التأهب للكوارث

Displaying 1 - 25 of 36
|
بيان صحفي

انخفاض عدد الأعاصير لا يعني تراجع المخاطر: الاتحاد الدولي يكثف جهود التأهب في جميع أنحاء القارة الأمريكية

مدينة بنما، 1 حزيران/يونيو 2026 — على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي سيكون دون المعدل الطبيعي، إلا أن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ذكّر اليوم بأن هناك توقعات بنشاط إعصاري مرتفع في شرق المحيط الهادئ. ودعت المنظمة إلى زيادة الاستثمار المستدام في مجالات التأهب، والعمل الاستباقي، وأنظمة الإنذار المبكر في أكثر من 25 دولة في أمريكا الوسطى وأمريكا الشمالية ومنطقة البحر الكاريبي المعرضة للأعاصير المدارية.بالنسبة لموسم عام 2026 في حوض المحيط الأطلسي، والذي يمتد من 1 حزيران/يونيو إلى 30 تشرين الثاني/نوفمبر، تتوقع الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي في الولايات المتحدة (NOAA)، باحتمالية تصل إلى 55 في المئة، نشاطاً إعصارياً دون المتوسط مقارنة بالمعدل التاريخي البالغ 14 عاصفة وسبعة أعاصير.وتشير الإدارة إلى أن هذا العام سيشهد تشكّل ما بين 8 إلى 14 عاصفة؛ ستتحول 3 إلى 6 عاصفات منها إلى أعاصير، بما في ذلك إعصار واحد إلى ثلاثة أعاصير كبرى من الفئة الثالثة أو أعلى. وفي المقابل، تتوقع الوكالة، باحتمالية تبلغ 70 في المئة، موسماً أكثر نشاطاً في شرق المحيط الهادئ، حيث تتنبأ بتشكّل ما بين 15 إلى 22 عاصفة، ستتحول 9 إلى 14 عاصفة منها إلى أعاصير، وتصل ما بين 5 إلى 9 منها إلى أعاصير كبرى.وقال كريستيان توريس، نائب المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين: "سنكرر هذا الأمر مراراً وتكراراً: عاصفة واحدة كافية لتدمير مجتمعات بأكملها، وإنهاك الخدمات العامة، وتشريد وتعريض مئات الآلاف من الأشخاص للخطر. إن التوقعات بالغة الأهمية حتى نتمكن من العمل قبل وقوع الكوارث، ولكن بعيداً عن معرفة عدد العواصف المتوقعة، فمن الضروري الحد من هشاشة المجتمعات، وتوسيع نطاق تغطية أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير وتمويل واختبار بروتوكولات لحمايتهم من المخاطر المتعددة التي يواجهونها".وكجزء من التزامه بجهود التأهب، قام الاتحاد الدولي بالفعل بتخزين كميات كافية من إمدادات الإغاثة مسبقاً في بنما وسانتو دومينغو ومواقع استراتيجية أخرى في جميع أنحاء المنطقة، لتقديم مساعدة فورية لما يصل إلى 60,000 شخص قد يتضررون من حالات الطوارئ واسعة النطاق. وتشمل هذه المخزونات مستلزمات النظافة والطبخ، والناموسيات، والأغطية المشمعة، وأدوات التنظيف والبناء، والمصابيح الشمسية، ووحدات معالجة المياه ومستلزمات تنقيتها، من بين مواد أخرى.وإدراكاً منه بأن تحريك المساعدات الإنسانية في وقت قياسي يتطلب مشاركة ومعرفة وتعاون جهات متعددة، يعتمد الاتحاد الدولي أيضاً على تمارين المحاكاة كأداة أساسية لاختبار آليات وبروتوكولات الاستجابة للأزمات والكوارث.وهدف التمرين الأخير، الذي أُجري في شهر أيار/مايو الماضي، إلى قياس وتحسين أوقات تعبئة المساعدات، والإجراءات الجمركية، وقدرة الاستجابة المشتركة بين الوكالات في السلفادور وغواتيمالا وهندوراس في مواجهة الفيضانات المحتملة الناجمة عن الأعاصير.وشهد التمرين حشد فرق وتعبئة معدات متخصصة تابعة للصليب الأحمر في مجال الإمداد بالمياه والإصحاح والنهوض بالنظافةعبر هذه الدول الثلاث. وجمعت هذه المبادرة سلطات الحماية المدنية، والجمارك، والشؤون الخارجية، إلى جانب جمعيات الصليب الأحمر الوطنية. وحظي التمرين بدعم من التمويل الإنساني للاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الألماني، وأُجري في إطار الآلية الإقليمية للمساعدة الإنسانية الدولية، وهي الأداة التابعة لمنظومة التكامل في أمريكا الوسطى (SICA) لتنظيم وتسهيل وتنسيق المساعدات الإنسانية بين الدول الأعضاء.ومن بين تدابير التأهب الأخرى التي يقودها الاتحاد الدولي قبل موسم الأعاصير اعتماد بروتوكولات العمل المبكر. وتجمع هذه البروتوكولات تدابير متفقاً عليها مسبقاً بين المجتمعات المحلية والسلطات والصليب الأحمر، والتي يتم تفعيلها عند الوصول إلى مؤشرات مخاطر معينة. وبناءً على السياق المحلي، قد تشمل هذه الإجراءات تحويلات نقدية قبل وقوع حالة الطوارئ لحماية المنازل وسبل العيش، أو نقل السلع الأساسية، أو تعزيز البنية التحتية الحيوية، أو إجلاء الأشخاص الأكثر هشاشةً.وعندما تعمل هذه الأنظمة بكفاءة، تتلقى المجتمعات تحذيرات في الوقت المناسب، وتتوفر للسلطات مساحة أكبر من الوقت لتنسيق عمليات الإجلاء، وتتمكن الفرق الإنسانية من تعبئة المساعدات قبل وقوع الكارثة. وفي أمريكا الوسطى وحدها، يمتلك الاتحاد الدولي حالياً خمسة بروتوكولات للعمل المبكر الخاصة بالفيضانات والعواصف المدارية، المدعومة مالياً من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF).وأوضح توريس أن "تخزين مواد الإغاثة مسبقاً، وتمارين المحاكاة، وبروتوكولات العمل المبكر تجعل من الممكن حماية الأرواح، وتقليل الخسائر الاقتصادية، وتسريع وتيرة التعافي بعد الكارثة". وأضاف: "لكن القوانين يمكنها أيضاً إنقاذ الأرواح وبناء قدرة المجتمعات على الصمود، ولهذا السبب ندعو جميع دول المنطقة إلى المضي قدماً في المعاهدة الدولية لحماية الأشخاص في حالات الكوارث، والتي تخضع حالياً للمشاورات في الأمم المتحدة".وتسعى هذه المعاهدة إلى ضمان ألا تعتمد حماية الأشخاص المعرضين للكوارث أو المتضررين منها على الصدفة، بل على التزامات واضحة وعمل منسّق. ومن شأن اعتمادها، المتوقع في عام 2027، أن يسهل التعاون الدولي ويقلل من العقبات التي قد تؤخر وصول المساعدات. كما سيسهم في تحسين الظروف لجمعيات الصليب الأحمر، بصفتها جهات مساعدة للسلطات العامة، لمواصلة تقديم الدعم للفئات الأكثر هشاشةً: النساء، والفتيات، وكبار السن، والأشخاص المتنقلين أو ذوي الإعاقة، والمجتمعات المتضررة من العنف والفقر.ويوضح هذا الموسم، المتأثر بظاهرة "النينيو" القادمة، كيف يمكن للمخاطر أن تتغير وتتخذ أشكالاً مختلفة عبر القارة. وبينما تستمر غرينادا، وسانت فنسنت وجزر غرينادين، وباربادوس، وجامايكا، وكوبا، وهايتي، وجمهورية الدومينيكان في التعافي من أعاصير بيريل، وأوسكار، ورافائيل، وميليسا، تواجه مناطق أخرى تهديدات مختلفة؛ إذ يستعد الممر الجاف في أمريكا الوسطى، وأجزاء من تشيلي، ومناطق في جبال الأنديز لجفاف محتمل، بينما تتوقع الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي أمطاراً غزيرة وفيضانات.وفي جميع هذه المناطق، تعمل فرق الصليب الأحمر بالفعل مع المجتمعات المحلية للاستعداد.وفي ظل هذا المشهد، حيث تتراكم المخاطر المناخية والصحية والاجتماعية وتتداخل بوتيرة متزايدة، يدعو الاتحاد الدولي إلى الاستثمار دون تأخير في التدابير التي تمكّن الدول والمجتمعات والصليب الأحمر نفسه من حماية الناس بشكل أفضل في مواجهة سيناريوهات المخاطر المتعددة. لأنه، كما تم التأكيد عليه في مؤتمر الاتحاد الدولي الأخير الثالث والثلاثين لمواجهة الأعاصير والمخاطر المتكررة، عندما تتراكم المخاطر، فإن الفارق بين الخطر والأزمة الإنسانية يتحدد عادةًقبل حلول الصدمة— بناءً على مستوى التأهب القائم، والقدرة على التحرك قبل وقوع الكارثة.لمزيد من المعلومات: [email protected]في بنما: سوزانا أرويو، 0050769993199 في جنيف: باولو كرافيرو، 0041798948396

|
مقال

خمس أشياء يجب أن تعرفوها عن العواصف والأعاصير

ما زال موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي لعام 2025 نشطًا في القارة الأمريكية. يراقب خبراء الأرصاد وإدارة الكوارث والسلطات العامة عن كثب إعصار ميليسا، وهو العاصفة رقم 13 هذا العام، ويتحرك ببطء نحو جامايكا.من أصل 19 عاصفة متوقعة هذا العام، تشكّلت 13 حتى الآن. أربع منها تحولت إلى أعاصير من الفئة الأولى أو الثانية، وثلاثة منها أصبحت أعاصير قوية من الفئة الثالثة أو أعلى.وتجدر الإشارة إلى أن هذه الظواهر الجوية لا تقتصر على القارة الأمريكية، بل تظهر في مناطق مختلفة من العالم، وتهدد حياة الناس في العديد من الدول.لكن ما الذي نعرفه فعلًا عن كيفية تشكّل العواصف والأعاصير، وعن خصائصها، وكيف يمكننا الاستعداد لها؟فيما يلي خمس أسئلة شائعة وإجاباتها.1. ما الفرق بين العاصفة المدارية والإعصار؟العاصفة المدارية (tropical storm) والإعصار ينتميان إلى نفس النظام الجوي المعروف باسم المنخفض المداري، وهو منخفض جوّي يدور عكس عقارب الساعة في نصف الكرة الشمالي ومع عقارب الساعة في النصف الجنوبي.الفرق بينهما هو في قوة الرياح:العاصفة المدارية: سرعة الرياح بين 63 و118 كم/س.الإعصار: سرعة الرياح أكثر من 119 كم/س.وتُعرف هذه الظواهر بأسماء مختلفة حسب مكان حدوثها:سايكلون (Cyclone): في جنوب شرق آسيا والمحيط الهندي.تايفون (Typhoon): في شرق آسيا والمحيط الهادئ.هوريكاين (Hurricane): في المحيط الأطلسي وخليج المكسيك ومنطقة الكاريبي.حتى العاصفة الصغيرة قد تكون خطيرة. فالأمطار والرياح القوية يمكن أن تُهدد حياة الناس، خاصة في المجتمعات التي تتأثر بتغيّر المناخ والفقر وضعف البنية التحتية.في عام 2024، كانت العواصف ثاني أكثر أنواع الكوارث شيوعًا في العالم، وأثرت على نحو 29.5 مليون شخص.2. كيف تتكوّن العواصف والأعاصير؟تتشكل العواصف والأعاصير فوق سطح البحر عندما تكون درجة حرارة الماء دافئة، أي أعلى من 26 درجة مئوية.يرتفع الهواء الدافئ والرطب من سطح البحر، فيُطلِق حرارة تُغذّي العاصفة. إذا كانت الرطوبة والرياح مناسبة، قد تتحول العاصفة أو المنخفض الجوّي إلى إعصار قوي.في مركز الإعصار تتكوّن "عين الإعصار"، وهي منطقة تبدو هادئة، بينما تحيط بها رياح شديدة وأمطار غزيرة تُعرف بـ"جدار العين". تتسبب هذه الأمطار أحيانًا بفيضانات وانهيارات أرضية.تتحرك الأعاصير بفعل الرياح وتتبع مسارات يمكن أن تختلف اعتمادًا على اتجاه وسرعة التيارات في مستويات مختلفة من الغلاف الجوي، وعندما تصل الى اليابسة، تفقد مصدر طاقتها وهو حرارة المحيط، وبالتالي تبدأ بالضعف.يُلاحظ العلماء اليوم أن بعض الأعاصير تشتد قوتها بسرعة كبيرة بسبب ارتفاع حرارة البحار نتيجة تغيّر المناخ. ويُطلق على تلك الظاهرة اسم "الاشتداد السريع"، أي زيادة سرعة الرياح بأكثر من 55 كم/س خلال 24 ساعة فقط، كما حدث مع إعصار أوتيس في المكسيك عام 2023 الذي تحوّل من عاصفة إلى إعصار من الفئة الخامسة في أقل من يوم.يترك هذا"الاشتداد السريع"القليل من الوقت للاستعداد، مما يزيد من خطر وقوع أضرار كارثية وخسارة الأرواح.3. لماذا تُمنَح الأعاصير أسماء؟إعطاء الأسماء للعواصف يُسهّل التعرّف عليها وإطلاق التحذيرات بسرعة.تُعدّ المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) قوائم أسماء تُستخدم كل ست سنوات، بالتناوب بين أسماء ذكور وإناث وفق الترتيب الأبجدي.إذا تسبب إعصار بدمار كبير، يُزال اسمه من القائمة نهائيًا.اختيار الأسماء يساعد في:تتبع وتحليل كل عاصفة.ضمان التمييز بين العواصف المتزامنة.تسهيل التنسيق بين خبراء الطقس ووسائل الإعلام وجهات الطوارئ.ويُراعى في اختيار الأسماء أن تكون:قصيرة وسهلة النطق.مناسبة في مختلف اللغات.غير مستخدمة في مناطق أخرى.4. إلى أي مدى يمكن التنبؤ بالأعاصير؟بفضل التقنيات الحديثة، أصبح من الممكن تتبع مسار وسرعة العواصف بدقة عالية قبل وصولها إلى اليابسة.فعلى سبيل المثال، يتحرك إعصار ميليسا ببطء، ما يجعله أكثر خطورة، لأن العاصفة البطيئة تبقى لفترة أطول فوق المنطقة نفسها، مسببة رياحًا وأمطارًا غزيرة قد تستمر لأيام.لذلك، يجب أن تكون الاستعدادات مبكرة قبل تدهور الأحوال الجوية. فالاستعداد المبكر يُنقذ الأرواح ويقلّل من الخسائر.تعمل جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والحكومات والمجتمعات المحلية على تعزيز الإنذار المبكر، وتنظيم خطط الإخلاء والتدريبات، وتخزين المساعدات مسبقًا في أماكن قريبة من المناطق المعرضة للخطر.بهذه الطريقة يمكننا التحرّك قبل وقوع الكارثة، وتقليل أثرها ومنع المعاناة والخسائر البشرية والمادية.5. ماذا أفعل قبل وأثناء وبعد الإعصار؟قبل الإعصار:تعرّفوا على المخاطر في مناطقكم، وضعوا خطة إخلاء لأُسَرِكم ومجتمعاتكم.حدّدوا أقرب مراكز إيواء ومسارات آمنة للوصول إليها.تأكّدوا من أن جميع أفراد الأسرة يعرفون ما يجب فعله في حالة الطوارئ.ثبّتوا أسقف المنازل، ونظّفوا المزاريب، وقصّوا الأغصان القريبة التي قد تسقط.حضّروا مستلزمات الطوارئ مثل الماء، والطعام المعلّب، والمصابيح، والأدوية، وحقيبة الإسعاف الأولي.احتفظوا بالمستندات المهمة في أكياس مقاومة للماء، وضعوا الأشياء الثمينة في أماكن مرتفعة.أثناء الإعصار:تابعوا الأخبار الرسمية والتعليمات الصادرة عن السلطات.إذا طُلب منكم الإخلاء، غادروا فورًا إلى مكان آمن.أبقوا الحيوانات الأليفة في الداخل، وافصلوا الأجهزة الكهربائية، وأغلقوا الغاز والماء عند الحاجة.لا تقتربوا من النوافذ أو الأبواب، واحتموا في غرفة داخلية بلا نوافذ.لا تظنّوا أن الهدوء في "عين الإعصار" يعني انتهاء الخطر، انتظروا حتى تؤكّد السلطات ذلك.بعد الإعصار:تحقّقوا من سلامتكم وسلامة من حولكم، وقدّموا الإسعافات الأولية عند الضرورة.تجنّبوا الأسلاك المتساقطة والمباني المتضرّرة.لا تستخدموا الماء أو الطعام إذا اشتبهتم بتلوّثه، وحافظوا على النظافة.ساعدوا جيرانكم، وشاركوا في جهود التنظيف فقط عندما يكون الوضع آمنًا.تابعوا التحذيرات الجديدة لاحتمال حدوث فيضانات أو انهيارات أرضية.

|
مقال

فرق الصليب الأحمر في حالة تأهب مع اقتراب الإعصار ميليسا من منطقة الكاريبي

تهدد الأمطار الغزيرة والرياح العاتية الناجمة عن إعصار ميليسا مئات الآلاف من الأشخاص في منطقة الكاريبي. تعمل جمعيات الصليب الأحمر الوطنية في كوبا وهايتي وجامايكا وجمهورية الدومينيكان بكامل طاقتها لتقديم الدعم إلى المجتمعات الأكثر عرضة للخطر، من خلال إجراءات التأهب والاستجابة المبكرة.في كوبا، تساعد جمعية الصليب الأحمر الكوبي في تنفيذ عمليات الإجلاء الوقائية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، ويساعد الأسر على إعادة الاتصال مع بعضها البعض.يُعَدّ الدعم النفسي في مواجهة تهديد الأعاصير عنصرًا أساسيًا في إدارة الكوارث الفعّالة، إذ يساعد الناس على الانتقال من حالة الخوف والشلل إلى الاستعداد النشط والقدرة على التحمّل، مما يساهم في إنقاذ الأرواح وتعزيز التعافي النفسي على المدى الطويل، عبر توفير الإحساس بالطمأنينة والسيطرة والاتصال الإنساني.في هايتي، فعّلت جمعية الصليب الأحمر الهايتي مركز عمليات الطوارئ في منطقة جيريمي، وتنسّق إجراءات التأهب مع السلطات المحلية. كما يقوم المتطوّعون بنشر رسائل توعوية لإرشاد الأسر حول كيفية حماية أنفسهم في حال وقوع تأثير مباشر.في جامايكا، حيث يُقدَّر عدد المعرّضين للخطر بأكثر من 165,000 شخص، خصّص صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) التابع للاتحاد الدولي 80,000 فرنك سويسري لدعم إجراءات استباقية، تشمل تجهيز الإمدادات الحيوية مسبقًا، وتجهيز الملاجئ، وتعزيز قدرات الاستجابة المجتمعية.وفي جمهورية الدومينيكان، نفّذ متطوّعو فرع سان بيدرو عمليات إنقاذ وإجلاء وقائية في المجتمعات المتضرّرة من الفيضانات، وساهموا في نقل المرضى من المستشفى المحلي إلى مراكز طبية أكثر أمانًا.تُعدّ الاستعدادات المبكرة والعمل الوقائي أمرين حاسمين في منطقة شديدة التعرّض لتأثيرات العواصف والأعاصير. فالتسارع الكبير في وتيرة اشتداد هذه الظواهر، نتيجة تغيّر المناخ، يقلّل من وقت الاستجابة ويزيد من خطر الخسائر البشرية والمادية.ورغم أن تغيّر المناخ والكوارث والمخاطر المرتبطة به يمكن أن تؤثر على الجميع، إلا أن آثارها لا تُوزّع بالتساوي على الجميع. ففي أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى ومنطقة الكاريبي، تُعدّ الفئات الأكثر هشاشة — كالنساء والأطفال والنازحين والمجتمعات الأصلية والأشخاص المتأثرين بالعنف أو الفقر أو التمييز — الأكثر عرضة لمخاطر الأعاصير والعواصف.ولهذا يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته من الجمعيات الوطنية على اتخاذ إجراءات استباقية قبل وقوع الكوارث، من خلال الجمع بين التنبؤات الجوية وتحليل المخاطر، وتعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتجهيز المساعدات الإنسانية في مواقع استراتيجية.استجابةً لموسم الأعاصير لعام 2025 وما بعده، تواصل شبكة الصليب الأحمر في الأمريكتان تعزيز صمود المجتمعات في أكثر من 28 بلدًا، عبر الدمج بين العلم والمعرفة المحلية والتضامن الإنساني لحماية الناس من المخاطر المتزايدة الناجمة عن تغيّر المناخ.

