بنغلاديش

Displaying 1 - 19 of 19
|
مقال

اليوم العالمي لغسل اليدين 2025: الأيدي النظيفة تنقذ الأرواح

بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لغسل اليدين، يسلّط الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على الدور الأساسي لغسل اليدين بالصابون في حماية ملايين الأشخاص من الأمراض القاتلة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود حول العالم.يُعدّ غسل اليدين بالصابون من أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للوقاية من الأمراض، لكنّ كثيرين لا يزالون غير قادرين على الوصول إليه، ما يجعلهم عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها تمامًا.وقالت ألكسندرا ماتشادو، كبيرة المسؤولين في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي:"الأيدي النظيفة ليست رفاهية – إنها حق إنساني أساسي. فعندما نستثمر في غسل اليدين، فإننا نستثمر في أطفال أكثر صحة، واقتصادات أقوى، ومجتمعات أكثر قدرة على الصمود."أدلة واضحةالأدلة واضحة: إنّ تعزيز نظافة اليدين من خلال غسلها بالصابون أو بمطهّر كحولي يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال الأمراض التي تودي بحياة ملايين الأشخاص سنويًا.وبالإضافة إلى الوقاية من الأمراض، يجلب غسل اليدين فوائد أوسع نطاقًا. فقد أظهرت الدراسات أنه يقلل من غياب الطلاب والطالبات عن المدارس، ويحسّن الشعور بالرفاه والكرامة والإنتاجية، مما يخلق آثارًا إيجابية تمتد إلى المجتمعات بأكملها.جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي: بناء عادات صحية في مخيمات اللاجئينفي المخيم رقم 13 في كوكس بازار، حوّل سيد الأمين وزوجته ستارا بيغوم مأواهما إلى نموذج للحياة الصحية. فبيتهما نظيف ومنظّم، وفيه حديقة صغيرة تنمو فيها الخضروات الطازجة.تعلم ولداهما غسل أيديهما بانتظام، وهي عادة يحرص الوالدان على ممارستها وتعليمها يوميًا.تعلّمت الأسرة ممارسات النظافة الصحيحة من ماريجان، متطوعة من جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي زارت مجتمعهم.بدأ سيد الأمين بتنظيف المنطقة المحيطة بمأواهم بانتظام، وحرص على أن تلتزم أسرته بعادات النظافة اليومية. وعندما تفشّى الجرب في المخيم رقم 13، بقي منزلهم خاليًا من العدوى — نتيجة واضحة لمواظبتهم على غسل اليدين وممارساتهم الصحية السليمة.أصبح سيد الأمين نموذجًا يُحتذى به في مجتمعه، وقصته تُلهم من لا يزالون يعانون من صعوبات الحياة في المخيم."أقول لهم — انظروا إليّ. كنتُ مريضًا ويائسًا، لكنّ أحدهم آمن بي، فقررت أن أتغيّر."جمعية الصليب الأحمر النيبالي: إيقاف الكوليرا في مسارهافي مقاطعة «مادهيش» في نيبال، أدى الجفاف الشديد إلى تفشي الكوليرا بسبب نقص المياه الصالحة للشرب والاستخدامات الصحية.منذ يوليو/تموز 2025، يعمل متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر النيبالي في ثماني مقاطعات متضررة لمساعدة الناس على البقاء بصحة وأمان. يعلّمون الأسر الطريقة الصحيحة لغسل اليدين من خلال جلسات توضيحية في المنازل — وهو أمر بالغ الأهمية، نظرًا لأن غسل اليدين بالصابون يمكن أن يقلل من الأمراض المعوية مثل الكوليرا بنسبة تصل إلى 30%.كما يقدّمون مياه شرب آمنة عبر شاحنات المياه وتركيب خزانات للتخزين، وتوزيع الصابون وأقراص تنقية المياه، وإنشاء مراحيض طارئة، وتنفيذ حملات توعية من منزل إلى منزل.حتى الآن، وصلت جمعية الصليب الأحمر النيبالي إلى أكثر من 1,300 شخص من خلال أنشطة التوعية بالنظافة، وقدّمت مياهًا آمنة لآلاف آخرين في المقاطعات المتضررة.جمعية الصليب الأحمر الأوغندي: حماية الطلاب والطالبات أثناء التفشّياتفي مارس/آذار 2025، وزّع متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الأوغندي في منطقة «واكيسو» بوسط أوغندا أكثر من 60 مرفقًا لغسل اليدين على المدارس والمكاتب المحلية، في ظل تفشي جدري القرود وإيبولا.قدّم المتطوعون والمتطوعات محاضرات للطلاب والطالبات حول كيفية غسل اليدين بشكل صحيح، وشرحوا علامات التحذير الخاصة بالمرضين، وشجعوا الأطفال على إبلاغ والديهم أو معلميهم فورًا عند ملاحظة أي أعراض.وفي المرافق الصحية، تقي ممارسات النظافة السليمة العدوى وتساعد على مكافحة التهديد المتزايد لمقاومة المضادات الحيوية، كما تساهم في الحد من الأمراض المدارية المهملة.الهلال الأحمر العربي السوري: تعليم الطلاب والطالبات الحفاظ على صحتهمفي مدينة حماة، تعمل فرق التوعية الصحية التابعة للهلال الأحمر العربي السوري على تعليم الطلاب والطالبات عن الأمراض المرتبطة بالمياه، والنظافة.من خلال حملة استمرت شهرين بدعم من الصليب الأحمر النرويجي، تمكّن المتطوعون والمتطوعات من الوصول إلى أكثر من 21,500 طالب وطالبة في 34 مدرسة.عملت الفرق مع طلاب الصفوف من الأول إلى السادس، مستخدمةً دروسًا تفاعلية مصممة لكل فئة عمرية. وقدّم المتطوعون والمتطوعات جلسات حول كيفية انتشار الأمراض المعوية وطرق الوقاية منها، والخطوات الصحيحة لغسل اليدين، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول النظافة الشخصية.جمعية الصليب الأحمر الإكوادوري: دمج غسل اليدين في حملات التطعيمعندما زار متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الإكوادوري المجتمعات النائية في منطقة ماسترانتال على الساحل الإكوادوري في مارس/آذار 2025 لتقديم اللقاحات، أجروا أيضًا عروضًا توضيحية لغسل اليدين وأكدّوا على أهمية الحفاظ نظافة الأيدي النظيفة.يأتي هذا العمل ضمن الشراكة البرامجية بين الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية، والاتحاد الأوروبي.قالت ليسيت بينارغوتي فيّون، متطوعة في الصليب الأحمر الإكوادوري:"بعض الأماكن يصعب الوصول إليها، لكننا نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى المجتمعات التي تحتاج إلينا. لقد علّمناهم أهمية غسل اليدين، وضرورة الوقاية من الأمراض الشائعة هنا مثل حمى الضنك."ومن خلال دمج التوعية بغسل اليدين مع أنشطة التطعيم، يضمن الصليب الأحمر حصول الأسر على دعم صحي متكامل، مما يساعد المجتمعات على الحفاظ على صحتها ليس فقط من خلال التحصين، بل أيضًا من خلال الممارسات اليومية التي تمنع انتشار الأمراض.دعوة إلى العمل: كونوا أبطالًا لغسل اليدينفي اليوم العالمي لغسل اليدين، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجميع إلى الاعتراف بأن غسل اليدين أمر أساسي للصحة والكرامة في كل مجتمع.يمكن للجميع أن يكونوا أبطالًا لغسل اليدين. فالمعلمون والمعلمات يمكنهم جعل غسل اليدين جزءًا من الروتين اليومي في الصفوف الدراسية. والعاملون والعاملات الصحيون يمكنهم التأكد من توفر الصابون والمياه للمرضى والعاملين في المرافق الصحية.كما يمكن لقادة وقائدات المجتمع تشجيع إقامة محطات لغسل اليدين في الأماكن العامة وأثناء الطوارئ. ويمكن لواضعي وواضعات السياسات ضمان إدراج مرافق غسل اليدين في كل مدرسة ومرفق صحي وخطط تنمية مجتمعية.في اليوم العالمي لغسل اليدين، وفي كل يوم، لنعمل معًا لضمان أن يتمكن الجميع، في كل مكان، من الحصول على الصابون والمياه النظيفة التي يحتاجون إليها للبقاء بصحة وأمان.تعرّفوا على المزيد حول عمل الاتحاد الدولي في مجال الإمداد بالمياه، والإصحاح والنهوض بالنظافة.

|
مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

كان "سيدول" في الخامسة والثلاثين من عمره عندما اضطر إلى الفرار مع زوجته "ستارا" من العنف في ولاية راخين بميانمار. لم يحملهما إلى مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش سوى الخوف ورضيع بين ذراعيهما.رحلة طويلة ومرهقة عبر الغابات، من دون طعام، وبقلق دائم مما ينتظرهما. وحين وصلا أخيراً إلى ما يعرف اليوم بـ«المخيم 13» في أوخيا، اعتقد سيدول أن المعاناة انتهت. لكن الحياة هناك كانت أكثر صعوبة مما تخيّل.مآوي مكتظة، بيئة غير صحية، أمراض تنتشر بسرعة مثل الإسهال والجرب. ومع تدهور صحته وعدم وجود فرص عمل، شعر سيدول بالعجز. ومع طفلين صغيرين، عاش الزوجان بين الخوف والضياع واضمحلال الأمل.يتذكر سيدول تلك الأيام قائلاً: «كنت أجلس أمام المأوى أحدّق في الفراغ. بلا قوة، بلا هدف. شعرت أن كل شيء ينهار من حولي».لكن بعد ثماني سنوات من العيش في المخيم، تغيّر كل شيء. أصبح سيدول اليوم شخصية محترمة، مصدر إلهام، وقدوة لجيرانه. يقصدونه طلباً للنصيحة حول الصحة والنظافة وحتى التخطيط الأسري، وهو يجد في ذلك متعة ورسالة.يقول مبتسماً: «أقول لهم – انظروا إليّ. كنتُ مريضاً ويائساً. لكن أحدهم آمن بي، وقررت أن أتغيّر».بيته اليوم مثال على حياة صحية وكريمة. مأوى نظيف ومرتب، حديقة صغيرة تفيض بالخضار، وأولادهما يتبعون عادات غسل اليدين والنظافة التي حرص والداهما على تعليمها لهم.وراء هذا التحوّل اسم واحد: ماريجان – متطوّعة من الهلال الأحمر البنغلاديشي، وجارة في المخيم نفسه. كانت تزورهم باستمرار، تنصح وتذكّر بأبسط الممارسات الصحية. ومع الوقت، التزم سيدول بتنظيف محيط مأواه، وحرص على أن تلتزم أسرته بروتين النظافة. والنتيجة؟ خلال آخر تفشٍ للجرب في المخيم، لم يُصب أحد من عائلته.أما ستارا، فقد وجدت هدفها الخاص، فبدأت العمل كمتطوّعة مع منظمة محلية داخل المخيم. كل صباح ترتدي سترة التطوّع بفخر، وتخرج لمساعدة الآخرين. بينما يتكفّل سيدول برعاية الأطفال والتأكّد من ذهابهم إلى المدرسة.ببطء، وجدت العائلة إيقاعها. الولدان اليوم يدرسان في مركز التعلّم، يكتسبان مهارات القراءة والكتابة، وأبسط مهارات الحياة.«ماذا يمكن لغريبة أن تفعل؟»لم يأتِ هذا التغيير بين ليلة وضحاها. بل كان ثمرة رحلة طويلة من الإصرار.حين طرقت ماريجان باب مأوى سيدول لأول مرة، تساءل: «ماذا يمكن لغريبة أن تفعل لنا؟». لكنه سرعان ما وجد أن حضورها المتكرر مليء بالدفء والطمأنينة.علّمته أن التغييرات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً. علّمت ستارا أهمية غسل اليدين بالصابون، والمياه النظيفة، والعناية بالأطفال. عرّفتهما على مفهوم التخطيط الأسري – وهو أمر جديد كلياً بالنسبة لهما.تقول ستارا بابتسامة خجولة: «لم يكن سهلاً الحديث عن أمور شخصية مع شخص من خارج العائلة. لكن ماريجان جعلتنا نشعر بالاحترام والراحة».لأول مرة منذ أشهر طويلة، بدأ الزوجان يتحدثان عن مستقبلهما بصدق. قرّرا معاً أن يخططا لعائلتهما ويركزا على تربية ولديهما في بيئة صحية ومستقرة.من اليأس إلى استعادة الكرامةلم تكن رحلة سيدول من اليأس إلى الكرامة سهلة. لكن زيارات ماريجان المتواصلة ودعمها الهادئ، ونصائحها البسيطة، غيّرت مسار حياته.من خلال هذا النهج، يعيد الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي تعريف معنى دعم النازحين. بالتركيز على الصحة والنظافة والتخطيط الأسري وتمكين المجتمع، يساعدون العائلات على استعادة زمام السيطرة على حياتهم – خطوة بخطوة، وحواراً بعد حوار.يقول سيدول بفخر: «لم ننجُ فحسب؛ بل تعلّمنا أن نعيش من جديد».قصته واحدة من مئات القصص الإيجابية في مخيمات كوكس بازار. لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يعيشون معاناة هائلة مع دخول الأزمة عامها الثامن.ومن خلال عملية الاستجابة لحركة نزوح السكان، وبدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي، يواصل الهلال الأحمر البنغلاديشي يومياً تقديم المأوى، والرعاية الصحية، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، وسبل العيش لأكثر من 650,000 شخص في مخيمات أوخيا، كوكس بازار.جهود لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ضمان الحماية والإدماج للجميع، وتعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.

