الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
حياة معلّقة: من داخل أزمة النزوح المتفاقمة في لبنان
في ظل هذا النزوح الجماعي تبرز قصص أشخاص مثل ليلى وعدنان ونانسي. فحكاياتهم تجسر الهوة بين المأساة والأمل، وتسلّط الضوء على المساندة الإنسانية الحيوية التي يوفّرها الصليب الأحمر اللبناني، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.قصة ليلىلا تستطيع ليلى أن تتذكّر التاريخ الدقيق الذي اضطرت فيه إلى الفرار من برج البراجنة، وهي إحدى بلدات ضاحية بيروت الجنوبية.تقول: "في بداية العمليات العدائية، وقعت أول ضربة قرب منزلنا. أمسكت بأطفالي وغادرت وأنا في حالة من الذعر."كانت الشوارع تعمّها الفوضى، ومزدحمة بالناس سيرًا على الأقدام أكثر مما هي بالسيارات.وتضيف: "في تلك الليلة الأولى، نمنا على الشاطئ في الرملة البيضاء. كان الجو شديد البرودة. وكنا منهكين."وبعد تنقّلها من مكان إلى آخر، وجدت ليلى في نهاية المطاف مأوى لها ولأطفالها الخمسة في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، حيث يعيشون الآن.وتُدار المدينة الرياضية من قبل الصليب الأحمر اللبناني، وهي أكبر مركز إيواء جماعي في لبنان، إذ تستضيف أكثر من 1,200 نازح. كما يقدّم الصليب الأحمر اللبناني مساعدات أساسية في مختلف أنحاء البلاد، تشمل البطانيات، والفرش، والوجبات الجاهزة للأكل، والخبز، ومياه الشرب الآمنة، بما يضمن وصول الدعم إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه.وتقول: "نحن ستة أفراد. الوضع صعب، لكن الحمدلله. ما زلت لا أعرف إن كان منزلنا قد تضرّر."أما طفلتها الصغرى، البالغة من العمر أربع سنوات، فتصرخ كلما سمعت صوت الطائرات المسيّرة أو الطائرات، كما تعاني أيضًا من مشكلات في القلب.وفي حين تصاب ابنتها الكبرى بالهلع أثناء القصف، يظل أبناؤها صامتين — "لكن يمكنك أن ترى الخوف في عيونهم"، تضيف ليلى.ورغم كل شيء، تعبّر ليلى عن امتنانها قائلةً: "الصليب الأحمر اللبناني يفعل كل ما بوسعه. حتى لطفهم وابتساماتهم يصنعان فرقًا."ومطالبها بسيطة: مياه ساخنة للأطفال، وملابس وأحذية، وبعض الطعام الطازج إلى جانب المعلّبات. وهذا هو نزوحها الثاني خلال أقل من عامين، وهي ما تزال تنتظر — الأمان، وفرصة العودة إلى المنزل.قصة عدنان"اسمي عدنان، وعمري أربعة عشر عامًا. نزحنا من الشياح في بداية شهر مارس/آذار."وهو يعيش الآن مع أسرته المؤلفة من خمسة أفراد في مركز الإيواء في المدينة الرياضية.يقول: "الوجود في مركز إيواء أفضل من لا شيء، وأفضل من العيش في الشارع."يفتقد عدنان مدرسته وأصدقاءه؛ وهو يتابع دراسته عن بُعد من خلال الدروس التي تُرسل عبر واتساب. وعندما سُئل عمّا يتمناه، أجاب ببساطة: "آمل أن يتوقف التصعيد. إن شاء الله."قصة نانسي: "الصليب الأحمر هو مساحتي الآمنة""اسمي نانسي، وعمري عشرون عامًا. أدرس علم النفس في الجامعة اللبنانية."نزحت نانسي من مدينة صور، وهي مدينة ساحلية في جنوب لبنان.وتعمل الآن في مركز الإيواء في المدينة الرياضية، حيث تدعم العائلات النازحة ميدانيًا، بينما يقيم والداها في مركز إيواء آخر يديره الصليب الأحمر اللبناني في ثانوية أنطلياس.وتقول: "أساعد الناس في تلبية احتياجاتهم لأنهم يعيشون الظروف نفسها التي أعيشها أنا. وجودي على الأرض يساعدني على البقاء في حالة نفسية مستقرّة. ولولا هذا العمل، لكانت حالتي النفسية منهارة تمامًا."وبعد أن عاشت تجارب نزوح سابقة، تؤكد نانسي أهمية الدعم النفسي، مضيفة: "النزوح ليس سهلًا أبدًا. من الصعب جدًا أن تترك حياتك، ومنزلك، وعائلتك، وأصدقاءك، وجامعتك — وألا تعرف ما إذا كانوا سيكونون بأمان اليوم أو غدًا.""الصليب الأحمر اللبناني هو مساحتي الآمنة. عندما أرتدي هذا الزي، أشعر أنني في بيتي، وأنني قادرة على مساعدة الآخرين."استجابة الصليب الأحمر اللبنانييُعدّ الصليب الأحمر اللبناني الجهة الرئيسية المزوّدة لخدمات الإسعاف في لبنان، إذ يشغّل 125 سيارة إسعاف، و12 وحدة طبية متنقلة، و29 مركزًا صحيًا (أُغلق بعضها مؤقتًا بسبب الوضع الأمني).وتنسّق ست عشرة غرفة عمليات طوارئ مع السلطات لدعم تشغيل مراكز الإيواء، ومتابعة حركة النزوح، والتخطيط للاستجابة الإنسانية. ولدعم المستشفيات في حالات الطوارئ، يحتفظ الصليب الأحمر اللبناني بمخزون من الدم.ويُعدّ دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عنصرًا حاسمًا في استدامة هذه الخدمات. فمن خلال تخصيص مليون فرنك سويسري عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي، إلى جانب تمديد نداء الطوارئ الذي أطلقه لدعم الصليب الأحمر اللبناني، يساعد الاتحاد في ضمان وصول خدمات الإسعاف، والرعاية الصحية، وإمدادات الدم، والمساعدات الإغاثية إلى العائلات النازحة في مختلف أنحاء لبنان.وتبقى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا متمثّلة في المأوى، والغذاء، والحصول على الرعاية الطبية الطارئة، والدعم النفسي، إذ تصل العائلات وهي لا تحمل سوى القليل من الأمتعة، ومن دون أي إطار زمني واضح للعودة إلى منازلها.ومن خلال شجاعة أشخاص مثل ليلى وعدنان ونانسي، وتفاني الصليب الأحمر اللبناني بدعم من الاتحاد الدولي، تستمر المساعدات الإنسانية الحيوية في الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في أكبر مراكز الإيواء في لبنان.إعداد وكتابة: مي الصايغرئيسة قسم التواصل والإعلام في المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر
الاتحاد الدولي يحذّر من تأثير النزاع في الشرق الأوسط: نقل المساعدات الإنسانية أصبح أبطأ وأكثر تكلفة
جنيف، 23 مارس/آذار 2026 – يحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) من أن النزاع في الشرق الأوسط يؤثر على سلسلة الإمداد الإنسانية.وبينما يظل مركز سلسلة الإمداد العالمية التابع للاتحاد الدولي في دبي يعمل بكامل طاقته، أدت الاضطرابات في النقل العالمي إلى زيادات كبيرة في الأسعار وأجبرت المنظمة على استخدام طرق برية أطول.ويعني ذلك أن نقل البضائعأصبح أكثر تكلفة ويستغرق وقتًا أطول. وفي وقت تتقلص فيه الميزانيات الإنسانية، فإن ذلك سيؤثر بشكل مباشر على المجتمعات الأكثر هشاشةً حول العالم.تتغير التكاليف يوميًا، إلا أن الأمثلة التالية توضح الواقع الحالي:الشحن البحري: حوالي +70%، مع ارتفاعات تصل إلى 300% على بعض المساراتالسبب: اضطرابات في الجداول الزمنية، وإعادة توجيه المسارات، والازدحام. كما أن انخفاض عدد الرحلات من الإمارات يجبر على إعادة نقل الحاويات برًا إلى موانئ مثل جدة (حوالي 5000 دولار لكل حاوية).النقل البري (الدولي/عبر الحدود): من +20% إلى +30%السبب: ارتفاع عام في تكاليف النقل بالشاحنات عبر الحدود في ممرات دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوع بشكل أساسي بتأخيرات عند الحدود، ونقص السائقين، وتراجع السعة التشغيلية، مع تقلّب أسعار الوقود كعامل إضافي.الشحن الجوي: حوالي +50% إلى 70% (حسب المسار)السبب: التحول من الشحن البحري إلى الجوي، ومحدودية السعة، وتقلّب الرسوم الإضافية على الوقود.يتوفر خبراء في مجال سلسلة الإمداد في الاتحاد الدولي لإجراء مقابلات.لمزيد من المعلومات أو لترتيب مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر: [email protected]في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367
حيث يتحوّل الدعم إلى أثر مستدام: داخل المركز المجتمعي في زينهم التابع للهلال الأحمر المصري
"لم نكن نعرف كيف نستجيب لشيء كهذا": ما الذي تعلّمه الصليب الأحمر اللبناني من انفجار مرفأ بيروت
غزة: أزمة إنسانية
عمل محلّي، في كل مكان: متطوّعو الصليب الأحمر والهلال الأحمر يجسّدون قوة الإنسانية
