتاء يضرب منغوليا منذ ما يقرب من نصف قرن، يختتم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وجمعية الصليب الأحمر المنغولي (MRCS) عملية إنسانية كبرى دعمها نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي.لم تقتصر العملية على تقديم مساعدات أساسية لإنقاذ حياة أكثر من 25,000 شخص في 21 مقاطعة، بل دعمت أيضًا المجتمعات لبناء القدرة على الصمود على المدى الطويل في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.بدأ شتاء أواخر عام 2023 بظاهرة "دزود" المدمرة — وهي حالة برد شديد وبطيء الظهور، تتراكم فيها الثلوج والجليد على الأرض، مما يمنع الحيوانات من الوصول إلى المراعي، ويتسبب في نفوق واسع النطاق للماشية.بحلول يونيو/حزيران 2024، نفق أكثر من 8 ملايين رأس ماشية، أي ما يعادل نحو 12.5 في المائة من إجمالي الماشية في البلاد وفقًا للأرقام الرسمية، مما هدد ليس فقط مصدر غذاء الرعاة، بل أيضًا مصدر دخل آلاف الأسر.دعم منقذ للحياة في عمق الشتاءتقول أورانسايخان، البالغة من العمر 68 عامًا من مقاطعة سوخباتار، وزوجها البالغ من العمر 70 عامًا، إنهما عاشا شتاءات منغوليا القاسية منذ تسعينيات القرن الماضي، لكن شتاء العام الماضي كان الأصعب على الإطلاق. وتتذكر قائلة:"كانت حيواناتنا تتضور جوعًا. كنت أطعمها الشاي المغلي لأنه لم يكن لدينا أي شيء آخر".في إحدى المرات، أغلق الثلج باب الـ"غير"، وهو البيت التقليدي المنغولي، تمامًا، واضطر زوجها إلى رفعها لتصل للسقف وتقوم بحفر حفرة للخروج. مع حلول الربيع، كانت قد فقدت أكثر من ثلثي ماشيتها.منذ المؤشرات الأولى للأزمة في ديسمبر/كانون الأول 2023، حشدت جمعية الصليب الأحمر المنغولي أكثر من 900 متطوع مدرَّب للوصول إلى أكثر من 5,000 أسرة من أسر الرعاة في 21 مقاطعة.ومن خلال نداء طوارئ بلغت قيمته 2.7 مليون فرنك سويسري أطلقه الاتحاد الدولي بالشراكة مع الصليب الأحمر المنغولي، تم توزيع امدادات لرعاية الماشية بهدف تمكين الرعاة من حماية ما تبقى لديهم من حيوانات، كما تلقوا تحويلات نقدية متعددة الأغراض لشراء الغذاء والوقود وعلف الحيوانات.ونظرًا للأثر النفسي والاجتماعي البالغ الذي خلفته الكارثة على الرعاة المتضررين، قدمت العملية أيضًا دعمًا في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لما يقرب من 11,350 شخصًا، وأنشأت 12 مركزًا دائمًا لتقديم الاستشارات النفسية، فضلًا عن تدريب أساسي لموظفي ومتطوعي الجمعية.وأظهرت الاستطلاعات أن غالبية الأسر كانت راضية عن المساعدة المقدمة.وتقول أورانسايخان: "كانت المساعدات النقدية والإمدادات مفيدة جدًا. لا يمكنكم تخيل مدى امتناني".بفضل التحويلات النقدية والامدادات المخصصة لرعاية الماشية، تمكنت أسر الرعاة، ومن بينهم أورانسايخان، من شراء الوقود والطعام لتجاوز أصعب الأسابيع وحماية ما تبقى من حيواناتهم.إضافة إلى ذلك، حشد الاتحاد الدولي سبعة خبراء ميدانيين لتقديم الدعم الفني للجمعية الوطنية بهدف تعزيز قدرة الجمعية على الاستجابة للكوارث، وضمان جودة تنفيذ الاستجابات المخططة والوصول إلى المناطق الأكثر تضررًا.