|
مقال

صامدون ومتجذرون: الصليب الأحمر الكمبودي يوحّد المجتمعات لاستعادة غابات المانغروف

في مقاطعة كامبوت جنوب كمبوديا، جمع نشاطٌ حديثٌ لزراعة أشجار المانغروف متطوعي الصليب الأحمر والسكان المحليين، من مختلف الأعمار، إلى جانب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، لاستعادة المناطق الساحلية المتدهورة من خلال زراعة أشجار المانغروف.تقول نورم تيت، المتطوعة في الصليب الأحمر الكمبودي والبالغة من العمر 76 عاماً: "ما يميّز هذا اليوم هو رؤية الناس من خلفيات مختلفة يتكاتفون معًا."وتضيف: "زراعة المانغروف لا تقتصر على الأشجار فقط، بحيث أن الأمر متعلق بحماية مستقبلنا. فهذه الأشجار تساهم في منع تآكل المناطق الساحلية، وتدعم الحياة البحرية، وتمتص الكربون الضار من الغلاف الجوي."وإدراكًا لأهمية غابات المانغروف الساحلية في حماية الشواطئ خلال العواصف الشديدة، تعمل جمعية الصليب الأحمر الكمبودي بالشراكة مع الاتحاد الدولي والمجتمعات المحلية وجهات أخرى لزراعة أشجار المانغروف وتعزيز الحماية البيئية على المدى الطويل.وتُعدّ هذه الجهود المجتمعية جزءًا من حملة أوسع تهدف إلى رفع مستوى الوعي وزيادة القدرة على الصمود في وجه الكوارث المرتبطة بالمناخ مثل الفيضانات والعواصف الساحلية.وقالت مين نيري سوفياك، نائبة الأمينة العامة للصليب الأحمر الكمبودي: في مقاطعة كامبوت، هناك أكثر من 800 متطوع من الصليب الأحمر وأكثر من 1,000 شاب من شباب الصليب الأحمر.""مبادرة زراعة المانغروف التي أطلقها الصليب الأحمر هي جزء من التزامنا الأوسع ببناء مجتمعات صحية وقادرة على التكيّف مع تغيّر المناخ في كمبوديا. من خلال استعادة هذه الغابات والحفاظ عليها، نحن نحمي التنوع البيولوجي، ونُحسّن جودة المياه، وندعم سبل عيش السكان على طول الساحل."لكن، ما الذي يجعل غابات المانغروف قادرة على الصمود في وجه الطقس القاسي؟ أحد الأسباب هو أن بعض أشجار المانغروف يمكنها "التنفس" من خلال جذورها الهوائية التي ترتفع فوق التربة كأنها أنابيب تنفس، مما يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في التربة المشبعة بالمياه.يتجاوز نهج الصليب الأحمر الكمبودي الزراعة فقط، إذ يشمل تدريب المجتمعات المحلية على رعاية غابات المانغروف، والاستعداد للكوارث، وحماية البيئة – ما يُمكّن الناس من أن يصبحوا مسؤولين عن بيئتهم.تقول كاثرين كلاركسون، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في تايلاند وكمبوديا ولاوس وفيتنام: "المناخ يتغير، وعلينا دعم المجتمعات لتتكيّف، لا سيما من أجل الأجيال القادمة.""لقد شاركت عدة مرات في أنشطة زراعة أشجار المانغروف مع الصليب الأحمر الكمبودي، وفي كل مرة أتأكد أكثر من أهمية هذه الأشجار – ليس فقط كخط دفاع طبيعي، بل كمصيدة للكربون من الغلاف الجوي، وكأيقونة للصمود."بالنسبة للسيد نورم تيت، البالغ من العمر 76 عاماً، تحمل هذه الحملة معنى شخصياً عميقاً.يقول: "أنا متطوع مع الصليب الأحمر الكمبودي منذ عام 2014. على مر السنوات، تعلمت الكثير عن الصحة، والاستعداد للكوارث، وزراعة الخضروات، وحماية البيئة، وأنا أشارك هذه المعرفة مع عائلتي ومجتمعي."مع مواجهة أشجار المانغروف لتهديدات متزايدة بسبب التوسع الحضري وتغير المناخ، تُثبت مبادرات كهذه قوة العمل المجتمعي.وفي هذا الشهر، احتفالاً باليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف، نُكرّم المجتمعات التي تعمل على حماية هذه النُظم البيئية الفريدة، من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا وأمانًا.بقلم: كوانتا نوركوم، مسؤولة في مجال في مجال التواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمراقرؤوا المزيد عن الحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًااقرؤوا المزيد عن تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ

|
مقال

الاتحاد الدولي: في ظل تراجع التمويل وارتفاع المخاطر، حان الوقت لتغيير الأولويات والتأهب للكوارث

شهدت السنوات الأخيرة أرقامًا قياسية غير مسبوقة. فقد كان شهر مايو/أيار 2025 الأشد حرًّا في عدة مناطق حول العالم، بينما سجل عام 2024 موجات حرّ طويلة وشديدة. وفي الوقت نفسه، واجه الناس في أنحاء متفرقة من العالم سلسلة غير مسبوقة من حالات الطوارئ المرتبطة بالمناخ.فعلى سبيل المثال، تعرضت الفلبين عام 2024 إلى ستة أعاصير خلال أقل من شهر، وهو نمط استثنائي من ظواهر الطقس المتطرف، مما ترك المجتمعات من دون فرصة للتعافي بين العواصف.كما شهدت أوروبا وآسيا الوسطى موجة من الفيضانات في العام ذاته، زادت من تعقيد الأوضاع في مجتمعات تعاني أساسًا من النزوح بسبب النزاعات، وانتشار الأمراض المعدية، وموجات الحرّ، والتحديات الاقتصادية.على الصعيد العالمي، تسببت الكوارث في عام 2023 وحده في 26.4 مليون حالة نزوح داخلي – كثير منها في سياقات هشة أو متأثرة بالنزاع. ولهذا السبب، فإن الحد من المخاطر قبل وقوع الكارثة أمر بالغ الأهمية.قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين:"لهذا السبب تُعد أزمة المناخ أولوية قصوى بالنسبة لنا – فهي مضاعف للمخاطر لأنها تؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف."وأضاف: "لكننا نعلم أيضًا أن الكوارث لا يجب أن تكون مميتة إذا تم دعم المجتمعات للتحرك باكرًا من خلال العمل الاستباقي، والتأهب، والتكيّف – بدلاً من الانتظار حتى تقع الكارثة وتحدث الأضرار الجسيمة."دعوة للتحرك من خلال المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارثخلال اجتماع الجهات الإنسانية والإنمائية في جنيف لحضور المنصة العالمية للحد من مخاطر الكوارث، أطلق الاتحاد الدولي دعوة للتحرك من أجل دعم أوسع وأقوى للحد من مخاطر الكوارث بقيادة محلية، وتعزيز التأهب المجتمعي قبل وقوع الكوارث.وقال تشاباغين: "هذا الحدث يتمحور حول العمل الحقيقي – العمل الذي يقوده الناس ويُحدث فرقًا في حياتهم. العمل الذي يضمن وصول التمويل المناخي والدعم الأساسي إلى المجتمعات الأكثر حاجة، ويعزز شراكات جديدة ونهجًا مبتكرًا لمواجهة حجم التحدي."من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطررغم التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به. فحتى ديسمبر/كانون الأول 2024، أفادت 131 دولة بوجود استراتيجيات وطنية للحد من مخاطر الكوارث (أي نحو 64% من دول العالم)، بينما أفادت 109 دول فقط بوجود استراتيجيات محلية.إليكم بعض الأرقام المقلقة:نحو ثلث سكان العالم لا تغطيهم نظم الإنذار المبكر.من بين 32 دولة متأثرة بشدّة بالتغيّر المناخي، 27 منها تُعد أيضًا هشة جدًا، ومع ذلك لم تتلقّ سوى أقل من دولار أمريكي واحد للفرد في مجال الحد من مخاطر الكوارث أو التكيف مع تغير المناخ.أكثر من 96% من التمويل المتعلق بالكوارث يُخصص للاستجابة والتعافي بعد وقوع الكارثة، بينما لا يُخصص سوى 3.1% من التمويل بشكل مسبق (بين 2018 و2022).أقل من 10% من التمويل المناخي العالمي المتاح للتكيف مع تغير المناخ يصل إلى المستوى المحلي.في ظل تقلّص ميزانيات الاستجابة لحالات الطوارئ على المستوى الدولي، يؤكد الاتحاد الدولي أن الاستثمار في العمل الاستباقي أصبح أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى. فقد أظهرت الدراسات أن كل دولار يُستثمر في العمل الاستباقي يمكن أن يوفر ما يصل إلى 7 دولارات في تكاليف الاستجابة بعد الكوارث.تساعد هذه الاستثمارات المجتمعات ليس فقط على تقليل تكاليف الاستجابة الإنسانية، بل أيضًا على الازدهار في ظل المخاطر المناخية المتزايدة. فكثير من المجتمعات تعاني أصلًا من تبعات الفيضانات وحرائق الغابات والزلازل، وفي الوقت ذاته تحتاج إلى الاستعداد لما هو قادم.في زيمبابوي، على سبيل المثال، نظّم الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في زيمبابوي تمرينًا مجتمعيًا لمحاكاة الاستجابة للفيضانات في قرية تشيبوي، شارك فيه جميع السكان.قال كينيث مادلازي، مزارع من تشيبوي: "كنا نراقب النهر ونصلي ألا يجرف كل شيء. عندما جاءت الفيضانات، عمّت الفوضى – فقدنا مواشينا، وتلف محصولنا. أما الآن، فنحن نعرف كيف نتصرف. نحن مستعدون."غالبًا ما يكون المتضررون من الكوارث هم الأقل قدرة على التعافي. إذ تشير التقديرات إلى أن 44% من سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر (6.85 دولار في اليوم)، وكثير منهم يعيشون في مناطق حضرية معرضة بشدة للصدمات المناخية والبيئية. وقال بليسد مايكل مبانغ، مسؤول أعلى في مجال الحد من مخاطر الكوارث بالاتحاد الدولي: "التحدي الذي نواجهه جميعًا هو تعزيز الحلول المحلية وتكرارها، ودمج الحد من المخاطر في الخطط الإنسانية والإنمائية والمناخية، وتعزيز القدرة على الصمود بطريقة متكاملة عبر مختلف القطاعات والأنظمة. فبهذا الشكل ننتقل من إدارة الكوارث إلى إدارة المخاطر – ومن الاستجابة التفاعلية إلى الصمود المستدام."دعوة الاتحاد الدولي للتحرك ترتكز على ثلاث رسائل رئيسية:القيادة المحلية بشكل افتراضي:ثقوا بالمجتمعات المحلية، ومكّنوها، ومولوها. الصمود يبدأ من الأشخاص الأقرب للمخاطر – هم الأكثر قدرة على قيادة الحلول المستدامة.الاستثمار قبل وقوع الكوارث:انتقلوا من رد الفعل إلى التوقع. موّلوا التدخلات الوقائية قبل أن تتفاقم الأزمات. هذا النهج يخفف من خسارة الأرواح وسبل العيش ويعزز القدرة على الصمود على المدى الطويل.كسر الحلقة – معالجة الأسباب الجذرية للمخاطر:لتحقيق تحول فعلي، يجب التصدي للعوامل التي تولد المخاطر، وتعزيز الصمود على المدى الطويل لحماية الأرواح وتحسين سبل العيش.يشمل الاستثمار في الحد من مخاطر الكوارث على المستوى المحلي دعم نظم الإنذار المبكر المجتمعية، وتعزيز قدرات التأهب والاستجابة، وبناء الشراكات بين الهياكل الوطنية والمجتمعية، مع ضمان إشراك الفئات المهمشة والمعرضة للخطر بشكل فعال.للاطلاع على المزيد:العمل الاستباقي في الاتحاد الدوليالإنذار المبكر للجميعالحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًا في الاتحاد الدوليالتأهب للكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي

|
مقال

مواجهة الحرّ: كيف يحمي الهلال الأحمر العراقي المجتمعات من التهديدات المناخية المتزايدة

مع شروق الشمس في معظم أنحاء العراق، يكون الحرّ قد بدأ بالفعل. بالنسبة للمزارعين في القرى النائية، والباعة الجائلين في المدن، وشرطيي المرور الواقفين تحت الشمس الحارقة، فإن موجات الحرّ ليست مجرد إزعاج... بل تهديد حقيقي ومتزايد للصحة والبقاء على قيد الحياة.العراق اليوم على الخطوط الأمامية لأزمة المناخ العالمية، فقد اجتمعت عوامل ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف المتواصل، وشحّ المياه، والعواصف الرمليّة الشديدة، لتخلق واقعًا جديدًا قاسيًا يهدد حياة ملايين الناس، وخاصةً الفئات الأكثر ضعفًا.وفي يوم مواجهة الحرّ 2025، الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لرفع الوعي بخطر الحرّ، نُسلّط الضوء على ما تقوم به جمعية الهلال الأحمر العراقي في واحدة من أكثر مناطق العالم تأثرًا بالتغير المناخي.إنها قصة عمل محلّي واستباقي وإنساني تتبعه الجمعية، ولا يقتصر فقط على الاستجابة للمخاطر الفورية لموجات الحرّ، بل يضع أيضًا أسسًا لمستقبل أكثر أمانًا واستدامة وصحة.الحفاظ على البرودة في واحدة من أكثر مناطق العالم حرًّايُعد العراق من أكثر الدول تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة، وقد شهد موجات حرّ استثنائية في السنوات الأخيرة، إلى جانب تحديات مناخية أخرى مثل الجفاف والعواصف الرملية.انخفض منسوب نهر الفرات بمقدار خمسة أمتار عن معدله الطبيعي، كما تراجعت حصة العراق من نهري دجلة والفرات بنسبة80%. ووفقًا لوزارة الزراعة العراقية، تسبب شحّ المياه في تصحّر أكثر من27,000 كيلومتر مربع من الأراضي الزراعية، فيما تتجاوز درجات الحرارة50 درجة مئوية في ذروة الصيف.وفي محافظة المثنى، وهي من بين أفقر محافظات العراق، تبدو آثار هذه الأزمات المناخية أكثر وضوحًا. هناك، أنشأ الهلال الأحمر العراقي محطات لتحلية المياه تعمل بالطاقة الشمسية، وتنتج كل واحدة منها5,000 لتر من المياه الآمنة في الساعة.هذه المشاريع تقلّل الاعتماد على الوقود المكلف، وتخفّض الانبعاثات الكربونية، وتعيد الكرامة إلى المجتمعات المحرومة منذ سنوات من أبسط الخدمات.ويقول نوار عبد القادر، رئيس قسم البناء والمياه والإصحاح في الجمعية: "أصبحت آثار التغيّر المناخي في العراق جلية وملموسة، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفًا، ومن بينها سكان محافظة المثنى، التي تُعد من أكثر المناطق تأثرًا بموجات الحرّ والجفاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أفراد المجتمع هناك، خاصة في ظل النقص الحاد في خدمات المياه والخدمات الأساسية الأخرى."ويقول أحد سكان المناطق المتأثرة: "هذه المحطة أعادت إلينا الأمل، بحيث تخدم الكثير من الناس في العديد من المناطق المنسيّة. عشنا سنوات بدون خدمات، لا مياه نظيفة ولا دعم. والآن نشعر أخيرًا أن هناك من يرانا."الاستعداد لموجات الحرّلكن استجابة الهلال الأحمر العراقي لا تقتصر على البنية التحتية فقط. فمع حلول الصيف مبكرًا وتزايد موجات الحرّ، تستهدف الجمعية الفئات الأكثر عرضة للخطر، مثل الباعة الجائلين، وعمال البناء، والمزارعين، وشرطيي المرور، من خلال حملات توعية في مختلف أنحاء البلاد.يتم توزيع منشورات صحية، ونصائح للحفاظ على برودة الجسم، ومعدات واقية تساعد الناس على الوقاية من ضربات الشمس والجفاف. ويتماشى هذا مع شعار حملة يوم مواجهة الحرّ لهذا العام: "التعرّف على ضربة الشمس والاستجابة لها"، كما أصبح من ركائز الحملات السنوية للجمعية، التي تعتمد على المعرفة المحلية وبناء الثقة المجتمعية.ويقول أحد المتطوعين: "رأينا كيف أن زجاجة ماء أو منشور توعوي بسيط يمكن أن يُنقذ حياة شخص في ذروة الحرّ. المسألة تتعلق بتوفير أدوات عملية يمكن للناس استخدامها فعليًا."يساهم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أيضًا في دعم الهلال الأحمر العراقي في تنفيذ مبادرات رئيسية تُركز على تقييم مخاطر المناخ واتخاذ إجراءات استباقية. تُساعد هذه المشاريع الهلال الأحمر والمجتمعات المحلية على فهم مخاطر المناخ بشكل أفضل، مع تمكينها من اتخاذ تدابير وقائية مُبكرة تحمي الأرواح وسبل العيش قبل وقوع الكوارث.من جذور خضراء إلى مياه نظيفةولا تقلّ الحلول طويلة الأمد أهمية. في المدارس والمجتمعات، زرعت جمعية الهلال الأحمر العراقي أشجارًا مقاومة للتغيرات المناخية، وأعادت تأهيل حدائق مدرسية، وروّجت لعادات بيئية صحية للحد من التصحّر وتحسين جودة الحياة.ومنذ عام2018، أعادت الجمعية تأهيل17 مرفقًا عامًا في المثنى وحدها، من بينها مدارس ومراكز صحية، لتقريب الخدمات من المجتمعات المتأثرة بالحرّ والجفاف.حين تهبّ العواصفيؤدي تغيّر المناخ أيضًا إلى تفاقم تهديد صحي آخر، وهو العواصف الرملية.يعاني العراق من أكثر من180 يومًا مغبرًا في السنة، وتشير التوقعات إلى أن العدد قد يصل إلى270 يومًا بحلول عام2050. وتؤثر هذه العواصف سلبًا على الرؤية، وتُرهق الأنظمة الصحية، وتؤثر بشكل خاص على الأطفال وكبار السن والمتعايشين مع أمراض تنفسية مزمنة.وللحد من هذه المخاطر، تنفذ فرق الهلال الأحمر العراقي حملات توعية ميدانية في المناطق عالية الخطورة، توزّع خلالها الكمامات، وتنشر الإرشادات حول كيفية الوقاية، وتدعم الكوادر الصحية بمستلزمات الحماية.الصحة، الأمل، والكرامة الإنسانيةكل هذه التدخلات تعكس تزايد الاحتياجات الصحية في البلاد. ولهذا السبب، وسّع الهلال الأحمر العراقي نطاق خدماته:72 محطة مياه توفّر المياه الآمنة لـ150,000 شخص يوميًاعيادات متنقلة تصل إلى المجتمعات النائيةتوزيع الطرود الغذائية والمساعدات النقدية للأسر المتضررةحملات صحية متواصلة في المناطق المعرضة للخطركل هذا يأتي ضمن استراتيجية أوسع لا تقتصر على الاستجابة لموجات الحرّ، بل تهدف إلى بناء قدرة المجتمعات على التكيّف والصمود، اليوم وفي المستقبل.