من إنقاذ المتنزّهين في جبال إيران إلى الاستجابة للفيضانات في اليمن، ومن نوادي الصحة المدرسية في لبنان إلى مخيمات اللاجئين في الأردن، يستجيب المتطوّعون للأزمات ولحظات الحاجة داخل المجتمعات التي يعيشون فيها.إنهم جيران وطلاب وآباء وأمهات وأصدقاء؛ أشخاص يتحرّكون بدافع الإنسانية حين يحتاجهم الآخرون بشدّة.في اليوم العالمي للمتطوعين، نحتفي بقصصهم تحت شعار «عمل محلّي، في كل مكان»؛ قصص شجاعة ولطف وأمل تذكّرنا بأن الإنسانية لا تعترف بالحدود.إيران: لغة الإنسانيةفي أعالي جبال إيران، وجدت المسعفة «مرضيّة ساكي» نفسها في موقف خطِر كانت فيه حياة مجموعة من الأشخاص مهدّدة.خلال شتاء قاسٍ، كانت تُحذّر المتنزّهين من خطر الانهيارات الثلجية، عندما رأت مجموعة من الشبان لا يستجيبون لنداءاتها.تقول مرضيّة: "حذّرتهم لكنهم لم يردّوا. ثم لاحظت أنهم يستخدمون لغة الإشارة. حينها أدركت أنهم صُمّ، وأنهم على الأرجح لم يسمعوا تحذيراتي".أسرعت مرضيّة نحوهم مستخدمة الإشارات وتعبيرات الوجه لشرح الخطر. فهموا التحذير وعادوا أدراجهم، قبل ساعات فقط من وقوع انهيارات ثلجية في المنطقة نفسها.وتضيف: "طوال الليل فكّرت في الأمر. لو لم أتمكّن من إيصال الرسالة لهم، ربما لم يكونوا لينجوا. منذ ذلك اليوم بدأتُ تعلّم لغة الإشارة وأسّست «مجموعة المتطوّعين الصمّ» لتدريب المُنقذين على التواصل مع الأشخاص الصمّ في الطوارئ."لقد أنقذ تفكيرها السريع أرواحًا، وأطلق مبادرة جديدة من أجل تعزيز الشمول في الهلال الأحمر الإيراني.الأردن: من رحلة النزوح إلى دور قيادي في مجتمع جديدفرّ التوأمان «محمود الحسن» و «عزّ الدين الحسن» من درعا في سوريا إلى الأردن عام 2012، حاملَين حلمًا بصنع فرق رغم تحديات النزوح.في عام 2017، بدأ الاثنان التطوّع مع الهلال الأحمر الأردني، فساعدا في توزيع المساعدات، وتنظيم الحملات الصحية، وموائد الإفطار في رمضان، إضافة إلى دعم الأطفال ضمن برنامج كفالات الأيتام.من خلال هذه التجارب، وجدا إحساسًا بالانتماء ودافعًا للاستمرار.لاحقًا أطلقا مبادرتهما الخاصة «ازرع بسمة» لإضفاء الأمل والإبداع على حياة الأطفال الذين يواجهون ظروفًا صعبة.ويقولان: "عندما يجد الإنسان من يؤمن به ويدعمه، يمكنه أن يبدأ من الصفر ويترك أثرًا لا يُنسى."من لاجئين إلى قادة في مجتمعهما الجديد، تُظهر رحلتهما كيف يمكن للتطوع أن يحوّل الألم إلى دافع.لبنان: مسار إنساني يكتمل من جديدفي مدينة زحلة اللبنانية، كان طفل صغير يقضي عطلات نهاية الأسبوع في الحديقة العامة، يشارك في الأنشطة التي ينظّمها مركز شباب الصليب الأحمر اللبناني، فرع زحلة.بعد سنوات، عاد ذلك الطفل نفسه، «جاد عبد الأحد»، إلى الحديقة ذاتها، لكن هذه المرة كمتطوّع. فالأنشطة التي شارك فيها في طفولته تركت أثرًا أعمق مما تخيّل.تدرّج جاد من متطوّع إلى رئيس مركز الشباب، يقود الأنشطة نفسها التي ألهمته يومًا، ويسعى في الوقت ذاته إلى تأمين التمويل للحفاظ على الحديقة كمساحة آمنة لأهالي المنطقة.يقول: "تلك اللحظات ساهمت في بناء شخصيتي. تعلّمت منها روح المشاركة، والتعاطف، وخدمة المجتمع. عندما كبرت، كان الانضمام إلى الصليب الأحمر خيارًا طبيعيًا. واليوم، كشخص يقود مركز الشباب، أشعر بسعادة كبيرة وأنا أنظّم أنشطة للأطفال في الحديقة نفسها التي لعبتُ فيها سابقًا. لقد رأيت كيف يمكن للحظات بسيطة كهذه أن تُلهم أجيالًا كاملة."إنها قصة يلتقي فيها الماضي بالحاضر، في مسار إنساني يكتمل من جديد.ليبيا: استعادة الكرامة في البحرفي زوارة بليبيا، عاش المتطوّعون إحدى اللحظات التي لا تُنسى خلال عملية إنقاذ ليلية لأشخاص نجوا من عبور بحري خطِر. وصل كثيرون منهم منهكين، يعانون من الجفاف، وخائفين بعد رحلتهم القاسية.من بينهم كانت أم شابّة تضم طفلها بشدّة، خائفة من السماح لأي أحد بالاقتراب منه. عندها تقدّمت المتطوّعة «هداية أحمد ساكي»، وقدّمت للأم الماء وكلمات مطمئنة، إلى أن بدأت المرأة تثق بها وتسمح بفحص طفلها.وحين رأت طفلها يتلقى الرعاية، بدأت تشعر بالهدوء وسعت إلى طمأنة نساء أخريات من حولها.يقول زملاؤها إن لحظات كهذه تُعبّر عن قوة هداية: قدرتها على مساعدة الأشخاص في أسوأ لحظاتهم، من خلال التعاطف والتحلّي بالصبر وحضورها الهادئ الذي يبعث الطمأنينة.تقول هداية: "ذكّرني ذلك الموقف بأن العمل الإنساني ليس فقط رعاية طبية، بل استعادة الثقة والكرامة. حتى أبسط الأفعال، مثل تقديم الماء أو الاستماع، قد تُحدث فرقًا في حياة شخص ما."قصتها تذكّرنا بأن التعاطف والرحمة قد يكونان منقذين بقدر أي مهارة طبية.فلسطين: الشمول يغيّر حياةفي الضفة الغربية، كان «محمد داوود» يعيش عزلة وصمتًا بعد مشاهد مؤلمة شهدها خلال مداهمة بلدته. محمد مستخدم لكرسي متحرك، وقد واجه تحديات نفسية وجسدية دفعته إلى الابتعاد عن الناس.عندما علم متطوّعو الهلال الأحمر الفلسطيني بوضعه، بدأوا بزيارته وتقديم الدعم النفسي وتشجيعه تدريجيًا، إلى أن استعاد ثقته بنفسه. ومع تحسّن حالته، طلب محمد الانضمام إلى فريق المتطوّعين.وبعد نحو ثلاث سنوات، أصبح مُسعفًا أوليًا ومشاركًا فاعلًا في الأنشطة الشبابية، لا يتوقف عن التعلّم والكتابة والقراءة والتقدّم.ويقول محمد: "فتح لي الهلال الأحمر أبوابًا لم أتخيّل يومًا أنني سأدخلها. إعاقتي لم تكن يومًا عائقًا أمام التعلّم والنمو. بفضل الفرص التي منحوني إياها، أصبحتُ مُسعفًا وأشارك في كل نشاط. إذا تمكنتُ أنا من تحقيق ذلك، فبإمكان الآخرين أيضًا».اليوم يستخدم تجربته لإلهام غيره، مؤكدًا أن العزيمة قادرة على كسر أي حاجز، وأن كل فعل خير يبني عالمًا أكثر شمولًا.السعودية: الفرح وسط الألمبدأت رحلة «زينب مصطفى العبد الله» مع هيئة الهلال الأحمر السعودي بزيارة لإدخال البهجة إلى قلوب الأطفال المصابين بالسرطان في الأحساء.وتقول: "كانت من أجمل المبادرات التي شاركت فيها. الفرح والأمل في عيون الأطفال جعلاني أدرك أن الحياة ما زالت تحمل الكثير من الخير."أثناء توزيع الهدايا، تعرّفت إلى طفلة تُدعى «ترف» قالت لها بابتسامة: "أحبك. وأنا ممتنة لأني ما زلت على قيد الحياة حتى أستطيع اللعب معك وتلقي الهدايا كل يوم».تضيف زينب: "كلماتها علمتني أن الحياة جميلة رغم صعوباتها، وأن الصحة والامتنان والأمل أمور علينا ألا نغفلها."قصة زينب تذكّر بأن اللطف يُداوي المعطي والمتلقّي على حدّ سواء.اليمن: قوة القلبفي حضرموت، انضم «عبد الله أبوبكر حبشي السقّاف» إلى الهلال الأحمر اليمني خلال استجابة للفيضانات. كان من بين الأشخاص الذين ساعدهم رجل مسنّ يعاني من صعوبة في المشي، لكنه كان يعمل بلا كلل لإعالة أسرته.يقول عبد الله: "ذلك المشهد جعلني أُدرك المعنى الحقيقي للتطوّع. إنه ليس مهمة نؤديها، بل شعور بالمسؤولية ورغبة في إدخال السعادة إلى قلوب الآخرين."ويضيف: "كل مرة أشارك في عمل إنساني أتعلم أن القوة الحقيقية لا تأتي من الجسد، بل من القلب الذي لا يتعب من العطاء."إنها كلمات تعكس روح آلاف المتطوّعين الذين يواصلون العطاء مهما كانت التحديات.إنسانية واحدة. عمل محلّي، في كل مكان.تكشف هذه القصص من أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المعنى الحقيقي لشعار «عمل محلّي، في كل مكان».فالمتطوّعون لا ينتظرون التغيير. هم يصنعونه.يذكّروننا بأن الإنسانية تبدأ من المجتمع المحلّي وتمتد إلى أبعد منه.المتطوّعون هم نبض الإنسانية، يعملون محليًا بروح تمتد إلى العالم أجمع.اقرؤوا المزيد عن حملتنا «عمل محلّي، في كل مكان»قصص أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا:الشفاء بعيدًا عن الوطن: الهلال الأحمر المصري شريان حياة للمصابين الذين تم إجلاؤهم من غزةمكافحة النيران بالإنسانية: استجابة الهلال الأحمر العربي السوري مع اجتياح الحرائق لقرى شمال غرب سوريا
بيان الاتحاد الدولي بشأن المساعدات الإنسانية إلى غزة: "يجب أن نترجم هذه اللحظة الحاسمة إلى عملٍ حقيقي لصالح سكان غزة."