من التعافي إلى التكيّف طويل الأمد: بناء مستقبل قادر على مواجهة المناخقالت بولورما نوردوف، الأمينة العامة لجمعية الصليب الأحمر المنغولي: "الدزود كارثة تمس كل جانب من حياة الراعي. شهدنا تكرار حدوثها من مرة كل عشر سنوات إلى مرة كل سنتين أو ثلاث. هدفنا كان تقديم المساعدات الطارئة لمساعدة الرعاة على النجاة من هذه الكارثة، واستعادة سبل عيشهم، وتعزيز قدرتهم على الصمود والتكيف على المدى الطويل".ومع تحسن الأحوال الجوية، واصلت العملية جهودها مع التركيز على التعافي وبناء قدرة أسر الرعاة على الصمود. وبحلول ربيع 2025، تم بناء 30 مأوى شتوي للحيوانات مع مرافق للصرف الصحي، ما دعم 126 راعيًا في حماية مواشيهم بشكل أفضل. ومن خلال تنويع مصادر الدخل وتقديم منح للمشاريع الصغيرة، ساعد الاتحاد الدولي والجمعية الرعاة على إيجاد مصادر دخل جديدة.وعلى الرغم من انتهاء العملية، فإن الالتزام بالتعافي طويل الأمد والاستعداد للمناخ لا يزال قويًا. فقد أبرزت ظاهرة الدزود لعام 2023-2024 التحديات الخطيرة التي يفرضها تغير المناخ.ومع تطلعنا إلى المستقبل، تعمل الجمعية بدعم من الاتحاد الدولي على إعداد إطار استراتيجي للصمود في وجه المناخ 2025–2032 يهدف إلى الحد بشكل استباقي من المخاطر المناخية وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف والاستجابة بقيادة محلية.وقالت أولغا دزومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في شرق آسيا: "حتى في أقسى البيئات، شهدنا كرمًا هائلًا وقوة وروح تضامن، رغم ما تحمّله الناس من خسائر جسيمة. سيركز عملنا على التكيف طويل الأمد مع المناخ من خلال أنظمة الإنذار المبكر، وسبل العيش المتنوعة والقادرة على الصمود، والحلول المبتكرة. وبالعمل مع الصليب الأحمر المنغولي، سنواصل تعزيز صمود المجتمعات وضمان مستقبل مستدام".للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر: [email protected]في بكين:كوشوين تونغ، 8613147812269في كوالالمبور:أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف:سكوت كريغ: 0041763703575
يعمل متطوعو الصليب الأحمر في وسط تفشٍ للمرض، حاملين معهم معلومات منقذة للحياة، وإمدادات، وجهدًا حثيثًا، وشجاعة كبيرة لمنع المزيد من الإصابات والوفيات. «كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»عندما توفي سبعة أشخاص في غضون أيام قليلة في منطقة "فريدي آكو" في كوت ديفوار في مايو/أيار 2025، لم يشك أحد في أن السبب قد يكون الكوليرا.كثيرون اعتقدوا أن الوفيات كانت نتيجة لعنة أو ممارسات سحرية، وهي معتقدات لا تزال راسخة في هذا المجتمع الساحلي الواقع في بلدية "بورت بويه"، على شريط ضيق من الأرض بين بحيرة إبرييه والمحيط الأطلسي.يقول نسرانا ساغو هيرفيه، زعيم القرية: «لم نكن نفهم ما يحدث. اعتقد كثيرون أن السبب روحي.»لكن تفصيلاً واحدًا مقلقًا ربط بين جميع حالات الوفاة: عانى الضحايا من الإسهال والتقيؤ وآلام في البطن. كانت هذه الأعراض مقلقة بما يكفي لدفع السلطات الصحية إلى فتح تحقيق. وأكدت الفحوصات المخبرية ما لم يتوقعه أحد تقريبًا: الكوليرا، وهو مرض يُنقل عبر المياه، وعاد للظهور في كوت ديفوار لأول مرة منذ 15 عامًا.ولم يقتصر التفشي على فريدي آكو فقط، بل امتد إلى عدة مناطق في البلاد.حتى 3 أغسطس/آب، تم تسجيل 491 إصابة بالكوليرا و20 حالة وفاة في جميع أنحاء كوت ديفوار. وسُجل في فريدي آكو وحدها 198 إصابة و7 وفيات. ومنذ ذلك الحين، انتشر المرض إلى مناطق أخرى، من بينها "يوبوغون إيست"، "سا ساندرا" (سان بيدرو)، و"جاكفيل".