|
مقال

بنغلاديش: بعد العاصفة، بذور الأمل تنمو بفضل دعم سبل العيش والمأوى

بعد أن جرف الإعصار منزله ومشروعه التعليمي الصغير، أصبح لدى شانجيت اليوم منزل جديد، وقرطاسية جديدة، وحتى شجرة مانغو جديدة. إنه واحد من العديد من الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي خلال العام الذي أعقب إعصار ريمال في مايو/أيار 2024.يعمل شانجيت مدرّساً خصوصياً، وقد اعتمد دائماً على طلابه لتأمين لقمة العيش، وكان يواجه صعوبة في تغطية نفقات الحياة الأساسية بسبب دخله المحدود.وذلك حتى جاء الإعصار الذي جرف تقريباً كل ما كان يملكه ويعتمد عليه لكسب الرزق. فقد شانجيت كل شيء تقريباً عندما ضرب إعصار ريمال قريته في مايو/أيار 2024، بما في ذلك منزله، وأشجاره، وكتبه.يقول: "لقد كانت ليلة فظيعة بلا نوم. كنت في مركز الإيواء، وعندما عدت في الصباح التالي، وجدت المياه تغمر المكان حتى ركبتي. كان منزلي قد دُمر. وكتبي المفضلة كانت تطفو في المياه الموحلة. أما شجرة المانغو القديمة في حديقتي، حيث كنت أُدرّس طلابي، فقد سقطت فوق منزلي".لكن الأمل بدأ ينمو من جديد من حوله. بينما كان شانجيت يروي قصته، كان أحد متطوعي شباب الهلال الأحمر يزرع شجرة مانغو جديدة في نفس المكان الذي كانت تقف فيه الشجرة القديمة.إنها رمز قوي للتجدد والأمل، وذلك بفضل مبادرة الاتحاد الدولي للتعافي من إعصار ريمال التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. من خلال هذه المبادرة، استطاع شانجيت بناء مأوى جديد تماماً، ومرحاض جديد، وتحسين سبل عيشه.وبما أنه يعتمد على التدريس كمصدر دخل، استخدم الدعم الذي تلقاه لشراء قرطاسية مثل الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى.يقول شانجيت: "لم يكن لدي أي دخل لأشهر بعد الإعصار. الآن عاد طلابي، ولدي متجر صغير بدعم من الهلال الأحمر أبيع فيه القرطاسية وأكسب دخلاً إضافياً"."أنا أخطو ببطء نحو حياة جديدة لم أتخيلها من قبل. أستمتع بقضاء الوقت مع طلابي، ومعظمهم من الأطفال. وفي الوقت نفسه، أحاول أن أكون مستعداً، لأنه لا أحد يعلم متى قد يأتي الإعصار أو الكارثة القادمة. لكن هذه المرة، أريد أن أكون أكثر استعداداً."إعادة بناء المنازل واستعادة الكرامة: قصة خليل وتسليمةفي قرية سعودخالي التابعة لمنطقة إندوركاني، تتكرر قصة مشابهة. خليل البالغ من العمر 60 عاماً وزوجته تسليمة من بين العديد من الأشخاص الذين يشاركون في مشروع التعافي.تقع قريتهم على ضفاف نهر باغيشواري الذي يصب في خليج البنغال، وقد تضررت بشدة جراء إعصار ريمال الذي دمّر مئات المساكن ومرافق الصرف الصحي ومصادر سبل العيش.يعاني خليل من إعاقة جسدية، وتعتمد الأسرة على دخل زوجته التي تعمل في تنظيف المنازل. لكن دخلها ضئيل جداً، وكانت الأسرة تكافح دوماً لتلبية احتياجاتها الأساسية. وكان منزلهما الصغير قد جُرف تماماً خلال الإعصار.حين تحدث خليل عن وضعه الحالي أمام منزله الجديد المدعوم من مبادرة الاتحاد الدولي، بدت السعادة على وجهه لا تُقدّر بثمن.يقول مبتسماً: "أنا سعيد جداً! حصلت على ماشية، ودجاج، وبط، ومنزل جديد، ومرحاض. لا أستطيع وصف شعور الطمأنينة الذي نشعر به الآن"."لم نبدأ في كسب المال بعد، لأن الدجاج لم يبدأ في انتاج البيض، لكن لأول مرة في حياتي سأتمكن من كسب دخل شخصي."قصص تعافٍ في المناطق المتضررة من الإعصاربفضل دعم عملية التعافي من إعصار ريمال التي ينفذها الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي، تتكرر قصص مثل هذه في مختلف المناطق المتضررة. فقد حصل العديد من الأفراد والعائلات على دعم نقدي مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الخاصة في عدة مجالات.في إطار هذه المبادرة، على سبيل المثال، حصلت العائلات على:85,000 تاكا بنغلاديشي (حوالي 695 دولاراً أمريكياً) للمأوى،25,000 تاكا (205 دولار) لبناء أو إصلاح المراحض،35,000 تاكا (286 دولار) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من هذا الدعم المخصص للأنشطة المدرّة للدخل، قدمت كل أسرة طلباً خطيًا تحدد فيه نوع الدعم الذي ترغب به بناءً على خبراتها وموقعها وظروفها واحتياجاتها العائلية.حتى تاريخ نشر هذا المقال، حصلت:192 أسرة على ماشية (أبقار وماعز)،12 أسرة على دعم لتربية الدواجن،23 أسرة على دعم لبدء مشاريع صغيرة (مثل المتاجر أو الخياطة)،36 أسرة على قوارب ومعدات صيد،17 أسرة على عربات نقل.وفي بيروجبور وخولنا، وهما من المناطق الأكثر تضرراً، تم دعم 535 أسرة في بناء أو إصلاح مراحيضهم ضمن خدمات الامداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وإعادة تأهيل المآوي. كما شملت جهود التعافي تركيب مضخات مياه جديدة.بقلم: شاميول إسلام شوفونتحرير: راقيبول علام

|
مقال

بنغلاديش: بعد عام على الإعصار، منزل جديد وعربة عصير جديدة يمنحان الأمل لعائلة تضررت من الفيضانات

إنه صباح حافل بالنسبة لجهانغير، البالغ من العمر 40 عامًا، وابنه قيوم البالغ من العمر 11 عامًا. يستعد قيوم للذهاب إلى المدرسة، في حين يحضّر والده ليوم عمل طويل، حيث يوصله أولاً إلى المدرسة ثم يتجه إلى السوق لبيع عصير الليمون باستخدام عربة عصير حمراء اللون.كارينا (35 عامًا)، زوجة جهانغير، تساعده في تجهيز العربة بكل ما يلزم، وتفعل ذلك بحب وعناية، بينما لا يزال طفلاهما الصغيران نائمين بسلام بالقرب منهما.لكن الحياة اليومية للعائلة خلال العام الماضي لم تكن دائمًا بهذا الهدوء. عندما ضرب إعصار "ريمال" في مايو/ايار 2024 واجتاحت مياه الفيضانات المجتمع، فقدت العائلة تقريبًا كل شيء – منزلها ومصدر دخلها الرئيسي.ورغم مرور أكثر من عام على الإعصار الذي ضرب منطقة بيروجبور الساحلية، لا تزال آثار الكارثة الطبيعية محسوسة بوضوح. فقد تأثر أكثر من 4.6 مليون شخص في 19 منطقة، ولا تزال 16 عائلة حزينة على فقدان أحبائها.لكن الحياة يجب أن تستمر، وتعمل المجتمعات على إعادة بناء حياتها وسبل عيشها. بالنسبة لكارينا وجهانغير، بدأت الأمور تعود إلى طبيعتها بفضل مشاركتهما في برنامج استعادة سبل العيش الذي يدعمه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وتنفذه جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي.وبالشراكة مع المجتمعات المحلية، قدم الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي الدعم لمئات العائلات في منطقة إندوركاني ضمن مبادرة "عملية التعافي من ريمال".كان الدعم الذي تلقته عائلة كارينا وجهانغير حاسمًا، إذ تضاعف دخلهما، مما منحهم الأمل والثقة في مستقبل أفضل وأكثر استدامة.يقول جهانغير: "الإعصار دمر بيتي، وهو كل ما كنت أملكه"، مضيفًا أن دعم الاتحاد الدولي ساعد عائلته في إعادة بناء منزلها وشراء عربة عصير. في السابق، كان يستأجر العربة لبيع العصير والوجبات الخفيفة. "أما الآن فأكسب حوالي 750–800 تاكا (6–7 دولارات) يوميًا، بعدما كنت بالكاد أجني 300–500 تاكا (2.45–4 دولارات). أصبح بإمكاني إرسال أطفالي إلى المدرسة ورعاية أسرتي بشكل أفضل."ويتابع: "لا أصدق أن لدي الآن مشروعي الخاص. الهلال الأحمر لم يقدم لنا المساعدة فقط، بل ألهمنا أن نقف على أقدامنا من جديد."قصص مشابهة تتكرر في جميع أنحاء المنطقة، حيث تتلقى العائلات دعمًا نقديًا لتلبية احتياجاتها الخاصة ضمن فئات متعددة. فعلى سبيل المثال، تلقت كل عائلة ضمن هذه المبادرة مبلغ 85,000 تاكا (695 دولارًا) نقدًا للمأوى، و25,000 تاكا (205 دولارات) لبناء أو إصلاح المراحيض، و35,000 تاكا (286 دولارًا) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من الدعم المتعلق بالمشاريع المدرّة للدخل، قدمت كل عائلة طلبًا مكتوبًا يوضح نوع النشاط الذي ترغب في تنفيذه بناءً على خبرتها وموقعها وظروفها ووقتها واحتياجاتها الأسرية.حتى تاريخ إعداد هذا التقرير، شمل الدعم ما يلي:192 عائلة حصلت على رؤوس ماشية (أبقار وماعز)12 عائلة تلقت دعمًا لمزارع الدواجن23 عائلة حصلت على دعم لإنشاء مشاريع صغيرة (محلات خياطة أو بقالة)36 عائلة تلقت قوارب ومعدات صيد17 عائلة حصلت على عربات نقلكما شمل الدعم - الذي يأتي ضمن عملية "التعافي من ريمال" - أشخاصًا يعملون في مهن مثل الكهرباء والنجارة وغيرها من الأنشطة المدرّة للدخل.إلى جانب ذلك، ساهم برنامج "النقد مقابل العمل" في إصلاح أكثر من 6 كيلومترات من الطرقات. كما أدى مشروع بيئي للحد من مخاطر الكوارث إلى زراعة 75,000 شتلة في تسع مناطق.ولتعزيز الصحة في المجتمعات المتضررة، شارك متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي المدربون على مكافحة الأوبئة حوالي 20,000 شخص في أنشطة توعوية حول الأمراض المعدية، واستراتيجيات الوقاية، واللقاحات. وتم ترميم خمسة مراكز صحية للأمهات والأطفال، وتجهيز ثمانية مراكز لتحسين الخدمات الصحية التي يقدمها الهلال الأحمر البنغلاديشي.الاستماع أولاً: تعافٍ تقوده أصوات المجتمعكانت المشاركة المجتمعية عنصرًا أساسيًا في جميع جهود التعافي. منذ البداية، أعطت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي الأولوية للتخطيط واتخاذ القرارات بقيادة المجتمع. ومن خلال تقييمات شاملة للاحتياجات أجراها الفريق الوطني للاستجابة للكوارث (NDRT) ومتطوعو الهلال الأحمر الشباب، وموظفو جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي، تم تحديد الأسر المتضررة للحصول على دعم مخصص.لم يكن المجتمع مجرد متلقٍ للمساعدة، بل كان شريكًا فاعلًا، يحدد بنفسه نوع الدعم الذي يحتاجه. وشمل ذلك مشاركتهم المباشرة في تصميم التعزيزات للمآوي، وحلول الصرف الصحي، وخيارات سبل العيش.ولضمان المساءلة، تم استخدام آلية "تلقي الملاحظات والرد على الشكاوى"، والتي مكنت العائلات – وخاصة النساء والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن – من التعبير عن مخاوفهم واقتراح التحسينات والمساهمة في تصميم الحلول.يقول مهدي حسن موسى، عضو فريق الاستجابة الوطنية في الهلال الأحمر البنغلاديشي: "ما يجعل هذه العملية قوية هو أنها شاملة."ويضيف: "نستمع إلى صوت المجتمع وندعمهم بناءً على احتياجاتهم التي يحددونها. كنا نجلس معهم بانتظام، نستمع إليهم، ونضع الخطط معهم. والأهم من ذلك، أننا نتابع التقدم معًا ونجد حلولًا لأي تحديات قد تظهر."كتابة: شاميول إسلام شوفون، مسؤول في مجال التواصل – بعثة الاتحاد الدولي في بنغلاديشتحرير: راقيبول علم / الاتحاد الدولي