|
بيان صحفي

زلزال ميانمار بعد مرور شهر: الاحتياجات لا تزال هائلة

ماندالاي/ يانغون/ كوالالمبور/ جنيف، 28 أبريل/نيسان – بعد مرور شهر على الزلزال المدمر الذي بلغت قوته 7.7 درجات والذي ضرب وسط ميانمار في 28 مارس/آذار 2025، لا تزال الاحتياجات الإنسانية ضخمة في بلد يعيش حالة من الحزن ويواجه تهديدات جديدة مع اقتراب موسم الأعاصير والرياح الموسمية. يواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وجمعية الصليب الأحمر في ميانمار (MRCS)، وشركاؤهم من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر العمل المكثف في قلب المجتمعات الأكثر تضرراً لضمان تلبية الاحتياجات الأساسية.لا تزال الأوضاع الميدانية صعبة للغاية. فقد تم تدمير أكثر من 50,000 مبنى، وانهارت العديد من المباني الأخرى جزئياً أو أصبحت مهددة بالانهيار. أكثر من 198,000 شخص نزحوا ويواصلون العيش في العراء تحت درجات حرارة تصل إلى أربعين درجة مئوية، وسط خوف شديد من الهزات الارتدادية المستمرة. ومع اقتراب موسم الأعاصير في ميانمار خلال أيام قليلة، تتعرض المجتمعات الساحلية لرياح قوية وأمطار غزيرة، مما يعرّض العائلات لمخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية والحرّ الشديد.لا تزال المساعدات الإنسانية الفورية ضرورية، ;كما بدأت جهود الاتحاد الدولي تتجه نحو تلبية احتياجات التعافي المبكر، بما يشمل توفير مأوى أكثر استدامة وتلبية الاحتياجات الأساسية للناس، بالإضافة إلى تأمين الوصول المستدام إلى المياه والصرف الصحي، وتقديم الدعم لاستعادة سبل العيش التي دمرتها الزلزال. أصبحت هذه الاحتياجات المتوسطة وطويلة الأجل محوراً رئيسياً لجهود الاتحاد الدولي، بالشراكة مع جمعية الصليب الأحمر في ميانمار وشركاء الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).إن النطاق الجغرافي الواسع وحجم الكارثة – إذ تأثر أكثر من 1.3 مليون شخص في خمس ولايات ومناطق مختلفة من البلاد – يستدعي حاجة ملحة إلى المزيد من التمويل الدولي.أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ بقيمة 100 مليون فرنك سويسري مباشرة بعد وقوع الكارثة، حيث سيتم استثمار معظم هذه المبالغ خلال عامين للوصول إلى 100,000 شخص. ويأتي هذا في بلد عانى من صدمات متتالية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك فيضانات غير مسبوقة قبل سبعة أشهر فقط، وأعمال عدائية متواصلة. ومع ذلك، فإن تمويل هذا النداء لم يتجاوز حتى الآن 15% فقط، مما يترك فجوة ضخمة.منذ اليوم الأول، يعمل الاتحاد الدولي وجمعية الصليب الأحمر في ميانمار على توفير خدمات إنسانية شاملة في باغو وماندالاي ونايبيداو وساغاينغ وجنوب شان. وتمكنت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار من الوصول إلى غالبية المناطق المتضررة من الزلزال، وأجرت تقييمات سريعة للاحتياجات بالتعاون مع الاتحاد الدولي ووكالات إنسانية أخرى. وقد حددت هذه التقييمات أن أبرز الاحتياجات تتمثل في الرعاية الصحية والمأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي، بالإضافة إلى توزيع المساعدات النقدية والعينية، مع مراعاة الاحتياجات الخاصة بالأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة.حتى الآن، وصلت جمعية الصليب الأحمر إلى أكثر من 84,000 شخص بالمساعدات. ويتم توزيع أكثر من 20,000 لتر من مياه الشرب النظيفة يوميًا، كما وصل 250 طنًا من مواد الإغاثة إلى البلاد. كذلك، نشر الاتحاد الدولي 24 من موظفي الاستجابة السريعة من شبكته لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر – حوالي 65% منهم من النساء. ولكن، رغم أن لا تزال هناك احتياجات فورية، فإن تعافي ميانمار سيكون طريقاً طويلاً، ويتطلب دعماً دولياً قوياً في الأشهر المقبلة.قالت ناديا خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار: "توفير المساعدة الأولية والتغطية الشاملة للاحتياجات أمر أساسي لتمكين الناس من بدء إعادة بناء حياتهم وسبل عيشهم، في سياق تعتبر السرعة فيه ضرورية".وأضافت: "قبل الزلزال، كانت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار حاضرة بالفعل في معظم المناطق المتضررة، وستبقى موجودة لمساعدة المجتمعات في المآوي المؤقتة، والمعابد البوذية، والمساجد، والكنائس. يتمتع متطوعوها بثقة المجتمعات، كما يعرفون السياق المحلي، مما يتيح لهم إحداث فرق حقيقي. ولكن القضية لا تتعلق فقط بالاحتياجات العاجلة، فطريق التعافي لهذه المجتمعات سيكون طويلاً، والاستثمار ضروري، ليس فقط لليوم بل للمستقبل."يشكل العمل على التعافي الجزء الأكبر من نداء الطوارئ البالغ 100 مليون فرنك سويسري، ويشمل استعادة سبل العيش وبناء قدرة المجتمعات على الصمود – من خلال تقديم المساعدات النقدية والقسائم، وإنشاء المآوي الانتقالية، ودعم الزراعة، وتوفير التدريب المهني. كما سيتم تنفيذ أنشطة للحد من مخاطر الكوارث المجتمعية، والاستجابة للصحة العامة في حالات الطوارئ، وإعادة تأهيل البنية التحتية المجتمعية مثل العيادات والمدارس ومصادر المياه، عبر الاستثمار في الجهات الفاعلة الإنسانية الوطنية مثل جمعية الصليب الأحمر في ميانمار، القادرة على تقديم المساعدات الإنسانية الأكثر فاعلية وتأثيرًا.ويشكر الاتحاد الدولي مانحيه وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأعضاء على دعمهم القيم من خلال الموارد العينية والتمويل.ويواصل الاتحاد الدولي دعوته للمانحين والشركاء والمجتمع الدولي لتقديم الدعم اللازم لتلبية احتياجات سكان ميانمار، اليوم وفي الأشهر القادمة.

|
مقال

صندوق الإمبراطورة شُوكِن يعلن عن منحه لعام 2025 لدعم مشاريع الصليب الأحمر والهلال الأحمر في 17 دولة

وافقت اللجنة المشتركة لصندوق الإمبراطورة شُوكِن (ESF) على تخصيص إجمالي 502,578 فرنكًا سويسريًا لدعم 16 مشروعًا تُنفذها جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية في 17 دولة. وتدير هذا الصندوق اللجنة المشتركة بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC).تتناول المشاريع المختارة مجموعة من المواضيع، منها خدمات نقل الدم، والتأهب للكوارث، والإسعافات الأولية والإنقاذ، والصحة، واشراك الشباب، وتطوير الجمعيات الوطنية.وتُنفذ المشاريع في كل من: أفغانستان، الأرجنتين، أنغولا (بالشراكة مع موزمبيق)، البوسنة والهرسك، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الإكوادور، فيجي، غانا، غواتيمالا، الأردن، المغرب، سلوفاكيا، سلوفينيا، الصومال، ترينيداد وتوباغو، وزامبيا.تلقى الصندوق خلال العام الماضي 63 طلبًا للحصول على التمويل، وهو أكبر عدد من الطلبات في تاريخه. وفي عام 2024، عمل الصندوق على تعزيز الابتكار عبر تحسين آليات تقديم الطلبات، والمراجعة، والتعلّم، وذلك من خلال إدخال إطار عمل للابتكار، وتوضيح معايير الاختيار، والاستعانة بخبراء تقييم مختصين بهدف الوصول إلى حلول أكثر تأثيرًا وقابلة للتكرار ضمن الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.وبفضل هذه التحسينات، ارتفعت جودة الطلبات بشكل ملحوظ في عام 2024، حيث أظهرت المقترحات قدرًا أكبر من الابتكار والوضوح والاتساق مع أولويات الحركة.وتؤكد هذه التحسينات أهمية تركيز الصندوق على الابتكار والتجريب والتعلّم، كما تبرز الحاجة المستمرة إلى دعم الجمعيات الوطنية في اختبار وتوسيع نماذج جديدة لزيادة أثر مشاريعها الإنسانية.وبقيمة إجمالية تتجاوز 15 مليون فرنك سويسري، يدعم الصندوق مشاريع تنفذها الجمعيات الوطنية وتعود بالنفع على المجتمعات التي تخدمها بطرق متنوعة. وقد مُنحت أول منحة من الصندوق عام 1921 لدعم خمس جمعيات وطنية أوروبية في مكافحة انتشار مرض السل.ومنذ ذلك الحين، تم تخصيص أكثر من 16 مليون فرنك سويسري لـ 175 جمعية وطنية. وتُعلن المنح سنويًا في 11 أبريل/نيسان، في ذكرى وفاة جلالة الإمبراطورة شُوكِن، إحدى مؤسِّسات جمعية الصليب الأحمر اليابانية.منح عام 2025التبرع بالدم والإسعافات الأوليةفيجي: منصة رقمية للتبرع بالدمتعاني فيجي من صعوبات في الحفاظ على استقرار إمدادات الدم بسبب تحديات لوجستية وضعف مشاركة المتبرعين. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء تطبيق للهاتف المحمول يُسهم في إدارة بيانات المتبرعين وتحسين التواصل، وتحفيز تجربة التبرع من خلال الألعاب (Gamification). وستكون هذه أول أداة رقمية لإدارة الدم في فيجي، ومن المتوقع أن تُحدث تحولًا من حيث التواصل مع المتبرعين بالدم والاحتفاظ بهم، كما أنها تقدم نموذجًا قابلاً للتكرار في دول الجزر الصغيرة التي تواجه تحديات مماثلة.سلوفاكيا: التعليم الرقمي للإسعافات الأوليةتعد سلوفاكيا من أدنى الدول أوروبيًا من حيث مستوى معرفة الإسعافات الأولية، ما يؤدي إلى آلاف الوفيات التي يمكن تفاديها. تقدم هذه المبادرة أول تطبيق ودورة مجانية رقمية للإسعافات الأولية في البلاد، مما يجعل المعرفة المنقذة للحياة متاحة وجذابة. ويكمن ابتكارها في إزالة الحواجز المادية من خلال التعلم التفاعلي، وهي أدوات قابلة للمشاركة أو التعديل في مختلف الدول الأوروبية.الاستعداد للكوارث والاستجابة لهاأنغولا وموزمبيق: استجابة قائمة على تبادل الخبرات بين الأقرانتشكل هذه المبادرة أول تعاون مباشر بين جمعيتين وطنيتين ناطقتين بالبرتغالية، حيث يتعاون الصليب الأحمر في كل من أنغولا وموزمبيق على تطوير أنظمة التأهب للكوارث. وتستحدث المبادرة إجراءات موحدة ونظامًا مشتركًا لتتبع المتطوعين، إلى جانب ورش تدريبية تعاونية. ويُعد هذا النموذج مثالًا قابلاً للتكرار في الشراكات الإقليمية أو اللغوية الأخرى.ترينيداد وتوباغو: الطائرات بدون طيار ونظم المعلومات الجغرافية للتأهب للكوارثتعاني المناطق الريفية المعرضة للفيضانات من غياب بيانات المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر. وتعمل هذه المبادرة على تزويد المجتمعات المحلية بالطائرات من دون طيار وتقنيات نظم المعلومات الجغرافية لإنشاء خرائط مخاطر محلية، مع تدريب فرق مجتمعية على قيادة التخطيط للطوارئ. وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها في البلاد، وتقدم نموذجًا قابلًا للتكرار عالميًا في مناطق الجزر الصغيرة والمهددة بالكوارث.الصحة والنظافةأفغانستان: فحص متكامل لمرضى السل وفيروس نقص المناعة البشرية في مركز للصحة النفسيةغالبًا ما يُستبعد مرضى الصحة النفسية في أفغانستان من خدمات الفحص التقليدية للسل وفيروس نقص المناعة البشرية، مما يزيد من مخاطر التفشي. وتسد هذه المبادرة تلك الفجوة من خلال إدماج الفحص في مركز تابع للهلال الأحمر، مع تدريب الطاقم الطبي وتنظيم حملات للتقليل من الوصمة الاجتماعية. ويتمثل الابتكار في الجمع بين خدمات الصحة النفسية والأمراض المعدية تحت سقف واحد، مع إمكانية تكرار التجربة في مراكز صحية ومناطق نزاع أخرى.الأرجنتين: الصحة النفسية والوقاية من الإدمان على القمارتواجه الأرجنتين ارتفاعًا في إدمان المراهقين على القمار الإلكتروني، ما يؤدي الى أزمة صحية نفسية متفاقمة. تقود هذه المبادرة الشبابية أول دراسة وطنية حول الموضوع، وتشمل التثقيف بشأن الوقاية والمناصرة. وتتميز المبادرة بدمج مشاركة الشباب على جميع المستويات، وتقدم نموذجًا قابلاً للتطبيق في دول أخرى تواجه تحديات مماثلة.غواتيمالا: حياة صحية لمجتمع صحيمع ارتفاع حالات حمى الضنك، تفتقر فرق المتطوعين إلى التدريب الكافي. وتهدف هذه المبادرة إلى تدريب المتطوعين على الوقاية وتنفيذ مشاريع صغيرة وحملات تنظيف. ويتمثل الابتكار في دور المتطوعين كمثقفين صحيين وقادة ميدانيين، باستخدام أدوات رقمية لتتبع العمل، وهو نموذج يسهل تطبيقه في مناطق أخرى تعاني من أمراض منقولة.الصومال: مصنع صابون بقيادة المتطوعينتعاني المجتمعات الصومالية من ضعف البنية التحتية للنظافة والاعتماد على منتجات مستوردة مكلفة. تسعى هذه المبادرة إلى إنشاء مصنع صابون يديره المتطوعون لإنتاج منتجات نظافة بأسعار مناسبة محليًا. ويتمثل الابتكار في الدمج بين التصنيع المحلي والإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH)، بما يشجع على إشراك المجتمع. وهو نموذج مثالي للتطبيق في مناطق أخرى تعاني من قلة الموارد.إشراك وتمكين الشبابالبوسنة والهرسك: برنامج سفراء العمل المناخيلا يعمل هذا البرنامج على ملء الفراغ القيادي فحسب، بل إنه يعمل أيضًا على مواجهة هجرة الشباب بشكل مباشر من خلال منح الشباب سببًا للبقاء منخرطين محليًا. يشمل البرنامج دليلًا للمتطوعين ومخيمات تدريب على القيادة، مما ينظّم التعلّم في مجال العمل المناخي. وتفتح هذه المبادرة الباب أمام جمعيات وطنية أخرى لتكرار النموذج وتنشيط دور الشباب في العمل المناخي.الأردن: مركز نشاط وإشراك الشبابيواجه المتطوعون الشباب في الأردن نقصًا في المساحات المنظمة التي تتيح تنسيق العمل الإنساني، ما يؤدي إلى ضعف المشاركة وفقدان الفرص. تؤسس هذه المبادرة مركزًا مخصصًا لإشراك الشباب، إلى جانب نظام رقمي لإدارة المتطوعين، يهدف إلى تنظيم العمل وزيادة التفاعل. يُعد هذا المركز الأول من نوعه في الأردن، ويجمع بين المساحات، والتقنيات، والتدريبات، لتأسيس مسار منظم للمتطوعين الشباب. وبفضل هيكله القابل للتكيّف، يمكن تطبيق النموذج بسهولة في جمعيات وطنية أخرى تسعى لتوسيع أثرها الشبابي.سلوفينيا: لنواجه التغير المناخيتستهدف هذه المبادرة النقص في مشاركة الشباب في برامج المناخ، عبر تزويدهم بأدوات ومنصات لقيادة التغيير. وتدمج المناهج التعليمية مع الأدوات الرقمية وقنوات المناصرة، ما يجعل العمل المناخي ملموسًا وجاذبًا للشباب. وتقدّم المبادرة نموذجًا قابلًا للتكرار لتفعيل دور الشباب في أوروبا وخارجها.سبل العيش والتمكين الاقتصاديالإكوادور: الزراعة المائية بأسلوب تعليمي تفاعلي للأمن الغذائيتعاني المناطق الريفية في الإكوادور من تفاقم انعدام الأمن الغذائي والبطالة بين الشباب، إلى جانب ندرة الأراضي والمياه. تستخدم هذه المبادرة أسلوب التعليم التفاعلي "اللعب التربوي" لتعليم الزراعة المائية، من خلال مزيج من التكنولوجيا والحلول المستمدة من الطبيعة والتعليم العملي. ويتمثل الابتكار في جعل الزراعة المستدامة ممتعة وسهلة المنال، خصوصًا للشباب. ويُعد هذا النموذج قابلاً للتطبيق في أماكن تعاني من تحديات مشابهة في المناخ والنظام الغذائي.المغرب: تدريب مهني للنساء الريفياتتواجه النساء في منطقة باب تازة معدلات بطالة مرتفعة بسبب نقص التعليم الرسمي والتدريب المهني. تعمل هذه المبادرة على إنشاء مركز محلي للتدريب، يقدم ورش عمل في الخياطة والتسويق، لتمكين النساء من تحويل المهارات إلى دخل مستدام. ويظهر الابتكار في الربط بين المهارات المهنية وريادة الأعمال، بما يهيّئ النساء للاستقلال الاقتصادي على المدى الطويل. ويتميز النموذج بمرونته، مما يسمح بتكييفه في مناطق ريفية أخرى بالمنطقة.العمل المناخي والاستدامة البيئيةغانا: النساء الخضراءتُواجه المجتمعات الريفية في غانا آثارًا متزايدة لتغير المناخ، منها شح المياه وتدهور التربة، بينما غالبًا ما يُستبعد النساء والشباب من فرص التنمية المستدامة. تُقدم هذه المبادرة بقيادة نسائية حلولًا زراعية مرنة مناخيًا، تشمل أنظمة ريّ تعتمد على الطاقة الشمسية، وإنتاج السماد الطبيعي، وزراعة الأشجار. ويظهر الابتكار في هذه المبادرة من خلال الدمج بين التكنولوجيا المتجددة والزراعة المستدامة ومهارات الأعمال، بما يحقق الاستدامة البيئية والاقتصادية معًا. وبفضل وحدات الري العاملة على الطاقة الشمسية والقابلة للتوسع ومناهج التدريب القابلة للتكرار، يمكن تطبيق المشروع في مجتمعات زراعية مماثلة.جمهورية الكونغو الديمقراطية: فرق المدارس الخضراءمع إزالة الغابات على نطاق واسع وقلّة التعليم البيئي، يفتقر الشباب في الكونغو إلى المشاركة في العمل المناخي. تفعّل هذه المبادرة فرقًا مدرسية تقود أنشطة زراعة الأشجار والتعليم البيئي، مما يعزز التطوع الشبابي والوعي طويل الأمد بقضايا المناخ. وتتميز المبادرة بدمج القيم الإنسانية في العمل البيئي على مستوى المدارس، وهي قابلة للتكرار بسهولة في مدارس ومناطق متعددة بدعم بسيط وتنسيق من شباب الصليب الأحمر.زامبيا: إدارة مستدامة للنفايات يقودها الشبابتُشكل التحضّر السريع وسوء إدارة النفايات في الأحياء العشوائية في العاصمة لوساكا مخاطر صحية وبيئية كبيرة، خاصة على الشباب. وتتصدى هذه المبادرة الشبابية للمشكلة من خلال إعادة التدوير، وإنتاج السماد، وحملات التوعية المجتمعية، مع خلق فرص عمل في المجال البيئي. ويظهر الابتكار من خلال الربط بين العمل البيئي وتمكين الشباب اقتصاديًا، بدعم من أدوات رقمية وشراكات مع جهات محلية. وتعتمد المبادرة على المجتمع ويمكن تنفيذها في مناطق حضرية أخرى عبر القارة.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP29: الكل يستحق تحذيرًا كافيًا قبل وقوع الكوارث