في فريدي آكو، يعيش معظم السكان في مساكن مؤقتة، مع قدرة على الوصول محدودة للغاية إلى مياه الشرب النظيفة والصرف الصحي المناسب. كما أنها قرية متنوعة تضم أكثر من 19,000 شخص من مختلف أنحاء غرب إفريقيا، بما في ذلك غانا، ليبيريا، مالي، سيراليون، غينيا، والسنغال. وهذه كلها عوامل تسهم في تسريع انتشار المرض إلى مناطق أوسع.استجابة سريعة ومنسقةكان الصليب الأحمر في كوت ديفوار، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) وشركاء آخرين في الحركة، من أوائل المستجيبين. وبالتعاون الوثيق مع وزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسف، أطلق الصليب الأحمر في كوت ديفوار عملية طارئة سريعة ومتعددة القطاعات تهدف إلى احتواء التفشي.شملت الإجراءات الرئيسية حشد وتدريب أكثر من 125 متطوعًا، وتوعية المجتمعات، وتطهير المناطق عالية الخطورة، وتركيب محطات لغسل اليدين، وتحديد الحالات المشتبه بها، وتحويلها إلى المراكز الصحية لتلقي العلاج.وتُعد مشاركة المجتمع في صميم الاستجابة. إذ يذهب متطوعو الصليب الأحمر من باب إلى باب، ويتحدثون باللغات المحلية، موضحين ما هي الكوليرا، وكيف تنتقل، والأهم من ذلك، كيف يمكن الوقاية منها.تقول المتطوعة المدربة عائشة سولي: «في البداية، لم يكن الأمر سهلاً. كان الناس خائفين. لقد سمعوا عن الكوليرا، لكنهم لم يعرفوا كيف يحمون أنفسهم. كان علينا أن نقدم أكثر من مجرد معلومات – كان علينا أن نبني الثقة.»في فريدي آكو، تم تركيب محطات لغسل اليدين في أماكن عامة رئيسية، بما في ذلك الرصيف الذي تنقل فيه القوارب مئات الركاب عبر بحيرة إبرييه كل يوم. خطر انتقال المرض مرتفع، لكن مستوى اليقظة كذلك.يحرص كونان كوليبالي وفريق من المتطوعين يوميًا على أن يغسل كل راكب يديه قبل الصعود إلى القارب أو النزول منه. وعلى بُعد أمتار قليلة، يقوم المتطوع أمادو تيمبالي بتطهير القوارب باستخدام محلول الكلور.يقول أمادو: «قد يبدو الأمر بسيطًا، لكنه يحدث فرقًا حقيقيًا. كل قارب أو دراجة أجرة نقوم بتنظيفها وتطهيرها هي خطوة إلى الأمام في الحد من انتشار المرض.»وتؤكد كواديو أموان، الممرضة في مركز فريدي آكو الصحي، على أهمية هذه الجهود المجتمعية: «لولا التدخل السريع من الصليب الأحمر، لكنا شهدنا المزيد من الحالات. لقد أحدث وجودهم فرقًا حقيقيًا.»ولدعم الاستجابة، خصص الاتحاد الدولي مبلغ 159,915 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF). ومع استمرار التفشي وانتشاره إلى مناطق جديدة، يعمل الاتحاد الدولي حاليًا على مضاعفة هذا المبلغ ثلاث مرات لمساعدة الصليب الأحمر في كوت ديفوار على توسيع نطاق استجابته وتلبية الاحتياجات المتزايدة.اطّلعوا على المزيدفهم مرض الكوليرا ونهج الاتحاد الدولي في الوقاية منه واحتوائهكيف يعمل الاتحاد الدولي على الوقاية من الأوبئة والجوائح