|
مقال

أقوى، أسرع، وأكثر أمانًا: قصص نجاح حول التأهب للأوبئة من خلال الشراكة البرامجية

منذ عام 2022، تعمل 24 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في جميع أنحاء العالم على حماية المجتمعات من الأوبئة والجائحات، من خلال ما يُعرف بـ"الشراكة البرامجية"—وهي شراكة متعددة السنوات ومبتكرة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وبدعم فني وتنسيق من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأوروبية.تُعد جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موقع فريد يخولها منع واكتشاف والاستجابة لتفشي الأمراض والمخاطر الصحية الأخرى، بفضل دورها المساعد للسلطات، ولأن متطوعيها قريبون من المجتمعات، يحظون بثقتها، وقادرون على التحرك بسرعة.ومن خلال الشراكة البرامجية، قامت هذه الجمعيات الوطنية الـ24 بتزويد عدد لا يُحصى من المجتمعات بالمعرفة والأدوات اللازمة لوقف انتشار الأمراض.كما درّبت المتطوعين وأنشأت أنظمة للإبلاغ السريع عن تفشي الأمراض، مما يتيح استجابة فورية من قبل السلطات المحلية.وقد عملت أيضاً على تعزيز قدراتها الذاتية في مجال التأهب للأوبئة، لضمان استجابة أكثر سرعة وفعالية عند حدوث حالات طوارئ صحية.سبع قصص ملهمة عن الأمل والإنسانيةفي الكاميرون، رصد متطوعو الصليب الأحمر الكاميروني المدرَّبون تفشي الكوليرا بسرعة واستجابوا له، مما ساعد على وقف انتشار المرض والحد من تأثيره على المجتمع.في بنغلاديش، اكتشف متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي تفشي مرض الحمى القِلاعية وأبلغوا السلطات المحلية على الفور، مما سمح باتخاذ إجراءات سريعة لحماية سبل عيش الناس.في بوركينا فاسو، عمل متطوعو جمعية الصليب الأحمر في بوركينا فاسو بلا كلل لتحديد الأطفال الذين لم يتلقوا التطعيمات الروتينية بسبب النزاع والنزوح الداخلي، وضمان حصولهم على اللقاحات الضرورية.في اليمن، وفّرت فرق الهلال الأحمر اليمني للمجتمعات خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) ومعلومات صحية موثوقة لتمكينهم من حماية أنفسهم من التهديدات الصحية.في الصومال، استجاب متطوعو الهلال الأحمر الصومالي المدرَّبون بسرعة لتفشي حمى الضنك في إحدى المناطق الريفية، وساهموا في إنقاذ الأرواح واحتواء المرض.في أمريكا الوسطى، أنشأت جمعيات الصليب الأحمر لجان صحية مجتمعية ودربتها على اتخاذ إجراءات محلية للحد من مخاطر تفشي الأمراض.في تشاد، يستخدم الصليب الأحمر التشادي أداة إذاعية مبتكرة لبث معلومات صحية موثوقة ومنقذة للحياة إلى المجتمعات النائية، لتمكينها من حماية نفسها من مخاطر الأمراض.--تم تنفيذ الأنشطة المذكورة أعلاه بفضل الشراكة البرامجية مع الاتحاد الأوروبي — وهي شراكة متعددة السنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية الأعضاء، والاتحاد الأوروبي، تهدف إلى مساعدة المجتمعات في جميع أنحاء العالم على الحد من المخاطر والتأهب بشكل أفضل للكوارث والطوارئ الصحية.

|
مقال

موسم الفيضانات: "كان الأمر مرعبًا"، لكن متطوعي الهلال الأحمر خاطروا بكل شيء لإنقاذ الأرواح ومساعدة الناس على التعافي

كانت قرية ديفيبور في نواخالي، وهي مقاطعة في منطقة دلتا الجنوبية في بنغلاديش، واحدة من أكثر المناطق تضررًا عند حدوث الفيضانات في أواخر أغسطس/آب. اختفت القرية بأكملها تحت الماء، وواجه الآلاف خطر الغرق. سارعت وحدة الهلال الأحمر في نواخالي إلى العمل على الفور. "لم تتوقف المكالمات أبدًا منذ تفعيل الخط الساخن. كنا نتلقى 10-12 مكالمة في الدقيقة، معظمها مناشدة للإنقاذ"، تقول نصرت جهان نيشي، وهي متطوعة شابة. عمل فريقها بلا كلل، وأنقذ المئات، ونقلهم إلى بر الأمان في مدرسة ديفيبور الابتدائية، التي تحولت إلى مأوى.لم يكن التواجد في المأوى مريحًا على الإطلاق. كانت العائلات، من كبار السن إلى الأطفال الصغار، مكتظة للغاية، وغالبًا ما كانت تنام على مقاعد المدرسة وتطبخ في ظروف غير آمنة.مياه الفيضانات في كل مكان، ولكن ما من مياه للشربمع عدم وجود مياه نظيفة أو مراحيض، أصبح البقاء بصحة جيدة صراعًا. لم تتمكن العديد من الأسر من العثور على ما يكفي من الطعام، وخاصة للأطفال وكبار السن، وبدأت النفايات تتراكم، مما أدى إلى خلق بيئة غير آمنة.لتخفيف معاناتهم، قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع الأطعمة الجافة والمطبوخة، ومياه الشرب. كما تم إرسال فرق طبية لتقديم الرعاية والحد من المخاطر الصحية المتزايدة. "في الواقع، يمكن للأشخاص الذين لديهم أبناء أو أزواج الحصول على الطعام بسهولة أكبر هنا". أوضحت طاهرة، مسلطة الضوء على التحديات التي تواجهها النساء في العيش والحصول على الطعام في المأوى.وقعت الفيضانات في 20 أغسطس/آب 2024، في أعقاب الأمطار الغزيرة في الهند. في غضون 24 ساعة، غمرت المياه المناطق المنخفضة في مقاطعات فيني ونواخالي وكوميلا ولاكشميبور في شرق وجنوب شرق بنغلاديش. في اليوم التالي، كانت المياه قد غمرت 90 في المائة من فيني ونواكالي، وقامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في نواكالي على الفور بإنشاء غرفة تحكم وخط ساخن لتنظيم جهود الإنقاذ.في البداية، كانت الخطة هي إنقاذ المتطوعين المتضررين من الفيضانات وعائلاتهم، لكن الوضع كان أسوأ بكثير مما كان متوقعًا. انضم المتطوعون وأعضاء الشباب السابقون من جميع أنحاء المنطقة، عازمين على المساعدة. تتذكر فرحانة حيدر ميم، رئيسة الشباب في وحدة نواخالي، "كان اتخاذ القرارات في تلك الساعات الأولى هو الجزء الأصعب. لم يكن لدينا أي فكرة عن كيفية إدارة مثل هذه الحالة الطارئة الضخمة بهذه السرعة". قال زوبير هوسن، أحد أعضاء فريق إنقاذ نواخالي، إنهم واجهوا تحديات هائلة. قال زوبير: "لم يكن لدينا ما يكفي من المعدات أو القوارب أو أي شيء حقًا. لقد أمضيت ثلاث أو أربع ليالٍ من دون نوم. بقينا في مكتب الوحدة، ولكن في كل مرة غفوت فيها، كنت أستيقظ وأعتقد أن الهاتف يرن". على الرغم من قلّة النوم ونقص الموارد، لم يتوقف زوبير وفريقه عن تقديم المساعدة. "لقد كان الأمر مرعبًا" في فيني، واجهت الفرق صعوبات أكبر. كانوا يعلمون أن العديد من العائلات محاصرة في مياه الفيضانات الخطيرة، ولم يكن لديهم معدات الإنقاذ المناسبة. بالرغم من ذلك، خرجوا للمساعدة، ولكن لسوء الحظ، استخفّوا بكميّة المياه ووجدوا أنفسهم محاصرين أيضًا.لمدة 36 ساعة، كانوا عالقين بدون طعام أو مياه. أخيرًا، عندما انحسرت المياه قليلاً، سبحوا إلى بر الأمان باستخدام أعمدة الخيزران. لحسن الحظ، جميع المتطوعين البالغ عددهم 23 بخير وسلام. حجم غير متوقع واجه المتطوعون في فيني تحديين رئيسيين. أولاً، لم يكن هناك الكثير من التنسيق بين منظمات الإنقاذ في هذه المنطقة بالذات، حيث لم تشهد المنطقة فيضانات بهذا الحجم من قبل. وكان التحدي الآخر هو الافتقار إلى معدات الإنقاذ المناسبة. كانت وحدة فيني أول فريق إنقاذ يصل للمساعدة في المناطق الأكثر تضررًا. لسوء الحظ، لم يكن هناك قوارب إنقاذ. وأكد العديد من المتطوعين في المناطق المتضررة أنه بسبب هذا الفيضان، يجب معالجة هذه التحديات الآن حتى يتمكنوا من الاستعداد بشكل أفضل للكوارث المستقبلية. كما ضربت الفيضانات في التلال النائية في خاجراتشاري، بعيدًا عن المناطق المنخفضة حيث تركزت الفيضانات. ناتون كومار تشاكما هو مزارع تضرر أيضًا من التأثيرات المدمرة للفيضانات. وقال "لا تزال حقولي مغمورة بالمياه، وكل المحاصيل دُمرت".سافر متطوعو الهلال الأحمر إلى هذه المناطق الجبلية النائية، حيث تعيش بعض الأقليات في المنطقة، لتوفير الإمدادات الغذائية الطارئة والدعم.يد العونبمجرد انحسار مياه الفيضانات، سافرت فرق الهلال الأحمر البنغلاديشي برفقة أحد أعضاء فريق الاستجابة للكوارث الوطنية إلى قرية سوبورنو تشار المغمورة بالمياه في نواخالي، حيث قاموا بتطهير الآبار الأنبوبية لتوفير مياه الشرب الآمنة للمجتمع. كانت إحدى الآبار الأنبوبية التي قاموا بتطهيرها لحليمة، التي بقيت هي وأطفالها الثلاثة في منزلهم المغمور بالمياه.وأوضحت قائلة: "ليس لدي يد مساعدة، لا والدين ولا أشقاء، لذلك اعتقدت أنه من الأفضل البقاء بدلاً من الذهاب إلى الملجأ". كان زوجها عاطلاً عن العمل بسبب الفيضانات. لمدة أسبوع تقريبًا، عاشت الأسرة على الطعام الجاف. وبفضل الهلال الأحمر، لديهم الآن مياه نظيفة، وستتلقى أسرة حليمة المزيد من الدعم لإعادة بناء حياتهم.هذا، ونشر الهلال الأحمر البنغلاديشي فرقًا طبية من مستشفى العائلة المقدسة (مستشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي) في فيني، والتي ضمت أطباء ومسعفين وإمدادات الطوارئ."لقد جاء الناس وهم يعانون من كل أنواع المشاكل الصحية؛ الطفح الجلدي، والالتهابات، ونزلات البرد، والإسهال"، أوضحت فاطمة أكتر، عضو فريق شباب الهلال الأحمر في فيني. كانت هذه الفرق الطبية أساسية في منع انتشار الأمراض. لم تؤثر الفيضانات على الصحة البدنية فحسب، فقد كان لصدمة فقدان المنازل وسبل العيش والأمن تأثير نفسي أيضًا. استمع المتطوعون، المدربون على تقديم الإسعافات الأولية النفسية، إلى الناس وواسوهم.عملت أدريتا تاباسوم أومي، وهي متطوعة من شباب الصليب الأحمر من فيني، لمدة خمسة أيام في تقديم الدعم للصحة النفسية، وقالت: "لقد سمعت إلى النساء والسيدات المسنات والأطفال، بينما دعم زميلي الرجال". لقد تأثر أكثر من 14 مليون شخص بالفيضانات التي ضربت بنغلاديش في المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، والجنوبية الشرقية منذ يونيو/حزيران، مما أدى إلى نزوح الملايين وتسبب في أضرار واسعة النطاق. في سبتمبر/ايلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر نداءً طارئًا يطلب 7.5 مليون فرنك سويسري لدعم جهود التعافي التي يبذلها الهلال الأحمر البنغلاديشي. مع استمرار العمليات، يهدف الهلال الأحمر الى مساعدة المجتمعات الأكثر تضررًا من خلال الوصول إلى 400,000 شخص بالمأوى الآمن والأمن الغذائي واستعادة سبل العيش والخدمات الصحية، فضلاً عن خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.تم إعداد هذه القصة وكتابتها من قبل ناهدول إسلام والشهريار روبام، وتم تحريرها من قبل راشيل بونيثا، مسؤولة تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. تصوير: الشهريار روبام ومستقيم بالله موهيت.اطلعوا على نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لجمع التبرعات للمساعدة في التعافي في بنغلاديش.

