صامدون ومتجذرون: الصليب الأحمر الكمبودي يوحّد المجتمعات لاستعادة غابات المانغروف
في مقاطعة كامبوت جنوب كمبوديا، جمع نشاطٌ حديثٌ لزراعة أشجار المانغروف متطوعي الصليب الأحمر والسكان المحليين، من مختلف الأعمار، إلى جانب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، لاستعادة المناطق الساحلية المتدهورة من خلال زراعة أشجار المانغروف.تقول نورم تيت، المتطوعة في الصليب الأحمر الكمبودي والبالغة من العمر 76 عاماً: "ما يميّز هذا اليوم هو رؤية الناس من خلفيات مختلفة يتكاتفون معًا."وتضيف: "زراعة المانغروف لا تقتصر على الأشجار فقط، بحيث أن الأمر متعلق بحماية مستقبلنا. فهذه الأشجار تساهم في منع تآكل المناطق الساحلية، وتدعم الحياة البحرية، وتمتص الكربون الضار من الغلاف الجوي."وإدراكًا لأهمية غابات المانغروف الساحلية في حماية الشواطئ خلال العواصف الشديدة، تعمل جمعية الصليب الأحمر الكمبودي بالشراكة مع الاتحاد الدولي والمجتمعات المحلية وجهات أخرى لزراعة أشجار المانغروف وتعزيز الحماية البيئية على المدى الطويل.وتُعدّ هذه الجهود المجتمعية جزءًا من حملة أوسع تهدف إلى رفع مستوى الوعي وزيادة القدرة على الصمود في وجه الكوارث المرتبطة بالمناخ مثل الفيضانات والعواصف الساحلية.وقالت مين نيري سوفياك، نائبة الأمينة العامة للصليب الأحمر الكمبودي: في مقاطعة كامبوت، هناك أكثر من 800 متطوع من الصليب الأحمر وأكثر من 1,000 شاب من شباب الصليب الأحمر.""مبادرة زراعة المانغروف التي أطلقها الصليب الأحمر هي جزء من التزامنا الأوسع ببناء مجتمعات صحية وقادرة على التكيّف مع تغيّر المناخ في كمبوديا. من خلال استعادة هذه الغابات والحفاظ عليها، نحن نحمي التنوع البيولوجي، ونُحسّن جودة المياه، وندعم سبل عيش السكان على طول الساحل."لكن، ما الذي يجعل غابات المانغروف قادرة على الصمود في وجه الطقس القاسي؟ أحد الأسباب هو أن بعض أشجار المانغروف يمكنها "التنفس" من خلال جذورها الهوائية التي ترتفع فوق التربة كأنها أنابيب تنفس، مما يسمح لها بالبقاء على قيد الحياة في التربة المشبعة بالمياه.يتجاوز نهج الصليب الأحمر الكمبودي الزراعة فقط، إذ يشمل تدريب المجتمعات المحلية على رعاية غابات المانغروف، والاستعداد للكوارث، وحماية البيئة – ما يُمكّن الناس من أن يصبحوا مسؤولين عن بيئتهم.تقول كاثرين كلاركسون، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في تايلاند وكمبوديا ولاوس وفيتنام: "المناخ يتغير، وعلينا دعم المجتمعات لتتكيّف، لا سيما من أجل الأجيال القادمة.""لقد شاركت عدة مرات في أنشطة زراعة أشجار المانغروف مع الصليب الأحمر الكمبودي، وفي كل مرة أتأكد أكثر من أهمية هذه الأشجار – ليس فقط كخط دفاع طبيعي، بل كمصيدة للكربون من الغلاف الجوي، وكأيقونة للصمود."بالنسبة للسيد نورم تيت، البالغ من العمر 76 عاماً، تحمل هذه الحملة معنى شخصياً عميقاً.يقول: "أنا متطوع مع الصليب الأحمر الكمبودي منذ عام 2014. على مر السنوات، تعلمت الكثير عن الصحة، والاستعداد للكوارث، وزراعة الخضروات، وحماية البيئة، وأنا أشارك هذه المعرفة مع عائلتي ومجتمعي."مع مواجهة أشجار المانغروف لتهديدات متزايدة بسبب التوسع الحضري وتغير المناخ، تُثبت مبادرات كهذه قوة العمل المجتمعي.وفي هذا الشهر، احتفالاً باليوم الدولي لصون النظام الإيكولوجي لغابات المانغروف، نُكرّم المجتمعات التي تعمل على حماية هذه النُظم البيئية الفريدة، من أجل مستقبل أكثر اخضرارًا وأمانًا.بقلم: كوانتا نوركوم، مسؤولة في مجال في مجال التواصل في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمراقرؤوا المزيد عن الحد من مخاطر الكوارث الذكي مناخيًااقرؤوا المزيد عن تعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