في يونيو/حزيران 2024، سافر فريق مكوّن من 20 طالبًا جامعيًا من النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ إلى نيبال للمشاركة في برنامج مدته تسعة أيام بهدف تعزيز التثقيف الصحي، والمشاركة المجتمعية، والقيم الإنسانية. ويُعد هذا البرنامج فعالية سنوية ينظمها النادي الجامعي للصليب الأحمر في هونغ كونغ.هذا العام، تعاون الطلاب مع جمعية الصليب الأحمر النيبالي، وسعوا إلى تعزيز الروابط وتسليط الضوء على دور الشباب في بناء مجتمعات متعاطفة وعابرة للحدود.كانت تام واي يان دوروثي واحدة من المشاركين في هذه الرحلة. وبمناسبة اليوم الدولي للشباب (12 أغسطس/آب) لعام 2025، طلبنا من دوروثي أن تشاركنا تجربتها في التواصل مع طلاب وشباب آخرين في جزء آخر من العالم.جلسات تعليمية تطوعية في مدارس ريفيةقالت دوروثي: "على مدى يومين، قدّم فريقي جلسات تعليمية في مدرسة فاليني الثانوية ومدرسة آدارشا بال الثانوية في مقاطعة لامجونغ، نيبال، حيث يدعم الصليب الأحمر في هونغ كونغ مشروع 'مجتمع يتميّز بالشمولية والقدرة على الصمود، أفراده مُمكَّنون وفاعلون' (ICE) بالشراكة مع الصليب الأحمر الدنماركي وجمعية الصليب الأحمر النيبالي."تركّزت مبادرتنا على نشر المعرفة الأساسية في عدة مجالات رئيسية: التغذية الصحية والعادات الصحية، والتخطيط المهني والطموحات الحياتية، والتفكير الإيجابي مع التركيز على الصحة النفسية."رغم أن الاختلافات اللغوية والثقافية شكّلت أحيانًا تحديًا، وجدت أن التواضع والإيماءات الودودة — مثل الابتسامات وحركات اليد — كانت كفيلة بتجاوز الفجوة. حتى العناق أو التواصل البصري كان كافيًا لبناء رابط إنساني."بعد ذلك، انضممت إلى مجموعة صغيرة من طلاب 'دائرة شباب الصليب الأحمر' لجلسات تفاعلية إلى جانب متطوعين آخرين من هونغ كونغ. بدأ ذلك اليوم بسلسلة من ألعاب تعزيز روح الفريق، منها الكراسي الموسيقية، وتحدي جسر دافنشي، وأنشطة تعاونية أخرى تهدف إلى تعزيز مهارات حل المشكلات وتنمية التعاون."الأنشطة التفاعلية، مثل استكشاف المفاهيم العلمية، أضفت لحظات من الفرح والتواصل الحقيقي بيننا وبين الطلاب."حتى أنهم علّموني شعار مجموعتهم لأكون جزءًا منهم في ذلك اليوم. لم أصدق كم شعرت بسرعة بالراحة مع الطلاب والمتطوعين الآخرين."الإلهام بالصمود والأمل"من بين جميع اللحظات، بقيت قصة واحدة عالقة في ذهني. خلال جلسة للتخطيط المهني في المدرسة الأولى، دعوت بعض الطلاب لمشاركة أحلامهم وخططهم المستقبلية."إحدى الطالبات، التي كانت تحلم بأن تصبح لاعبة كرة طائرة، أخبرتني بطموحها الجديد: أن تصبح طبيبة — وهو هدف استوحته من رغبتها في مساعدة أسرتها واستكشاف العالم."ما يبدو ممكنًا بالنسبة لي قد يكون حلمًا بعيد المنال بالنسبة لآخرين. ذكّرني ذلك الموقف كيف يمكن للتعليم أن يمكّن الشباب من إعادة كتابة مستقبلهم. كنت سعيدة حقًا بالمشاركة في هذه الرحلة التعليمية."طالب آخر عبّر لي عن طموحه في أن يصبح لاعبًا محترفًا في مجال الألعاب الإلكترونية، معترفًا بصعوبة دخول صناعة الألعاب وتحقيق مصدر رزق مستدام في مجال تنافسي كهذا."أجبته قائلةً، على أمل أن أقدم له رسالة تشجيع وتمكين: مهما بدا الأمر صعبًا أو مستحيلًا، هناك دائمًا شخص ما يخطو الخطوة الأولى ويُحدث التغيير."تعزيز الروابط الإنسانية العالمية"بعد البرنامج التعليمي، التقيت بموظفين محليين في الصليب الأحمر، وقادة شباب، ومستفيدين من مشروع ICE. لقد أكدت لي التعليقات المؤثرة من المستفيدين أثر الجهود الإنسانية المشتركة."لم يقتصر أثر الرحلة الى نيبال على دعم المجتمعات التي زرناها، بل غيّرت أيضًا الشباب الذين شاركوا فيها. لقد علّمتني هذه التجربة أن الإنسانية لا تعرف حدودًا. نحن الشباب لدينا القلب والقوة لقيادة التغيير؛ حتى على المستوى العالمي."بقلم: تام واي يان دوروثي، الصليب الأحمر في هونغ كونغ، أحد فروع جمعية الصليب الأحمر الصيني