باكو، أذربيجان (13 نوفمبر/تشرين الثاني 2024) - مع الفيضانات والعواصف وموجات الحرّ غير المسبوقة التي تؤدي الى خسائر فادحة على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، انضم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى وكالات المناخ التابعة للأمم المتحدة للتشديد على أهمية خط الدفاع الأساسي ضد أزمة المناخ، والذي غالبًا ما يتم تجاهله: الإنذار المبكر والعمل المبكر. جاءت الدعوة خلال حدث رفيع المستوى في مؤتمر الأطراف التاسع والعشرين COP29 بهدف تقييم التقدم الذي أحرزته حتى الآن مبادرة الإنذار المبكر للجميع (EW4All)، وهي مبادرة تقودها الأمم المتحدة وتهدف إلى توسيع نطاق الإنذار المبكر والعمل المبكر في البلدان الأكثر تضررًا من حالات الطوارئ المتعلقة بالمناخ. وباعتباره قائد الركيزة الرابعة من المبادرة، وهي "الاستعداد للاستجابة للتحذيرات"، يعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مع الأمم المتحدة ومجموعة واسعة من الشركاء في EW4All لضمان حماية الجميع على وجه الأرض من خلال أنظمة الإنذار المبكر بحلول عام 2027. وقد عقد الاجتماع قادة الركائز الأربع لهذه المبادرة، بما في ذلك المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO)، ومكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث (UNDRR)، والاتحاد الدولي للاتصالات (ITU) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، وحضره ممثلي الحكومات، والمنظمات الإنسانية والبيئية، وشركات من القطاع الخاص، والشركاء، والداعمين الرئيسيين الآخرين. وفي كلمته أمام الحضور، قال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر جاغان تشاباغين إن العالم يجب ألا يزيد التمويل للإنذار المبكر فحسب، بل يجب أيضًا ضمان وصول الاستثمارات إلى المستوى المحلّي، وضمان حصول المجتمعات الأكثر تضررًا من أزمات المناخ على الدعم الذي تحتاجه."من الأقمار الصناعية إلى أكياس الرمل، نحن نبني خط دفاع فعّال ضد مخاطر المناخ"، قال تشاباجين للحضور. "تقدم لنا التكنولوجيا تحذيرات مبكرة من الأعلى، لكن المجتمعات على الأرض - التي تملأ أكياس الرمل وتقوم ببناء القدرة على الصمود - هي التي تجعل هذه الأنظمة تعمل حقًا".وأشارت المنظمات المشاركة في الاجتماع الى أن الحملة تحرز تقدماً، لكنها اتفقت على أن الحكومات والمنظمات المالية المجتمعة في COP29 يجب أن تقدم أهدافًا جديدة لتمويل أنشطة مكافحة تغير المناخ لضمان دعم البلدان والمجتمعات الأكثر عرضة للمناخ بشكل كافٍ. وأشار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى الحدث، إلى أنه في حين تؤثر أزمة المناخ على الجميع، فإن العديد من البلدان تعاني من عواقب غير متناسبة. ومن الأمثلة على ذلك شدة موجات الحرّ المتزايدة. "هذا العام في طريقه ليكون العام الأشد حرًّا في كتب التاريخ. لقد أدت درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت حدود قدرة التحمل البشرية إلى إحراق بلدان ومجتمعات. وفي جميع أنحاء العالم، شهدنا أرقام قياسية لكميات الأمطار والأعاصير والحرائق والجفاف المميت". "في عصر الكوارث المناخية هذا، لا تعد أنظمة الإنذار المبكر والحماية من الحرّ الشديد من الكماليات. بل هي ضروري". قال غوتيريش.وإلى جانب ذلك، أشار إلى أنها استثمار سليم، حيث توفر عائدًا يبلغ عشرة أضعاف تقريبًا، حيث يمكن لتدابير السلامة التي تستجيب للحرّ الشديد أن توفر 360 مليار دولار أمريكي سنويًا. الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددةالخبر السار هو أنه وفقًا لتقرير هذا العام عن الوضع العالمي لأنظمة الإنذار المبكر من المخاطر المتعددة، فإن العالم عند أعلى مستويات التغطية بالإنذار المبكر منذ عام 2015. وعلى عكس ذلك، لا يزال هناك تأثير غير متناسب للكوارث على بلدان مختلفة. يُظهر التقرير أن البلدان التي لديها أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة أقل تكاملاً أو "تغطية" لديها نسبة وفيات مرتبطة بالكوارث أعلى بستة أضعاف تقريبًا من البلدان التي لديها تغطية "واسعة النطاق" إلى "شاملة"، وحوالي أربعة أضعاف عدد الأشخاص المتضررين من الكوارث. وجد التقرير أن التقدم لا يزال غير متساوٍ. فقد أبلغت نصف البلدان في أفريقيا و40 في المائة فقط من البلدان في الأمريكتين ومنطقة البحر الكاريبي عن وجود أنظمة إنذار مبكر من المخاطر المتعددة. ولكن حتى بين البلدان التي لديها مثل هذه الأنظمة، لا يزال العديد منها يعاني من فجوات في واحد أو أكثر من الركائز الأربع: معرفة مخاطر الكوارث وإدارتها؛ الكشف عن المخاطر ومراقبتها ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها؛ نشر التحذيرات والتواصل بشأنها؛ الـتأهب للاستجابة للتحذيرات. في البداية، تم إعطاء الأولوية لثلاثين دولة للتحرك السريع في مجال EW4ALL، ولكن تم إضافة المزيد من الدول. وفي الوقت نفسه، يتم إشراك شركاء جدد، بما في ذلك القطاع الخاص، لضمان نطاق وتأثير أوسع. تقدر منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن التوسع العالمي في أنظمة الإنذار بالحرّ في 57 دولة لديه القدرة على إنقاذ ما يقدر بنحو 98,314 حياة سنويًا.الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: الاستثمار في المجتمعات الأكثر تضررًا وبالنسبة للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي يتولى زمام المبادرة في مجال التأهب والاستعداد، فإن مفتاح النجاح يكمن في مطابقة الاستثمارات في الإنذار المبكر مع قدرة المنظمات المحلّية على التصرف بناءً على تلك التحذيرات. وهذا يعني الاستثمار في بناء الأنظمة والقدرات المحلّية والاستعداد المجتمعي لتوسيع نطاق تغطية العمل المبكر والاستباقي. وفي معرض تناوله للحاجة الى الاستثمار، قدم تشاباغين أيضًا لمحة عامة عن طموح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدى خمس سنوات للتعامل مع الحرّ الشديد من خلال المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ، والتي تهدف إلى الوصول إلى 100 مليون شخص في 100 مدينة، واستخدام 500 مليون فرنك سويسري. كما يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى زيادة الاستثمار في العمل المحلّي متعدد القطاعات للمدن والمجتمعات للحدّ من مخاطر الحرارة. ويشمل ذلك خطط عمل لمكافحة الحرّ، وأنظمة الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، والحلول المستمدة من الطبيعة التي تساعد المجتمعات على التكيف بشكل أفضل والحد من المخاطر. كما يحتاج جميع الشركاء المعنيين إلى العمل معًا لتحديد المحفزات وتحديث اللوائح وزيادة الوعي.إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وشبكته التي تضم 191 جمعية وطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في وضع جيد للعب دور رئيسي في EW4ALL. واختتم تشاباغين حديثه قائلاً: "إن مهمتنا في EW4ALL هي ربط الموارد العالمية بالعمل المحلّي، حتى يكون كل مجتمع، مهما كان بعيدًا، مستعدًا لما ينتظره في المستقبل".

|
بيان صحفي

أنظمة الإنذار المبكر هي الطريقة الوحيدة للتعامل مع عدد غير مسبوق من الأعاصير في الفلبين

مانيلا/ كوالالمبور/ جنيف، 18 نوفمبر/تشرين الثاني:ضربت ستة أعاصير استوائية الفلبين خلال شهر واحد في نمط غير مسبوق من الطقس القاسي، لم نشهده منذ بدء تسجيل الأحوال الجوية في حوض المحيط الهادئ في عام 1951. وفي حين لا يزال التأثير الإجمالي الناجم عن الإعصار القوي الأخير مان يي قيد التقييم، فإن الأعاصير الخمسة السابقة - ترامي، وكونغ ري، ويين شينغ، وتوراجي، وأوساغي - تسببت بالفعل في دمار واسع النطاق في جميع أنحاء المنطقة، حيث جلبت أمطارًا غزيرة وانهيارات أرضية وفيضانات واسعة النطاق وألحقت أضرارًا بالبنية التحتية وسبل العيش، مما أدى إلى استنزاف الموارد المحلّية إلى أقصى حد. وواجه أكثر من 1.4 مليون نازح محدودية بالوصول إلى المياه، والصرف الصحي، والتغذية، والرعاية الصحية. إن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلب المزيد من المساعدات بشكل عاجل، حيث زاد قيمة نداء الطوارئ الذي أطلقه للاستجابة لإعصار ترامي من 7.5 مليون فرنك سويسري إلى 9 ملايين فرنك سويسري بهدف تمكين الصليب الأحمر الفلبيني من توسيع نطاق مساعداته لأكثر من 86,000 شخص في المقاطعات الاثنتي عشرة الأكثر تضررًا من الأعاصير الستة. وقالت الدكتورة غويندولين بانغ، الأمينة العامة للصليب الأحمر الفلبيني: "بينما نقدم الدعم المنقذ للحياة، فقد بادرنا في اتخاذ إجراءات مبكرة لمساعدة المجتمعات المعرضة للخطر في الحد من الأضرار. ولكن لا يمكن لأحد أن يكون مستعدًا بشكل جيد لمثل هذا العدد غير المسبوق من العواصف في هذه الفترة القصيرة من الزمن. نحن بحاجة إلى المساعدة للحد من التأثيرات الإنسانية لهذه الأعاصير". كما أشارت إلى أن الصليب الأحمر الفلبيني كان يستجيب للكوارث منذ البداية، جنبًا إلى جنب مع السلطات المحلية، لتلبية الاحتياجات الفورية للمجتمعات الأكثر هشاشةً. وقد سلط غوبال موخيرجي، منسق البرامج والقائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الفلبين، الضوء على الحاجة الملحة لمزيد من المساعدات في ظل قلة الموارد المحلية، بما في ذلك موارد الصليب الأحمر الفلبيني.وأضاف: "لقد توقفت بالفعل عملية تعافي المجتمعات المتضررة بسبب هذه الأعاصير وآثارها المضاعفة. ويزداد الوضع الإنساني سوءًا مع استمرار تأثير الإعصار القوي مان يي". لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]في كوالالمبور: ليلي تشين، 0060162340872في جنيف: هانا كوبلاند، 0041762369109

|
الصفحة الأساسية

مؤتمر التعهدات لصندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي

يجتمع كبار المانحين من جميع أنحاء العالم كل عام في أمانة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف بسويسرا للتعهد بتمويل جديد أو متجدد لصندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي، مما يقرب الصندوق من طموحه الاستراتيجي المتمثل في زيادة تمويله إلى 200 مليون فرنك سويسري بحلول عام 2030.

|
مقال

التكنولوجيا والتعليم والثقة: المفاتيح الثلاثة لبناء قدرة المجتمع على الصمود اليوم وغدًا

تشتهر باراغواي بحرارتها العالية في الصيف، بحيث يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى 45 درجة مئوية، ولكن مع أزمة المناخ، يمكن أن تصل درجات الحرارة إلى مستويات لا يمكن تصورها.في السنوات الأربعين الماضية، زادت موجات الحرّ ثلاثة أضعاف في مجتمعات مثل سانتا آنا وبرشلونة الثانية في مدينة أسونسيون. وهذا يعني المزيد من الجفاف والحرائق التي تهدد صحّة السكان.فضلاً عن الظروف المناخية القاسية في الصيف، هناك الظروف المناخية القاسية في الشتاء. خلال موسم الأمطار، غالبًا ما تغمر الفيضانات هذه المجتمعات، مما يجبر العديد من الأسر على الانتقال مؤقتًا إلى أحياء أو مناطق أخرى من البلاد."نحن نعيش على ضفاف نهر باراغواي، وفي أوقات معينة، تحدث فيضانات كثيرة، وتغمر المياه مجتمعي والمجتمعات الأخرى القريبة منه"، يقول دومينغو، أحد سكان سانتا آنا. "بالإضافة إلى ذلك، هناك العديد من الأشخاص الذين يملؤون الأرض بالقمامة وطبقات التربة التي يمكن أن تصبح بسهولة مصدرًا للحرائق".حتى في وسط الشدائد، تحلم هذه المجتمعات بمستقبل لا تكون فيه القدرة على التكيف مع المناخ مجرد هدف، بل وسيلة لتنظيم الأحياء والمجتمعات والدول بأكملها.قد يصبح هذا الحلم، على الرغم من أنه يبدو طموحًا، ممكنًا بفضل مبادرات مثل تلك التي يروج لها الصليب الأحمر الباراغواياني والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وبرنامج المساعدات الإيرلندية في باراغواي. إن توسيع الإنذار المبكر والعمل المبكر هو مشروع يسعى إلى تعزيز قدرات المجتمعات على الاستعداد للكوارث والاستجابة لها، وتعزيز القدرة على التكيف مع المناخ على المدى الطويل.ولكن كيف ستبدو سانتا آنا وبرشلونة الثانية إذا كانت المجتمعات فيها قادرة على الصمود في مواجهة تغير المناخ بنسبة مئة بالمئة؟ في المستقبل المثالي، لن يكون الناس في هذين المكانين معفيين من آثار الكوارث، ولكن سيكون لديهم الأدوات اللازمة لتوقعها والتصرف بسرعة وإنقاذ حياتهم وحياة أحبائهم وحماية ممتلكاتهم لمواصلة أنشطتهم في أعقاب الكارثة.ويقول هيكتور جويكس، مدير البرامج والعمليات في الصليب الأحمر الباراغواياني: "إن نظام الإنذار المبكر سيعدل بشكل كبير قدرات المجتمعات على الاستجابة للكوارث المختلفة: الفيضانات، والجفاف، والعواصف أو الأوبئة؛ وهذا أمر أساسي لتوليد روابط بين المجتمعات المختلفة". إن المسار نحو مستقبل يتّسم بالقدرة على الصمود بدأ بالفعل. ووفقًا لجويكس، فإن الاستراتيجية التي اقترحها الصليب الأحمر الباراغواياني تقوم على ثلاثة ركائز: دمج التكنولوجيا، والتعليم، وبناء الثقة من خلال آليات المشاركة المجتمعية.التكنولوجيا والتعليم: ركائز الاستعداد في مجتمع يتميز بالقدرة على الصمود، فإن استخدام الأدوات التكنولوجية المتاحة من شأنه أن يسمح للمجتمع بأكمله بتلقي المعلومات في الوقت الحقيقي، من خلال القنوات التي يختارونها. يوضح خورخي أولميدو، أحد متطوعي الصليب الأحمر الباراغواياني، "لبناء نظام الإنذار المبكر، حدّدنا قنوات التواصل التي يستخدمها الناس، والمصادر التي يتلقون منها أو يمكنهم تلقي المعلومات حول الكوارث المرتبطة بالطقس والتي قد تؤثر على المجتمع بأكمله". "على سبيل المثال، في حي ديفينو نينو، توجد محطة إذاعية مجتمعية تعمل كقناة رسمية لتنبيه المجتمع في حالة وقوع كارثة". يلعب التعليم أيضًا دورًا محوريًا في الطريق إلى القدرة على الصمود في وجه المناخ. في المستقبل الذي نحلم به، من شأن التدريب على الإسعافات الأولية والوقاية من الحرائق أن يمكّن السكان من حماية أنفسهم.الثقة والمشاركة المجتمعية لتحقيق هذا المستقبل الذي يتّسم بالقدرة على الصمود، يعد التعاون بين الصليب الأحمر والمجتمعات المحلية أمرًا أساسيًا لبناء الثقة والمسؤولية المشتركة. ويقول دومينغو، أحد قادة المجتمع المحلّي في سانتا آنا: "مع متطوعي الصليب الأحمر، كانت المهمة الأولى التي قمنا بها هي تقييم المنطقة بأكملها، والأسر، والبنية التحتية، وكذلك الاجتماع مع افراد المجتمع بأكمله للتحدث بشأن المخاوف والتهديدات الأكثر شيوعًا". وبعد جمع هذه المعلومات، يقوم المجتمع بإنشاء لجان تتلقى المشورة من الصليب الأحمر بشأن كيفية تنبيهها والاستعداد للاستجابة في حالة وصول كارثة محتملة. هذا التماسك لا يؤدي إلى تحسين العمل المبكر فحسب، بل يعزز أيضًا التعاون والرفاهية العامة.تقول روث، وهي احدى سكان مجتمع برشلونة الثانية: "في كل مرة يهطل فيها المطر، نتواصل مع بعضنا البعض لأن هناك العديد من المنازل التي تحطمت أسقفها، ثم نذهب لمساعدة الأسرة في مواجهة العاصفة. وعندما يهطل المطر، نكون بالفعل في حالة تأهب".من إمكانية الى واقع: الرعاية الصحية وأحلام المستقبلوفي المجتمعات القادرة على الصمود، ستكون الرعاية الصحية ذات أولوية حتى في حالات الطوارئ، لضمان حصول المجتمع، في مواجهة الفيضانات، على الرعاية الصحية حتى لو اضطروا إلى الذهاب في الملاجئ.يقول خورخي أولميدو، أحد المتطوعين في منظمة أسونسيون: "سيكون عملنا الرئيسي هو إنشاء عيادة متنقلة لتوفير الرعاية الصحية حيثما يتواجد المجتمع، حتى لا يضطروا إلى التحرك، لأنه أمر صعب في حالات الطوارئ". إن تحويل المستقبل الذي يتّسم بالقدرة على الصمود إلى واقع هو مهمة لا يستطيع أي مجتمع أو منظمة أو بلد أن ينفذها بمفرده. وإدراكًا لذلك، يشارك الصليب الأحمر الباراغواياني والعديد من المؤسسات العامة في تنظيم منصة وطنية للحوار متعدد القطاعات بشأن الإنذار المبكر والعمل المبكر؛ تشمل المنصة ممثلون عن المجتمع المدني، والقطاع الإنساني، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع العلمي، والمنظمات الأخرى العاملة في إدارة مخاطر الكوارث على المستوى المحلي أو الوطني.تعمل هذه المساحة على تعزيز الوعي بمخاطر الكوارث والكشف عنها ومراقبتها ورصدها وتحليلها والتنبؤ بها؛ اضافة الى نشر التحذيرات وتعزيز الاستعداد لحالات الطوارئ وقدرات الاستجابة لها. "إن أزمة المناخ تترك بصماتها على حياتنا وتمثل تحديًا يتخطى الأجيال"، يختتم مدير البرامج والعمليات هيكتور جويكس. "نحن بحاجة إلى بذل الجهود لخلق ظروف أفضل للأجيال القادمة."