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني: في المجتمعات الأكثر عُرضة للعواصف، المتطوعون يواجهون التحدي

في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش، حيث تشكل الأعاصير تهديدًا مستمرًا، تبرز مجموعة رائعة من الأفراد، هم بمثابة أبطال مجهولين في مجال التأهب للكوارث والاستجابة لها. يبلغ عدد متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حوالي 3300، وهم حجر الأساس للتأهب المجتمعي والاستجابة للطوارئ داخل المخيم.ديل محمد، البالغ من العمر 46 عامًا، هو واحد منهم. يقول: "يعرف الناس أننا سنكون في خدمتهم إذا احتاجوا إلينا أثناء أي كارثة". بفضل تدريب وإعداد جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يلعب ديل محمد وزملاؤه المتطوعون دورًا محوريًا في نشر معلومات الإنذار المبكر بالأعاصير وتسهيل العمل الاستباقي للحد من الخسائر والأضرار غير المسبوقة التي يمكن أن تسببها الأعاصير. تعتبر مواسم الأعاصير في بنغلاديش، التي تمتد من أبريل/نيسان إلى مايو/أيار ومن أكتوبر/تشرين الأول إلى نوفمبر/تشرين الثاني، فترات من الـتأهب المتزايد. منذ عام 2018، تلقى المتطوعون تدريبات على الاستعداد للكوارث، ونظام الإنذار المبكر الخاص بالمخيم، بالإضافة إلى معدات السلامة ومعدات الإنذار المبكر.على سبيل المثال، مع اقتراب إعصار موكا في مايو/ايار 2023، انطلق هؤلاء المتطوعون إلى العمل. يتذكر ديل محمد استجابتهم السريعة: "عندما تم الإعلان عن تحذير من المستوى الأول، بدأنا التواصل شفهيًا مع الأشخاص الذين يعيشون في المخيم. بعد تلقي تحذير من المستوى الرابع، رفعنا علم ينبّه بالإعصار ونشرنا معلومات عبر مكبرات الصوت في جميع أنحاء المخيم".وتقول ديل كاياس، وهي متطوعة من المخيم 8W: "لقد انتقلنا من منزل الى آخر لنشر المعلومات، مما أحدث تأثيرًا هائلاً في مجتمعنا".تقول متطوعة أخرى في المخيم رقم 7، مينارا، "لقد مكنتني الدروس المستفادة من دعم أفراد مجتمعي أثناء احتياجهم لذلك".إلى جانب المتطوعين الآخرين، تساعد مينارا في تسهيل جلسات التوعية، مما يضمن حصول حتى أولئك الذين لم يتمكنوا من حضور الفعاليات واسعة النطاق على معلومات أساسية حول التأهب للأعاصير.ومع تصاعد خطر الإعصار، ضاعف المتطوعون جهودهم. ويوضح ديل محمد: "عندما سمعنا أن تحذير من المستوى الثامن قد أُعلن، رفعنا ثلاثة أعلام وبدأنا في استخدام صفارات الإنذار، ومكبرات الصوت، وميكروفونات المساجد وكل أداة تواصل متاحة لضمان معرفة كل سكان المخيم بالخطر الوشيك". هذا، ووضع المتطوعون خطة لضمان سلامة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أثناء الكوارث، منهم النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. واحتفظوا بقائمة بالأسر التي تشمل "أفرادًا أكثر عرضة للخطر"، وبمجرد رفع أول علم، قاموا بزيارة كل أسرة من هذه الأسر بهدف تقديم الدعم.في إحدى اللحظات، اقتربت امرأة حامل من المتطوعين، معربةً عن قلقها بشأن قدرة مأواها الهش على تحمل قوة الإعصار. وقام المتطوعون، بالتنسيق مع إدارة الموقع، بترتيب نقلها إلى مأوى قريب، مع إعطاء الأولوية لسلامتها ورفاهتها.وبعد مرور الإعصار، انتقلوا بسرعة إلى تنفيذ اجراءات ما بعد الإعصار، فأجروا تقييمات لقياس مدى الضرر في مخيماتهم وتحديد المحتاجين إلى المساعدة الطارئة. كما شاركوا في المهمّة الصعبة المتمثلة في تنظيف الطرقات والمسارات، وضمان قدرة الوصول والتواصل داخل المخيمات. وتقول ماهابو علم، متطوعة شابة من مخيم 1W: "بعد وصول إعصار موكا إلى اليابسة، بدأنا في تنظيف الطرقات في كتل المخيم. لقد اقتُلعت الأشجار، وتناثر الحطام، مما أعاق قدرة التنقل والوصول".قصص مماثلة في مخيمات أخرى كوكس بازار ليست المكان الوحيد حيث يصنع المتطوعون فرقًا في مجتمعاتهم. في مخيم باسان تشار، يقود متطوع الهلال الأحمر البنغلاديشي، جافور علم، دراجة مليئة بالأدوات التي تستخدم لتنظيف الحطام من قنوات المياه. إذا تم انسداد هذه القنوات أثناء هطول الأمطار الغزيرة، فقد يؤدي ذلك الى فيضانات مفاجئة. من ناحية أخرى، يلعب المتطوعون مثل نور حسين دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للمآوي. بصفته مشرف أعمال متمرس، عمل حسين في أماكن مختلفة في شيتاغونغ، إحدى أكبر مدن البلاد. بالإضافة إلى صيانة المآوي، لضمان قوتها وسلامتها، ينظم جلسات توعية، ويحل المشاكل لتي تنشأ على مستوى المجتمع تحت إشراف فريق الهلال الأحمر البنغلاديشي. هذا، ويتمتع العديد من المتطوعين بخبرة كبيرة في مجالاتهم. انضم عبد الحميد، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله في باسان تشار، إلى الهلال الأحمر البنغلاديشي كمتطوع في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) في عام 2021.بفضل خبرته الفنية ومهاراته، أصبح متطوعًا لدعم إدارة الموقع ومسؤولاً عن الحفاظ على خدمات الغاز الحيوي في باسان تشار.يلعب عبد الحميد دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للغاز الحيوي ووظائفها، مما يساهم بشكل كبير في جهود الاستدامة في مجتمعه. من خلال أفعالهم، لا يحمي كل هؤلاء المتطوعين زملائهم المقيمين فحسب، بل يمكّنون مجتمعاتهم أيضًا من مواجهة الأعاصير والمخاطر المرتبطة بها بالمرونة والاستعداد.كتابة: فرحان عارفين كريمتصوير: حميرة تسنيمتحرير: الشهريار روبام وراشيل بونيثا

|
مقال

اعصار رمال: بعد مرور شهرين، المجتمعات المتضررة تكافح بشدّة للعيش وإعادة البناء

كانت المياه من إعصار رمال قد وصلت إلى أعناقهما عندما اضطرت تانيا، البالغة من العمر 35 عامًا، وزوجها، إلى إخلاء منزلهما والذهاب إلى الملجأ. تقول: "دُمر منزلي، والآن أعيش مع أقاربي في مكان قريب. لدي ثلاثة أطفال. ابنتان وابن، وأعتني، كما اعتني بطفل آخر أيضًا، أي أربعة أطفال في المجموع. وُلِد جميع أطفالي في منزلنا الذي دُمر الآن". إن قصة تانيا تشبه قصص آلاف الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رائسًا على عقب عندما ضرب الإعصار بالقرب من سواحل مونغلا وكبوبارا في بنغلاديش والبنغال الغربية في الهند يوم 26 مايو/ايار 2024. وفقًا لقسم إدارة الكوارث في بنغلاديش، التابع لوزارة إدارة الكوارث والإغاثة، تأثر حوالي 4.6 مليون شخص بإعصار رمال في 19 مقاطعة. تم إجلاء أكثر من 807,000 شخص إلى 9424 ملجأ في 19 مقاطعة. وتضرر أكثر من 173,000 منزل، من ضمنهم 40,338 منزلًا غير صالح للسكن تمامًا. والآن تكافح الأسر من أجل الوقوف على أقدامها. وتضيف تانيا، قائلةً: "قبل الإعصار والفيضانات، كان زوجي يقوم بمهام يومية لمساعدة الأسر الأخرى في المنطقة، بمجالات مثل الزراعة. لقد عمل كدعم لأشخاص آخرين في القرية يحتاجون إلى توصيلات. "لا توجد هنا الكثير من فرص العمل للأشخاص الذين يحتاجون إلى القيام بأعمال يومية من أجل البقاء على قيد الحياة. كان زوجي يكافح بالفعل من قبل، والآن أصبح الوضع أسوأ، لأن كل المجتمع متأثر. إذا كان هناك فرصة عمل، فيمكننا أن نأكل. وإلا، فلن نحصل على الطعام". كما كان للعاصفة تأثير مدمر على الأمن الغذائي وسبل العيش. فقد دُمرت أكثر من 50 ألف مزرعة سمكية، وغمرت المياه أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، بسبب الرياح العاتية والأمواج والعواصف التي أحدثها إعصار رمال.وفي أعقاب العاصفة، بدأ الهلال الأحمر البنغلاديشي على الفور في تقديم المواد الغذائية من خلال فروعه الساحلية الثمانية، حيث قام بتوزيع حزمات غذائية لمدة سبعة أيام على 50000 شخص. كما قام بتوفير مستلزمات النظافة، والقماش المشمع، وفرش النوم، من بين أشياء أخرى.يعد الوصول إلى المياه النظيفة أمرًا بالغ الأهمية أيضًا، حيث تضررت أكثر من 20,000 نقطة توزيع مياه وأكثر من 134,000 مرحاض بسبب العاصفة. واستجابةً لذلك، تم انشاء محطتين متنقلتين لمعالجة المياه في منطقتي خولنا وساتخيرا، لتوزيع مياه الشرب المأمونة على أكثر من 5000 أسرة.كما تم حشد فريقين طبيين متنقلين لتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي والاجتماعي.وقد تم دعم الاستجابة الفورية من خلال تخصيص مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC-DREF)، اضافة الى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي للحصول على 12.5 مليون فرنك سويسري لدعم العمليات الجارية.وفي الأشهر المقبلة، سيتم التركيز على إعادة بناء سبل العيش والملاجئ. بالنسبة للكثيرين، سلبت العاصفة أهم استثمار في حياتهم: منازلهم.وفي حالة يونس البالغ من العمر 65 عاماً، وهو زوج وأب لطفلين، فقد دمرت العاصفة المنزل الذي كان يبنيه ويطوره بيديه على مدى عشر سنوات.زوجة يونس في حالة صدمة، وتبكي معظم الوقت، منذ أن عادت من مراكز الإجلاء ووجدت منزلهم مدمراً وممتلكاتهم مفقودة."لقد عشنا على هذا النحو، مع الأعاصير، لسنوات، لذلك اعتقدنا أن هذا الاعصار سيكون "طبيعيًا". ذهبنا بسرعة إلى الملجأ، ولم تكن لدينا الفرصة لحماية أي شيء من ممتلكاتنا. عند الساعة 3 صباحًا، هربت من الملجأ لأرى ما يحدث هنا، ورأيت أن كل شيء قد اختفى. اختفى الطريق، وكان المنزل مغطى بالمياه،" قال يونس.وأضاف: "بقيت في الملجأ لأيام لأنني لم أستطع العودة إلى منزلي. لا يزال هناك حقل أرز صغير، لكن كل الأرز قد اختفى. حصلت على بعض الدجاج حتى نتمكن من تناول الطعام.""أنا أعيش في نوع من الجحيم. يوجد موقد للطبخ في الجزء الخلفي من منزلي، ولكن لا يوجد شيء للأكل"."بالأمس قمت ببناء مكان صغير لكي ننام فيه، لأنه من غير الممكن العيش في منزلنا المُدمر."كتابة: كاميلا برون سيمونسنتحرير: راشيل بونيثاتصوير: الشهريار روبام

|
Donation link

بنغلاديش: نزوح السكان

|
مقال

اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية: الزلزال دمّر قريتهن وقطع الإمدادات عنهن، لذلك بدأت النساء المحلّيات في خياطة حل خاص بهن