"كان ذلك في مطلع عام 2011. بدأ أمر غريب يحدث لجيراننا؛ قالوا إنهم مَرَضى، وبدأت تظهر جروح على جلودهم."هكذا تروي سيتي إمرواتوس، ممرضة من قرية كارَنغموجو في بويولالي بإندونيسيا، القصة التي غيّرت حياتها وحياة الكثيرين في مجتمعها. حدث ذلك قبل نحو 15 عامًا، حين بدأت سلسلة من الأحداث الغامضة تصيب قريتها الريفية الصغيرة."كنّا نعلم أن للأمر علاقة بأبقارهم التي ذبحوها مؤخرًا للأكل والبيع."لقد كانت تلك التجربة، وتأثيرها على أسرتها، ورحلة البحث عن سبب هذا اللغز، ما دفع سيتي — المعروفة لدى أسرتها وأصدقائها باسم «بو إيم» — للانضمام إلى الصليب الأحمر الإندونيسي. كما كانت بمثابة بداية لالتزام ثابت وطويل الأمد: حماية مجتمعها من أي تفشٍّ مشابه في المستقبل. في اليوم العالمي للعمل الإنساني 2025 (19 أغسطس/آب)، نتحد مع العاملين بالمجال الإنساني حول العالم تحت شعار العمل #من_أجل_الإنسانية لنكرّم شجاعة أشخاص مثل سيتي، ممن يبادرون إلى حماية الآخرين وإنقاذ الأرواح، حتى وهم أنفسهم متأثرون بالتحديات نفسها.هذه قصة سيتي بكلماتها:"جاءت السلطات الصحية المحلّية للتحقيق، وتبيّن أنه مرض الجمرة الخبيثة، وهو مرض معدٍ ينتقل عبر الحيوانات وتسببه بكتيريا العصوية الجمرية."أُصيبت أمي أيضًا، لأنها تعاملت مع قطعة لحم كانت ملوثة على ما يبدو. ظهرت جروح في يديها، فأخذتها فورًا إلى أقرب مستشفى لتلقي العلاج."كنت أعلم أن التصرف السريع ضروري، لأنه كلما عولجت بسرعة، تعافت أسرع. كنت أعيش في مكان آخر حينها، لكنني بقيت مع أمي أعتني بها حتى شُفيت تمامًا."فكرت: إذا كنتُ أستطيع مساعدة أمي، إذًا أستطيع مساعدة مجتمعي أيضًا. أردتُ أن أُحفّز الناس وأعطيهم نصائح للبقاء بصحة جيدة حتى نتجنب تفشي الجمرة الخبيثة أو أي مرض آخر. لهذا السبب أصبحت متطوعة في الصليب الأحمر."في عام 2018، انضممت إلى برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، وهو برنامج يساعد مجتمعات مثل مجتمعي في إندونيسيا على الاستعداد لمواجهة تفشي الأمراض والأوبئة والجوائح."حين انضممت، تلقيت تدريبًا حول كيفية مكافحة الأوبئة والرصد المجتمعي للأمراض، حتى أتمكن من توعية مجتمعي حول الأمراض المعدية المختلفة والإبلاغ عن أي أمر غير عادي."قد لا تكون المجتمعات على دراية كافية بالجمرة الخبيثة. لكنها مرض خطير يمكن أن يُصيب الحيوانات والبشر، وكبار السن في مجتمعي هم الأكثر عرضة للإصابة."قبل عامين، كان هناك تفشٍ للجمرة الخبيثة في يوغياكرتا وأدى إلى وفاة عدة أشخاص. لذلك أواصل مع زملائي المتطوعين توعية الناس في قريتي، لأنني أريد لعائلتي أن تكون بصحة جيدة، ولمجتمعي أن يكون بصحة جيدة."أجمل ما في العمل التطوعي هو أن أكون نافعة لعائلتي ولمجتمعي. أعلم أنه إذا تمكنتُ من اكتشاف الأمراض والإبلاغ عنها بسرعة، فسنكون جميعًا أكثر أمانًا."---تم تنفيذ الأنشطة المذكورة في هذا المقال كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، الذي نُفّذ في عدة دول خلال الفترة من 2018 إلى 2025.بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، دعم برنامج CP3 المجتمعات المحلية، وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وشركاء آخرين للاستعداد والوقاية والكشف والاستجابة للتهديدات الصحية.كيف يمكنك دعم من يختارون العمل #من_أجل_الإنسانية؟انضموا إلينا لنحمي الإنسانية.كرّموا من خسرناهم: زوروا صفحة "للذكرى" على موقع الاتحاد الدولي.ادعموا الصندوق الأحمر لدعم العائلات.تبرّعوا للصندوق الأحمر لدعم العائلات.
تم اعداد هذا المقال بالشراكة مع منصة VaccinesWork التابعة للتحالف العالمي للقاحات والتحصين. بقلم سارة مطر.على تلة قاحلة تحت أشعة الشمس الحارقة في الهرمل، شمال شرقي لبنان، هناك أكثر من عشرين خيمة قماشية فوق أرض متشققة وجافة. هذا المخيم المؤقت، أحد عدة مخيمات أُنشئت حديثًا، يؤوي اليوم نحو 280 لاجئًا من سوريا.لا توجد مياه جارية ولا كهرباء. وتُهدد مجاري الصرف الصحي المفتوحة بتلويث مياه الشرب والطهي، وتنتشر الأمراض بسرعة، كما هو الحال عادة في المجتمعات المكتظة والنازحة. الحياة هنا صعبة على الجميع، لكنها أشد قسوة على الأطفال.الطفلة بتول جردو، البالغة من العمر ثماني سنوات، التي فرّت من حمص، سوريا، مع أسرتها، تغرورق عيناها بالدموع وهي تتساءل: "كيف من المفترض أن نعيش في وسط هذا الجحيم؟"أما بانيل كاظم حمود، البالغة من العمر سبع سنوات، فهي تحك ذراعيها من شدة الانزعاج، نتيجة إصابتها بعدوى جلدية مؤلمة. لحسن الحظ، مرضها لا يشكل تهديدا لحياتها، لكن حتى أصغر الفجوات في إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية يمكن أن تؤدي إلى تفشي أمراض قاتلة. في بيئات عالية الخطورة كهذه، لا تُعد اللقاحات مجرد رعاية صحية — بل حماية حقيقية.درع واقٍبين ديسمبر/كانون الأول 2024 وأبريل/نيسان 2025، قاد الصليب الأحمر اللبناني، بالتنسيق مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ووزارة الصحة اللبنانية، حملة تلقيح استهدفت 19,000 طفل من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين في المجتمعات الأكثر ضعفًا وتهميشًا في البلاد.استهدفت الحملة، التي موّلها التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، الأطفال في أربع من المحافظات اللبنانية الأكثر تأثرًا: جبل لبنان، وبعلبك الهرمل، والبقاع، وعكار.تقول تسنيم عبيد، مسؤولة في مجال التحصين في الاتحاد الدولي: "نظرًا للنزوح وصعوبة الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والأزمات المتواصلة في لبنان، ساعدنا هذا البرنامج على الوصول إلى الأطفال الأكثر عرضة للخطر ومنحهم التحصين الروتيني". وأضافت: "إن رفع الوعي وتوفير اللقاحات في المجتمعات المحرومة يظل أمرًا بالغ الأهمية".لقد شكلت الأزمات المتتالية في لبنان — من الانهيار الاقتصادي، إلى جائحة كوفيد، وانفجار مرفأ بيروت في عام 2020، والصراعات الإقليمية المتعددة — تحديًا كبيرًا أمام النظام الصحي. بدعم من أكثر من 12,000 متطوع مدرَّب، يلعب الصليب الأحمر اللبناني دورًا محوريًا في سدّ الثغرات في الرعاية الصحية، واستعادة الثقة في اللقاحات، وإعادة تفعيل الخدمات الروتينية التي تعطلت بسبب كوفيد-19.