|
مقال

اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث: الاستعداد للمستقبل، اليوم

مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، يتصدر لبنان الأخبار باعتباره أحدث أزمة إنسانية تتكشف في سياق معقّد بالفعل. وكان الصليب الأحمر هناك في طليعة الاستجابة للحالة الطارئة. فضلاً عن الاستجابة، من المهم أيضًا مراقبة وتوقع ما قد يأتي بعد ذلك. ومع اقتراب فصل الشتاء، قد تكون هناك أعباء إضافية يجب معالجتها مع انخفاض درجات الحرارة ومواجهة الناس، خصوصًا أولئك الذين نزحوا بسبب تصعيد الأعمال العدائية، موجات البرد والعواصف الثلجية.ولهذا السبب فإن العمل الاستباقي، الذي يعتمد على توقع الأحداث الجوية والتأهب لها قبل حدوثها، يمكن أن يكون بالغ الأهمية. لا يساعد ذلك في إنقاذ الأرواح فحسب، بل يساعد أيضًا المستجيبين على تخصيص الموارد بكفاءة للاحتياجات الإنسانية الملحّة.يبدأ الأمر بمراقبة العلامات التحذيرية، مثل توقعات الطقس أو علامات تفشي الأمراض، لتحديد متى قد تحدث الأزمة. بمجرد اكتشاف العلامات، تضع الجمعيات الوطنية خططًا مفصّلة تحدد الإجراءات التي يجب اتخاذها عند حدوث الأزمة.يقول قاسم شعلان، مدير وحدة الحدّ من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني: "في لبنان، أثبت العمل الاستباقي فعاليته، وخاصة أثناء العواصف الشتوية. قبل موسم الشتاء القارس وتوقعات بتساقط ثلوج كثيفة في أوائل عام 2024، اتخذ الصليب الأحمر اللبناني وشركاؤه تدابير استباقية". ويضيف: "لقد استخدمنا توقعات الطقس لتنبيه المجتمعات من خلال إصدار تحذيرات مبكرة للمجتمعات الهشّة. وعلاوة على ذلك، أرسلنا معلومات وإرشادات إلى المجتمعات المحلّية حول كيفية الاستعداد للعاصفة، بما في ذلك النصائح بشأن حماية منازلهم وضمان السلامة الشخصية".لقد قلل هذا العمل المبكر بشكل كبير من التأثير السلبي للعواصف الشتوية، وأنقذ الأرواح وقلّص الخسائر الاقتصادية. كما استخدم الصليب الأحمر اللبناني نهجًا مماثلًا خلال أوقات الحرّ الشديد أيضًا. "نفذنا ذلك أيضًا خلال موسم الصيف الحار؛ وتم نشر رسائل عملية أثناء موجات الحر في المناطق الحضرية"، يقول شعلان.التحرّك قبل حدوث الفيضانات في اليمنفي اليمن، كانت الفيضانات حدثًا منتظمًا خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى خسارة الأرواح وتدمير سبل العيش، وتفاقم الوضع المزري بالفعل.لتقليل مخاطر الفيضانات وحماية الأرواح، تقوم جمعية الهلال الأحمر اليمني باختبار برنامج للعمل الاستباقي في محافظتي صنعاء وحضرموت، بالتنسيق مع سلطات الأرصاد الجوّية والدفاع المدني، فضلاً عن المنظمات الإنسانية المعنيّة على المستويين الوطني والإقليمي.يتضمن البرنامج بروتوكول العمل المبكر المبسّط (SEAP)، وهو الأول الذي تم تطويره في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في اليمن، يتم تنشيط بروتوكول العمل المبكر المبسّط عندما يتم التنبؤ بهطول أمطار غزيرة. يتضمن البروتوكول خططًا مبسّطة تسمح لجمعية الهلال الأحمر اليمني بالتحرك فورًا وفعالية قبل حدوث الفيضانات، وبالتالي إعداد المجتمعات لأسوأ السيناريوهات.العمل الاستباقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيالبنان واليمن من بين العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني من نقاط ضعف وتحديات فريدة من نوعها؛ تواجه هذه البلدان مجموعة متنوعة من الأزمات، بما في ذلك الكوارث الطبيعية، وتأثيرات تغير المناخ مثل حرائق الغابات، وموجات الحرّ والجفاف، والصراعات الجيوسياسية المتواصلة.تساهم هذه العوامل في ارتفاع مستويات الاحتياجات الإنسانية، حيث تعاني العديد من المجتمعات من النزوح وعدم الاستقرار. وهنا يثبت العمل الاستباقي فائدته.ولهذا السبب، اجتمعت الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤخرًا في دبي خلال ما يسمى "منصة حوار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول العمل الاستباقي" لوضع خارطة طريق للعمل الاستباقي في المنطقة.ويضيف شعلان قائلاً: "كانت لمنصة حوار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأثير كبير في تعزيز تعاوننا. فقد سمحت لنا في الصليب الأحمر اللبناني بتعزيز العلاقات القيّمة مع المنظمات الإنسانية الأخرى والوكالات الحكومية والشركاء الدوليين، وتبادل المعلومات من أجل استجابات أكثر فعالية للأزمات.لقد اكتسبنا رؤى أساسية حول أفضل الممارسات والأساليب المبتكرة من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما عملنا على الدعوة إلى إنشاء روابط بين مختلف مجتمعات الممارسة، وتعزيز التكامل وزيادة تأثيرنا الجماعي. ونظراً لارتفاع وتيرة المخاطر، فقد أكدت هذه المنصة على أهمية التعلّم المستمر."من خلال معالجة نقاط الضعف مبكرًا، يعمل العمل الاستباقي على تعزيز السلامة العامة ورفاهية المجتمعات، مما يجعله استراتيجية أساسية للتنمية المستدامة والحد من مخاطر الكوارث.تعرفوا على المزيد حول العمل الاستباقي في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر:الإنذار المبكر، العمل المبكرالتأهب للكوارثمكوّن الإستباق – صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث

|
مقال

"على أهبة الاستعداد": العاملون بالمستشفيات في جنوب لبنان يواجهون تصاعد الأعمال العدائية

امتدّت الأزمة المتواصلة في الشرق الأوسط، والتي أشعلها النزاع في إسرائيل وغزة، الى جميع أنحاء المنطقة، مما أثّر على البلدان والمجتمعات المجاورة لمنطقة النزاع الأولية. في مدينة صيدا في محافظة جنوب لبنان، كان الموظفون والمتطوعون في مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يستعدون لأسوأ السيناريوهات، حيث أن هناك غارات جوية منتظمة في محيطهم بينما تصبح المنطقة الجنوبية من لبنان متأثرة بشكل متزايد بتصاعد الأعمال العدائية. مستشفى الهمشري هو واحد من مستشفيين تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني في جنوب لبنان، يخدم اللاجئين الفلسطينيين والأشخاص من جميع الجنسيات. كما أنه أكبر مستشفيات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الخمسة في لبنان، مما يعني أنه مرفق رعاية صحية بالغ الأهمية، وخاصة في أوقات النزاع، عندما تكون الحاجة لخدماته ملحّة جدًا.لقد أجبرت هذه البيئة المتقلبة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان على الاستعداد للاحتياجات المتزايدة، وتعبئة الموارد والبقاء على أهبة الاستعداد للاستجابة للأزمة المتكشفة. يقول الدكتور زياد العينان، مدير خدمات الطوارئ والإسعاف في فرع الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان: "لدينا أكثر من 300 متطوع وموظف يتلقون التدريبات كجزء من خطتنا للطوارئ". تم تنفيذ جزء كبير من هذه التدريبات بالشراكة مع الصليب الأحمر اللبناني، الذي يتمتع أيضًا بخبرة كبيرة في الاستجابة لأحداث كهذه. ويضيف العينان: "لقد تلقى موظفو المستشفى التدريبات الازمة من قبل الصليب الأحمر اللبناني للاستجابة بشكل فعال في أوقات النزاع". لتعزيز قدرته على الاستجابة بفعالية لأعمال العنف المتصاعدة، بادر مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ببرنامج تدريبي شمل مجموعة من المهارات الأساسية، بما في ذلك في مجالات دعم الحياة الأساسي، والدعم المتقدم للحياة القلبية، وتخطيط صدى القلب في حالات الطوارئ، وفرز الإصابات الجماعية، وتقنيات الإسعافات الأولية المتقدمة. وقد زودت هذه التدريبات موظفي المستشفى بالمعرفة والمهارات اللازمة للتخفيف من تأثير الإصابات المرتبطة بأعمال العنف وضمان التدخّل الطبّي المناسب في الوقت المناسب. ومن بين الأشخاص الذين استفادوا من هذه التدريبات وهم مستعدون لخدمة مجتمعهم، وخاصة خلال أعمال العنف هذه، هو حسام صبحة البالغ من العمر 58 عامًا، الذي يعمل مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان كمستجيب أول منذ ما يقرب من 40 عامًا. ويقول حسام: "بصفتنا وحدة خدمات الطوارئ الطبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، اتخذنا جميع الاحتياطات والخطوات اللازمة للاستجابة لأي حالة طوارئ"."لقد أكملنا تدريباتنا، ونحن مستعدون للاستجابة في أي وقت. لدينا خطة طوارئ جاهزة للجنوب وبيروت، وكل فرقنا على أهبة الاستعداد. نحن لسنا خائفين".حسام ليس الشخص الوحيد الذي يدفعه حسّه الإنساني، فابنته سجى ورثت شجاعة والدها وإنسانيته. وتقول إن الأعمال العدائية لن تمنعها من محاولة إنقاذ الأرواح. تقول سجى البالغة من العمر 22 عامًا، والتي تعمل متطوعة في مستشفى الهمشري وتدرس لتصبح ممرضة: "أنا لست خائفة على الإطلاق. آتي إلى المستشفى كل يوم لأنني أريد مساعدة الآخرين، بما في ذلك زملائي". وتعتقد أن التطوع لا يشبه أي شيء اختبرته."عندما تتطوعون، فإنكم تتعرضون للكثير من الأشخاص والحالات، وترون ما يحدث على أرض الواقع. لا شيء يضاهي نظرة الامتنان والارتياح على وجه الشخص بعد أن تقدموا له المساعدة التي يحتاجها". ومع ذلك، لا عيب في الشعور بالخوف، ويتم تدريب المتطوعين والموظفين في المستشفى على دعم بعضهم البعض في التعامل مع ردود الفعل العاطفية للأحداث من حولهم. تعمل سجى عن كثب مع نغم شناعة البالغة من العمر 20 عامًا، وهي أصغر طبيبة متدربة في مستشفى الهمشري، والتي تسعى لتحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة.وعلى الرغم من طبيعة عملها المرهقة والوضع المضطرب في البلاد، إلا أن البسمة لا تفارق وجه نغم.وتقول نغم: "أنا شخص يشعر بالقلق دائمًا. شعرت بخوف شديد عندما سمعت انفجارًا قبل بضعة أيام، والذي تبين أنه غارات جوية وهمية، لكن الجميع في المستشفى جاءوا إلي وحاولوا مواساتي. أحصل على الكثير من الدعم النفسي من زملائي هنا. نحن ندعم بعضنا البعض، وننقل هذا الدعم إلى مرضانا أيضًا".إن المتخصصين الطبيين مثل نغم وسجى ضروريون في تقديم الرعاية الطارئة، ولكن يمكن لأي شخص أن يساهم في مجتمعه خلال أوقات الحاجة. كل ما يتطلبه الأمر هو قلب طيب ورغبة بالتطوع. أحمد مروان العيسى البالغ من العمر 19 عامًا، والذي يسعى للحصول على شهادة في الهندسة الميكانيكية، هو مثال على ذلك. إنه يتطوع كمسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، ويفعل ذلك وهو على دراية بالمخاطر.ويقول أحمد: "الوضع مخيف لأنه غير قابل التنبؤ. لا نعرف متى ستضرب غارة جوية وأين ستضرب، لكننا مستعدون لخدمة المتضررين، مهما كلّف الأمر".

|
مقال

اليوم العالمي للعمل الإنساني: في المجتمعات الأكثر عُرضة للعواصف، المتطوعون يواجهون التحدي

في مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش، حيث تشكل الأعاصير تهديدًا مستمرًا، تبرز مجموعة رائعة من الأفراد، هم بمثابة أبطال مجهولين في مجال التأهب للكوارث والاستجابة لها. يبلغ عدد متطوعي الصليب الأحمر والهلال الأحمر حوالي 3300، وهم حجر الأساس للتأهب المجتمعي والاستجابة للطوارئ داخل المخيم.ديل محمد، البالغ من العمر 46 عامًا، هو واحد منهم. يقول: "يعرف الناس أننا سنكون في خدمتهم إذا احتاجوا إلينا أثناء أي كارثة". بفضل تدريب وإعداد جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يلعب ديل محمد وزملاؤه المتطوعون دورًا محوريًا في نشر معلومات الإنذار المبكر بالأعاصير وتسهيل العمل الاستباقي للحد من الخسائر والأضرار غير المسبوقة التي يمكن أن تسببها الأعاصير. تعتبر مواسم الأعاصير في بنغلاديش، التي تمتد من أبريل/نيسان إلى مايو/أيار ومن أكتوبر/تشرين الأول إلى نوفمبر/تشرين الثاني، فترات من الـتأهب المتزايد. منذ عام 2018، تلقى المتطوعون تدريبات على الاستعداد للكوارث، ونظام الإنذار المبكر الخاص بالمخيم، بالإضافة إلى معدات السلامة ومعدات الإنذار المبكر.على سبيل المثال، مع اقتراب إعصار موكا في مايو/ايار 2023، انطلق هؤلاء المتطوعون إلى العمل. يتذكر ديل محمد استجابتهم السريعة: "عندما تم الإعلان عن تحذير من المستوى الأول، بدأنا التواصل شفهيًا مع الأشخاص الذين يعيشون في المخيم. بعد تلقي تحذير من المستوى الرابع، رفعنا علم ينبّه بالإعصار ونشرنا معلومات عبر مكبرات الصوت في جميع أنحاء المخيم".وتقول ديل كاياس، وهي متطوعة من المخيم 8W: "لقد انتقلنا من منزل الى آخر لنشر المعلومات، مما أحدث تأثيرًا هائلاً في مجتمعنا".تقول متطوعة أخرى في المخيم رقم 7، مينارا، "لقد مكنتني الدروس المستفادة من دعم أفراد مجتمعي أثناء احتياجهم لذلك".إلى جانب المتطوعين الآخرين، تساعد مينارا في تسهيل جلسات التوعية، مما يضمن حصول حتى أولئك الذين لم يتمكنوا من حضور الفعاليات واسعة النطاق على معلومات أساسية حول التأهب للأعاصير.ومع تصاعد خطر الإعصار، ضاعف المتطوعون جهودهم. ويوضح ديل محمد: "عندما سمعنا أن تحذير من المستوى الثامن قد أُعلن، رفعنا ثلاثة أعلام وبدأنا في استخدام صفارات الإنذار، ومكبرات الصوت، وميكروفونات المساجد وكل أداة تواصل متاحة لضمان معرفة كل سكان المخيم بالخطر الوشيك". هذا، ووضع المتطوعون خطة لضمان سلامة الأشخاص الأكثر عرضة للخطر أثناء الكوارث، منهم النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة. واحتفظوا بقائمة بالأسر التي تشمل "أفرادًا أكثر عرضة للخطر"، وبمجرد رفع أول علم، قاموا بزيارة كل أسرة من هذه الأسر بهدف تقديم الدعم.في إحدى اللحظات، اقتربت امرأة حامل من المتطوعين، معربةً عن قلقها بشأن قدرة مأواها الهش على تحمل قوة الإعصار. وقام المتطوعون، بالتنسيق مع إدارة الموقع، بترتيب نقلها إلى مأوى قريب، مع إعطاء الأولوية لسلامتها ورفاهتها.وبعد مرور الإعصار، انتقلوا بسرعة إلى تنفيذ اجراءات ما بعد الإعصار، فأجروا تقييمات لقياس مدى الضرر في مخيماتهم وتحديد المحتاجين إلى المساعدة الطارئة. كما شاركوا في المهمّة الصعبة المتمثلة في تنظيف الطرقات والمسارات، وضمان قدرة الوصول والتواصل داخل المخيمات. وتقول ماهابو علم، متطوعة شابة من مخيم 1W: "بعد وصول إعصار موكا إلى اليابسة، بدأنا في تنظيف الطرقات في كتل المخيم. لقد اقتُلعت الأشجار، وتناثر الحطام، مما أعاق قدرة التنقل والوصول".قصص مماثلة في مخيمات أخرى كوكس بازار ليست المكان الوحيد حيث يصنع المتطوعون فرقًا في مجتمعاتهم. في مخيم باسان تشار، يقود متطوع الهلال الأحمر البنغلاديشي، جافور علم، دراجة مليئة بالأدوات التي تستخدم لتنظيف الحطام من قنوات المياه. إذا تم انسداد هذه القنوات أثناء هطول الأمطار الغزيرة، فقد يؤدي ذلك الى فيضانات مفاجئة. من ناحية أخرى، يلعب المتطوعون مثل نور حسين دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للمآوي. بصفته مشرف أعمال متمرس، عمل حسين في أماكن مختلفة في شيتاغونغ، إحدى أكبر مدن البلاد. بالإضافة إلى صيانة المآوي، لضمان قوتها وسلامتها، ينظم جلسات توعية، ويحل المشاكل لتي تنشأ على مستوى المجتمع تحت إشراف فريق الهلال الأحمر البنغلاديشي. هذا، ويتمتع العديد من المتطوعين بخبرة كبيرة في مجالاتهم. انضم عبد الحميد، الذي يعيش مع زوجته وأطفاله في باسان تشار، إلى الهلال الأحمر البنغلاديشي كمتطوع في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة (WASH) في عام 2021.بفضل خبرته الفنية ومهاراته، أصبح متطوعًا لدعم إدارة الموقع ومسؤولاً عن الحفاظ على خدمات الغاز الحيوي في باسان تشار.يلعب عبد الحميد دورًا مهمًا في ضمان صيانة البنية التحتية للغاز الحيوي ووظائفها، مما يساهم بشكل كبير في جهود الاستدامة في مجتمعه. من خلال أفعالهم، لا يحمي كل هؤلاء المتطوعين زملائهم المقيمين فحسب، بل يمكّنون مجتمعاتهم أيضًا من مواجهة الأعاصير والمخاطر المرتبطة بها بالمرونة والاستعداد.كتابة: فرحان عارفين كريمتصوير: حميرة تسنيمتحرير: الشهريار روبام وراشيل بونيثا