كلمات جو بعقليني، مسؤول تواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.عندما تقع الكارثة، تتأثر مجموعات مختلفة من الناس بشكل غير متناسب. في حين أن المأوى، والغذاء، والمياه عادةً ما تكون احتياجات أساسية للجميع، فإن النساء والفتيات غالبًا ما يجدن أنفسهن في حالة ضعف بشكل خاص، مع عدم إمكانية الوصول إلى حاجة أساسية: مستلزمات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية.النساء والفتيات في المغرب وجدن أنفسهن وسط هذه المعضلة عندما خلّف زلزال بقوة 6.8 درجات آثارًا من الدمار في أعقابه يوم 8 سبتمبر/ايلول 2023. في قرية آيت يوسف المغربية، كانت الفوط الصحية تنفد، والاعتماد فقط على الإمدادات لم يكن حلاً مستدامًا.من أجل فهم الوضع وتكييف الاستجابة مع الاحتياجات المحددة للمجتمع، قررت جمعية الهلال الأحمر المغربي، بدعم من الاتحاد الدولي، التحدث إلى نساء آيت يوسف. إنه مثال ممتاز لنوع العمل المجتمعي الذي يتم الاحتفال به في اليوم العالمي للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والذي يحمل هذا العام شعار "معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهرية". اثنان من الأهداف الرئيسية هما كسر وصمة العار والمحرّمات السائدة حول قضايا صحة الدورة الشهرية، وضمان حصول المرأة على المنتجات التي تحتاجها.من خلال مناقشات جماعية مركّزة، اكتشفوا أن معظم النساء في القرية اعتدن الاعتماد على الفوط الصحية التي توزعها جمعية الهلال الأحمر المغربي، لكن بعضهن لجأن إلى استخدام فوط قطنية قديمة وسط تضاؤل الإمدادات. أثمرت المناقشات خطة مبتكرة: الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام، وهو حل مستدام، وصديق للبيئة، وغير مكلف، لإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية. إن إنتاج الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام لم يكن بالأمر السهل، حيث كان العثور على المواد المناسبة أمرًا صعبًا. وبعد قطع مئات الكيلومترات بحثًا عن الأقمشة المناسبة، قامت فرق الهلال الأحمر المغربي في نهاية المطاف بشراء الأساسيات: طبقات قطنية لتوفير الراحة، ومواد عالية الامتصاص، بالإضافة الى نسيج مقاوم للماء لمنع التسرّب. كان على الفرق أيضًا أن تعتمد على ابداعها بعض الشيء: فالقماش المقاوم للماء الذي حصلوا عليه يُستخدم عادة كغطاء للأرائك، لذلك اشتروا النوع الأرقّ والأكثر راحة.مع الإبر والخيوط والمقصات والدبابيس، قام موظفو ومتطوعو جمعية الهلال الأحمر المغربي والاتحاد الدولي بجمع نساء آيت يوسف لحضور جلسة خياطة. أثبتت النساء، بما لديهن من خبرات ومهارات ومعرفة، أنهن سريعات التعلم. وفي غضون ساعتين قصيرتين، اكتملت مجموعة من الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام. وقالت رحاب أبو قلفوني، مندوبة تعزيز النظافة الصحية في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، التي شاركت في هذا المشروع وعملت بشكل وثيق مع النساء: "لقد أتاحت الفوط الصحية القابلة لإعادة الاستخدام حلاً مستدامًا وغير مكلفًا للنظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية". وأضافت: "لقد تلقينا ردود فعل إيجابية من عدد من النساء اللاتي استخدمن الفوط الصحية. لقد أبلغن عن زيادة بمستويات الراحة، وتحسّن رفاههن، بالإضافة إلى انخفاض كمية النفايات الناتجة عن الفوط الصحية التي تستخدم لمرة واحدة." "نأمل أن نتمكن من توسيع هذا المشروع في المستقبل ليشمل المزيد من النساء في مجتمعات مختلفة."معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهريةإن التعاون بين جمعية الهلال الأحمر المغربي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ونساء آيت يوسف، هو بمثابة دليل على قوة وفعالية محلّية العمل الإنساني والحلول المجتمعية. إنه أيضًا مثال قوي على الطرق التي يتم بها العمل معًا من أجل عالم صديق للدورة الشهرية، على أساس يومي من قبل المجتمعات المحلية، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والشركاء الآخرين."الآن أشعر بالحرية... أستطيع الذهاب إلى المدرسة"في جنوب السودان، على سبيل المثال، يساعد الصليب الأحمر في جنوب السودان (بدعم من الصليب الأحمر السويدي) على زيادة فرص الحصول على مستلزمات النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية، والحد من وصمة العار والمحرّمات المتعلقة بالدورة الشهرية، وتوفير المياه النظيفة للاغتسال واستخدامات المنزلية الأخرى.ليست مجرد قضية تخصّ النساء فقطفي مدغشقر، تقود متطوعة الصليب الأحمر، فاليسوا ليسي رازافيسلاما، البالغة من العمر 23 عامًا، مبادرة لتحدي الأعراف المجتمعية المتعلقة بالدورة الشهرية. في العديد من حالات ما بعد الكوارث، قد يؤدي الخوف من الحديث عن الدورة الشهرية، أو غيرها من القضايا الصحية، الى عدم حصول المرأة على الاهتمام والرعاية والإمدادات التي تحتاجها للبقاء في صحة جيدة. نظّمت فاليسوا جلسات توعية لكل من الرجال والنساء، لتسليط الضوء على الجوانب الطبيعية والعادية للدورة الشهرية. وتقول: "نحن نشجع الإدماج العادل للمرأة في عملية صنع القرار المجتمعي، وكسر الاتجاه السائد المتمثل في إعطاء الأولوية للرجال. نحن مستمرون في جهودنا لأنه كنساء متطوعات، فإننا نقدم مساهمات كبيرة في رفاهية المجتمعات التي نعمل فيها."ضمان الخصوصية والكرامةتعدّ النظافة الصحية للدورة الشهرية بالغة الأهمية في المخيمات أو المآوي المؤقتة، حيث تفتقر المرافق الصحية، أي الحمامات العامة ومناطق الاغتسال، الى الخصوصية أو الحماية الكافية للنساء والفتيات.في مخيم كوكس بازار الضخم في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون شخص في مآوي مؤقتة من دون مياه منزلية أو كهرباء، يوفر الهلال الأحمر البنغلاديشي خدمات المياه والصرف الصحي لآلاف الأشخاص. ولضمان أن تكون هذه الأماكن خاصة وآمنة ومريحة للنساء قدر الإمكان، تجتمع فرق المياه والصرف الصحي التابعة للهلال الأحمر البنغلاديشي بانتظام مع المجتمعات المحلّية وتستمع إلى مخاوف النساء. ومؤخرًا، قاموا ببناء جدران إضافية حول الحمامات بهدف تعزيز الخصوصية والراحة للنساء والفتيات.وبدعم من الصليب الأحمر السويدي، تقوم جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي أيضًا بتوزيع الفوط الصحية بانتظام على متطوعات المجتمع المحلّي اللاتي يقضين ساعات طويلة في العمل بالمخيم، حيث يكون الوصول إلى منتجات النظافة الصحية النسائية محدودًا للغاية.اطلعوا على مصادر التعلّم ومزيد من المعلومات حول إدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهريةاكتشفوا المزيد من دراسات الحالة من أنشطة إدارة النظافة الصحية لجمعياتنا الوطنية في هذه المجموعةاكتشفوا ثروتنا من التوجيهات العملية، الأدوات، وموارد المناصرة حول النظافة أثناء الدورة الشهريةعلى موقع WASH المخصص لذلك هناقوموا بزيارةصفحة الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) المخصصة على موقع الإتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمرقوموا بزيارةصفحة حملة اليوم العالمي لنظافة الدورة الشهرية لمزيد من المعلومات حول موضوع هذا العاماتصلوا بمسؤولة شؤون الإمداد بالمياه، الإصحاح، والنهوض بالنظافة الشخصية في قسم الصحة العامة، ألكسندرا ماتشادو، لأي أسئلة متعلقة بإدارة النظافة الصحية أثناء الدورة الشهرية:[email protected]* ندرك بأنّه ليس كل من تأتيهم الدورة الشهرية يعرّفون بأنّهم نساء، وليس كل النساء لديهن دورة شهرية.

|
مقال

الأمل في خضم موجات الحرّ: متطوعون يساعدون جيرانهم خلال موجات الحرّ الشديد في بنغلاديش

بينما يضرب لهيب الشمس بلا رحمة حي باجاكاجلا الفقير في مدينة راجشاهي، بنغلاديش، تتذكر فاطمة خاتون بوضوح طفولتها عندما كان الطقس مختلفًا، وكانت الحياة أكثر راحة. وتقول: "عندما كنت في المدرسة الابتدائية، لم تكن درجة الحرارة مرتفعة للغاية، وكنا نعيش حياة جيدة. كنا نجلس على ضفاف النهر وكان الطقس مختلفاً. هطلت الأمطار بشكل متكرر. كانت درجة الحرارة منخفضة." إن الأمطار المتكررة وانخفاض درجات الحرارة جعلت من اللعب على ضفاف النهر هواية ممتعة. ولكن مع مرور الوقت، أصبح كل صيف أكثر سخونة ولا يطاق أكثر من الذي سبقه. تقول فاطمة البالغة من العمر 19 عاماً، والتي تعيش مع أسرتها في منزل صغير: "يتراوح متوسط درجة الحرارة الآن بين 42 و43 درجة مئوية. في بعض الأحيان ترتفع درجة الحرارة إلى 45 درجة مئوية. بسبب ارتفاع درجة الحرارة أواجه مشاكل في عيني. لا أستطيع القراءة بشكل صحيح." موجات الحر قاسية بشكل خاص على كبار السن. تقول شوهور بانو بيوا، جدة فاطمة البالغة من العمر 75 عاماً، والتي تشعر بتأثير موجة الحر بشدة وتواجه مشاكل قي النوم ليلاً: "لم يسبق لي أن رأيت هذا النوع من موجات الحر. عندما ترتفع درجة الحرارة، أجلس على ضفاف النهر." تعاني العديد من العائلات، مثل عائلة فاطمة، من الحكّة والطفح الجلدي والأمراض الأخرى المرتبطة بالحرّ. وغالباً ما يفتقرون إلى الموارد اللازمة للتعامل مع العواقب الصحية. تقول فاطمة: ”الناس في منطقتنا فقراء. معظمهم يعملون كمدبري منازل. ويواجهون العديد من المشاكل في إعالة أسرهم وتربية الأطفال. إنهم لا يستطيعون توفير التعليم والغذاء والملابس بسبب الفقر." أسطح القصدير الساخنة تضيف سايما خاتون بيثي، وهي متطوعة في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في راجشاهي، أن المنازل معرضة بشكل خاص للحرّ. تقول صايمة، التي أصبحت متطوعة الى جانب فاطمة بعد حصولها على تدريب على الإسعافات الأولية من جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي: "أولئك الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة منازلهم مصنوعة من معدن القصدير. القصدير يمتص المزيد من الحرّ. لقد أصبحت الحرارة لا تطاق بالنسبة للأطفال وكبار السن والنساء الحوامل." لمساعدة الأشخاص الذين يعيشون في مثل هذه الأوضاع المأساوية في أجزاء من مدينة راجشاهي، تهدف جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي إلى حماية السكان من الآثار الضارة لموجات الحرّ من خلال مشروع يموله الاتحاد الأوروبي، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والصليب الأحمر الألماني، والصليب الأحمر الدنماركي. تقول فاطمة: "لقد أبلغنا الهلال الأحمر البنغلاديشي بأشياء كثيرة من خلال الإعلانات والبرامج الإذاعية. لقد علمونا كيفية مساعدة شخص ما إذا فقد وعيه بسبب موجة الحرّ. لقد استمعت إلى المعلومات التي قدمتها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي عبر الراديو. أشارك المعلومات مع الجميع." مراكز التبريد شدّد أبو محمد الزبير، المسؤول الميداني في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، على أهمية التوعية العامة. وقام فريقه بتوفير مراكز تبريد ومرافق طبية، وأطلق برامج توعية لتعليم أفراد المجتمع كيفية الحفاظ على صحتهم أثناء موجات الحرّ. وقام برنامج إذاعي محلّي بتوصيل هذه الرسائل إلى المدينة بأكملها. وبفضل الجهود المشتركة لأشخاص مثل فاطمة بيثي ومنظمات مثل جمعية الهلال الأحمر، بدأت الأمراض والوفيات المرتبطة بالحرّ في الانخفاض. وعلى الرغم من أن الحرارة كانت شديدة، إلا أن الناس يتعلمون كيفية التعامل معها، ودعم ورعاية بعضهم البعض.