سدّ الفجوة بعد كوفيدلم تؤدِ الجائحة إلى تعطيل الخدمات الصحية فحسب، بل قوضت أيضًا ثقة الناس في اللقاحات. ومع انتشار المعلومات المضللة في عام 2021، أطلق الصليب الأحمر اللبناني حملة وطنية شاملة. ففي شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، نشرت الجمعية 33 عيادة متنقلة إلى المناطق النائية والمحرومة من الخدمات، لتقديم اللقاحات المنقذة للحياة والمعلومات الصحية الدقيقة.يقول قاسم شعلان، مدير وحدة الحد من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني، إن المشروع الأخير الممول من التحالف العالمي للقاحات والتحصين وسّع نطاق وصولهم بشكل كبير:"من أكتوبر/تشرين الأول 2021 إلى أبريل/نيسان 2025، لقحنا أكثر من 700,000 طفل"، ويضيف: "بفضل الدعم الأخير من التحالف العالمي للقاحات والتحصين، استطعنا الوصول إلى 19,000 طفل في غضون خمسة أشهر فقط، وهي استجابة أساسية للحاجات المتزايدة للأسر النازحة عقب التصعيد الأخير للأعمال العدائية."وتابع: "بفضل التمويل الجديد، زدنا عدد الفرق المتنقلة من سبعة إلى اثني عشر فريقًا. وتم نشر هذه الفرق حسب الحاجة، خصوصًا في المناطق المكتظة مثل عكار، البقاع، وبعلبك الهرمل".بناء الثقة… أمًا تلو الأخرىفي أحد مخيمات اللاجئين في زحلة، بمحافظة البقاع — حيث يعيش حوالي 200 طفل سوري — يعمل فريق متنقل تابع للصليب الأحمر اللبناني على منع تفشي الأمراض. يتكون الفريق من مشرفًا طبيًا، ممرضة رئيسية، وضابط بيانات، وقائد فريق، ومتطوعين اثنين. ومن أبرز الداعمين المحليين للفريق هي أم لخمسة أطفال تعيش في المخيم منذ عام 2014، اسمها ربيعة الحسين. تلقّى أطفالها الصغار اللقاح من خلال فرق الصليب الأحمر، وهي الآن تعمل متطوعة لدعم الحملة. تتنقل بين الخيام لإبلاغ الأهل بموعد الزيارات المقبلة وتواسي الأطفال القلقين أثناء عملية التطعيم.بالنسبة لها، فإن بناء الثقة لا يقل أهمية عن الرعاية الطبية. وتقول: "الأمر لا يقتصر على اللقاحات، بل يشمل أيضًا الطمأنينة التي يقدمونها لنا، وهذا في حد ذاته علاج".وفي بلدة الفاكهة، شمال زحلة بنحو 34 كيلومترًا، تتفق نرمين وليد حسين، وهي أم لبنانية نازحة، مع ربيعة:"جلسات التوعية ساعدت أمهات مثلنا على فهم أهمية اللقاحات. أتابع دائمًا هاتفي لأعرف آخر المستجدات وأطمئن أن أطفالي آمنين. أنا ممتنة حقًا لكل هذا الدعم".الأمل وسط المعاناةتضم محافظة بعلبك الهرمل وحدها 150 مخيم، تتنوع بين تجمعات صغيرة على التلال، مثل تلك التي تعيش فيها بتول وبانيل، ومخيمات أكبر حجمًا. تؤوي هذه المخيمات ما يقرب من 90,000 نازح. تفيد الطواقم الصحية إلى تفشي حديث لمرض الحصبة والتهاب الكبد الوبائي، وكلاهما من الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. لكن في هذه الظروف، تبقى السيطرة على الأمراض المعدية السريعة الانتشار تحديًا مستمرًا.ورغم ذلك، فإن طوابير الأطفال المنتظرين لتلقي اللقاحات تمثل بارقة أمل. تقول الممرضات إن الإقبال على اللقاحات جيد جدًا، وإن المجتمعات المحلية باتت أكثر تفاعلًا.بالنسبة لهالة حسن جردو، والدة بتول، فإن وجود طواقم الصليب الأحمر هو مصدر نادر للراحة:"هربنا من حمص قبل خمسة أشهر، ولم يساعدنا أحد سوى الصليب الأحمر. هم من جلبوا اللقاحات، والدواء، والتوعية — رعاية صحية حقيقية".