جنيف، 17 أكتوبر/تشرين الأول 2025 – في ظل وقف إطلاق النار الذي أتاح فترةً وجيزة من الهدوء في غزة، ينبغي أن يتجه التركيز الآن إلى ما سيأتي بعد ذلك. يدعو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى توسيع نطاق المساعدات الإنسانية والدعم الدولي لغزة، بما في ذلك فتح جميع المعابر الإنسانية، حتى تتمكّن المساعدات المنقذة للحياة من الوصول إلى السكان بالمستوى المطلوب، لتخفيف المعاناة والظروف الكارثية التي يعيشونها منذ عامين.ورغم زيادة المساعدات التي بدأت تصل إلى غزة منذ وقف إطلاق النار، فإنها ما زالت دون الحد الأدنى من الاحتياجات الضرورية. إن ضمان الوصول الآمن وغير المقيّد أمر أساسي لضمان وصول المساعدات إلى جميع المجتمعات، بما في ذلك في شمال القطاع. كما أن النداء الطارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي في الشرق الأوسط – الذي يهدف إلى تمكين جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الوطنية من دعم الأشخاص المتضررين في هذه المرحلة الحرجة – يعاني من نقصٍ كبير في التمويل، وحان الوقت الآن لتكثيف دعمه.تواصل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أداء دورها المحوري في تلبية احتياجات سكان غزة، من خلال تشغيل خدمات الإسعاف، وتنفيذ عمليات الإجلاءالطبي، وتقديم الرعاية الصحية الأساسية، والدعم النفسي والاجتماعي، والإغاثة الطارئة.إلا أن قدرة الجمعية على الاستمرار في هذه الأنشطة المنقذة للحياة تواجه قيودًا شديدة بعد شهورٍ من محدودية دخول المساعدات الإنسانية، وعامين من الأعمال العدائية المتواصلة. ويستدعي استمرار عملها دعمًا عاجلًا من المجتمع الدولي.ومن خلال النداء الطارئ المخصص لمنطقة الشرق الأوسط، يضطلع الاتحاد الدولي بدورٍ أساسي في دعم جهود الإغاثة الموجّهة إلى غزة انطلاقًا من مصر والأردن.في مصر، يساند الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر المصري، التي تُعد المزود الرئيسي للّوجستيات الخاصة بالمساعدات القادمة من مصر إلى غزة. ويقدّم الاتحاد الدولي دعمًا أساسيًا في مجالات اللوجستيات وسلاسل الإمداد وعمليات الإجلاء الطبي، لضمان استدامة تدفّق الدعم الإنساني إلى سكان غزة؛ وينبغي توسيع نطاق هذا الدعم بشكلٍ أكبر.وفي الأردن، يدعم الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر الأردني، التي تمتلك مستودعًا كاملًا من المواد الجاهزة للشحن فور السماح بذلك. كما تستضيف الجمعية المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من غزة، وتستعد لاستقبال المزيد من الحالات.يؤكد الاتحاد الدولي استعداده لتكثيف دعمه وتوسيع نطاق استجابته الإنسانية، غير أن نداءنا الطارئ للأزمة لا يزال يعاني من نقصٍ حاد في التمويل. لذلك، يدعو الاتحاد الدولي الجهات المانحة والشركاء إلى زيادة دعمهم من دون تأخير لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.بعد عامين طويلين من المعاناة، يجب أن نترجم هذه اللحظة الحاسمة إلى عملٍ حقيقي لصالح سكان غزة.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: [email protected]في بيروتمي الصايغ، 0096176174468في جنيفتوماسو ديلا لونغا، 0041797084367سكوت كريغ، 0041763703575
مستشفى الهلال الأحمر الأردني يُعيد الأمل والأمان ويمنح أطفال غزة بداية جديدة
في الطابق الأول من مستشفى الهلال الأحمر الأردني في عمّان، تتقاطع ابتسامات أطفال غزة، الذي أُجلوا لأسباب طبية خلال شهر ايلول/سبتمبر الماضي من القطاع مع وجعٍ يفوق أعمارهم.ابتساماتهم الخجولة تخفي خلفها ذكريات حرب طاحنة مستمرة على نحو عامين، خلفت فيهم جراحًا لا تُرى وأخرى لا تُنسى. فقدان، جوع، قصف، ونزوح متكرر جعل الطفولة حلمًا مؤجلًا، وأبسط حقوقهم في التعليم رفاهية نادرة.ليس الألم مجرد حكاية من الماضي؛ بل واقع يعيشه هؤلاء الأطفال يوميًا، بين إصابات بالعمود الفقري، وفقدان للبصر، وإعاقات جسدية، وأمراض مزمنة تُثقل أجسادًا صغيرة بالكاد بدأت تنمو.يقول الدكتور قاسم سلّام، طبيب عام في مستشفى الهلال الأحمر الأردني:"استقبلنا عددًا من الأطفال من غزة يعانون من إصابات خطيرة في الحبل الشوكي والعمود الفقري. أجرينا لهم الفحوصات اللازمة تحت إشراف الأخصائيين، وقدمنا أيضًا الرعاية الاجتماعية لمرافقيهم"."بمجرد أن يشعر الأطفال أنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية في التحسّن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في مستشفى الهلال الأحمر الأردني.حكايات ألم، تعافي وصموديحيى، البالغ من العمر 9 سنوات، واحد من بين 13 طفلًا استقبلهم مستشفى الهلال الأحمر الأردني لتلقي العلاج بعد إجلائهم من غزة. تروي والدته، نورهان، أن إصابته وقعت أثناء الهدنة الثانية في 27 فبراير/شباط 2025، بينما كان يلهو أمام المنزل، فأصابته شظايا قصف أثرت على الحبل الشوكي. وتقول: "بدأ يحيى علاجه في المستشفى الأوروبي، ثم تلقى جلسات علاج طبيعي لمدة شهرين في خان يونس في مستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني".ورغم أن الأطباء يطمئنون إلى احتمال أن يتمكن من المشي مجددًا باستخدام جهاز مساعد للمشي، إلا أن يحيى لا يزال يعاني من ألم في الحجاب الحاجز كاد أن يختنق بسببه، إلى جانب مشاكل في الأمعاء والمعدة.حسن طفل آخر أصيب في 8 يونيو/حزيران 2025، بينما كان يلعب أمام منزله في منطقة صُنفت آمنة، ففقد بصره إثر شظايا القصف. وقد أجريت له عمليتان جراحيتان في البطن، حيث استُئصل جزء من أمعائه. كما أصابت الشظايا أصابع قدميه.تقول جدته، التي ترافقه اليوم في مستشفى الهلال الأحمر الأردني: "كان حسن يدرس في الصف الأول عندما اندلع النزاع، ومع بداية الصف الثاني توقفت المدارس". وتتابع: "تنقلنا من الشيخ رضوان في غزة إلى رفح، ثم إلى المواصي في خان يونس. ظننا أننا سنعود خلال يومين، لكنها تحولت إلى سنة ونصف من النزوح في الخيام، وسط ظروف لا توصف".تستعيد الجدة تفاصيل تلك المعاناة: "عدنا إلى بيتنا خلال الهدنة الأولى، لكنه كان قد قُصف، وسُرقت بعض الأغراض، فيما بقي البعض الآخر في الشارع. وخلال التصعيد الثاني، بقينا رغم الخوف والمجاعة. وقبل مغادرتنا غزة بأيام، كنا نستعد للنزوح مجددًا إلى الجنوب، استأجرنا قطعة أرض، وحضّرنا خيمة".وعن الحياة اليومية في غزة، تقول: "الجوع قاتل. كيلو الطحين بلغ 180 شيكل (55دولار أميركي)، فكيف تعيش عائلة من سبعة أفراد بلا دخل؟ الجراحون كانوا يبترون الأطراف دون تخدير بسبب انعدام الموارد."وتختم بمرارة:"لم يُسمح لوالدي حسن بمرافقته. أتمنى أن يُسمح لهما بالقدوم من غزة ليحملا عني هذا الحمل. الطاقم الطبي هنا لم يقصّر، لكن حسن بحاجة إلى علاج متقدم، وهناك مستشفى في بريطانيا مستعد لاستقباله."معاناة مضاعفة وصراع من أجل البقاءتتواصل قصص الاحتياجات الطبية المعقدة وفصل أفراد العائلات. خديجة أيضاً وصلت برفقة اثنين من أبنائها إلى الأردن، أحدهما يعاني من مشاكل في الرئة والقلب والكلى خلال النزاع الذي اندلع عام 2008، بينما بقي أربعة من أبنائها في غزة.وتقول: "لا أريد أن تخسر ابنتي مستقبلها، وأن تواصل تعليمها في ظروف أفضل". كما تطالب بإتاحة الفرصة لنقل ابنها الآخر لتلقي العلاج الذي لا يتوفر في غزة.ملاذ آمن للتعافي النفسيلا يقتصر دور مستشفى الهلال الأحمر الأردني على تقديم العلاج الطبي للأطفال المرضى من غزة ومرافقيهم، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والاجتماعي، في محاولة لرأب ما تكسّر داخلهم بفعل النزاع.تقول أسماء أبو غوش، مسؤولة الدعم النفسي في المستشفى:"بمجرد أن يشعرالأطفال بأنهم في مكان آمن، تبدأ حالتهم النفسية بالتحسن. نلاحظ فرقًا كبيرًا بين لحظة وصولهم واليوم."لكن الرعاية هنا تتجاوز الجوانب العلاجية والنفسية، لتلامس القلوب بلطفٍ إنسانيّ نادر. إذ يعمل الطاقم الطبي والتمريضي والمتطوعون على إعادة الحياة لملامح الطفولة التي خطفتها معاناة غير مسبوقة. فهم يصنعون لحظات من الفرح، يحتفلون بأعياد ميلاد الأطفال، ويقيمون جلسات ترفيه وتصفيف شعر ونشاطات تملأ فراغ الأيام وتمنحهم مساحة للضحك واللعب.في سبتمبر/أيلول الماضي، احتفل موظفو الهلال الأحمر الأردني بعيد ميلاد الطفلتين تالا وألما. أمنية ألما في عيدها:"أريد أن أصبح طبيبة… لأعالج الناس كما يفعل الأطباء والطبيبات في مستشفى الهلال الأحمر الأردني".