|
مقال

خلف العناوين الرئيسية: يأملون للأفضل، بينما يستعدون للأسوأ

منذ تصاعد أعمال العنف في إسرائيل وفلسطين في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قام الهلال الأحمر المصري بتسليم ما يقرب من 18,000 شاحنة من الإمدادات الطبية، والمواد الغذائية، وغيرها من السلع إلى غزة، بينما تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني تقديم الخدمات الصحية الطارئة، وتنسيق عملية الاستلام وتسليم المساعدات.العملية ليست سلسة دائمًا، فكثيرًا ما يتم حظر أو تأخير تسليم المساعدات. لكن في نهاية المطاف، تمكّنت آلاف الشاحنات من العبور. وتعود قدرة الهلال الأحمر المصري على توسيع نطاق الاستجابة إلى خبرته في دعم آلاف الأشخاص الذين فرّوا من العنف في السودان. "في حالة الهلال الأحمر المصري، كانت هناك العديد من الدروس المستفادة من الاستجابة لحركة نزوح السكان من السودان الى مصر في أبريل/نيسان الماضي، بما في ذلك النظام اللوجستي، وكيفية بناءه بسرعة، والقدرة على توسيع نطاقه وفقًا للاحتياجات". يقول الدكتور حسام فيصل، رئيس وحدة الصحة والكوارث والمناخ والأزمات في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.لكن الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط اليوم تطرح أيضًا العديد من التحديات الجديدة، وفقًا لما ذكره لطفي غيث، رئيس عمليات جمعية الهلال الأحمر المصري.يقول غيث: "نحن نواجه أزمة مختلفة تمامًا عن الأزمات السابقة. لقد اعتدنا على العمل في غزة، إلا أن الوضع الآن لا يمكن التنبؤ به، ولا نعرف كيف يمكن أن تتغير الأوضاع من لحظة إلى أخرى، كما يحدث بالفعل."الاستجابة لحالات الطوارئإن ما يحصل خلف الكواليس، قبل وقوع الأزمة، هو أحد الجوانب التي غالبًا ما لا يتم الحديث عنها، وهو ما يضمن فعالية الاستجابة لأنها تناسب الوضع والثقافة والديناميكيات المحلية.إن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تشتهر بديناميكياتها الجيوسياسية المعقّدة، ومساحاتها الشاسعة، وثقافاتها المتنوعة، وأهميتها التاريخية، هي أيضاً منطقة تواجه بعض التحديات الإنسانية الأكثر صعوبة في العالم. تعمل الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ضمن هذا السياق المعقّد والمتقلّب باستمرار، حيث تتعامل مع مجموعة واسعة من التحديات التي تشمل الاضطرابات المدنية، والعنف المسلّح، والطقس المتطرف - مثل موجات الحر والجفاف والفيضانات - والمخاطر التكنولوجية، مثل الانفجار الهائل الذي هز بيروت في عام 2020.الاستعدادوكل هذا لن يكون ممكنًا من دون التحضير المسبق من جانب الجمعيات الوطنية. من أجل القيام باستجابة فعالة، تحتاج الجمعيات الوطنية إلى العمل على آليات الاستجابة، وتدريب الموظفين والمتطوعين، وإجراء عمليات المحاكاة، وبناء القدرات بشأن التخطيط للطوارئ، وكذلك النظر في كيفية جمع الدروس المستفادة من حالات الطوارئ الأخرى.على سبيل المثال، يواجه الصليب الأحمر اللبناني العديد من الأزمات المتداخلة التي يتعين عليه التعامل معها: عواقب انفجار 4 أغسطس/آب 2020، والأزمة الاقتصادية، وأزمة اللاجئين السوريين، والآن الصراع في غزة.وفيما يتعلق بالأزمة في غزة، تمكنت الجمعية الوطنية من زيادة استعدادها لأنها حاصلة على تفويض من السلطات لتقديم خدمات الطوارئ الطبية في البلاد.على سبيل المثال، عملت الجمعية الوطنية بنشاط على تعزيز إمكانيتها بالوصول، من خلال التخزين المسبق للإمدادات، وزيادة التأهب داخل مراكز خدمات الطوارئ الطبية الخاصة بها، وحشد المزيد من الموظفين والمتطوعين ليكونوا جاهزين للاستجابة.ويقول فيصل: "لقد رأينا كيف أتى التحضير والاستعداد بثماره عندما بدأ التصعيد في جنوب لبنان، وكان الصليب الأحمر اللبناني جاهزًا على الفور للاستجابة وتقديم الدعم للسكان المتضررين والنازحين."ويضيف: "كان [الصليب الأحمر اللبناني] الجهة الموثوقة الوحيدة التي تمكنت من الوصول إلى الجنوب لإجلاء الجرحى. كل هذا أصبح ممكنًا من خلال التخطيط لحالات الطوارئ، والتنسيق، وتوافر الموارد."وفي سوريا، يعمل الهلال الأحمر العربي السوري على تطوير سيناريوهات مختلفة في حالة تصاعد النزاع. وبما أن الأزمات في سوريا طال أمدها، فإن جمعية الهلال الأحمر العربي السوري تستعد للعمل الذي يتعين عليها القيام به في حال هناك حاجة إلى إجلاء السكان الجرحى أو المتضررين.وتتمثل خطة الطوارئ الخاصة بها في تحسين استجابتها من خلال تنفيذ تدابير وقائية للموظفين والمتطوعين عند الوصول إلى المناطق المعرضة للخطر، والاستعداد لتجهيز المزيد من سيارات الإسعاف لعمليات الإجلاء، والقيام بالمزيد من أعمال الصيانة لضمان توافر سيارات الإسعاف هذه. باختصار، ينصبّ التركيز على الاستعداد لسيناريو النزوح المحتمل للسكان.من جهته، يهدف الهلال الأحمر الأردني إلى الاستعداد للإجلاء المحتمل للجرحى من الضفة الغربية إلى الأردن لتلقي العلاج الطبي. لدى الهلال الأحمر الأردني مستشفى خاص به، لذا فهو يرغب في تعزيز خدماته الطبية، وكذلك استقبال وإيواء المحتاجين للعلاج.الحاجة لمزيد من الاستثماربالإضافة إلى الأزمة المعقّدة، تعرضت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤخرًا للعديد من الكوارث، مثل الزلازل التي ضربت سوريا والمغرب، والفيضانات في ليبيا، والتي خلّفت آلاف القتلى وأحدثت دمارًا هائلاً. وفي المغرب، كانت الجمعية الوطنية تعمل منذ عدة سنوات على أنشطة التأهب والاستعداد، وتحديث خططها للطوارئ، وإجراء تمارين المحاكاة مع السلطات المحلية، فضلاً عن وجود خطة طوارئ واضحة على المستوى الوطني. وكان الهلال الأحمر المغربي واضحًا بشأن ما يجب القيام به في ظل سيناريوهين مختلفين، وكان الزلزال أحدهما. يقول فيصل: "لدى الجمعية الوطنية خطة طوارئ شاملة وواضحة، وهذا أمر لا نراه كثيرًا. إنه أمر مثير للإعجاب للغاية. ويتضمن التنسيق مع الجهات الأخرى وكيفية تفعيله على المستوى الوطني."ومع ذلك، ليست كل جهود التأهب والاستعداد متساوية في الكفاءة، ومن الضروري الحفاظ على الإجراءات والموارد المستدامة لضمان استجابة الجمعيات الوطنية بشكل مناسب للأزمات والكوارث.وأضاف فيصل: "بشكل عام، للأسف، نرى أنه في معظم الحالات لا تكون الموارد متاحة إلا عندما تتصدر حالة الطوارئ عناوين الأخبار، كما في حالة الزلزال في سوريا".واستجابةً لهذه المخاوف، قام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتطوير مقترح لبرنامج متعدد السنوات حول التأهب للزلازل في ثمانية بلدان بالمنطقة، يعتمد على نهج متعدد المخاطر. لكن، كما يقول فيصل، لم يتلق المقترح أي دعم من الشركاء والمانحين.وقال: "لذا، عندما ضرب الزلزال في المغرب، رأينا أنفسنا في نفس الوضع الذي كنا فيه قبل سبعة أشهر في سوريا. نحن لا نحاول الضغط على الشركاء، لأن الأمر لا يتعلق بالموارد فحسب، بل يتعلق أيضًا بالمشاركة التقنية."ولهذا السبب من المهم جدًا تسليط الضوء باستمرار على الحاجة إلى التأهب والاستعداد قبل وقوع الكارثة. وتوضح كريستيل سانتاماريا، منسقة إدارة مخاطر الكوارث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الأمر على هذا النحو: "يجب أن نواصل الاستثمار في التأهب، لضمان استدامة الموارد. يجب تحديث جهود التأهب دوريًا، والحفاظ عليها مع مرور الوقت، لضمان قدرة الجمعيات الوطنية على الاستجابة بفعالية للأزمات المتزايدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. هذا هو التحدي."كتابة أوليفيا أكوستا

|
مقال

طاجيكستان: بين الانهيارات الأرضية والألغام الأرضية، الشراكة تساعد في الحفاظ على سلامة الناس وصحتهم

على بعد ثلاثة كيلومترات من مدرسة قرية شانغال في طاجيكستان يقع حقل ألغام. مع اقتراب العطلة الصيفية، تنصح معلمة الكيمياء سعيدة ميليبويفا، ومتطوعون آخرون في الهلال الأحمر الطاجيكستاني، الأطفال بالابتعاد عن منطقة الخطر في المنطقة الحدودية بين طاجيكستان وأوزبكستان.ومع ذلك، تنتقل الماشية عبر حقل الألغام، ويتعرض الأطفال وحيوانات الرعي للخطر. ولا أحد يعرف بالضبط مكان الألغام، إذ لم يتم تحديدها على الخريطة. تقوم الانهيارات الطينية والفيضانات المتكررة بنقل الألغام إلى مواقع لا يمكن التنبؤ بها. وقد ساعدت المعلومات التي شاركها الهلال الأحمر الطاجيكستاني في الحفاظ على سلامة الأطفال، وقد مرت 15 عامًا من دون وقوع أي حوادث مرتبطة بالألغام.وهذا مجرد نشاط واحد من بين الأنشطة العديدة التي تدعمها شراكة مدتها ثلاث سنوات بين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي، لدعم المجتمعات المحلّية في طاجيكستان للتنبؤ والاستجابة والتعافي بشكل فعال من تأثير الصدمات والمخاطر المتعددة.يتعلم تلاميذ المدارس أيضًا كيفية التصرف أثناء الزلزال والكوارث الأخرى والحوادث اليومية. وفي تمرين الاستعداد الذي نظمه الهلال الأحمر الطاجيكستاني، تعلم الطلاب كيفية مغادرة غرف التدريس بسرعة وتقديم الإسعافات الأولية للجرحى. تقول مانيجا، وهي طالبة من بنجكنت في طاجيكستان: "أخبرتنا معلمتنا بما يجب علينا فعله في حالة حدوث انهيار طيني أو زلزال، أو ماذا نفعل إذا كسر شخص ما عظمة أو إذا كان هناك حاجة إلى تقديم الإسعافات الأولية. عند وقوع الزلزال، يجب أن نجد مكانًا لا يخلو من المنازل ونجلس فيه، وعلينا أن نتحلى بالشجاعة والهدوء ونقوم من دون تسرع". لا يزال متطوع الهلال الأحمر الطاجيكستاني أزامبيك دوسيوروف يتذكر كيف بدا الانهيار الطيني الذي اقترب من منزله في بانجكنت. وبعد أن رأى كتلة من الأرض تتساقط من الجبال، أخبر أزامبيك أصدقاءه وعائلته بالخطر وركض بحثًا عن الأمان إلى أعلى التل. ولحسن الحظ، ظل المنزل سالمًا. ومنذ ذلك الحين، قام أزامبيك ومتطوعون آخرون في الهلال الأحمر بزراعة الأشجار في الفناء، حيث تساعد جذورها في الحفاظ على كتل الأرض في مكانها. وتم فتح مسار واسع في جانب التل، مما سمح للانهيارات الطينية بالنزول إلى الوادي من دون تدمير المنازل والمحاصيل.عندما اشتدت الاشتباكات على طول الحدود بين طاجيكستان وقيرغيزستان، بدأ متطوع الهلال الأحمر عبد الرحمن سلطان بزيارة المنازل في المنطقة للتأكد من أن الناس يعرفون كيفية الاعتناء بأنفسهم وبجيرانهم في حالة وقوع إصابات. أحد المنازل التي زارها كان منزل مشخورة هامروبويفا، في مدينة خوجاند. ومنذ ذلك الحين، استمرت الاجتماعات، وتمحورت المناقشات حول مواضيع يومية. يقول عبد الرحمن البالغ من العمر 17 عاماً: "نجتمع مرتين أو ثلاث مرات في الشهر. نتحدث عن كل شيء، مثل كيفية الوقاية من قضمة الصقيع في الشتاء أو كيفية تجنب الأمراض المعدية". لم يستغرق الأمر وقتًا طويلاً حتى أصبحت نصائح عبد الرحمن مفيدة. عندما سكب ابن مشخورة البالغ من العمر ثلاث سنوات كوبًا ساخنًا من الشاي على نفسه عن طريق الخطأ، تذكرت مشخورة ما قاله لها عبد الرحمن. تقليديًا، كانت تعالج الحروق بقطعة بطاطس، لكن هذه المرة قامت مشخورة بغمس يد الطفل في ماء بارد. هذه بعض أعمال الهلال الأحمر الطاجيكستاني (المدعومة من قبل الشراكة البرامجية) التي تساعد الأشخاص والمجتمعات على منع وقوع كوارث في المستقبل، ورعاية أنفسهم أثناء الأزمات التي لم يتمكنوا من منعها. توفر الشراكة البرامجية بين شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، والاتحاد الأوروبي، تمويلًا استراتيجيًا ومرنًا وطويل الأجل ويمكن التنبؤ به، حتى تتمكن الجمعيات الوطنية من العمل قبل حدوث حالة الطوارئ. ويتم تنفيذه في 24 دولة حول العالم.

|
بيان صحفي

الشراكة المبتكرة بين الاتحاد الدولي ومنظمة الحفاظ على الطبيعة تعمل على تجهيز المجتمعات الكاريبية لمك

جنيف/بنما، 21 فبراير/شباط 2024 - نجح الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومنظمة الحفاظ على الطبيعة (The Nature Conservancy) في إعداد أكثر من 3,000 شخص في جمهورية الدومينيكان، وغرينادا وجامايكا للتكيف مع أزمة المناخ. ومن خلال الاستفادة من الموائل الساحلية للحد من المخاطر، تقوم هذه المبادرة بدمج أحدث علوم الحفاظ على البيئة مع التأهب للكوارث.ومن العوامل الأساسية لهذا النجاح هو مشروع 'الجزر القادرة على الصمود'، الذي يتعاون من خلاله الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، ومنظمة الحفاظ على الطبيعة، لإعادة تعريف قدرة المجتمعات على الصمود من خلال الاستفادة من القوة الوقائية للطبيعة ضد أزمة المناخ. ولهذا النهج أهمية كبيرة في منطقة البحر الكاريبي، حيث أن حوالي 70% من سكان الساحل معرضون للخطر.وفي غرينادا، صمم المشروع منشأة صيد ذكية مناخيًا، تضم 21 خزانة، وتقنيات لجمع مياه الأمطار، والطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء. تشمل المزايا الإضافية: ميناء لسهولة الوصول من وإلى قوارب الصيادين، وزراعة النباتات الساحلية لتعزيز الموائل القريبة من الشاطئ، وتقليل تآكل الساحل، وتصفية الجريان السطحي. هذه الحلول تجعل صيد الأسماك على نطاق صغير أكثر أمانًا واستدامة.يؤكد إيدي سيلفا، مدير المشروع في منظمة الحفاظ على الطبيعة، على الآثار الأوسع:"ستعمل الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' على زيادة الوعي بالقدرة على مواجهة تغير المناخ، والمساعدة في تكثيف الجهود على المستويين المحلي والوطني في جميع الدول الجزرية الصغيرة النامية بمنطقة البحر الكاريبي. وفي الوقت الذي أصبحت فيه المخاطر المرتبطة بالمناخ، وارتفاع درجات حرارة المحيطات، أكثر تطرفًا وتدميرًا، فقد أثبت هذا البرنامج أن أشجار المانغروف والشعاب المرجانية، وإعادة التشجير، يمكن أن تنقذ الأرواح وسبل العيش.تُعد حماية هذه النظم البيئية، وإدارتها، واستعادتها أمرًا أساسيًا للحد من تعرض الناس للمخاطر . وينبغي أن يتم هذا الأمر من خلال القوانين، والسياسات، وخطط التنمية القادرة على مواجهة تغير المناخ، والتي تعمل على تعزيز عملية صنع القرار على أساس علمي، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتوقع الكوارث المرتبطة بالمناخ.وفي جامايكا، عزز برنامج 'الجزر القادرة على الصمود' مؤشر تصنيف الضعف الوطني من خلال إدراج مؤشرات النظم الإيكولوجية. وهذا يسمح للوكالات برصد وقياس ليس فقط مستويات ضعف المجتمع، ولكن أيضًا قدرة الموائل على حماية الناس وسبل العيش.ولعبت الجهات الفاعلة المحلية أيضًا دورًا حاسمًا في الحرص على أن حلول التغير المناخي تستجيب للاحتياجات المحلية، وعلى أنها شاملة ومستدامة.تسلط مارثا كييس، المديرة الإقليمية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الأمريكتين، الضوء على الدور الأساسي للمشاركة المحلّية:"أحد الدروس المستفادة من مشروع 'الجزر القادرة على الصمود' هو أن القدرة على الصمود تعتمد على محلّية العمل. إن الحلول القائمة على الطبيعة هي حلول مجتمعية، ويجب أن تكون الجهات الفاعلة المحلية، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر، في قلب تصميمها وتنفيذها. لقد تعلمنا أيضًا أن احتمالية التغيير تزيد عندما تعمل المنظمات معًا. إن التحالف بين الاتحاد الدولي ومنظمة الحفاظ على الطبيعة هو نموذج للابتكار والسخاء والرؤية التي يحتاجها العالم لمعالجة أزمة المناخ، التي يمكن القول إنها التحدي الأكبر في عصرنا."من جهته، قال الدكتور روب برومبو، المدير التنفيذي لمنظمة الحفاظ على الطبيعة في منطقة البحر الكاريبي، عن التآزر الفريد للشراكة:"يعد المشروع بمثابة نهج مثالي للجمع بين المنظمات ذات القدرات المختلفة للغاية، ولكنها متكاملة للغاية. منظمة الحفاظ على الطبيعة، التي تتمتع بخبرة في أحدث علوم وتقنيات وبيانات الحفاظ على الطبيعة، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الرائد عالميًا في التخطيط للكوارث والاستجابة لها."مشروع الجزر القادرة على الصمود هو مبادرة مدتها خمس سنوات ينفذها الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع منظمة الحفاظ على الطبيعة، وبدعم من مبادرة المناخ الدولية (International Climate Initiative) التابعة للحكومة الألمانية. وانتهى البرنامج رسميًا بحفل ختامي في مدينة بنما في 20 فبراير/شباط 2024.