يقوم الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعياتنا الوطنية بإشراك وتدريب الناس في جميع أنحاء العالم على الاستعداد والاستجابة. نحن نساعدهم على منع تفشي الأوبئة والجوائح واكتشافها والاستجابة لها بسرعة – وبذلك نساهم بإنقاذ عدد لا يحصى من الأرواح، وتعزيز المجتمعات الصحية.
جنيف (اللجنة الدولية/الاتحاد الدولي) – في عام 2025 وحده، قُتل 18 موظفًا ومتطوعًا في الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر أثناء أداء عملهم الإنساني لإنقاذ الأرواح في غزة، والسودان، وجنوب السودان، وإيران، وإثيوبيا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية.وقد قُتل العديد منهم خارج أوقات عملهم، في منازلهم وبين عائلاتهم أو أثناء ممارستهم حياتهم اليومية، فيما تعرض آخرون للإصابة أو الاختطاف أو الاحتجاز التعسفي.إن استهداف المنظمات الإنسانية عن عمد من خلال نشر معلومات كاذبة ومضللة يزيد فداحة التهديدات التي يواجهها العاملون في مجال الإغاثة، ولا سيما حين يُصوَّرون على أنهم أهداف مشروعة.وعلى الرغم من هذه المخاطر الجسيمة، يواصل زملاؤنا أداء مهامهم الإنسانية، لا لأنهم محصَّنون ضد الخوف، بل لأن معاناة المتضررين أشد من أنيُغضَّ الطَّرْفُ عنها. غير أن الشجاعة لا توفر الحماية، كما أن التفاني لا يقيهم خطر الرصاص.إن إعلان حماية العاملين في المجال الإنساني، الذي يهدف إلى توحيد الدول لعكس هذا الاتجاه المأساوي، يشكّل خطوة بالغة الأهمية تنبغي ترجمتها إلى إجراءات ملموسة على أرض الواقع.فقواعد الحرب واضحة: يتعيّن احترام العاملين في المجال الإنساني وحمايتهم. وكل اعتداء عليهم يشكل خيانة جسيمة للإنسانية وللقواعد التي وُضعت لحمايتهم ولحماية المجتمعات المستفيدة من خدماتهم. إن كل جريمة قتلٍ تُرتكب بحقهم تبعث برسالة بالغة الخطورة مفادها أن أرواحهم يمكن الاستغناء عنها، لكن الحقيقة أنهم ليسوا كذلك.ومن هنا، ندعو جميع الدول وأطراف النزاعات وقادة العالم إلى اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لكفالة حماية العاملين الذين يخاطرون بكل شيء من أجل إنقاذ أرواح المتضررين. إن حماية العاملين في المجال الإنساني هي في جوهرها حماية لإنسانيتنا المشتركة.
منذ سبتمبر/ايلول 2023، عاد ما يقرب من مليون أفغاني من باكستان، من بينهم أكثر من 118,400 في أبريل/نيسان 2025 وحده، وذلك عقب تنفيذ خطة إعادة المهاجرين غير النظاميين. ويُقدّر أن 1.5 مليون شخص آخرين سيتأثرون أو معرّضون للخطر في الأشهر المقبلة. ومع وصولهم إلى مجتمعات تعاني أصلاً من الفقر وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الخدمات الصحية، فإن الدعم العاجل ضروري لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة. تبرّعوا الآن لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم المساعدة الأساسية للعائدين والمجتمعات المضيفة لهم.