معاناة الأمهات ورحلة البحث عن الأمانوليس الأطفال وحدهم من خسروا التعليم والطفولة، فالأمهات يواجهن معاناة مركّبة من سوء التغذية، ومضاعفات الحمل، وقسوة النزوح، والقلق الدائم على أطفالهن، خاصة في ظل تفرّق العائلات بين غزة والأردن، حيث نُقل بعض الأطفال لتلقي العلاج ضمن المبادرة الملكية للملك الأردني عبد الله الثاني لعلاج نحو 2000 طفل.تقول إحدى الأمهات: "أنا حامل وأحتاج لولادة قيصرية، وتركت طفليّ القاصرين مع والدهما وجدّهما المقعد في دير البلح. نعتمد على تعاطف الناس هناك."وتتابع والدموع في عينيها: "هدموا منزلنا، ونزحنا من البركة إلى دير البلح. لا طعام ولا فيتامينات، فقط عدس وفاصوليا. لم أتذوق البيض أو الفاكهة منذ شهور، أترك الخبز لأطفالي بينما أُنهكني فقر الدم وسوء التغذية".ورغم الاكتئاب والضغوط النفسية، تؤكّد أنّ الطاقم الطبي في الأردن لم يقصّر، وقدّم لها رعاية "أشبه برعاية الأهل".سيدة أخرى من خان يونس تروي معاناتها مع مرض ابنتيها، إحداهما تعاني من تشنجات عصبية منذ الطفولة، كانت حالتها مستقرة قبل أن تتدهور بفعل النزاع الأخير، والأخرى لا تستطيع التوازن وتسقط أثناء المشي أو الجلوس.تخبرنا العائلاتالقادمة من غزة عن صعوبات الحصول على الرعاية الطبية في ظل انقطاع وسائل النقل وارتفاع التكاليف. تروي امرأة كيف أغمي على ابنتها قبل إجلائها، وتلقت المساعدة العاجلة من الهلال الأحمر الفلسطيني.أم أخرى، أتت إلى الأردن مع أطفالها الأربعة، تبحث عن علاج متقدم لابنها المصاب بمرض في الكبد، وتناشد السلطات السماح لابنها البالغ من العمر 15 عامًا، والذي لا يزال في غزة، بالانضمام إليهم.وتضيف: "قضينا سنة وتسعة أشهر في خيمة، نعيش على المساعدات وسط معاناة يومية. سقط صحن عدس ساخن على ظهر أمير أثناء محاولته جلب الطعاممن مراكز المساعدات الإنسانية التي لا تراعي الشروط الإنسانية، فاحترق. كان الأطفال نتنافس على تعبئة المياه والطعام وسط فوضى وعنف، وتحت القصف المستمر. في بعض الأيام، لم يكن لدينا حتى رغيف خبز".أما أبنها عدي فيقول: "أنا سعيد في الأردن، لكني أفتقد أخي أمير. مرة أثناء ذهابي لجلب المساعدات، حصلت على طحين وزيت، لكن اضطررت لرميهما"، مستذكراً مشاهد التوتر والفوضى في مراكز توزيع المساعدات، حيث خلَقَ الخوف وندرة الموارد أوضاعًا شديدة الخطورة". وتبقى أمنيته أن يجري عملية ليزر لعينيه ليحسن بصره، إذ يرتدي النظارة منذ إصابته في 2008.وعلى رغم محطات الألم التي مرّوا بها، لا تغيب عن الأطفال وأمهاتهم مشاعر الامتنان لخروجهم من غزة وبدء رحلة علاج تمنحهم بارقة أمل. وبينما تحلم بعض العائلات بلحظة لمّ الشمل بعد أن فقدت كل شيء، لا تزال أمهات أخريات يطالبن بإنقاذ من تبقى تحت القصف والجوع.وعن هذه المهمة الشاقة، تقول زينة المصري، مسؤولة ملف حماية الروابط العائلية في الهلال الأحمر الأردني:"ما يلفتني دائمًا هو البهجة في عيون الأطفال لحظة دخولهم الأراضي الأردنية. أنوار الكهرباء تدهشهم، فهم لم يروها منذ وقت طويل، وأجسادهم منهكة من الجوع. وعندما نوزّع عليهم المأكولات والمشروبات الخفيفة، أشعر وكأن شيئًا من السماء قد هبط عليهم".نداء لمواصلة الدعميحظى العمل المنقذ للحياة ، الذي يقوم به الهلال الأحمر الأردني، بدعم جزئي من نداءطارئ دولي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر استجابةً للأزمة المستمرة في الشرق الأوسط. ويهدف هذا النداء، من بين أمور عديدة، إلى دعم المرضى الذين تم إجلاؤهم طبيًا من غزة إلى الأردن، إلى جانب مرافقيهم، وذلك في إطار جهود الاتحاد الدولي بالتعاون مع الهلال الأحمر الأردني لإنقاذ الأرواح والحفاظ على كرامة المرضى والمصابين.لا تقتصر هذه الجهود على استقبال المرضى فحسب؛ إذ يواصل الهلال الأحمر الأردني تقديم الفحوصات الطبية الأساسية للفلسطينيين القادمين من غزة ومن يحملون جنسيات مختلفة، وذلك في إطار برنامج لم شمل العائلات بالتنسيق مع 18 سفارة معتمدة في الأردن. كما يرسل الهلال الأحمر الأردني مساعدات إنسانية — من غذاء وأدوية — إلى داخل غزة كلما فُتحت المعابر.ويختم الدكتور سلّام،بالتشديد على "ضرورة توفير دعم مالي أكبر لتمكيننا من توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة لهؤلاء الأطفال ولمرافقيهم"، وسط توقعات باستقبال دفعات جديدة قريباً.ما شاهدناه في المستشفى الأردني ليس إلا عينة من معاناة المدنيين والأطفال ضحايا النزاع في غزة. وهو تذكير بأن كل دعم، مهما بدا بسيطًا، قد يداوي جرحًا، يرسم بسمة، أو يفتح نافذة أمل.بقلمميالصايغ /مديرة التواصل والاعلام فيالاتحادالدوليلجمعياتالصليبالأحمروالهلالالأحمرلمنطقةالشرقالأوسطوشمالإفريقيا
بيان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن الحادث الذي تعرّضت له سفينة أوشن فايكينغ
يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) عن بالغ قلقه إزاء الحادث الذي وقع بعد ظهر يوم الأحد (24 آب/أغسطس 2025)، حينما تعرّضت سفينة الإنقاذ الإنسانية أوشن فايكينغ لإطلاق نار عدّة مرات.ولحسن الحظ، لم يُصب أي شخص بأذى جسدي. غير أنّ هذا الحادث الخطير عرّض سلامة وأمن طواقمنا والأشخاص الذين جرى إنقاذهم على متن السفينة للخطر.يعمل الاتحاد الدولي على تقديم الدعم لجميع المتأثرين بالحادث، وعلى النظر في الملابسات المحيطة بهذا العمل العدائي.إنّ العاملين في المجال الإنساني يعملون اليوم في بيئات تزداد فيها المخاطر، وغالبًا ما يعرّضون حياتهم للخطر من أجل إنقاذ الآخرين. ومن الواجب احترام مهمتهم وحمايتها في جميع الأوقات. يجب احترام وحماية العمليات الإنسانية دومًا.
الاتحاد الدولي يدين الهجوم على مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في خان يونس ومقتل أحد موظفيها
بيروت، جنيف، 3 آب/أغسطس 2025 — يدين الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) الهجوم الذي استهدف مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (PRCS) في خان يونس، والذي أسفر عن مقتل موظف الجمعية عمر اسليم، وإصابة موظفين آخرين، إضافة إلى مدني كان يحاول المساعدة في إخماد الحريق الذي اندلع في الموقع.وقد أُبلِغ عن تعرض المرفق، المميز بوضوح بشعار الهلال الأحمر والمحمي بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني المتفق عليها عالمياً، لعدة ضربات استهدفت الطابقين الأرضي والثاني، أثناء قيام فرق الجمعية بإخلاء المبنى ومحاولة احتواء الحريق.ومنذ بداية النزاع، فقد 51 من موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر الفلسطيني حياتهم، من بينهم 31 — 29 في غزة واثنان في الضفة الغربية — قُتلوا أثناء أداء واجبهم وهم يرتدون الشعار الذي كان من المفترض أن يضمن حمايتهم بموجب القانون الدولي الإنساني.نشعر بحزن عميق إزاء هذه الخسارة المأساوية، ونتقدم بأحرّ التعازي لعائلة عمر إسليم وزملائه وفريق الهلال الأحمر الفلسطيني بأكمله.وقالت رئيسة الاتحاد الدولي، كيت فوربس: “أشعر بالغضب والصدمة إزاء هذا الخبر المروع من غزة. أتقدم بأحر التعازي لعائلة وأصدقاء وزملاء عمر إسليم. كما أفكر بالمصابين وجميع موظفي ومتطوعي الجمعية.”ومن جانبه قال الأمين العام للاتحاد الدولي، جاغان تشاباغين: “لقد هالني وأرعبني هذا الهجوم. لا يمكنني أن أؤكد بما فيه الكفاية أن حماية العاملين في المجال الإنساني ومرافقهم هي ضرورة أخلاقية وقانونية.”ولأكثر من سنتين، توفّر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني خدمات الإسعاف والرعاية الصحية الأساسية في ظل ظروف قاسية وخطرة للغاية في غزة، وتقدّم الرعاية للجرحى في خضم أعمال العنف المستمرة. ومع اقتراب النظام الصحي من الانهيار ونفاد الموارد الطبية، تواصل فرق الجمعية لعب دور شريان الحياة للمدنيين الذين هم في أمسّ الحاجة إلى الدعم المنقذ للحياة. وأي اعتداء على منشآتهم أو كوادرهم هو اعتداء على العمل الإنساني نفسه.ويعدّ هذا الحادث تذكيراً بالظروف غير المقبولة التي يواجهها العاملون في المجال الإنساني والمدنيون في غزة.نقف بتضامن تام مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ونكرر نداءاتنا:يجب حماية المدنيين.يجب حماية العاملين في المجال الإنساني.يجب احترام وحماية شعار الهلال الأحمر.ليس هناك أعذار.
