اليوم العالمي لغسل اليدين 2025: الأيدي النظيفة تنقذ الأرواح

يشرح متطوعو جمعية الصليب الأحمر الأوغندي الطريقة الصحيحة لغسل اليدين، ويتحدثون مع الطلاب عن كيفية اكتشاف مؤشرات الإصابة بجدري القرود أو الإيبولا، ويشجعونهم على إبلاغ والديهم أو معلميهم فورًا إذا لاحظوا أي أعراض.

يشرح متطوعو جمعية الصليب الأحمر الأوغندي الطريقة الصحيحة لغسل اليدين، ويتحدثون مع الطلاب عن كيفية اكتشاف مؤشرات الإصابة بجدري القرود أو الإيبولا، ويشجعونهم على إبلاغ والديهم أو معلميهم فورًا إذا لاحظوا أي أعراض.

صورة: بدرو سلطان كاتومبا / جمعية الصليب الأحمر الأوغندي

إنه عمل بسيط لا يستغرق أكثر من دقيقة واحدة ويمكن أن يصنع الفرق بين الحياة والموت. ومع ذلك، لا يزال مليارات الأشخاص حول العالم يفتقرون إلى مرافق أساسية لغسل اليدين في منازلهم أو مدارسهم أو عياداتهم الصحية المحلّية.

بينما يحتفل العالم باليوم العالمي لغسل اليدين، يسلّط الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الضوء على الدور الأساسي لغسل اليدين بالصابون في حماية ملايين الأشخاص من الأمراض القاتلة وتعزيز قدرة المجتمعات على الصمود حول العالم.

يُعدّ غسل اليدين بالصابون من أكثر الطرق فعالية وأقلها تكلفة للوقاية من الأمراض، لكنّ كثيرين لا يزالون غير قادرين على الوصول إليه، ما يجعلهم عرضة للإصابة بأمراض يمكن الوقاية منها تمامًا.

وقالت ألكسندرا ماتشادو، كبيرة المسؤولين في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة في الاتحاد الدولي:

"الأيدي النظيفة ليست رفاهية – إنها حق إنساني أساسي. فعندما نستثمر في غسل اليدين، فإننا نستثمر في أطفال أكثر صحة، واقتصادات أقوى، ومجتمعات أكثر قدرة على الصمود."

 

أدلة واضحة

الأدلة واضحة: إنّ تعزيز نظافة اليدين من خلال غسلها بالصابون أو بمطهّر كحولي يمكن أن يقلل بشكل كبير من انتقال الأمراض التي تودي بحياة ملايين الأشخاص سنويًا.

وبالإضافة إلى الوقاية من الأمراض، يجلب غسل اليدين فوائد أوسع نطاقًا. فقد أظهرت الدراسات أنه يقلل من غياب الطلاب والطالبات عن المدارس، ويحسّن الشعور بالرفاه والكرامة والإنتاجية، مما يخلق آثارًا إيجابية تمتد إلى المجتمعات بأكملها. 

تشارك المتطوعة المجتمعية ماريجان نصائح حول الصحة والنظافة مع سيد الأمين وستارا بيغوم، وهما من سكان أحد مخيمات النازحين من ميانمار في كوكس بازار، بنغلاديش.

تشارك المتطوعة المجتمعية ماريجان نصائح حول الصحة والنظافة مع سيد الأمين وستارا بيغوم، وهما من سكان أحد مخيمات النازحين من ميانمار في كوكس بازار، بنغلاديش.

صورة: أبو طالب محمد سقيب / الاتحاد الدولي

جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي: بناء عادات صحية في مخيمات اللاجئين

في المخيم رقم 13 في كوكس بازار، حوّل سيد الأمين وزوجته ستارا بيغوم مأواهما إلى نموذج للحياة الصحية. فبيتهما نظيف ومنظّم، وفيه حديقة صغيرة تنمو فيها الخضروات الطازجة.

تعلم ولداهما غسل أيديهما بانتظام، وهي عادة يحرص الوالدان على ممارستها وتعليمها يوميًا.

تعلّمت الأسرة ممارسات النظافة الصحيحة من ماريجان، متطوعة من جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي زارت مجتمعهم.

بدأ سيد الأمين بتنظيف المنطقة المحيطة بمأواهم بانتظام، وحرص على أن تلتزم أسرته بعادات النظافة اليومية. وعندما تفشّى الجرب في المخيم رقم 13، بقي منزلهم خاليًا من العدوى — نتيجة واضحة لمواظبتهم على غسل اليدين وممارساتهم الصحية السليمة.

أصبح سيد الأمين نموذجًا يُحتذى به في مجتمعه، وقصته تُلهم من لا يزالون يعانون من صعوبات الحياة في المخيم.

"أقول لهم — انظروا إليّ. كنتُ مريضًا ويائسًا، لكنّ أحدهم آمن بي، فقررت أن أتغيّر." 

يقدّم متطوع من جمعية الصليب الأحمر النيبالي عرضًا توضيحيًا لغسل اليدين لأفراد المجتمع في منطقة تأثرت مؤخرًا بتفشّي وباء الكوليرا.

يقدّم متطوع من جمعية الصليب الأحمر النيبالي عرضًا توضيحيًا لغسل اليدين لأفراد المجتمع في منطقة تأثرت مؤخرًا بتفشّي وباء الكوليرا.

صورة: جمعية الصليب الأحمر النيبالي

جمعية الصليب الأحمر النيبالي: إيقاف الكوليرا في مسارها

في مقاطعة «مادهيش» في نيبال، أدى الجفاف الشديد إلى تفشي الكوليرا بسبب نقص المياه الصالحة للشرب والاستخدامات الصحية.