|
بيان صحفي

كوكس بازار: الاتحاد الدولي يدعو إلى دعمٍ عالمي وحلول مستدامة لتلبية الاحتياجات الملحّة

جنيف/كوالالمبور/داكا، 24 أغسطس/آب 2023: بعد مرور ست سنوات على النزوح من ولاية راخين في ميانمار، لا يزال حوالي مليون شخص يقيمون في مخيمات كوكس بازار، و30,000 شخص في بهاسان تشار. إن الوضع مأساوي، حيث لا يزال السكان النازحون يواجهون مخاطر متعددة ومتزامنة، بما في ذلك الحرائق والكوارث المرتبطة بالمناخ والأوبئة في الملاجئ المؤقتة المزدحمة. ومع تصاعد التحديات وتقلص الموارد، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) إلى دعمٍ عالمي مستدام، لا سيما من أجل إيجاد حلول مستدامة وتحسين المستوطنات. وقد ساعدت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء، بما في ذلك حكومة بنغلاديش، أكثر من مليون شخص من النازحين والمجتمعات المضيفة. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات يواجهها أولئك الذين يعيشون في المخيمات المزدحمة. في العام الماضي، أدت تحديات مثل 33 حريق، وإعصار موكا، ونقص التمويل، إلى زيادة نقاط الضعف المتعلقة بسوء التغذية والأمن والتعليم. ويشدد الاتحاد الدولي على أهمية الاستثمار المتواصل في المستوطنات وإدارة المخيمات للحفاظ على كرامة سكان المخيمات. في الوقت الحاضر، يبلغ متوسط مساحات المعيشة للشخص الواحد 24 مترًا مربعًا، وهو أقل من المعيار العالمي البالغ 30 مترًا مربعًا. في حين أن الصليب الأحمر والهلال الأحمر يوفران ملاجئ تلبي المتطلبات الأساسية، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدعم لحماية أفراد المخيمات والمجتمعات المضيفة، وضمان سلامتهم وخصوصيتهم وكرامتهم. وقال الأمين العام للهلال الأحمر البنغلاديشي كازي شوفيقول عزام: "نحن نقف مع النازحين والمجتمعات المحلية التي استضافتهم بسخاء في كوكس بازار. لقد شهدنا آثار المعاناة الناجمة عن الفيضانات المفاجئة والحرائق وإعصار موكا الأخير في مخيم كوكس بازار. لقد استجبنا على الفور لكل كارثة وأعدنا بناء الملاجئ المتضررة بشكل متكرر. مع تزايد الحرائق وتعرض كوكس بازار للأعاصير، هناك حاجة متزايدة لتحسين المآوي والبنية التحتية. لقد كانت قدرة النازحين من ميانمار على الصمود استثنائية حقاً. إنهم يستحقون العيش بكرامة وأمل حتى يتمكنوا من العودة إلى وطنهم بأمان. ونحن لا نزال ملتزمين بالعمل جنبًا إلى جنب معهم ومع شركائنا للتخفيف من معاناتهم بشكل جماعي." حتى الآن، قام الهلال الأحمر البنغلاديشي بتيسير ما يقرب من مليوني استشارة صحية، وحصلت أكثر من 60 ألف أسرة على 1.1 مليار لتر من مياه الشرب الآمنة. وعلى الرغم من هذه الجهود، تظل الحلول المستدامة ضرورية، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة. يعد الدعم الدولي المستمر أمرًا بالغ الأهمية لضمان قدرة الأشخاص في هذه المخيمات على العودة إلى مواطنهم الأصلية بكرامة بمجرد أن يصبح ذلك آمنًا. وأضاف رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بنغلاديش، سانجيف كافلي: "بعد مرور ست سنوات على الأزمة، لا يزال التزامنا ثابتاً. إننا نقف إلى جانب النازحين، ونقدم لهم يد العون، والتعاطف، وصوت يردد صدى نضالهم من أجل الكرامة وغدٍ أفضل. وبينما نتعامل مع هذه الأزمة التي طال أمدها، يصبح إيجاد حلول دائمة أمرا حتمياً. ومع ذلك، سنة بعد سنة، تتزايد الاحتياجات بينما تكبر فجوات التمويل. إن هذه الأزمة التي تم التغاضي عنها تهدد الخدمات وإمدادات الإغاثة والرعاية الصحية التي يعتمد عليها الآلاف. ومن دون تجديد الاهتمام، فإننا قد نضطر إلى إعطاء أولوية الدعم للفئات الأكثر ضعفاً فقط. ونحن نحث المجتمع الدولي على التفاعل مجدداً وتقديم الدعم، قبل أن تتأثر حياة الناس بشكل أكبر”. إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والهلال الأحمر البنغلاديشي مثابرين في دعم النازحين والمجتمعات المضيفة منذ البداية. ومع ذلك، فإن هذا النداء يعاني من نقص كبير في التمويل. ولم يتم جمع سوى 61.5% من المبلغ المطلوب البالغ 133.2 مليون فرنك سويسري، مما يترك فجوة تزيد عن 51.2 مليون فرنك سويسري. اعرفوا المزيد عن نداء الطوارئ. لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة، رجاء التواصل مع: [email protected] في كوكس بازار: بركات الله معروف، 008801711222922 إس إم تسليم رضا، 008801759004869 في دكا: الشهريار روبام، 008801761775075 في كوالالمبور: أفريل رانسس، 0060192713641 في جنيف: مريناليني سانتانام، 0041763815006

|
بيان صحفي

المناخ يسبب فوضى عارمة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ: فيضانات، وأمراض، وحرّ يهدد الأرواح

كوالالمبور/دكا/بكين، 10 أغسطس/آب 2023 - تعاني بلدان آسيا والمحيط الهادئ من كوارث متعددة تثير فوضى عارمة في المنطقة، ومحللو المناخ يعزون ذلك إلى ظاهرة النينيو. يحث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) السلطات والمنظمات الإنسانية على التأهب للكوارث المتعددة التي تحدث في نفس الوقت وبشدة متزايدة. خلال الأشهر القليلة الماضية، خصص الاتحاد الدولي أموال من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث (DREF) لثمانية استجابات لأحداث متعلقة بالمناخ - ثلاثة مخصصة لحمى الضنك في بنغلاديش ونيبال وسريلانكا، وثلاثة للفيضانات في منغوليا وباكستان وأفغانستان، وواحدة للإعصار في بنغلاديش، وواحدة لموجة البرد في منغوليا. على الرغم من أن التأثير الكامل للظاهرة متوقع بين سبتمبر/ايلول من هذا العام إلى مارس/ايار من العام المقبل، فإن العديد من المناطق في آسيا والمحيط الهادئ تواجه بالفعل مخاطر متعددة حالياً، وكلها تشير إلى تدهور الوضع المناخي. في بنغلاديش، انتشرت عدوى حمى الضنك في البلاد، وكان هناك ما يقرب من 30 ألف حالة جديدة هذا العام، أي ما يقرب من 5 اضعاف أرقام العام الماضي. علاوة على ذلك، يؤكد خبراء الصحة العامة المحليون إصابة العديد من الأشخاص بأنواع متعددة من حمى الضنك، مما يجعل العلاج معقدًا. يقول سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في بنغلاديش: "نحن نعمل بشكل وثيق مع جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والسلطات الصحية لمكافحة هذا الوضع. في 85 موقع تنتشر فيه حمى الضنك في مدن دكا وتشاتوغرام وباريشال، يركز متطوعونا على التوعية العامة وجهود الوقاية. نحن نعمل على الاستحواذ على مجموعات الاختبار التشخيصية للسلطات الصحية بالإضافة إلى دعم توافر الصفائح الدموية المركزة من خلال بنوك الدم في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. نحن ندعم في جميع المجالات، من العمل المنقذ للحياة إلى التدابير الوقائية. " تهدف جهود التخفيف من آثار تغير المناخ التي يبذلها الاتحاد الدولي على المستويات الوطنية في مختلف البلدان إلى تحسين أنظمة إدارة المياه، والحد من تكاثر البعوض، وتعزيز أنظمة المراقبة لتتبع تفشي الأمراض وتعزيز قدرة مقدمي الرعاية الصحية على إدارة الحالات وتقديم العلاج. تقول أولغا دزومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "ضربت الأمطار الغزيرة والفيضانات شرق آسيا بشدة هذا الصيف. شهدت المناطق الشمالية، والشمالية الشرقية، وبعض المناطق في جنوب الصين هطول الأمطار بكمية قياسية وبشكل لم تشهده بكين منذ 140 عامًا. العاصمة المنغولية أولان باتور و13 مقاطعة في منغوليا، والأجزاء الوسطى والعديد من مقاطعات جمهورية كوريا، وفي منطقة كيوشو باليابان، جميعها عانت أيضًا من تأثير الأمطار الشديدة في يوليو/تموز. ونتيجة لذلك، تضرر ونزح ملايين الأشخاص في شرق آسيا، وتعرضت الطرق والجسور والمنازل والبنى التحتية لأضرار بالغة، والعديد منها غير قابل للإصلاح. استجابةً للوضع، تم نشر زملائنا والمتطوعين من الجمعيات الوطنية في الصين واليابان ومنغوليا وجمهورية كوريا على الخطوط الأمامية، لتفعيل استجاباتهم الطارئة، وبذل كل جهد ممكن لإجلاء الأشخاص المحاصرين بسبب الفيضانات والحطام، وإرسال إمدادات الإغاثة بشكل عاجل مثل البطانيات والخيام والأسرّة القابلة للطي إلى المناطق المتضررة". يعتقد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والجمعيات الوطنية، وشركاؤنا أننا بحاجة أيضًا إلى التركيز على بناء القدرة على الصمود من خلال إدراج الطبيعة، الترقّب، والتكيف والتخفيف. من خلال العمل المبكر أو الاستباقي، على سبيل المثال، يتم تخصيص الأموال بشكل استباقي بناءً على توقعات الطقس لدعم الأشخاص المعرضين للخطر قبل وقوع الكوارث، وهو محط اهتمام في سياق المخاطر المناخية المتزايدة بسرعة. يقول لويس رودريغيز، المسؤول عن المناخ والقدرة على الصمود في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في آسيا والمحيط الهادئ: "كانت هذه الأحداث أكثر شدة من المعتاد بسبب ظروف الاحترار السائدة، وهذا يؤدي إلى هطول أمطار أكثر غزارة، مما يؤدي إلى حدوث الأعاصير والأمطار والفيضانات. تؤثر عوامل المناخ هذه أيضًا بشكل كبير على ديناميكيات العدوى. تؤدي زيادة هطول الأمطار إلى خلق موائل جديدة ومواتية لليرقات أو الفيروسات، كما أن زيادة درجة الحرارة تسرع من نمو الحشرات الحاملة للفيروسات وفترة حضانة الفيروس. ستؤدي التغيرات الحادة في أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار بسبب تغير المناخ إلى انتشار المرض وانتقاله في المناطق التي تعتبر حاليًا منخفضة المخاطر أو خالية من حمى الضنك. هذه كلها ليست أحداثًا مستقلة عن بعضها، بل هي متصلة". تحسبًا لظواهر مناخية أكثر قساوة ستضرب المزيد من المناطق في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، تقوم الجمعيات الوطنية مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتنفيذ تدابير تأهب شديدة مثل التخطيط لموجات الحر، وعمليات المحاكاة والتدريبات، والتخزين المسبق لمواد الإغاثة، وتجهيز معدات الإخلاء والإنقاذ، ودورات تجديد المعلومات بشأن الإجراءات واللوائح للمتطوعين والموظفين والفرق الفنية. علاوة على ذلك، يضمن صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث أن الجمعيات الوطنية يمكنها العمل بسرعة وكفاءة، وهذا يعني إنقاذ الملايين من الأرواح وسبل العيش. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل معنا على: [email protected] في كوالالمبور: أفريل رانسس | [email protected] | 0060192713641 في جنيف: آنا توسون | [email protected] | 0041798956924