الاتحاد الدولي ينعى زميلًا آخر من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قُتل في غزة
جنيف، 27 حزيران/يونيو 2025 – بقلب مثقّل بالحزن، ننعى مقتل زميل آخر من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة. فقد كان هيثم بسام أبو عيسى ممرضًا في عيادة الجمعية في دير البلح، وقد قُتل بينما كان خارج أوقات عمله، في المدينة الواقعة وسط قطاع غزة، بتاريخ 26 حزيران/يونيو 2025. نتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلته وأحبّائه.وبذلك، يرتفع عدد موظفي ومتطوعي الجمعية الذين قُتلوا منذ بدء النزاع إلى 50 – وهو رقم صادم. فقد قُتل 30 زميلًا أثناء تأدية واجبهم الإنساني وهم يرتدون الشارة التي كان ينبغي أن تحميهم. أما أولئك الذين قُتلوا خارج أوقات عملهم، فقد كان يجب حمايتهم كما يجب حماية جميع المدنيين.هذا تذكير صارخ بمدى تدهور الوضع الإنساني في غزة.نعرب عن حزننا وتضامننا مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني. ونكرر دعواتنا:يجب حماية المدنيين.يجب حماية العاملين في المجال الإنساني.ليس هناك أعذار.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل على: [email protected]في بيروت:مي الصايغ: 0096176174468كارولين هاغا: 0096181552319في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367
اليوم العالمي للاجئين: الهلال الأحمر المصري يعطي الأمل لمن أُجبروا على الفرار من النزاع في السودان
منذ أكثر من عامين، كان ومازال الهلال الأحمر المصري بمثابة شريان حياة لعشرات الآلاف من الأشخاص الذين أجبرهم النزاع المدمّر في السودان على الفرار.فمع اندلاع الأزمة في أبريل/نيسان 2023، تحرك متطوعو وموظفو الهلال الأحمر بسرعة فائقة، واستجابوا خلال 48 ساعة فقط عبر إقامة نقاط الخدمات الإنسانية على معبري قسطل وأرقين في جنوب مصر.وقدّمت هذه النقاط الإسعافات الأولية، والفحوصات الطبية، والدعم النفسي، والغذاء، والمياه، ومستلزمات النظافة لآلاف الأسر السودانية التي وصلت إلى مصر وهي لا تملك سوى ما تحمله على ظهرها.وقالت الدكتورة آمال إمام، المديرة التنفيذية للهلال الأحمر المصري: "إن فرق الهلال قامت باستجابة فورية لإغاثة الأشقاء السودانيين من خلال إقامة نقاط الخدمات الإنسانية على معبري قسطل وأرقين، بعد يومين من بدء الأزمة وذلك في 17 أبريل 2023."ولم تتوقف هذه الجهود طوال العامين الماضيين، رغم استمرار القتال وتزايد أعداد النازحين في السودان، حيث أجبر أكثر من 12.3 مليون شخص على مغادرة منازلهم. معظمهم نزحوا داخل البلاد، إلا أن ما يقارب ثلثهم – أي نحو 4 ملايين شخص – لجأوا إلى دول مجاورة مثل تشاد ومصر وجنوب السودان.وللاستجابة لاحتياجات اللاجئين داخل مصر، قام الهلال الأحمر المصري بـ:تقديم الرعاية الطبية لأكثر من 139,000 شخصتوزيع مساعدات نقدية على 5,000 أسرةتوفير الدعم النفسي لأكثر من 10,000 شخص، بينهم الأطفالتسهيل 12,940 اتصالًا هاتفيًا محليًا ودوليًا، وخدمات الإنترنت لإعادة الروابط العائليةتوزيع أكثر من 210,000 مجموعة أدوات النظافة الشخصية، و1.3 مليون عبوة مياه، ومليون وجبة جاهزة للأكلومن أجل توسيع نطاق الاستجابة، فعّل الهلال الأحمر فرعه في أسوان ودرّب فرق الاستجابة في المناطق الحدودية، لضمان تقديم الخدمات في المعابر، وأيضًا في مدينة أسوان وأبو سمبل ومحطات العبور الأساسية مثل محطة قطارات أسوان.وأولى الهلال الأحمر اهتمامًا خاصًا بذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال، للحرص على شمولية المساعدات، وأنشأ مساحات صديقة للأطفال لتقديم الدعم النفسي.التضامن الدولي والتحرك السريع والمتواصلوخارج حدود مصر، مدّ الهلال الأحمر المصري يده تضامنًا مع من بقوا داخل السودان، حيث أرسل بالتعاون مع الحكومة المصرية ثلاث سفن محمّلة بأكثر من ألف طن من المساعدات الإغاثية إلى المجتمعات المتضررة داخل السودان.كل ذلك ما كان ليتحقق لولا تفاني مئات المتطوعين من الهلال الأحمر المصري، الذين قدّموا أكثر من 340,000 ساعة خدمة منذ بداية الأزمة، مجسّدين الشجاعة والتعاطف والالتزام في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية تعقيدًا في المنطقة.وقد حصلت الاستجابة السريعة لحركة النزوح الواسعة من السودان على دعم مباشر من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (IFRC-DREF)، الذي خصص 305,832 فرنكًا سويسريًا للاستجابة، ما أتاح للهلال الأحمر المصري توفير مساعدات فورية ومنقذة للحياة. كما أطلق الاتحاد الدولي نداء طوارئ لتوسيع نطاق الاستجابة وتوفير الموارد اللازمة لدعم الهلال الأحمر المصري في تعزيز عملياته على الحدود السودانية-المصرية.
رئيسة الاتحاد الدولي كيت فوربس في رفح: "المسألة لم تعد مجرد كفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، بل أصبحت معركة للحفاظ على الإنسانية"
بقلم كيت فوربس، رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمريمتد الطريق إلى رفح عبر التاريخ، وعبر الألم، وعبر صمود أولئك الذين يعيشون على أطرافه. كانت هذه زيارتي الثانية إلى رفح، نقطة العبور الحدودية الرئيسية بين مصر وغزة، منذ أن أصبحت رئيسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC).كانت زيارتي الأولى في فبراير/شباط من العام الماضي، عندما كان الوضع قد وصل بالفعل إلى مستويات لا تحتمل. كنت آمل أن أجد وضعًا مختلفًا عند عودتي. لكن عندما وصلنا، كان الواقع مؤلمًا ومألوفًا للغاية.أول ما يلفت الانتباه هو طابور الشاحنات المكدسة بالإمدادات التي يحتاجها سكان غزة بشدة ولكنهم لا يحصلون عليها إلا ببطء شديد. كان هناك عدد أقل من الشاحنات المتوقفة عند الحدود هذه المرة.خلال الأيام الأولى من وقف إطلاق النار، تمكن الهلال الأحمر المصري من إدخال المزيد من المساعدات إلى غزة. المساعدات التي وصلت لا تزال قليلة جدًا مقارنة بحجم الاحتياجات الهائلة، لكنها مكّنت الهلال الأحمر الفلسطيني من إيصال الإمدادات والخدمات الأساسية إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها.ومن المؤسف أنه في الثاني من مارس/آذار، أُغلق المعبر الحدودي مرة أخرى أمام إيصال المساعدات.العزيمة الهادئة، والأمل المتلاشيالأمر الثاني الذي يلفت الانتباه هو العزيمة الهادئة لموظفي ومتطوعي الهلال الأحمر المصري، الذين يعملون بلا كلل لفرز المساعدات وتنسيقها ودفع أكبر قدر ممكن منها إلى داخل غزة. عملهم غير مرئي لكثيرين، لكن من دونهم، سينهار خط الإمداد الإنساني. إنهم الأيدي الصامتة التي تحاول لملمة شتات الأرواح المحطمة.قبل اثني عشر شهرًا، كان الوضع الإنساني في غزة بالفعل كارثيًا. كانت غزة مكانًا يعاني من قيود على حرّية الحركة، والحصار، والعنف المتكرر الذي يندلع ويهدأ، تاركًا وراءه جروحًا أعمق في كل مرة. لكن كان هناك لا يزال بصيص أمل، الإيمان بأن الأمور يمكن أن تتغير للأفضل.هذا الإيمان بدأ يتلاشى. اليوم، يعيش سكان غزة في حصار بسبب القيود السياسية والجيوسياسية. لم يغيّر الصراع بين إسرائيل وحماس فقط معالم الدمار، بل غيّر بشكل جذري حياة الناس في جميع أنحاء المنطقة.في جنوب لبنان، تصاعدت التوترات، وتحولت الحياة اليومية الى حياة محفوفة بالمخاطر، حيث يمكن أن يأتي التصعيد التالي في أي لحظة.في مصر، أصبحت مدينة رفح الحدودية شاهدةً على أحد أطول الحصارات الإنسانية في عصرنا. كما أصبحت مصر ملاذًا آمنًا لمن يفرّون من النزاعات والعنف والأزمات الإنسانية الأخرى. اليوم، تستضيف مصر مئات الآلاف من الأشخاص الذين اضطروا لمغادرة منازلهم بحثًا عن الأمان والكرامة: الفلسطينيين من غزة، والسودانيين الهاربين من النزاع المسلّح، والسوريين الذين شُرّدوا بسبب أكثر من عقد من النزاع.بالنسبة لسكان غزة، لم يعد الصراع مجرد كفاح من أجل البقاء على قيد الحياة، بل أصبح معركةً للحفاظ على إنسانيتهم في عالم يبدو في كثير من الأحيان أنه نسيهم.ماذا تغيّر خلال 12 شهرًا؟ حجم المعاناة ازداد، والأمل يتلاشى، وأصبح وصول المساعدات الإنسانية أكثر صعوبة.خدمة الإنسانية رغم كل الصعوباتما لم يتغير هو قدرة فرقنا في الصليب الأحمر والهلال الأحمر على الصمود.في مواجهة هذه الأزمات الإنسانية المتعددة والمتداخلة، يواصل متطوعونا وموظفونا، رغم كل الصعاب، تقديم المساعدة، رافضين إدارة ظهورهم للمحتاجين الى الدعم. يواصلون إظهار شجاعة استثنائية، واحترافية، وإنسانية.في جنوب لبنان، يواصل موظفو الصليب الأحمر اللبناني الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المتضررة من تصاعد التوترات، من خلال تقديم الخدمات الطبية وعمليات الإجلاء والدعم للنازحين.في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تواصل فرق الهلال الأحمر الفلسطيني العمل في ظروف لا يمكن تصورها، حيث تقدم الرعاية المنقذة للحياة والدعم للمجتمعات التي مزقتها أعمال العنف والخسائر.على الجانب الآخر من الحدود، يلعب الهلال الأحمر المصري دورًا محوريًا في دعم الاستجابة الإنسانية حيث ينسّق تدفق المساعدات، ويدعم النازحين، ويضمن استمرار وصول الأمل إلى غزة حتى عندما تكون الحدود مغلقة.لكن جمعياتنا الوطنية لم تقف وحدها. فقد كان الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دائمًا بجانبها. فمنذ بداية الأزمة، قدم الاتحاد تمويلًا عاجلاً وإمدادات طبية، وأرسل خبراء تقنيين، ونسّق العمليات اللوجستية، وعمل على إيصال صوت المتضررين عبر الدبلوماسية الإنسانية.اليوم، نحن نواجه تحديًا ليس فقط في الاستجابة للاحتياجات العاجلة، بل في ضمان استمرار دعمنا على المدى الطويل. فإستنفاد المنظمات الإنسانية أمرٌ واقع، والموارد محدودة، والأزمات في تزايد مستمر. لكن الاحتياجات تزداد يومًا بعد يوم.وأثناء عودتي من هذه الرحلة، لا تفارق ذهني كلمات أحد موظفي الهلال الأحمر المصري: "نحن لا نملك استراتيجية خروج. نحن من هذه المجتمعات، وسنظل مع أهلها ما داموا بحاجة إلينا."هذا هو جوهر وروح جمعياتنا الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وهو ما أراه في كل زيارة لي، وما يجعل شبكتنا في الاتحاد الدولي فريدةً وإنسانية بشكل عميق.