|
مقال

اليوم العالمي للإذاعة: كيف تساعد الإذاعات في الحفاظ على صحة المجتمعات

على الرغم من أننا نعيش في عالم رقمي بصورة متزايدة، إلا أن الراديو يظل مصدرًا مهمًا للمعلومات والترفيه والتواصل في البلدان حول العالم.ينطبق هذا الأمر بشكل خاص على المجتمعات الريفية، التي تعتبر الإذاعات في كثير من الأحيان المصدر الأكثر موثوقية، أو المصدر الوحيد، للأخبار والمعلومات.لهذا السبب، يتعاون الاتحاد الدولي وجمعياتنا الوطنية مع وسائل الإعلام المحلية في العديد من البلدان، وذلك بهدف توفير المعلومات المنقذة للحياة قبل، وخلال، وبعد تفشي الأمراض.كجزء من برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3)، نعمل مع مؤسسة BBC Media Action الخيرية لتدريب الصحفيين وجمعيات الصليب الأحمر من 7 دول على 'برمجة شريان الحياة'، وهي برمجة إعلامية خاصة توفر معلومات دقيقة، وعملية، وحسنة التوقيت في الأزمات الصحية أو الإنسانية.تتعاون الجمعيات الوطنية بانتظام مع وسائل الإعلام لبث معلومات مفيدة تساهم في الحفاظ على صحة المجتمعات المحلية، وحمايتهم من مجموعة واسعة من الأمراض. دعونا نلقي نظرة على بعض الأمثلة.كينيافي مقاطعتي بوميت وثاراكا نيثي، يتعاون الصليب الأحمر الكيني مع الإذاعات المحلية ومقدمي الخدمات الصحية، ليصل إلى مئات الآلاف من الأشخاص برسائل صحية مفيدة حول كيفية الوقاية من أمراض مثل الجمرة الخبيثة، وداء الكلب، والكوليرا.تتم مشاركة المعلومات بلغّة بسيطة، ويمكن للمستمعين الاتصال لطرح الأسئلة، أو اقتراح مواضيع عن الصحة بهدف مناقشتها.“في البداية، كان الإعلام معروفًا بتغطية شيئين، ربما: السياسة، والأشياء السلبية التي تحدث في المجتمع. لكن الصليب الأحمر ساعدنا في استخدام وسائل الإعلام لتثقيف الناس عن الأمراض،" يقول سيلفستر رونو، صحفي في إذاعة كاس إف إم، والمتدرب في 'برمجة شريان الحياة'."أنا الآن فخور بأن أقول إن هذا الأمر ساعد مجتمعاتنا حقًا، بحيث بات يدرك أهمية تطعيم حيواناتنا الأليفة، أو لماذا يجب أن نذهب إلى المستشفى عندما نتعرض لعضّة، ولماذا يجب علينا الإبلاغ عن أي حادث [صحي] أو عن أي علامات على المرض، سواء كان داء الكلب، أو الجمرة الخبيثة، أو الكوليرا [...] أهمية الإبلاغ عنها مبكرًا".الكاميرونفي أواخر عام 2021، هدّد تفشي الكوليرا حياة المجتمعات في المنطقة الشمالية من الكاميرون - وهو جزء ريفي من البلاد حيث تنتشر المجتمعات على نطاق واسع.وكجزء من استجابته، تعاون الصليب الأحمر الكاميروني مع إذاعات محلية، وأطلق سلسلة من البرامج الإذاعية لمشاركة المعلومات حول كيف يمكن للأشخاص حماية أنفسهم، والأعراض التي يجب البحث عنها، وأماكن الحصول على المساعدة إذا مرضوا.يتم اختيار مواضيع البرامج بالشراكة مع قادة المجتمع. وبعد بث البرامج، يتوجه متطوعو الصليب الأحمر إلى مجتمعاتهم المحلية لتعزيز الرسائل التي يتم تبادلها على الهواء من خلال زيارة المنازل."البرنامج الإذاعي جيد جداً، لأنه أعطاني معلومات عملية. لقد كانت لدي حالة كوليرا في عائلتي، ولكن بناءً على التدابير التي سمعتها على الراديو، تمكنت من إنقاذ إبن شقيقتي الذي كان مريضاً"، أوضح تالاغا جوزيف، أحد المستمعين الذين اتصلوا بإذاعة 'أف أم بينويه'، إحدى الإذاعات المشاركة في برامج التوعية.جمهورية الكونغو الديمقراطيةفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، انتشرت شائعات ضارة ومعلومات مضللة حول كوفيد-19، وغيره من الأمراض، في جميع أنحاء البلاد في السنوات الأخيرة. على سبيل المثال، اعتقد بعض الناس أن لقاح كوفيد-19 كان مصدر دخل للحكومة وليس له أي فائدة للمجتمع، بينما اعتقد آخرون أن لقاح الحصبة كان أقل فعالية من العلاجات التقليدية التي تشمل أوراق الكسافا.ولمعالجة هذه الشائعات، ذهب متطوعو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى البيوت لجمع ملاحظات وتعليقات المجتمع، وتسجيل الخرافات الشائعة والمفاهيم الخاطئة. وبعد تحليل المعطيات، توجه موظفو الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى الاذاعات، حيث أطلقوا برامج إذاعية تفاعلية لمعالجة المعلومات الخاطئة عن الصحة، ودحضها بشكل مباشر وتقديم نصائح موثوقة.على سبيل المثال، في مقاطعة كونغو الوسطى، يتعاون الصليب الأحمر في جمهورية الكونغو الديمقراطية مع 'راديو بانغو' لإنتاج برنامج يسمى 'مدرسة الصليب الأحمر'. يتصل المستمعون للتحقق من المعلومات المتعلّقة بالأمراض المختلفة، وطرح الأسئلة، واكتشاف الدعم الذي يمكنهم الحصول عليه من الصليب الأحمر."إن التعاون مع الصليب الأحمر جيد جدًا وقد مكّن المستمعين من معرفة المزيد عن أنشطته وكيف يمكنهم الوقاية من الأمراض والأوبئة المختلفة. تحظى برامج الصليب الأحمر بشعبية كبيرة لدرجة أنها أدت إلى زيادة العدد الإجمالي للمستمعين لدينا في المنطقة التي نغطيها،" يقول ريغوببرت مالالاكو، مدير إذاعة راديو بانغو.--إن الأنشطة مع الإذاعات المحلية الواردة في هذه المقالة هي بعض الأمثلة على الشراكات الإعلامية التي تم تطويرها من خلال برنامج التأهب المجتمعي للأوبئة والجوائح (CP3).بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، يدعم برنامج CP3 المجتمعات وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والشركاء الآخرين للوقاية من الأمراض واكتشافها والاستجابة لها.لمزيد من المعلومات، يمكنكم الوصول إلى الموارد التالية:دليل وسائل الإعلام للتواصل في طوارئ الصحة العامةمجموعة أدوات مكافحة الأوبئة

|
مقال

المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ تخصّص 100 مليون فرنك سويسري للعمل المناخي بقيادة محلّية في 33 دولة في عام 2023

أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ (GCRP) العام الماضي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP27 بهدف جمع مليار فرنك سويسري في السنوات الخمس المقبلة لتعزيز العمل المناخي بقيادة محلّية. وفي عامها الأول، قامت المنصّة بتخصيص 100 مليون فرنك سويسري، لتوفير برامج في ثلاثة مجالات تركيز في 33 من أكثر بلدان العالم عرضة لآثار تغير المناخ؛ وتنطوي مجالات التركيز على: العمل الاستباقي والإنذار المبكر، والحلول المستمدّة من الطبيعة، والحماية الاجتماعية المُستجيبة للصدمات. إن زيادة الاستثمارات في مجالات التركيز المذكورة اعلاه لديها القدرة على إحداث تغيير تحويلي، وذلك إذا اقتُرنت بمستويات غير مسبوقة من الاستثمار على المستوى المحلّي. ويعني العمل الاستباقي والانذار المبكر اتخاذ خطوات لحماية الأشخاص قبل وقوع الأزمة، بناءً على التوقعات أو التنبؤات، لمنع أو تقليل آثار الكوارث المُحتملة. تختلف أنواع الإجراءات، بحيث قد تشمل خطط الإخلاء، توزيع الأموال النقدية، أو تدعيم المنازل. إن الحلول المستمدّة من الطبيعة هي إجراءات لحماية، أو إدارة بشكل مستدام، أو استعادة النظم البيئية، مثل الغابات أو أشجار المانغروف أو الشعاب المرجانية أو المساحات الخضراء الحضرية، بطرق تعالج التحديات المجتمعية، مثل مخاطر الكوارث، أو تغير المناخ، أو الأمن الغذائي. ويتمثل دور الحماية الاجتماعية أو شبكات الأمان المُستجيبة للصدمات في تقليل قابلية التعرض للفقر والحد من اللجوء الى استراتيجيات التكيّف السلبية. ويشمل هذا البرنامج سبل العيش التكيفية، والدعم الصحي والاجتماعي، والتأهب الشامل للكوارث والاستجابة لها. "يجب علينا مساعدة المجتمعات على التكيّف، تمامًا مثلما يجب علينا اتخاذ الاجراءات والتحرّك على المستوى العالمي لمعالجة أسباب تغير المناخ،" قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين، الذي أعلن عن تعهدٍ بتمويل إضافي أثناء حضوره مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 في دبي، الإمارات العربية المتحدة اليوم. وأضاف: "توفر المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ فرصة عظيمة للقيام بشيء ملموس وإيجابي جدًا، من شأنه أن ينقذ الأرواح وسبل العيش وحتى المجتمعات بأكملها من الآثار المتفاقمة لأزمة المناخ." نهجًا يتكيف مع التهديدات المحلية وفي حين تعطي المنصة الأولوية للعمل المبكر، والحلول المُستمدة من الطبيعة، والحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات، فإن الأنشطة ستختلف بناءً على سياق المخاطر المناخية التي تواجهها المجتمعات. في بعض الحالات، يعني الإجراء المبكر عمليات إخلاء مُخطط لها، أو تدعيم المنازل. وفي حالات أخرى، قد يعني ذلك توزيع أدوات الحماية الشخصية، أو في حالة موجات الحرّ، إنشاء مراكز تبريد متنقلة. في الأمريكتين، حيث أدى تغير المناخ إلى زيادة تواتر وشدّة الأحداث المناخية المتطرفة - من العواصف الاستوائية إلى الانهيارات الأرضية، والفيضانات، وحرائق الغابات - تقوم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ بمساعدة الجمعيات الوطنية على تطوير أو تحسين الحلول التي تعالج تلك المخاطر. في البلدان المتضررة من الجفاف في شرق أفريقيا، تقوم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ بدعم الجمعيات الوطنية التي تعمل على مساعدة المجتمعات على التكيّف من خلال تطوير أنظمة المياه المتكاملة، والمشاركة في مبادرات متعددة الشركاء مثل برنامج "المياه في قلب العمل المناخي". وفي جميع أنحاء العالم، في بلدان مثل كينيا ونيبال، كانت الحماية الاجتماعية المستجيبة للصدمات تشمل إدراج العمل الاستباقي في نظام الحماية الاجتماعية التابع للحكومة الوطنية. ويعني ذلك إمكانية وصول المزيد من الأشخاص إلى المعلومات والدعم في الوقت المناسب. وستعمل الجمعيات الوطنية المشاركة على دمج هذه المناهج في تخطيطها المؤسسي، وأولوياتها، واستراتيجياتها التمويلية. وسوف تدعم المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ هذه الجهود عبر تعزيز الخبرة الفنية للجمعيات الوطنية من خلال التدريب والدعم التشغيلي. تشمل البلدان المستفيدة حتى الآن من تمويل المنصة العالمية لمواجهة تغير المناخ ما يلي: أفريقيا: بنين، بوركينا فاسو، بوروندي، الكاميرون، ساحل العاج، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إسواتيني، إثيوبيا، غانا، كينيا، مدغشقر، ملاوي، موريتانيا، موزمبيق، ناميبيا، نيجيريا، رواندا، الصومال، جنوب السودان، السودان، تنزانيا، أوغندا الأمريكتان: كولومبيا وجمهورية الدومينيكان وجامايكا آسيا والمحيط الهادئ: بنغلاديش، إندونيسيا، منغوليا، باكستان، الفلبين، فيتنام الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: العراق، فلسطين، سوريا، اليمن باستثناء رواندا، تعتبر جميع البلدان المشاركة من بين أكثر 100 دولة عرضة لآثار تغير المناخ وفقًا لمؤشر ND-GAIN، وهي مبادرة من جامعة نوتردام في الولايات المتحدة، تهدف إلى مساعدة الناس على فهم الطرق التي تتكيف بها المجتمعات مع تغير المناخ. لمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة صفحة العمل المبكر، ومنصة العمل الاستباقي، وهي موقع يستضيفه الصليب الأحمر الألماني.

|
مقال

الاتحاد الدولي في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28: التأثيرات بدأت تظهر، وحان وقت العمل

سواء هي اشتداد قوة العواصف، أو انتشار حرائق الغابات، أو تفاقم موجات الحرّ والجفاف، أو نزوح مجتمعات بأكملها بسبب كل ما سبق، فإن تأثيرات تغير المناخ قد بدأت بالفعل. ولهذا السبب يتوجه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مرة أخرى إلى الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف للمناخ COP28، في دولة الإمارات العربية المتحدة، برسالة طارئة: ليس هناك وقت لنضيعه، لقد حان وقت العمل الآن، ويجب أن يكون العمل جريئًا. يجب على زعماء العالم توسيع نطاق إجراءات التكيّف بشكل كبير على المستوى المحلّي من أجل الوصول إلى الأشخاص الأكثر عرضة للخطر والتأثر، مثلما يجب عليهم الاتفاق على الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة لمنع حدوث آثار إنسانية أسوأ. مارثا ماكانيكو، مزارعة من قرية تشيوالو في بلدة مولانجي في ملاوي، هي مثال حقيقي عن الأشخاص الأكثر عرضة للتأثر. في وقت سابق من هذا العام، فقدت ماكانيكو منزلها وجميع محاصيلها بسبب الفيضانات غير المتوقعة الناجمة عن إعصار فريدي. وبعد ذلك، لم تهطل الأمطار المعتادة؛ والآن، تهدد ظاهرة النينيو بجعل موسم العجاف أكثر سوءًا. وتقول ماكانيكو: "عامًا بعد عام، أصبح الحصول على محاصيل زراعية جيدة وتحقيق دخل جيد أكثر صعوبة. لم نعد نعتمد على أنماط الطقس المنتظمة. اعتدت على الحصول على ثمانية أكياس من الذرة من حقلي. أما الآن، فأنا محظوظة إذا حصلت على اثنين." أصبح هذا النوع من القصص شائعًا جدًا في المجتمعات التي تتجذر فيها شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. وهي أيضًا السبب وراء قيام الاتحاد الدولي بتكثيف جهوده للعمل مع المجتمعات المحلية، والجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، للتخفيف من المعاناة، من خلال توفير النقد والغذاء والمياه والرعاية الصحية والنظافة، مع منع وتقليل المخاطر المستقبلية. ولهذا السبب أيضًا، يحث الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر قادة العالم المجتمعين في مؤتمر الأطراف للمناخ COP28 على اتخاذ الخطوات العاجلة التالية: • إعطاء الأولوية للعمل المحلّي • زيادة التمويل لمساعدة المجتمعات على التكيّف • توسيع نطاق العمل الاستباقي الذي يساعد المجتمعات على توقع المخاطر • تعزيز النظم الصحية القادرة على الصمود في وجه تغير المناخ، ومساعدة الناس على تجنب وتقليل ومعالجة الخسائر والأضرار الناجمة عن الأحداث المتعلقة بتغير المناخ. ستزداد الأمور سوءًا قبل ان تتحسن يعد زيادة الاستثمار في كل هذه المجالات أمرًا بالغ الأهمية لمساعدة المجتمعات على التأقلم، اذ من المرجح أن يتفاقم الوضع قبل أن يتحسن. تؤكد الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) أن تغير المناخ يساهم بالفعل في عدد متزايد من الأزمات الإنسانية (مع متوسط درجة الحرارة العالمية حاليًا 1.15 درجة مئوية فوق متوسط حقبة 1850-1900). والآن هناك تهديد حقيقي بأن درجات الحرارة سترتفع أكثر. وفي ظل السياسات الحالية، فإن العالم يسير على الطريق الصحيح نحو ارتفاع درجة حرارة الأرض بمقدار 2.8 درجة مئوية بحلول عام 2050، وفقًا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة. وعلى المدى القصير، من المتوقع أن تؤدي ظاهرة النينيو هذا العام إلى تفاقم تأثير تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري، مما يدفع درجات الحرارة العالمية إلى المجهول، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. بصيص من الأمل ولكن هناك بصيص من الأمل؛ يمكن إبطاء أو إيقاف ارتفاع درجات الحرارة، مع جعل المجتمعات أيضًا أقل عرضة للصدمات المرتبطة بالمناخ، إذا تم اتخاذ خطوات عاجلة. هناك أمثلة عديدة لمجتمعات تعمل مع الاتحاد الدولي، وشركاء آخرين، لتعزيز قدرتهم على الصمود حتى يتمكنوا من تجنب انعدام الأمن الغذائي، والمخاطر الصحية، والآثار الاقتصادية للكوارث المرتبطة بالمناخ. ففي جامايكا، على سبيل المثال، عمل الصليب الأحمر مع مدرسة للطلاب الصم على مشروع ذكي مناخيًا، من خلال انشاء نظام ريّ يعمل بالطاقة الشمسية، وبالتالي تحقيق الاكتفاء الذاتي فيما يتعلق بالاعتناء بمزرعة المدرسة. وفي الصومال، عمل الاتحاد الدولي، والهلال الأحمر الصومالي، مع قرية كون على استعادة المزارع الصغيرة من خلال بئر جديد للمياه النظيفة، ونظام جديد للضخ، وذلك بهدف مساعدتهم على مواجهة سنوات الجفاف طويل الأجل. ويقول ياسين ماكساميد جاماك، أحد قادة المجتمع المحلي: "لقد كافحنا من أجل الحصول على المياه النظيفة للشرب والطهي والاستحمام ودعم سبل العيش. كان لهذا تأثير سلبي على صحتنا، كما صعّب علينا زراعة المحاصيل والفواكه والخضروات، وتربية الماشية." الآن، أصبح لدى أكثر من 100 أسرة مزارعها الصغيرة الخاصة، حيث يزرعون مجموعة متنوعة من الفواكه والخضروات والمحاصيل.