منذ يوليو/تموز 2025، يعمل متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر النيبالي في ثماني مقاطعات متضررة لمساعدة الناس على البقاء بصحة وأمان. يعلّمون الأسر الطريقة الصحيحة لغسل اليدين من خلال جلسات توضيحية في المنازل — وهو أمر بالغ الأهمية، نظرًا لأن غسل اليدين بالصابون يمكن أن يقلل من الأمراض المعوية مثل الكوليرا بنسبة تصل إلى 30%.

كما يقدّمون مياه شرب آمنة عبر شاحنات المياه وتركيب خزانات للتخزين، وتوزيع الصابون وأقراص تنقية المياه، وإنشاء مراحيض طارئة، وتنفيذ حملات توعية من منزل إلى منزل.

حتى الآن، وصلت جمعية الصليب الأحمر النيبالي إلى أكثر من 1,300 شخص من خلال أنشطة التوعية بالنظافة، وقدّمت مياهًا آمنة لآلاف آخرين في المقاطعات المتضررة.

 

جمعية الصليب الأحمر الأوغندي: حماية الطلاب والطالبات أثناء التفشّيات

في مارس/آذار 2025، وزّع متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الأوغندي في منطقة «واكيسو» بوسط أوغندا أكثر من 60 مرفقًا لغسل اليدين على المدارس والمكاتب المحلية، في ظل تفشي جدري القرود وإيبولا.

قدّم المتطوعون والمتطوعات محاضرات للطلاب والطالبات حول كيفية غسل اليدين بشكل صحيح، وشرحوا علامات التحذير الخاصة بالمرضين، وشجعوا الأطفال على إبلاغ والديهم أو معلميهم فورًا عند ملاحظة أي أعراض.

وفي المرافق الصحية، تقي ممارسات النظافة السليمة العدوى وتساعد على مكافحة التهديد المتزايد لمقاومة المضادات الحيوية، كما تساهم في الحد من الأمراض المدارية المهملة.

 

الهلال الأحمر العربي السوري: تعليم الطلاب والطالبات الحفاظ على صحتهم

في مدينة حماة، تعمل فرق التوعية الصحية التابعة للهلال الأحمر العربي السوري على تعليم الطلاب والطالبات عن الأمراض المرتبطة بالمياه، والنظافة.

من خلال حملة استمرت شهرين بدعم من الصليب الأحمر النرويجي، تمكّن المتطوعون والمتطوعات من الوصول إلى أكثر من 21,500 طالب وطالبة في 34 مدرسة.

عملت الفرق مع طلاب الصفوف من الأول إلى السادس، مستخدمةً دروسًا تفاعلية مصممة لكل فئة عمرية. وقدّم المتطوعون والمتطوعات جلسات حول كيفية انتشار الأمراض المعوية وطرق الوقاية منها، والخطوات الصحيحة لغسل اليدين، مع تصحيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول النظافة الشخصية.

 

جمعية الصليب الأحمر الإكوادوري: دمج غسل اليدين في حملات التطعيم

عندما زار متطوعو ومتطوعات الصليب الأحمر الإكوادوري المجتمعات النائية في منطقة ماسترانتال على الساحل الإكوادوري في مارس/آذار 2025 لتقديم اللقاحات، أجروا أيضًا عروضًا توضيحية لغسل اليدين وأكدّوا على أهمية الحفاظ نظافة الأيدي النظيفة.

يأتي هذا العمل ضمن الشراكة البرامجية بين الاتحاد الدولي، والجمعيات الوطنية، والاتحاد الأوروبي.

قالت ليسيت بينارغوتي فيّون، متطوعة في الصليب الأحمر الإكوادوري:

"بعض الأماكن يصعب الوصول إليها، لكننا نبذل قصارى جهدنا للوصول إلى المجتمعات التي تحتاج إلينا. لقد علّمناهم أهمية غسل اليدين، وضرورة الوقاية من الأمراض الشائعة هنا مثل حمى الضنك."

ومن خلال دمج التوعية بغسل اليدين مع أنشطة التطعيم، يضمن الصليب الأحمر حصول الأسر على دعم صحي متكامل، مما يساعد المجتمعات على الحفاظ على صحتها ليس فقط من خلال التحصين، بل أيضًا من خلال الممارسات اليومية التي تمنع انتشار الأمراض.

 

دعوة إلى العمل: كونوا أبطالًا لغسل اليدين

في اليوم العالمي لغسل اليدين، يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الجميع إلى الاعتراف بأن غسل اليدين أمر أساسي للصحة والكرامة في كل مجتمع.

يمكن للجميع أن يكونوا أبطالًا لغسل اليدين. فالمعلمون والمعلمات يمكنهم جعل غسل اليدين جزءًا من الروتين اليومي في الصفوف الدراسية. والعاملون والعاملات الصحيون يمكنهم التأكد من توفر الصابون والمياه للمرضى والعاملين في المرافق الصحية.

كما يمكن لقادة وقائدات المجتمع تشجيع إقامة محطات لغسل اليدين في الأماكن العامة وأثناء الطوارئ. ويمكن لواضعي وواضعات السياسات ضمان إدراج مرافق غسل اليدين في كل مدرسة ومرفق صحي وخطط تنمية مجتمعية.

في اليوم العالمي لغسل اليدين، وفي كل يوم، لنعمل معًا لضمان أن يتمكن الجميع، في كل مكان، من الحصول على الصابون والمياه النظيفة التي يحتاجون إليها للبقاء بصحة وأمان.

تعرّفوا على المزيد حول عمل الاتحاد الدولي في مجال الإمداد بالمياه، والإصحاح والنهوض بالنظافة.

أخبار ذات صلة