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يدين مقتل ثمانية مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة
جنيف، 30 مارس/آذار 2025: يعرب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عن غضبه وحزنه إزاء مقتل ثمانية مسعفين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أثناء تأدية واجبهم الانساني في غزة.لقد اختفى فريق طبي من قسم الإسعاف والطوارئ، مكوّن من تسعة أفراد مع سيارات الإسعاف الخاصة بهم، بعد تعرضهم لإطلاق نار كثيف في منطقة الحشاشين في 23 مارس/آذار. وبعد سبعة أيام من الصمت، ومنع وصول فرق البحث إلى منطقة رفح، حيث شوهدوا آخر مرة، تم العثور على جثث المسعفين، وقد تم انتشالهم اليوم (30 مارس/آذار)، وهم مصطفى خفاجة، عز الدين شعت، صالح معمر،رفعت رضوان، محمد بهلول، وأشرف ابو لبدة، ومحمد الحيلة، ورائد الشريف، فيما لايزال ضابط الإسعاف أسعد النصاصرة مفقودًا.وقال الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر،جاغان تشاباغين: "أنا مفطور القلب. هؤلاء المسعفون المتفانون كانوا يستجيبون لنداءات الجرحى. كانوا يقومون بعملهم الإنساني. كانوا يرتدون شارات كان يجب أن تحميهم، وكانت سيارات الإسعاف الخاصة تحمل شارة الهلال بوضوح. كان ينبغي أن يعودوا إلى عائلاتهم، لكنهم لم يعودوا.""حتى في أكثر مناطق النزاع تعقيدًا، هناك قواعد. لا يمكن أن تكون قواعد القانون الدولي الإنساني أوضح من ذلك – يجب حماية المدنيين، ويجب حماية العاملين في المجال الإنساني. يجب حماية الخدمات الصحية.""شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في حالة حداد، لكن هذا لا يكفي. وبدلاً من توجيه نداء آخر إلى جميع الأطراف لحماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين واحترامهم، أطرح سؤالًا: متى سيتوقف هذا؟ يجب أن تتوقف جميع الأطراف عن القتل، ويجب حماية جميع العاملين في المجال الإنساني."يمثل هذا الحادث المدمر الهجوم الأكثر دموية علىالعاملين في جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم منذ عام 2017.وأضافتشاباغين: "إنّ عدد المتطوعين والعاملين في الهلال الأحمر الفلسطيني الذين قُتلوا منذ بداية هذا النزاع وصل الآن إلى 30. نحن نقف مع الهلال الأحمر الفلسطيني ومع أحبائهم في هذا اليوم الأكثر ظلامًا".لمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل معنا: [email protected]في بيروت: مي الصايغ: 0096176174468 في جنيف: توماسو ديلا لونغا: 0041797084367
اليوم العالمي للمياه 2025: بالمياه النظيفة تزدهر المجتمعات وتنمو الأحلام في اليمن
بالنسبة لـ أليف عقبة، وهي طالبة من مدينة ذمار اليمنية، كان من المفترض أن تكون المدرسة مكانًا للتعلم والنمو، إلا أنها أصبحت مكانًا تعاني فيه بشكل يومي. وتقول أليف: "لم أستطع استخدام الحمامات أو شرب الماء. قلت لأمي إنني لا أستطيع البقاء لأن المكان لم يكن نظيفًا."لم تكن أليف وحدها. فقد كانت مدرسة أسماء للبنات في ذمار تواجه أزمة صحية كبيرة؛ فدورات المياه كانت في حالة سيئة، ومياه الشرب لم تكن آمنة. وكانت المعلمة أفراح الأشول، التي تعمل في المدرسة منذ 15 عامًا، ترى تأثير ذلك على الطالبات يوميًا.تقول أفراح: "واجهنا العديد من المشاكل، خاصة إصابة الطالبات بالأمراض."مشروع مياه يُعيد الحياة للمدرسةلكن التغيير كان آتيًا. بفضل المشروع المخصص للمياه والصرف الصحي الذي أطلقه الهلال الأحمر اليمني، شهدت المدرسة تجديدًا طال انتظاره، حيث تم تركيب صنابير مياه جديدة وإصلاح شبكة السباكة في الحمامات.كان هذا جزءًا من جهود الهلال الأحمر اليمني لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في المجتمعات الأكثر احتياجًا، بدعم من الشراكة البرامجية بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.وفي مدرسة أسماء للبنات، كان التحول فوريًا.تقول المديرة غادة الشازمي: "المشروع حلّ العديد من المشاكل، خاصة المتعلقة بصحة الطالبات. لقد ساهم في خلق بيئة جاذبة وصحية للتعلم."بالنسبة لـ أليف، كان التغيير يعني شيئًا واحدًا: يمكنها أخيرًا العودة إلى المدرسة.وتقول: "ذات يوم، عرفت أنهم قاموا بتركيب صنابير مياه نظيفة وأصلحوا الحمامات. فقلت لأمي إنني أريد العودة."الآن، عادت أليف إلى المدرسة، تتعلم وتنمو وتحلم بمستقبل مشرق. مجرد تغيير بسيط، المياه النظيفة، صنع كل الفرق.حين يتحول الجفاف إلى أمل: مشروع المياه النظيفة في السوق الجديدة باليمنفي منطقة أخرى من اليمن، تتكرر نفس القصة.لسنوات، اعتادت النساء في السوق الجديدة بمديرية خارف على القيام برحلة يومية مُرهقة لجلب المياه. يحملن الأوعية على رؤوسهن ويسرن لمسافات طويلة إلى الآبار، فقط ليجدنها جافة. وفي كثير من الأحيان، كان عليهن البحث عن مصدر آخر للمياه، ليواجهن الإحباط نفسه.حتى غسل الملابس كان بمثابة معاناة. كانت النساء ينقلن أكوامًا من الغسيل إلى الآبار على أمل إيجاد مياه، إلا أنها لم تكن موجودة، فيضطررن للسير لمسافة تقارب الكيلومتر إلى برك تجمع مياه الأمطار، حيث يقضين نصف يوم في غسل الملابس والأدوات المنزلية.لم تكن المياه مجرد حاجة للشرب، بل كانت ضرورية لكل جوانب الحياة: تنظيف المنزل، غسل الصحون، غسل الملابس، ورعاية الحيوانات.لكن الحصول على مياه شرب نظيفة لم يكن أمرًا مضمونًا. ففي كثير من الأحيان، كانت الإمدادات تنفد بحلول المساء، ما يجبر العائلات على استخدام مياه خزانات صدئة، وبالتالي يعرضهم لخطر الأمراض.وقد أدى تلوث مصادر المياه في اليمن إلى تفشي أمراض مثل الكوليرا، بالإضافة إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض الكلى والالتهابات البكتيرية.لهذا السبب، أطلق الهلال الأحمر اليمني، بالتعاون مع الشراكة البرامجية، مشروعًا طموحًا لتحسين الأوضاع في السوق الجديدة.على مدار خمسة أشهر، تم تركيب شبكة توزيع مياه تضمن وصول المياه النظيفة مباشرة إلى المنازل. واليوم، يستفيد أكثر من 8,000 شخص، أي 1,200 عائلة، من هذا المشروع.لم تعد العائلات بحاجة إلى انتظار صهاريج المياه، من دون معرفة متى ستصل. الآن، يتم ضخ المياه إلى خزان تجميع في منطقة البِر، ومن هناك يتم توزيعها مباشرة إلى المنازل في السوق الجديدة.كان لهذا المشروع أثر كبير في حياة السكان، بحيث وضع حد لعملية جلب المياه من الآبار البعيدة، ولم تعد النساء يقضين ساعات على الطريق أو عند برك مياه الأمطار. والأهم من ذلك، أصبح لدى العائلات مياه نظيفة وآمنة للشرب.ويقول أحد السكان: "نحن ممتنون لأننا لم نعد بحاجة للذهاب إلى الآبار. اليوم، نشرب مياه نظيفة، والجميع يعلم أنها أفضل بكثير من المياه التي كانت متوفرة من قبل."ما كان يومًا عبئًا يوميًا أصبح مجرد ذكرى بعيدة. فالمياه النظيفة لم تروِ عطش هذه القرية فحسب، بل غيّرت حياة سكانها تمامًا.للمزيد من المعلومات:اقرؤوا المزيد عن اليوم العالمي للمياه ونهج الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الامداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة.اقرؤوا المزيد عن الشراكة البرامجية.
سوريا: حالة طوارئ معقّدة
لقد تفاقمت الأزمة الإنسانية في سوريا بشكل حاد بعد تصاعد الأعمال العدائية منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، مما أدى إلى نزوح السكان وتدمير البنية التحتية، ونقص حاد في الخدمات الأساسية.يمكن لتبرّعكم أن يحدث فرقًا في حياة الناس؛ تبرّعوا الآن لمساعدة الهلال الأحمر العربي السوري في تقديم المساعدة المنقذة للحياة، بما في ذلك الغذاء، والمأوى، والخدمات الصحية، والحماية، لخمسة ملايين شخص في جميع أنحاء سوريا.
لبنان: مستشفى سابق يصبح ملاذًا آمنًا ومكانًا للأمل
في منطقة الجناح في بيروت، تحول مستشفى سابق أغلق أبوابه منذ أكثر من عقد من الزمان إلى مأوى للعائلات التي أجبرت على ترك منازلها بسبب أسابيع من تصاعد أعمال العنف في لبنان. المبنى الذي كان يقدم الرعاية الطبية في السابق أصبح الآن مأوى للأشخاص الذين فقدوا كل شيء، وملء قاعاته بقصص عن الكفاح والبقاء على قيد الحياة.أحمد، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، هو من بين سكان هذا المأوى، بحيث انقلبت حياته رأسًا على عقب بسبب الصراع. فرّ أحمد وعائلته من منزلهم في ضاحية بيروت ذات ليلة عندما سقطت القنابل بالمقربة منهم، وأُجبروا على الإخلاء والنزوح ثلاث مرات قبل أن يصلوا أخيرًا إلى هذا المأوى. يتذكر قائلاً: "في تلك الليلة، تركنا كل شيء خلفنا وهربنا". لجأت العائلة أولاً إلى الشاطئ حتى صباح اليوم التالي، ثم انتقلت إلى طرابلس، 70 كيلومترًا شمال بيروت، قبل أن تعود إلى بيروت. الآن، يواصل تعليمه عن بُعد من خلال تلقي الدروس عبر البريد الإلكتروني، إلا أن طريقة التعلّم هذه ليست كالذهاب إلى المدرسة مع الأصدقاء. قال بهدوء: "أفتقد أصدقائي". وعلى الرغم من التحديات، فقد أعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقته عائلته من الصليب الأحمر اللبناني، الذي قدم الطعام والفراش والخدمات الطبية. زهراء هي مقيمة أخرى في المأوى، تدرس الإدارة التعليمية وتخطط لمهنة في التدريس. فرّت من منزلها في الساعات الأولى من الصباح عندما انهال القصف. وعلى الرغم من توقف حياتها المهنية، إلا أنها ممتنة لهذا المأوى ووسائل الراحة التي يوفرها، مثل الحمامات الخاصة في كل غرفة.وقالت زهراء: "نحن محظوظون لأننا وجدنا هذا المأوى. كان مستشفى في السابق، لذلك تحتوي كل غرفة على حمام، مما يجعل الأمور أسهل قليلاً"، إلا انها متفائلة بمستقبل أكثر استقرارًا بالرغم من التحديات الحالية.كمال، أحد المقيمين في مأوى أيضًا، عانى من خسارة فادحة بشكل خاص؛ لم يخسر منزله وسبل عيشه فحسب، بل فقد أيضًا أربعة من أفراد عائلته بسبب الصراع. بعد مغادرة النبطية، جنوب لبنان، لجأت عائلته في البداية إلى الأوزاعي، وهي ضاحية أخرى من ضواحي بيروت، ولكن سرعان ما اضطر إلى المغادرة أيضًا. الآن، يكافح من أجل إعادة بناء حياته من الصفر.إن الإخلاء والفرار من المنازل عدة مرات كان تجربة شائعة بين سكان هذا المأوى. يرغب العديد منهم في العودة إلى ديارهم، إلا انه أمر صعب المنال. لا تزال المناطق التي غادروها خطيرة، وبعض الناس فقدوا منازلهم. ومع ذلك، تعرب العائلات النازحة عن تقديرها للخدمات التي يقدمها الصليب الأحمر اللبناني.ريم، متطوعة في الصليب الأحمر اللبناني من جنوب لبنان، تساعد مجتمعها منذ سنوات. كانت من بين أولئك الذين بنوا مركز الصليب الأحمر اللبناني في مدينة النبطية. بعد أن أجبرت على ترك منزلها، تجد نفسها الآن متطوعة ونازحة."من الصعب للغاية المغادرة، لكن ليس لدينا خيار"، قالت وعيناها ممتلئتان بالدموع.على الرغم من الظروف الصعبة، لا تزال ريم عازمة على ارتداء السترة الحمراء ومواصلة دعم المتضررين.إن الدعم الذي تقدمه ريم والمتطوعون الآخرون مدعوم بنداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة لـ 600 ألف شخص.مع الزيادة الأخيرة في الغارات الجوية والهجمات، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 3500 شخص وإصابة أكثر من 15,000 شخص حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومن خلال نداء الطوارئ، سيدعم الاتحاد الدولي الصليب الأحمر اللبناني في توفير الرعاية الصحية والغذاء والمأوى، فضلاً عن تقديم خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. كما سيساعد هذا النداء في توسيع نطاق قدرة البحث والإنقاذ للصليب الأحمر اللبناني.
الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداء طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمة في لبنان
جنيف/بيروت، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2024في أعقاب التصعيد الكبير للأزمة الإنسانية في لبنان منذ سبتمبر/أيلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم نداءً طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والطويلة الأمد لما يقارب 600,000 شخص تضرروا جراء الصراع. ويهدف هذا النداء إلى دعم خدمات الإسعاف الحيوية للصليب الأحمر اللبناني، الذي استنفد طاقاته منذ أكتوبر/تشرين الأولمن العام الماضي.منذ بداية الأزمة، قام الصليب الأحمر اللبناني (LRC)بتعبئة فرق الطوارئ والمتطوعين وتفعيل خطط استجابة طارئة، بدعم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.أدى التصعيد الحاد في الأعمال العدائية إلى تدمير واسع النطاق ونزوح جماعي، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. هذا التصعيد تطلب إطلاق نداء جديد لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والمعقدة.ومع اقتراب فصل الشتاء، يعيش العديد من المتضررين بلا مأوى أو في مساكن مكتظة تفتقر إلى التدفئة. يضطلع الصليب الأحمر اللبناني بدور حيوي في تقديم المساعدات الأساسية، مثل الغذاء والماء والإسعافات الأولية وخدمات الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة والدعم النفسي.وقالتلوته ريبيرت، مديرة العمليات للاتحاد الدولي في بيروت: "نشهد حاجة ملحة إلى توفير المواد الأساسية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم. كثير منهم يقيمون الآن مع عائلاتهم أو في ملاجئ مؤقتة، مثل المدارس".وأضافت: "العودة إلى منازلهم ليست خياراً حالياً، نظراً لاستمرار المخاطر في مناطق الصراع. كما نشعر بقلق بالغ بشأن سلامة جميع العاملين في القطاع الصحي، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر اللبناني، خاصة في المناطق الجنوبية."في زيارة إلى بيروت لإطلاق النداء والاجتماع مع الصليب الأحمراللبناني،قال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "تزداد الاحتياجات الإنسانية في لبنان يوماً بعد يوم. التبرعات التي ستجمع من خلال هذا النداء ستساعد الصليب الأحمر اللبناني في الحفاظ على برامجه المنقذة للحياة وتوسيع نطاق المساعدات لتشمل عدداً أكبر من الأشخاص المتضررين. نحن بحاجة إلى دعم كبير، وأحث جميع المتبرعين على المساهمة بما يستطيعون."في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ عقود، يهدف هذا النداء الطارئ إلى تعزيز استجابة الاتحاد الدولي للأزمة في لبنان، مع التركيز أيضاً على جهود التعافي والتأهيل طويلة الأمد.بالتوازي، سيبقى نداء الطوارئ المركب الخاص بالشرق الأوسط نشطاً حتى ديسمبر 2025، ليغطي استجابات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، سيُوجّه الدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية في لبنان عبر النداء الجديد تحت عنوان "نداء طارئ لأزمة لبنانالمعقدة."لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096176174468باستيان فان بلوكلاند، 0031646808096في جنيف:توماسو ديلا لونغا،0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109
اليوم العالمي للحد من مخاطر الكوارث: الاستعداد للمستقبل، اليوم
مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، يتصدر لبنان الأخبار باعتباره أحدث أزمة إنسانية تتكشف في سياق معقّد بالفعل. وكان الصليب الأحمر هناك في طليعة الاستجابة للحالة الطارئة. فضلاً عن الاستجابة، من المهم أيضًا مراقبة وتوقع ما قد يأتي بعد ذلك. ومع اقتراب فصل الشتاء، قد تكون هناك أعباء إضافية يجب معالجتها مع انخفاض درجات الحرارة ومواجهة الناس، خصوصًا أولئك الذين نزحوا بسبب تصعيد الأعمال العدائية، موجات البرد والعواصف الثلجية.ولهذا السبب فإن العمل الاستباقي، الذي يعتمد على توقع الأحداث الجوية والتأهب لها قبل حدوثها، يمكن أن يكون بالغ الأهمية. لا يساعد ذلك في إنقاذ الأرواح فحسب، بل يساعد أيضًا المستجيبين على تخصيص الموارد بكفاءة للاحتياجات الإنسانية الملحّة.يبدأ الأمر بمراقبة العلامات التحذيرية، مثل توقعات الطقس أو علامات تفشي الأمراض، لتحديد متى قد تحدث الأزمة. بمجرد اكتشاف العلامات، تضع الجمعيات الوطنية خططًا مفصّلة تحدد الإجراءات التي يجب اتخاذها عند حدوث الأزمة.يقول قاسم شعلان، مدير وحدة الحدّ من مخاطر الكوارث في الصليب الأحمر اللبناني: "في لبنان، أثبت العمل الاستباقي فعاليته، وخاصة أثناء العواصف الشتوية. قبل موسم الشتاء القارس وتوقعات بتساقط ثلوج كثيفة في أوائل عام 2024، اتخذ الصليب الأحمر اللبناني وشركاؤه تدابير استباقية". ويضيف: "لقد استخدمنا توقعات الطقس لتنبيه المجتمعات من خلال إصدار تحذيرات مبكرة للمجتمعات الهشّة. وعلاوة على ذلك، أرسلنا معلومات وإرشادات إلى المجتمعات المحلّية حول كيفية الاستعداد للعاصفة، بما في ذلك النصائح بشأن حماية منازلهم وضمان السلامة الشخصية".لقد قلل هذا العمل المبكر بشكل كبير من التأثير السلبي للعواصف الشتوية، وأنقذ الأرواح وقلّص الخسائر الاقتصادية. كما استخدم الصليب الأحمر اللبناني نهجًا مماثلًا خلال أوقات الحرّ الشديد أيضًا. "نفذنا ذلك أيضًا خلال موسم الصيف الحار؛ وتم نشر رسائل عملية أثناء موجات الحر في المناطق الحضرية"، يقول شعلان.التحرّك قبل حدوث الفيضانات في اليمنفي اليمن، كانت الفيضانات حدثًا منتظمًا خلال السنوات القليلة الماضية، مما أدى إلى خسارة الأرواح وتدمير سبل العيش، وتفاقم الوضع المزري بالفعل.لتقليل مخاطر الفيضانات وحماية الأرواح، تقوم جمعية الهلال الأحمر اليمني باختبار برنامج للعمل الاستباقي في محافظتي صنعاء وحضرموت، بالتنسيق مع سلطات الأرصاد الجوّية والدفاع المدني، فضلاً عن المنظمات الإنسانية المعنيّة على المستويين الوطني والإقليمي.يتضمن البرنامج بروتوكول العمل المبكر المبسّط (SEAP)، وهو الأول الذي تم تطويره في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. في اليمن، يتم تنشيط بروتوكول العمل المبكر المبسّط عندما يتم التنبؤ بهطول أمطار غزيرة. يتضمن البروتوكول خططًا مبسّطة تسمح لجمعية الهلال الأحمر اليمني بالتحرك فورًا وفعالية قبل حدوث الفيضانات، وبالتالي إعداد المجتمعات لأسوأ السيناريوهات.العمل الاستباقي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيالبنان واليمن من بين العديد من البلدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تعاني من نقاط ضعف وتحديات فريدة من نوعها؛ تواجه هذه البلدان مجموعة متنوعة من الأزمات، بما في ذلك الكوارث الطبيعية، وتأثيرات تغير المناخ مثل حرائق الغابات، وموجات الحرّ والجفاف، والصراعات الجيوسياسية المتواصلة.تساهم هذه العوامل في ارتفاع مستويات الاحتياجات الإنسانية، حيث تعاني العديد من المجتمعات من النزوح وعدم الاستقرار. وهنا يثبت العمل الاستباقي فائدته.ولهذا السبب، اجتمعت الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مؤخرًا في دبي خلال ما يسمى "منصة حوار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول العمل الاستباقي" لوضع خارطة طريق للعمل الاستباقي في المنطقة.ويضيف شعلان قائلاً: "كانت لمنصة حوار الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تأثير كبير في تعزيز تعاوننا. فقد سمحت لنا في الصليب الأحمر اللبناني بتعزيز العلاقات القيّمة مع المنظمات الإنسانية الأخرى والوكالات الحكومية والشركاء الدوليين، وتبادل المعلومات من أجل استجابات أكثر فعالية للأزمات.لقد اكتسبنا رؤى أساسية حول أفضل الممارسات والأساليب المبتكرة من جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما عملنا على الدعوة إلى إنشاء روابط بين مختلف مجتمعات الممارسة، وتعزيز التكامل وزيادة تأثيرنا الجماعي. ونظراً لارتفاع وتيرة المخاطر، فقد أكدت هذه المنصة على أهمية التعلّم المستمر."من خلال معالجة نقاط الضعف مبكرًا، يعمل العمل الاستباقي على تعزيز السلامة العامة ورفاهية المجتمعات، مما يجعله استراتيجية أساسية للتنمية المستدامة والحد من مخاطر الكوارث.تعرفوا على المزيد حول العمل الاستباقي في شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر:الإنذار المبكر، العمل المبكرالتأهب للكوارثمكوّن الإستباق – صندوق الطوارئ للإستجابة للكوارث
اليوم العالمي للصحة النفسية: موظفو الاتحاد الدولي يتحدثون عن الصحة النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف في لبنان