|
مقال

الشراكة البرامجية ستقوم بإشراك المزيد من المجتمعات في العام المقبل

إن الشراكة العالمية، التي تهدف إلى تعزيز القدرة على الصمود واعطاء المسؤولية لبعض المجتمعات الأكثر ضعفًا في العالم، ستستمر في عامها الثاني بعد قرار المديرية العامة للحماية المدنية وعمليات المساعدة الإنسانية التابعة للمفوضية الأوروبية (DG ECHO) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوائل صيف 2023. من خلال الشراكة البرامجية، سيموّل الاتحاد الأوروبي مجموعة من المشاريع المبتكرة طوال عام 2024، والتي تركّز بشكل خاص على العمل المحلّي للتأهب للأزمات الإنسانية والصحية، والاستجابة لها. ومع تزايد الأوبئة، وحركة نزوح السكان، وآثار تغيّر المناخ، تعتبر هذه الأنواع من الشراكات ضرورية لتعزيز العمل الاستباقي بقيادة محلّية، والاستجابة للكوارث عند الضرورة. وقال مروان الجيلاني، المدير العام لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني: "إن تحقيق محلّية العمل الإنساني ينطوي على اعطاء المسؤولية للمجتمعات المحلّية، منذ لحظة تحديد الاحتياجات المتوافقة مع الأولويات والاستراتيجيات، وصولاً إلى اتخاذ القرارات والتنفيذ". وقد تمكنت الشراكة من الوصول إلى أكثر من ثمانية ملايين شخص حتى الآن، مما ساعد المجتمعات على الحد من المخاطر، والاستجابة بسرعة للأزمات المفاجئة. ومع زيادة قدرها 70 مليون يورو في العام الثاني، تبلغ قيمة الشراكة أكثر من 134 مليون يورو وستكون قادرة على الوصول إلى عدد أكبر بكثير من الأشخاص مقارنة بالعام الأول. يتم تنفيذ كافة أعمال الاتحاد الدولي من خلال التعاون الوثيق مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، والمجتمعات المحلّية، وشبكات المتطوعين. وقالت نينا ستويليكوفيتش، وكيلة الأمين العام للعلاقات الدولية والدبلوماسية والرقمنة: "إن الاحتياجات الإنسانية آخذة في التزايد، وإذا أردنا إعداد المجتمعات لتكون أكثر قدرة على الصمود، فعلينا أن نوحّد جهودنا مع جمعياتنا الوطنية ومؤسساتنا العامة؛ عندها فقط يمكننا أن نكون أكثر فعالية وكفاءة. وهذا البرنامج هو أفضل مثال لدينا على التمويل طويل الأجل ومتعدد البلدان، وهو مصدر إلهام للشراكات المستقبلية." تركز الشراكة على خمسة مجالات رئيسية: التأهب للكوارث والاستجابة لها: إعداد المجتمعات، والجمعيات الوطنية، ومؤسسات إدارة مخاطر الكوارث للتنبؤ والاستجابة والتعافي بشكل فعال من تأثير الصدمات والمخاطر المتطورة والمتعددة. التأهب والاستجابة للأوبئة والجوائح: دعم المجتمعات لمنع تفشي الأمراض واكتشافها والاستجابة لها. دعم النازحين: تقديم الاحتياجات الإنسانية الأساسية للنازحين. المساعدات النقدية: إن أفضل طريقة لمساعدة الأشخاص غالبًا ما تكون اعطاءهم مساعدات نقدية للاستثمار محليًا، حسب اختيارهم. إنّها تضمن للناس الحرية والكرامة والاستقلالية لتقرير طريقة تعافيهم. الإبلاغ عن المخاطر، والمشاركة المجتمعية، والمساءلة: إن الأشخاص الذين ندعمهم من خلال الشراكة البرامجية هم شركاء في عملنا. نستمع إليهم بعناية، ونتصرف بناءً على آرائهم واحتياجاتهم. وتشارك 12 جمعية وطنية للصليب الأحمر في دول من الاتحاد الأوروبي في تنفيذ الشراكة البرامجية في 24 دولة حول العالم. فيما يلي بعض الأمثلة على أنشطة الشراكة: بعد الحرائق التي اندلعت في كوكس بازار في بنغلاديش، وهو أكبر مخيم للاجئين في العالم، قدم الهلال الأحمر البنغلاديشي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعمًا فوريًا للعائلات التي فقدت منازلها، وزودوها بالفرش والبطانيات والمصابيح. كما قاموا ببناء 500 مأوى في المخيم رقم 11. وتم تجميع التمويل بمساعدة صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) من أجل ضمان استجابة شاملة للحريق. خصصت الشراكة البرامجية أكثر من 300 ألف يورو للاستجابة لهذه الكارثة، ودعم 2500 شخص من خلال هذا التدخل الطارئ. استجاب الصليب الأحمر التشادي على الفور لأزمة السودان، حيث قدم الدعم الأساسي للأشخاص الفارين من النزاع والعابرين للحدود إلى شرق تشاد. إن مرونة آلية التمويل الخاصة بالبرنامج أتاحت تقديم هذا الدعم الأساسي وفي الوقت المناسب. تم تخصيص أكثر من 260 ألف يورو للأزمة هذه، والوصول إلى 5,883 شخصًا. بعد أن تعرضت الإكوادور للعديد من الكوارث المتزامنة - الفيضانات، والانهيارات الأرضية، وانهيار المباني، وعواصف البَرَد، والزلازل - تمكن الصليب الأحمر الإكوادوري من مساعدة السكان المتضررين من خلال توفير المأوى، وأدوات الطبخ، ومستلزمات النظافة والتنظيف، بالإضافة إلى الناموسيات، والبطانيات، والمياه الصالحة للشرب. تم تخصيص أكثر من 250 ألف يورو للأزمة هذه وتم الوصول إلى 13,020 شخصًا. تم تدريب المتطوعين في جميع أنحاء جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهندوراس، وغواتيمالا، والسلفادور، وبنما على استخدام أداة Nexus للتقييم البيئي (NEAT+)، لتقييم المخاطر، والاحتياجات ما بعد الكوارث، بشكل أفضل. وفي غواتيمالا، تم تدريب المتطوعين على استخدام الطائرات بدون طيار في "المسح التصويري" - وهي الطريقة الحديثة للحصول على معلومات موثوقة حول البيئة المحيطة من خلال عملية تسجيل الصور الفوتوغرافية وقياسها وتفسيرها. لقد أدى التدريب إلى تحسين قدرة المتطوعين بشكل كبير على تقييم المخاطر والاستعداد لها.

|
بيان صحفي

فيضانات ليبيا: التغير المناخي زاد من احتمالية وقوع الكارثة بشكل كبير

جنيف/نيويورك، 19 سبتمبر/أيلول 2023 - ما حدث في درنة يجب أن يكون إنذار للعالم بشأن الخطر المتزايد للفيضانات الكارثية في عالمٍ يتغير بسبب تغير المناخ، كما يقول جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (الاتحاد الدولي). وكان تشاباغين يتحدث في ضوء تقرير يذكر أن تغير المناخ زاد من احتمالية وقوع الكارثة في ليبيا بشكل كبير. التحليل السريع الذي أجرته مجموعة World Weather Attribution، وهي مجموعة من العلماء مدعومة من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، قامت بتحليل البيانات المناخية والمحاكاة الحاسوبية لمقارنة المناخ كما هو اليوم، أي بعد زيادة حوالي 1.2 درجة مئوية من الاحتباس الحراري، مع مناخ الماضي. ووجد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري أدى إلى زيادة احتمال هطول الأمطار الغزيرة في شمال شرق ليبيا بما يصل إلى 50 مرة عما كان سيحدث في عالمٍ لا يعاني من تغير المناخ بسبب النشاط البشري. ووجدوا أيضًا أن الأمطار الغزيرة وصلت إلى 50% أكثر من معدلها في عاصفة ممطرة مماثلة في عالمٍ ما قبل تغير المناخ. لقد أوضح العلماء أنه حتى في عالمٍ "دافئ" بمقدار 1.2 درجة مئوية، فإن تساقط الأمطار في ليبيا كان متطرفًا. لقد كان حدثًا من المتوقع أن يحدث مرة واحدة فقط كل 300-600 عام. ومع ذلك، فإن هذه الوتيرة أعلى بكثير مما يمكن أن تكون عليه الحال في عالمٍ لم ترتفع فيه درجات الحرارة. إن هطول الأمطار وحده لم يجعل كارثة درنة حتمية، بحيث أن التأهب، وتقليل أعمال البناء في المناطق المعرضة للفيضانات، وتحسين إدارة البنية التحتية للسدود، لكانوا قد قللوا من التأثير الإجمالي للعاصفة دانيال. ومع ذلك، فإن التغير المناخي عاملاً هاماً في تسبب الظواهر الجوية المتطرفة وتفاقمها. وقالت جولي أريغي، المديرة المؤقتة لمركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر والذي يضم باحثين يعملون على تقرير إسناد الطقس العالمي: "تُظهر هذه الكارثة المدمرة كيف تجتمع الظواهر الجوية المتطرفة التي يغذيها تغير المناخ مع العوامل البشرية لإحداث تأثيرات أكبر، حيث يتعرض المزيد من الأشخاص، والممتلكات، والبنية التحتية لمخاطر الفيضانات. ومع ذلك، هناك حلول عملية يمكن أن تساعدنا في منع هذه الكوارث من أن تصبح روتينية، مثل تعزيز إدارة الطوارئ، وتحسين التنبؤات القائمة على التأثير، وتحسين أنظمة الإنذار، وانشاء بنية تحتية مصممة لمناخ المستقبل." وقال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "إن الكارثة التي وقعت في درنة هي مثال آخر على ما يحدثه تغير المناخ. من الواضح أن عوامل متعددة في ليبيا حولت العاصفة دانيال إلى كارثة إنسانية، فلم يكن تغير المناخ وحده. لكن تغير المناخ جعل العاصفة أكثر شدة، مما أدى إلى خسارة الآلاف من الأرواح. وينبغي أن يكون ذلك بمثابة دعوة ايقاظ للعالم للوفاء بالتزامه بشأن خفض الانبعاثات، وضمان تمويل التكيف مع المناخ، ومعالجة قضايا الخسائر والأضرار. لطلب اجراء مقابلة، رجاءً التواصل مع: [email protected] في جنيف: آندرو توماس: 0041763676587 توماسو ديلا لونغا: 0041797084367 مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
مقال

الصليب الأحمر البولندي ينظم أكبر تدريب على عمليات الإنقاذ الدولية في بولندا للتأهب للكوارث

"دقيقة واحدة هي الكثير من الوقت. في عمليات الإنقاذ، يمكن للدقيقة الواحدة أن تكون حاسمة"، كما تقول أغاتا جراجيك من فريق الإنقاذ الطبي التابع للصليب الأحمر البولندي، ومقرها في فروتسواف. إنها واحدة من 300 منقذ من سبع جمعيات للصليب الأحمر في أوروبا اجتمعوا الشهر الماضي في مالكزيسي، وهي قرية صغيرة في جنوب غرب بولندا، للمشاركة في أكبر تدريب للصليب الأحمر على الإطلاق في البلاد. تم تنظيم التدريب في مصنع مهجور لمحاكاة كارثة حضرية تتطلب استجابة بحث وإنقاذ عاجلة ومعقدة. استمر التدريب لمدة 30 ساعة بدون توقف، في الليل والنهار، وكان اختبار شاق الى اقصى الحدود بالنسبة لمتطوعي الصليب الأحمر وكلاب الإنقاذ. أشخاص حقيقيون، وليس دمى، تظاهروا بأنهم مواطنون أصيبوا داخل مبنى منهار، وذلك لجعل جهود الإنقاذ واقعية قدر الإمكان. قال مارسين كوالسكي، رئيس فريق الإنقاذ التابع للصليب الأحمر البولندي: "لقد تدربنا بشكل أساسي على مهارات البحث، وتنسيق عمليات البحث والإنقاذ، وإجلاء الضحايا من الطوابق العليا". كان التدريب هو التجمع الوطني السابع لفرق الإنقاذ التابعة للصليب الأحمر البولندي البالغ عددها 19 والمتمركزة في جميع أنحاء البلاد. ولأول مرة، رحبوا أيضًا بزملائهم من فرق الإنقاذ من ليتوانيا وألمانيا وكرواتيا والمجر وإسبانيا وفنلندا للتدرب على العمل معًا بفعالية أثناء الاستجابة. "إذا حدثت كارثة، مهما كان نوعها، فنحن دائمًا على استعداد للمساعدة"، هذا ما قاله باسي راتيكاينن، أحد رجال الإنقاذ في الصليب الأحمر الفنلندي الذي شارك في التدريب. مثل جميع رجال الإنقاذ في الصليب الأحمر تقريبًا، فإن باسي متطوع. يقود فريق إنقاذ مؤلف من أربعة أشخاص في هلسنكي ويشارك في التدريبات - كل ذلك في أوقات فراغه. يقول: "في فنلندا، لا توجد العديد من الدورات التدريبية المخصصة لعمليات الإنقاذ في المناطق الحضرية باستخدام تقنيات الحبال، لذلك كانت سيناريوهات التمرين في بولندا مفيدة للغاية". لم تكن فرق البحث والإنقاذ فقط هي التي خضعت للتدريب، بحيث شارك 60 متطوعًا من فرق المساعدة الإنسانية التابعة للصليب الأحمر البولندي، وتدربوا على إقامة الملاجئ وتوزيع المساعدات وتقديم الدعم النفسي-الاجتماعي للأشخاص المتضررين. "يسعدني أن أرى مئات الأشخاص الملتزمين بفكرة الصليب الأحمر". قالت المديرة العامة للصليب الأحمر البولندي، كاتارزينا ميكولاجيتشيك. بناءً على الخبرة والدروس المستفادة من التدريب، طورت جمعيات الصليب الأحمر السبع التي شاركت إطارًا للتعاون حتى تتمكن من العمل معًا بشكل أكثر فعالية في البحث والإنقاذ في المستقبل عند حدوث كوارث في جميع أنحاء أوروبا. ما من منقذ أو متطوع يأمل في حدوث كارثة على الإطلاق، أو يأمل أنهم سيحتاجون إلى تنفيذ التدريبات التي خضعوا لها. ولكن في عالم تزداد فيه الكوارث، كما يزداد مدى تعقيدها، من المهم أن نخصص وقتًا للتدريب والاستعداد أكثر من أي وقت مضى - حتى نتمكن من أن نخدم الناس، مهما كانت الكارثة، وبمجرد احتياجهم إلينا. - تعرفوا على المزيد حول كيفية استعداد الاتحاد الدولي للكوارث على صفحتنا الخاصة بالتأهب للكوارث.

|
مقال

معًا نستطيع #مواجهة_موجات_الحر

هل تعلمون أن موجات الحرّ أصبحت أكثر تواترًا وأطول وأعلى حرارة وأكثر فتكًا بسبب تغير المناخ؟ كل عام، تعرض موجات الحرّ ملايين الأشخاص لخطر الإصابة بأمراض مرتبطة بالحرّ وتودي بحياة الآلاف غيرهم. إلا أن المخاطر الناجمة عن موجات الحرّ يمكن تفاديها. والخطوات التي يمكننا اتخاذها لحماية أنفسنا وأصدقائنا وعائلاتنا من الحرّ الشديد بسيطة ومعقولة التكلفة. إليكم ما تحتاجون معرفته حول موجات الحرّ، وما يمكنكم القيام به من أجل #مواجهة_موجات_الحر، وبعض الأفكار من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. ما هي موجة الحرّ؟ موجة الحر هي حدوث ارتفاع غير عادي في درجات الحرارة لفترة طويلة، وغالبًا ما تكون مصحوبة بارتفاع في مستوى الرطوبة. يمكن أن تختلف التعريفات الدقيقة لموجة الحر بين البلدان اعتمادًا على درجات الحرارة والظروف الطبيعية للمناخ المحلي. يمكن أن يعاني الأشخاص المتضررون من موجات الحرارة من الصدمة، والإصابة بالجفاف وغير ذلك من الأمراض الخطيرة الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة. كما يمكن أن تؤدي موجات الحر إلى تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي المزمنة. إن الأشخاص الذين يعيشون في المدن هم أكثر عرضة للتضرر من موجات الحرّ لأن المناطق الحضرية تكون عمومًا أعلى حرارة من المناطق الريفية المحيطة. ماذا عليّ أن أفعل للتأهب لموجات الحرّ؟ يمكننا توقع موجات الحرّ بشكل موثوق في معظم الأماكن، لذلك يكون عادة لديكم الوقت للاستعداد! تأكدوا من مراقبة التوقعات الجوية المحلية وتذكّروا ما يلي: اشربوا الكثير من الماء حتى لو لم تشعرون بالعطش تجنبوا التعرض للشمس. ابحثوا عن الظل أو مكان داخلي. نصيحة: يمكنكم استخدام الستائر أو المواد العاكسة على النوافذ للحد من الحرّ في منزلكم. ارتدوا ملابس فضفاضة وخفيفة الوزن وزاهية اللون اطمئنوا على عائلتكم وأصدقائكم وجيرانكم، خصوصاً المسنين، للتأكّد من أنّهم بخير تناولوا طعاماً كافياً، ووجبات أصغر حجماً وبشكل متكرر انتبهوا لأعراض الأمراض الناجمة عن الحرّ: ضيق التنفس، وألم الصدر، والارتباك، والضعف الجسدي، والدوار أو التشنجات - واطلبوا المساعدة الطبية إذا لزم الأمر شاهدوا هذا الفيديو القصير لمعرفة المزيد أو قوموا بزيارة الصفحة المخصصة لموجات الحرّ للحصول على مزيد من النصائح. أفكار من الجمعيات الوطنية حول كيفية مواجهة موجات الحرّ في يونيو/حزيران الماضي، في ساتماثا، بنغلاديش، قام متطوعو الهلال الأحمر البنغلاديشي بإنشاء مسرحًا في قلب المدينة حيث قدموا عروضًا إبداعية مستوحاة من الحرّ في يوم مواجهة الحرّ 2022. من الشِعر إلى الكوميديا ومن الرقص إلى الدراما، قدم المتطوعون عروضاً نابعة من القلب لجذب انتباه الناس وتعليمهم عن مخاطر الحرّ. أثار أداؤهم ضجة، لدرجة أنهم ظهروا في الأخبار الوطنية المطبوعة والرقمية – وبالتالي قاموا بنشر الوعي حول كيفية مواجهة الحرّ بشكل أكبر! يمكنكم مشاهدة بعض المقاطع من أدائهم هنا. في بلدة كاندي في ولاية بنغال الغربية في الهند، نزل متطوعو جمعية الصليب الأحمر الهندي إلى الشوارع العام الماضي عندما ارتفعت درجات الحرارة. خلال موجة الحر الشديدة التي ضربت المنطقة، أنشأوا نقاطًا لتقديم المياه الصالحة للشرب في مكاتبهم الفرعية، وفي محطات الحافلات، وخارج المستشفيات حتى يتمكن أفراد المجتمع من الحفاظ على رطوبة اجسامهم وسط الظروف الصعبة. اشتهر المتطوعون بحملهم لمظلات كبيرة ملونة وبراميل مياه عملاقة، وقاموا بتوفير الظل والمرطبات والابتسامات لمجتمعهم المحلي. في إسبانيا، للصليب الأحمر الإسباني تاريخ طويل في دعم المجتمعات في جميع أنحاء البلاد للبقاء في أمان خلال الحرّ في فصل الصيف. يقوم متطوعوه بالكثير من التوعية، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والمكالمات الهاتفية والتواجد في الميدان، لمشاركة النصائح حول كيفية الحفاظ على البرودة. كما يقومون بالاطمئنان على كبار السن والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة الذين يعتبرون من الفئات الأكثر عرضة للخطر عند ارتفاع درجات الحرارة. وفي بعض المناطق، يخرج المتطوعون إلى مجتمعاتهم في الأيام الحارة جداً لتوزيع المياه والمراوح الورقية والقبعات. الحرّ الشديد لا يشكل خطر على صحة الناس فحسب، بل يمكن أن يلحق أضرارًا كبيرة بمعيشة الناس أيضًا. في أوروغواي هذا العام، أدت فترات طويلة من الحرّ الشديد وقلة الأمطار الى الجفاف الذي نتج عنه أضراراً جسيمة في الزراعة. لمساعدة المجتمعات على التأقلم، قام متطوعو الصليب الأحمر الأوروغوايي بمشاركة معلومات حول كيف يمكن للناس حماية أنفسهم ومواشيهم من موجات الحرّ، كما قدموا المياه والواقي الشمسي والمساعدات النقدية للعائلات الأكثر تأثراً بدعم من صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي. يمكنكم اكتشاف المزيد هنا. موارد مفيدة لمعرفة المزيد عن الحرّ دليل موجات الحرّ في المدن لفروع الصليب الأحمر والهلال الأحمر الحرارة الشديدة: التأهب لموجات الحرّ في المستقبل - تقرير مشترك من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ومركز المناخ التابع للصليب الأحمر والهلال الأحمر ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية مجموعة أدوات المخصصة للحرّ - مجموعة من الملصقات ومواد لوسائل التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو حول موجات الحر التي انتجها المركز العالمي للتأهب للكوارث شاركوا في يوم مواجهة الحرّ شاركوا معرفتكم التي اكتسبتموها حديثًا حول موجات الحرّ عبر استخدام الهاشتاغ #مواجهة_موجات_الحر و #يوم_مواجهة_الحر على وسائل التواصل الاجتماعي. يمكنكم أيضًا تنظيم أحداث وتجمعات مفاجئة "فلاش كوب" متعلقة بالحرّ - اكتشفوا المزيد على صفحة يوم مواجهة الحرّ.