|
مقال

معًا نستطيع #مواجهة_موجات_الحر

هل تعلمون أن موجات الحرّ أصبحت أكثر تواترًا وأطول وأعلى حرارة وأكثر فتكًا بسبب تغير المناخ؟ كل عام، تعرض موجات الحرّ ملايين الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرّ وتودي بحياة الآلاف غيرهم. إلا أن المخاطر الناجمة عن موجات الحرّ يمكن تفاديها. والخطوات التي يمكننا اتخاذها لحماية أنفسنا وأصدقائنا وعائلاتنا من الحرّ الشديد بسيطة ومعقولة التكلفة. إليكم ما تحتاجون معرفته حول موجات الحرّ، وما يمكنكم القيام به من أجل #مواجهة_موجات_الحر، وبعض الأفكار من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ما هي موجة الحرّ؟ موجة الحر هي حدوث ارتفاع غير عادي في درجات الحرارة لفترة طويلة، وغالبًا ما تكون مصحوبة بارتفاع في مستوى الرطوبة. يمكن أن تختلف التعريفات الدقيقة لموجة الحر بين البلدان اعتمادًا على درجات الحرارة والظروف الطبيعية للمناخ المحلي. يمكن أن يعاني الأشخاص المتضررون من موجات الحرارة من الصدمة، والإصابة بالجفاف وغير ذلك من الأمراض الخطيرة الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة. كما يمكن أن تؤدي موجات الحر إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي المزمنة. إن الأشخاص الذين يعيشون في المدن هم أكثر عرضة للتضرر من موجات الحرّ لأن المناطق الحضرية تكون عمومًا أعلى حرارة من المناطق الريفية المحيطة. ماذا عليّ أن أفعل للتأهب لموجات الحرّ؟ يمكننا توقع موجات الحرّ بشكل موثوق في معظم الأماكن، لذلك يكون عادة لديكم الوقت للاستعداد! تأكدوا من مراقبة التوقعات الجوية المحلية وتذكّروا ما يلي: اشربوا الكثير من الماء حتى لو لم تشعرون بالعطش تجنبوا التعرض للشمس. ابحثوا عن الظل أو مكان داخلي. نصيحة: يمكنكم استخدام الستائر أو المواد العاكسة على النوافذ للحد من الحرّ في منزلكم. ارتدوا ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن وزاهية اللون اطمئنوا على عائلتكم وأصدقائكم وجيرانكم، خصوصاً المسنين، للتأكّد من أنّهم بخير تناولوا طعاماً كافياً، ووجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر انتبهوا لأعراض الأمراض الناجمة عن الحرّ: ضيق التنفس، وألم الصدر، والارتباك، والضعف الجسدي، والدوار أو التشنجات - واطلبوا المساعدة الطبية إذا لزم الأمر شاهدوا هذا الفيديو القصير لمعرفة المزيد أو قوموا بزيارة الصفحة المخصصة لموجات الحرّ للحصول على مزيد من النصائح. أفكار من الجمعيات الوطنية حول كيفية مواجهة موجات الحرّ في يونيو/حزيران الماضي، في ساتماثا، بنغلاديش، قام متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي بإنشاء مسرحًا في قلب المدينة حيث قدموا عروضًا إبداعية مستوحاة من الحرّ في يوم مواجهة الحرّ 2022. من الشِعر إلى الكوميديا ومن الرقص إلى الدراما، قدم المتطوعون عروضاً نابعة من القلب لجذب انتباه الناس وتعليمهم عن مخاطر الحرّ. أثار أداؤهم ضجة، لدرجة أنهم ظهروا في الأخبار الوطنية المطبوعة والرقمية – وبالتالي قاموا بنشر الوعي حول كيفية مواجهة الحرّ بشكل أكبر! يمكنكم مشاهدة بعض المقاطع من أدائهم هنا. في بلدة كاندي في ولاية بنغال الغربية في الهند، نزل متطوعو جمعية الصليب الأحمر الهندي إلى الشوارع العام الماضي عندما ارتفعت درجات الحرارة. خلال موجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة، أنشأوا نقاطًا لتقديم المياه الصالحة للشرب في مكاتبهم الفرعية، وفي محطات الحافلات، وخارج المستشفيات حتى يتمكن أفراد المجتمع من الحفاظ على رطوبة اجسامهم وسط الظروف الصعبة. اشتهر المتطوعون بحملهم لمظلات كبيرة ملونة وبراميل مياه عملاقة، وقاموا بتوفير الظل والمرطبات والابتسامات لمجتمعهم المحلي. في إسبانيا، للصليب الأحمر الإسباني تاريخ طويل في دعم المجتمعات في جميع أنحاء البلاد للبقاء في أمان خلال الحرّ في فصل الصيف. يقوم متطوعوه بالكثير من التوعية، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية والتواجد في الميدان، لمشاركة النصائح حول كيفية الحفاظ على البرودة. كما يقومون بالاطمئنان على كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة الذين يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة للخطر عند ارتفاع درجات الحرارة. وفي بعض المناطق، يخرج المتطوعون إلى مجتمعاتهم في الأيام الحارة جداً لتوزيع المياه والمراوح الورقية والقبعات. الحرّ الشديد لا يشكل خطر على صحة الناس فحسب، بل يمكن أن يلحق أضرارًا كبيرة بمعيشة الناس أيضًا. في أوروغواي هذا العام، أدت فترات طويلة من الحرّ الشديد وقلة الأمطار الى الجفاف الذي نتج عنه أضراراً جسيمة في الزراعة. لمساعدة المجتمعات على التأقلم، قام متطوعو الصليب الأحمر الأوروغوايي بمشاركة معلومات حول كيف يمكن للناس حماية أنفسهم ومواشيهم من موجات الحرّ، كما قدموا المياه والواقي الشمسي والمساعدات النقدية للعائلات الأكثر تأثراً بدعم من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي. يمكنكم اكتشاف المزيد هنا. موارد مفيدة لمعرفة المزيد عن الحرّ دليل موجات الحرّ في المدن لفروع الصليب الأحمر والهلال الأحمر الحرارة الشديدة: التأهب لموجات الحرّ في المستقبل - تقرير مشترك من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مجموعة أدوات المخصصة للحرّ - مجموعة من الملصقات ومواد لوسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو حول موجات الحر التي انتجها المركز العالمي للتأهب للكوارث شاركوا في يوم مواجهة الحرّ شاركوا معرفتكم التي اكتسبتموها حديثًا حول موجات الحرّ عبر استخدام الهاشتاغ #مواجهة_موجات_الحر و #يوم_مواجهة_الحر على وسائل التواصل الاجتماعي. يمكنكم أيضًا تنظيم أحداث وتجمعات مفاجئة "فلاش كوب" متعلقة بالحرّ - اكتشفوا المزيد على صفحة يوم مواجهة الحرّ.

|
بيان صحفي

إعصار موكا: القدرة على الوصول والوقت جوهريان لمساعدة الأسر المتضررة في بنغلاديش وميانمار

كوالالمبور/جنيف، 16 مايو/ايار 2023 - إن أقوى إعصار في خليج البنغال في السنوات العشر الماضية أثر على العائلات النازحة داخليًا في ميانمار وتلك التي تعيش في مخيمات اللاجئين في بنغلاديش. عبر إعصار موكا الساحل بين كوكس بازار في بنغلاديش وبلدة كياوكبيو، بالقرب من سيتوي، عاصمة راخين، ميانمار في 14 مايو مع رياح تقدر بسرعة 250 كيلومترًا في الساعة، مما تسبب في هطول أمطار غزيرة وعواصف وفيضانات وانهيارات أرضية. في ميانمار، تسبب الإعصار في أضرار جسيمة، بحيث دُمرت المنازل، وخطوط الكهرباء، وتعطلت خدمات الكهرباء والمياه. كما تسببت عرام العواصف في تدمير الجسور وغمرت المنازل بالمياه. حتى الآن، وبناءً على التقارير الأولية، تم الإبلاغ عن تأثر حوالي 355 أسرة في يانغون وماغواي ومنطقة أيياروادي، في حين أن التقارير الأولية من ولاية تشين تسلط الضوء أيضًا على الأضرار ، وإجلاء أكثر من 130,000 شخص إلى مآوي مؤقتة. تم الإبلاغ عن دمار واسع النطاق في ولاية راخين، مما أثر على البنية التحتية العامة والخاصة، ودمر المنازل وسبل العيش. بينما تستمر التقارير الواردة من الميدان في الصدور، ويتم إجراء تقييمات سريعة، من المتوقع أن تكون الاحتياجات عالية وسيحتاج الأشخاص المتضررون إلى مواد إغاثة فورية، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي، والنظافة، والرعاية الصحية الطارئة، والدعم النفسي-الاجتماعي. سوف تحتاج العائلات التي انفصلت عن بعضها إلى إعادة الروابط. إن احتمالية تفشي الأمراض المعدية عالية، بينما تشكل الألغام الأرضية وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب مزيدًا من المخاطر حيث يمكن للفيضانات والانهيارات الأرضية أن تنقل الأجهزة إلى مواقع كانت تعتبر آمنة في السابق. وقد استجاب أكثر من 800 من متطوعي وموظفي الصليب الأحمر في جميع أنحاء البلاد، كما تم نشر فرق الاستجابة للطوارئ. يتم إرسال مواد الإغاثة المخزنة مسبقًا إلى مركز الصليب الأحمر في راخين، ميانمار، لمساعدة 2,000 أسرة. يقوم الاتحاد الدولي وأعضاؤه بدعم جمعية الصليب الأحمر في ميانمار في توسيع نطاق تدابير الاستجابة للكوارث لدعم المجتمعات المتضررة على طول مسار إعصار موكا، وكذلك المتضررين من العواصف على طول ساحل البلاد. وقالت ناديا خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار: "إن الحجم المحتمل للدمار هائل، ويغطي مساحة شاسعة من البلاد. سيكون مئات الآلاف من الأشخاص قد تُركوا في وضع ضعيف للغاية، بالتزامن مع بدء موسم الرياح الموسمية. نحن نعمل مع الصليب الأحمر في ميانمار وشركائنا في البلد واللجنة الدولية للصليب الأحمر فيما يتعلق بالمجالات التي تحتاج إلى المساعدات وتعبئة الموارد من أجل استجابة منسقة، وتوفير الدعم الاستراتيجي والتشغيلي والمالي والتقني وغير ذلك. وسيقدم الصليب الأحمر في ميانمار، بوجوده في كل بلدة متضررة من خلال فروعه والمتطوعين، مساعدة متعددة القطاعات للسعي إلى تلبية احتياجات السكان المتضررين على أفضل وجه". لا يزال الوصول إلى راخين والشمال الغربي مقيدًا بشدة، في حين أن مستوى الضرر في المناطق الريفية وغيرها من المناطق التي يصعب الوصول إليها، وخاصة مخيمات النازحين داخليًا، لا يزال غير معروف بسبب انقطاع خطوط الهاتف والإنترنت. في بنغلاديش، بينما تسبب الإعصار في دمار هائل في جزيرة سانت مارتن والمنطقة الساحلية المجاورة لكوكس بازار ، إلا أنه كان أقل تأثيرًا مما كان متوقعًا. وبينما لا تزال التقييمات جارية، فقد تم الإبلاغ حتى الآن عن تضرر ما يقرب من 3,000 أسرة وتضرر 10,000 أسرة بشكل جزئي. تم نشر أكثر من 8,000 متطوع من الهلال الأحمر لدعم المجتمعات المتضررة في بنغلاديش قبل أن يصل إعصار موكا إلى البرّ، وتم تجهيز 76,000 متطوع من برنامج التأهب للأعاصير في المناطق الساحلية لمواجهة أي وضع معقد. إن المتطوعين موجودون حاليًا على الأرض في المناطق المتضررة، ويقومون بإنقاذ الناس، وتوفير مواد الإغاثة في حالات الطوارئ، والدعم الطبي، وتقديم مياه الشرب الآمنة، وغيرها من أشكال الدعم. قال سانجيف كافلي، رئيس بعثة الاتحاد الدولي في بنغلاديش: "يدعم الاتحاد الدولي وشبكته الواسعة الهلال الأحمر البنغلاديشي في أنشطة الإنقاذ والإغاثة، والعمل عن كثب مع الجمعية الوطنية لضمان حصول الأشخاص المتضررين من إعصار موكا على المساعدة اللازمة. إن فرقنا متواجدة على الأرض في مخيمات كوكس بازار المتضررة وغيرها من المناطق الساحلية ويقومون بتقييم الوضع المتطور." لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected] في كوالالمبور: افرهيل رانسس، 0060192713641 في جنيف: آنا توسون، 00041798956924 توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

حرائق بنغلاديش: آلاف المنازل والمدارس والمستشفيات وشبكات المياه احترقت في كوكس بازار

كوكس بازار / كوالالمبور، 6 مارس/آذار 2023 - اندلع حريق هائل بعد ظهر يوم 5 مارس/آذار، أدى إلى تدمير ما لا يقل عن 2,000 منزل، مما تسبب في تشريد ما يقرب من 12,000 شخص في المخيم 11 في كوكس بازار، بنغلاديش، أكبر مخيم للاجئين في العالم. نشب الحريق في منطقة أوخيا، حيث احترق ما لا يقل عن ثلاث شبكات مياه يستفيد منها 16,000 شخص، وخمسة مراكز تعليمية، وثلاثة مرافق صحية، وغيرها من البنية التحتية؛ انتشر الحريق بسرعة إلى 15 منطقة فرعية في المخيم. استجابت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي (BDRCS) على الفور، ودعمت عمليات مكافحة الحرائق وعمليات الإجلاء. قام ما لا يقل عن 200 متطوع من المخيم، والذي تم تدريبهم من قبل جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، جنبًا إلى جنب مع فريق الإطفاء وفريق الدفاع المدني في كوكس بازار، بإخماد النيران في وقت متأخر من المساء. قدمت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي 1,000 خيمة للإغاثة الفورية، كما تقوم بتوزيع الطرود الغذائية والبطانيات والناموسيات على المتضررين بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين والإغاثة والعودة إلى الوطن في حكومة بنغلاديش. قال بلال حسين، رئيس عمليات نزوح السكان في جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي في كوكس بازار: "نظرا لموسم الجفاف والرياح المتواترة، انتشر الحريق بسرعة. بفضل المتطوعين المدربين لدينا وخطط التأهب، استجبنا على الفور لدعم عمليات الإجلاء وتوفير الغذاء والمياه والمأوى في حالات الطوارئ. هذه الحرائق المتكررة تسبب معاناة لا داعي لها لسكان المخيم الذين نزحوا منذ أكثر من خمس سنوات ". يعيش حوالي مليون شخص نازح من ولاية راخين، ميانمار، في مخيم مزدحم، بدعم من حكومة بنغلاديش والوكالات الإنسانية، بما في ذلك جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). قال هروسيكيش هاريتشاندان، رئيس البعثة الفرعية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "هذا الحريق هو ضربة مدمرة لآلاف العائلات التي رأت عملها الشاق خلال السنوات الخمس الماضية يتحول إلى رماد. العديد من العائلات فقدت كل شيء تملكه. نحن بحاجة إلى تنسيق أكبر لتهيئة ظروف معيشية أفضل وأكثر إنسانية لهم. نحن نقدم مساعدات طارئة لدعم قدرتهم على الصمود في مواجهة مثل هذه الكوارث ". درّبت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، جنبًا إلى جنب مع الاتحاد الدولي، ما يقرب من 3,300 متطوع في 33 مخيمًا للعمل كمستجيبين أوليين أثناء حالات الطوارئ. لقد خضعوا لتدريبات حول مكافحة الحرائق وتدريبات أخرى حول التأهب للكوارث، بينما يتم تنظيم أنشطة التوعية للتأهب للكوارث بانتظام لسكان المخيم. يتعاون الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي مع وكالات إنسانية أخرى لتحديد الاحتياجات. بالإضافة إلى ذلك، تم نشر متطوعين في مجال الصحة المجتمعية، وتم حشد مخزون الطوارئ لدعم المتضررين. كجزء من عمليات نزوح السكان المتواصلة، قامت جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، بدعم من الاتحاد الدولي والشركاء الآخرين للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمساعدة ما يقرب من مليون شخص في المخيمات والمجتمعات المضيفة من خلال تقديم الرعاية الصحية، والمياه الصالحة للشرب، ومرافق أفضل للصرف الصحي والنظافة، ومأوى وسبل العيش أكثر أمانًا. لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، رجاء التواصل مع: في كوكس بازار: بركات الله معروف 008801711222922 [email protected] سابرينا إدريس 008801710840327 [email protected] في دكا: محمودول حسن 008801716103333 [email protected] في كوالالمبور: أفرهيل رانسس 0060192713641 [email protected]

|
حالة طوارئ

بنغلاديش: نزوح السكان

يعيش أكثر من مليون شخص نازح من ميانمار منذ سنوات في مخيمات مكتظة في كوكس بازار، بنغلاديش، حيث يواجهون تفشي الأمراض، ومواسم الرياح الموسمية، والحرائق، ومستقبلاً من دون أفق واضح للعودة إلى ديارهم. تعمل جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي على الأرض لتقديم الرعاية الصحية، والمياه النظيفة، والمأوى، والحماية للفئات الأكثر هشاشةً، لكنها بحاجة ماسة إلى توسيع نطاق استجابتها في ظل وصول المساعدات الدولية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

|
الجمعيات الوطنية

الهلال الأحمر البنغلاديشي

|
مقال

أحلام وآمال ومخاوف في مخيمات بنغلاديش

بقلم فريد علم، البالغ من العمر 21 عاماً، والمقيم في مخيم كوتوبالونغ، والذي فرّ والديه من راخين، ميانمار منذ قرابة 30 عاماً. فريد متطوع في الهلال الأحمر البنغلاديشي يعمل جنباً إلى جنب مع عمليات الصليب الأحمر الدولية. عندما ولدت في مخيم كوتوبالونغ في بنغلاديش، كان مكاناً مختلفاً تماماً. أتذكر الضحكات والطائرات الورقية عندما كنت طفل مع أصدقائي. لم تعد الطائرات الورقية تحلق فوق مخيماتنا. وهناك القليل من الضحكات. قبل أشهر فقط، كنا نعيش في عالم مختلف. اعتدنا الخروج كثيراً، بحثاً عن الحرية من منازلنا الصغيرة المصنوعة من الخيزران والبلاستيك. لكن الآن، بسبب كوفيد-19 لا يمكننا ذلك. كثيراً ما يُطلب منا البقاء في الداخل. الجو حار والمكان ضيق لأنّ لدي عائلة كبيرة، إذ يعيش تسعة منا في غرفة واحدة. التباعد الجسدي غير ممكن في منازلنا. إنّه نفس الشيء بالنسبة لمعظم الذين يعيشون هنا. بالكاد يوجد لدينا أقنعة ومعدات وقاية أخرى في المخيمات. ليس لدينا فكرة كيف لا نزال نعيش. يبدو أنّ معظم الناس في المخيمات لا يهتمون كثيراً، وخصوصاً لكوفيد-19. همنا الأساسي هو كرامتنا، سلامتنا، والأمل في مستقبلنا. نحن لا نحارب فيروس كورونا فقط هنا. نحن نحارب أكثر من ذلك بكثير. لدي معرفة عن كوفيد-19 لكن معظم الناس في المخيمات لم يسمعوا به. لا يعرف الكثيرون ما هو هذا الفيروس. لقد رأينا العديد من المنظمات تستخدم مكبرات الصوت لتوعية الناس حول فيروس كورونا. هذا لا ينفع. يتحدثون بسرعة كبيرة ويتحركون بسرعة كبيرة. في المقابل، يقوم متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي في مجتمعنا بعمل رائع وهم يتنقلون من بيت إلى بيت. أرى الناس يفهمون الآن. هذا يساعد كثيراً. أرى هذا المكان مليئاً بالمعاناة. من الفجر حتى الغسق، نتحمل تحديات: العثور على الطعام، إصلاح منازلنا، الحفاظ على سلامتنا، أو البحث عن الماء. حياتنا مليئة بالقيود. معظمنا لا يملك فرصة القراءة والكتابة. عندما أستطيع، أقضي الوقت في القراءة. أحب التاريخ والأدب الانكليزي. منذ طفولتي، أردت أن أصبح مدرساً. لقد درست حتى سنتي الثامنة حيث لم يُسمح لنا بمزيد من التعليم أكثر من ذلك. كان من الصعب جدا قبول ذلك. منذ ذلك الحين وأنا أدرس بنفسي. كان حلمي أن أصبح مدرساً. لكن حياتي أصبحت صعبة للغاية في الفترة الأخيرة بسبب مرض والدي. لسنوات عديدة، تطوع والدي البالغ من العمر 48 عاماً في عمليات الهلال الأحمر البنغلاديشي في المخيمات. كانت عائلتنا بأكملها تعتمد على إعالته ومساعدته التي تلقيناها. لقد أصيب بمشاكل في القلب ومضاعفات صحية أخرى. منذ أن كان عمري 14 عاماً، وأنا متطوع مع الهلال الأحمر. لقد كنت أعمل قدر المستطاع، حوالي أسبوعين في الشهر وأحصل على بدل بسيط. هذا المال هو كل ما لدينا. أريد أن أدعم عائلتي من كل قلبي. أحاول حماية عائلتي من كوفيد-19. لقد جاء والداي إلى هنا بعد الفرار من راخين في ميانمار منذ نحو 30 عاماً. كل يوم أشعر بالقلق على والدتي التي تعاني من مرض مزمن في الكلى. ملاجئنا تتقادم. الهياكل المصنوعة من الخيزران والبلاستيك والقماش المشمع تتآكل. عندما تمطر، غالباً ما تصب المياه في منازلنا. إنّه موسم الرياح الموسمية الآن، وهي تمطر بغزارة، لذا من الصعب جداً النوم. غالباً ما ننتظر في طابور للوصول إلى المرحاض ومنطقة الاستحمام. يتشارك ذلك 25-30 شخصاً. تخشى والدتي وأختي الخروج ليلاً لاستخدام المرحاض. لا توجد إضاءة، إذ عليهم أن يذهبوا في الظلام الدامس. كثيرا ما أذهب لمساندتهم. الأمور أسوأ عندما يتكون الوحل من الأمطار الموسمية. أحدق في سطح ملجأنا، اسمع صوت الناس يتحدثون من دون توقف. ليس لدينا مساحة شخصية. لا خصوصية على الإطلاق. كما لو أنّ حياتنا ليست صعبة بما فيه الكفاية، حتى نتحمل وجود فئران وجرذان كبيرة مثل القطط. غالباً ما يقومون بعمل المزيد من الثقوب في القماش المشمع لدينا. أجد الوقت لمساعدة أطفال جيراني في القراءة والكتابة. أعلمهم الرياضيات، اللغة العربية، والإنكليزية. أنا أحب تعليمهم. لا أريد أن يضيّع الأطفال في مجتمعي مستقبلهم. منذ توقف الأنشطة التعليمية الرسمية، أعتقد أن الأطفال سوف ينسون الدروس التي تلقوها من قبل معلميهم في الماضي. كذلك، أتحدث معهم حول المخاطر التي نواجهها بسبب كوفيد-19. لو كنت مواطناً في أي بلد، كان يمكنني إنهاء تعليمي. أود متابعة التعليم العالي. إذا كان بإمكاني أن أصبح مدرساً وأعمل، لكنت أرغب في تقديم دعم أفضل لعائلتي. لكنني لست ذلك الشخص المحظوظ. أنا عالق هنا. لا أعلم ماذا سيحدث لي ولعائلتي في الأيام المقبلة. مهما حدث، سنواجهه معاً. كل ما أريده هو أن أنسى كل شيء وأبدأ حياة جديدة. كسب القليل من أجل البقاء على قيد الحياة، والعيش حياة بسيطة للغاية مع عائلتي.