في منطقة واسعة ومتنوعة مثل الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تتداخل الصعوبات الاقتصادية، وعدم الاستقرار السياسي والكوارث الطبيعية، غالبًا ما تكون الصحة النفسية هي الضحية الأولى. ومع ذلك، تظلّ الصحة النفسية في كثير من الأحيان واحدة من المجالات الأقل أولوية. حتى عندما يتم الاعتراف بأهميتها، غالبًا ما يكون من الصعب جدًا اعطائها الأهمية الكافية نظرًا لضغوط الحياة اليومية. تحدثنا إلى بعض زملائنا في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في بيروت حول حقائق الحفاظ على صحتهم النفسية في ظل تصاعد اعمال العنف من حولهم. "تبدو فكرة 'العناية بالصحة النفسية' أو 'الابتعاد عن الضغوط النفسية' بسيطة. ولكن عمليًا، وخاصة في المواقف العصيبة جدًا مثل تلك التي نواجهها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن الأمر صعب للغاية. أن تكونوا متاحين دائمًا، لتدعموا الزملاء وتتابعوا حالات الطوارئ وتقوموا بإدارة المشاكل الشخصية... كل هذه الأمور لن تترك مجالًا كبيرًا للابتعاد عن الضغوط النفسية.يعد لبنان مثالاً رئيسيًا على مدى تعقيد وتشابك الاضطرابات المتعلقة بالصحة النفسية. يواجه موظفو الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حالة من عدم اليقين المتواصل. بعضنا نازحون داخليًا، والبعض الآخر لا ينام؛ الأثر العاطفي كبير جدًا، ومع ذلك لا يمكننا تعليق عملنا. إن التوقعات ترهقنا عندما نقارنها بالواقع. كيف يمكننا أن نحافظ على إنتاجيتنا في ظل هذه الظروف؟ هذا هو التحدي الرئيسي الذي نواجهه حاليًا."إبراهيم شعيا، مسؤول في مجال صحة الموظفين بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "المشكلة في الكثير من النصائح حول الصحة النفسية هي أنها تم تطويرها في أوقات السلم، وفي مواقف سلمية، للأشخاص الذين يتعاملون مع مواقف مرهقة متنوعة، ولكن ليس لمن يتعامل مع الحرب. يمكنك الابتعاد عن بيئة العمل، أو عن خلاف مع شخص ما، أو عن الأخبار، ولكن لا يمكنكم أن تطلبوا من الشخص الابتعاد عن الضغوط النفسية عندما يكون هو موضوع الأخبار، عندما لا يسمع سوى القصف والمسيّرات طوال اليوم. لا يمكن أن يُطلب مني الابتعاد عن الضغوط النفسية أو عن الواقع عندما تهز غارة جوية منزلي وسريري وقلبي في كل مرة أحاول فيها إغلاق عيني والحصول على قسط من النوم. يجب أن نأخذ خطوة إلى الوراء ونعيد التفكير في أساليب وأدوات الصحة النفسية التي نستخدمها، ربما يجب أن نجعلها أكثر واقعية وملائمة للسياق، وبالتالي فعالة بشكل أكبر". ريما البسط، مساعدة في مجال الصحة المجتمعية بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "بصراحة، أنا لست بخير. جسديًا، أنا بخير، لكنني لست بخير بشكل عام. أشعر أحيانًا بأنني مخدرة، وأحيانًا أبكي بشكل مفاجئ، وأحيانًا أشعر وكأنني لا أعيش في الواقع. هناك مزيج من المشاعر ولا أستطيع التعبير عنه بالكلمات. يمكنكم استخدام جميع الأدوات والقيام بكل الجلسات، ولكن من المستحيل الابتعاد عن الواقع المؤلم ومن الصعب للغاية الاهتمام بالصحة النفسية.هناك إحساس دائم بالذنب والقلق. حتى أنني أخاف من النوم ولا أستطيع سماع صوت عالٍ من دون التفكير في أنه غارة جوية. كنت أحاول الاعتناء بنفسي من خلال القيام بأشياء بسيطة، مثل التواصل مع الآخرين والتحدث إليهم، لكن هذا ليس كافيًا."ياسمين حكيم، مسؤولة في مجال الهجرة بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"بصفتي مسؤولة تواصل، فأنا معرّضة باستمرار للأزمات التي لا تنتهي أبدًا. التحدي لا يكمن فقط في حجم عملنا، بل في كيفية تأثيره على صحتنا النفسية، بحيث يعيق قدرتنا على الابتعاد من الضغوط النفسية.واقعنا 'الرقمي' يضعنا في وسط فوضى العالم الحقيقي. كل إشعار، ومنشور، ورسالة تقربنا من قلب الكوارث. إن ضغط العمل على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع يطمس الخط الفاصل بين الحياة الشخصية والواجب المهني، مما يترك مجالًا ضئيلًا للتعافي. وبينما نكرّس أنفسنا لعملنا، فإن الضرر الذي يلحق بصحتنا النفسية غالبًا ما يكون غير مرئي ولكنه محسوس بعمق. إنها تكلفة يصعب تجاهلها في مواجهة الأزمات المستمرة". - جوانا ضو، مسؤولة في مجال التواصل والإعلام بالاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقياتعرفوا أكثر على عمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في مجال الصحة النفسية:الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعياليوم العالمي للصحة النفسية: بمساعدة الآخرين، متطوعة شابة تعلّمت كيف تساعد نفسهااليوم العالمي لمنع الانتحار: الصليب الأحمر الأوروغوياني يحارب الانتحار من خلال دعم الشباب والمتطوعينالأسبوع الأوروبي للصحة النفسية: إن القوة العلاجية للفن تساعد الناس على التغلب على الاضطرابات الناجمة عن الصراع
"على أهبة الاستعداد": العاملون بالمستشفيات في جنوب لبنان يواجهون تصاعد الأعمال العدائية
امتدّت الأزمة المتواصلة في الشرق الأوسط، والتي أشعلها النزاع في إسرائيل وغزة، الى جميع أنحاء المنطقة، مما أثّر على البلدان والمجتمعات المجاورة لمنطقة النزاع الأولية. في مدينة صيدا في محافظة جنوب لبنان، كان الموظفون والمتطوعون في مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يستعدون لأسوأ السيناريوهات، حيث أن هناك غارات جوية منتظمة في محيطهم بينما تصبح المنطقة الجنوبية من لبنان متأثرة بشكل متزايد بتصاعد الأعمال العدائية. مستشفى الهمشري هو واحد من مستشفيين تابعين للهلال الأحمر الفلسطيني في جنوب لبنان، يخدم اللاجئين الفلسطينيين والأشخاص من جميع الجنسيات. كما أنه أكبر مستشفيات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الخمسة في لبنان، مما يعني أنه مرفق رعاية صحية بالغ الأهمية، وخاصة في أوقات النزاع، عندما تكون الحاجة لخدماته ملحّة جدًا.لقد أجبرت هذه البيئة المتقلبة جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان على الاستعداد للاحتياجات المتزايدة، وتعبئة الموارد والبقاء على أهبة الاستعداد للاستجابة للأزمة المتكشفة. يقول الدكتور زياد العينان، مدير خدمات الطوارئ والإسعاف في فرع الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان: "لدينا أكثر من 300 متطوع وموظف يتلقون التدريبات كجزء من خطتنا للطوارئ". تم تنفيذ جزء كبير من هذه التدريبات بالشراكة مع الصليب الأحمر اللبناني، الذي يتمتع أيضًا بخبرة كبيرة في الاستجابة لأحداث كهذه. ويضيف العينان: "لقد تلقى موظفو المستشفى التدريبات الازمة من قبل الصليب الأحمر اللبناني للاستجابة بشكل فعال في أوقات النزاع". لتعزيز قدرته على الاستجابة بفعالية لأعمال العنف المتصاعدة، بادر مستشفى الهمشري التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني ببرنامج تدريبي شمل مجموعة من المهارات الأساسية، بما في ذلك في مجالات دعم الحياة الأساسي، والدعم المتقدم للحياة القلبية، وتخطيط صدى القلب في حالات الطوارئ، وفرز الإصابات الجماعية، وتقنيات الإسعافات الأولية المتقدمة. وقد زودت هذه التدريبات موظفي المستشفى بالمعرفة والمهارات اللازمة للتخفيف من تأثير الإصابات المرتبطة بأعمال العنف وضمان التدخّل الطبّي المناسب في الوقت المناسب. ومن بين الأشخاص الذين استفادوا من هذه التدريبات وهم مستعدون لخدمة مجتمعهم، وخاصة خلال أعمال العنف هذه، هو حسام صبحة البالغ من العمر 58 عامًا، الذي يعمل مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان كمستجيب أول منذ ما يقرب من 40 عامًا. ويقول حسام: "بصفتنا وحدة خدمات الطوارئ الطبية في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، اتخذنا جميع الاحتياطات والخطوات اللازمة للاستجابة لأي حالة طوارئ"."لقد أكملنا تدريباتنا، ونحن مستعدون للاستجابة في أي وقت. لدينا خطة طوارئ جاهزة للجنوب وبيروت، وكل فرقنا على أهبة الاستعداد. نحن لسنا خائفين".حسام ليس الشخص الوحيد الذي يدفعه حسّه الإنساني، فابنته سجى ورثت شجاعة والدها وإنسانيته. وتقول إن الأعمال العدائية لن تمنعها من محاولة إنقاذ الأرواح. تقول سجى البالغة من العمر 22 عامًا، والتي تعمل متطوعة في مستشفى الهمشري وتدرس لتصبح ممرضة: "أنا لست خائفة على الإطلاق. آتي إلى المستشفى كل يوم لأنني أريد مساعدة الآخرين، بما في ذلك زملائي". وتعتقد أن التطوع لا يشبه أي شيء اختبرته."عندما تتطوعون، فإنكم تتعرضون للكثير من الأشخاص والحالات، وترون ما يحدث على أرض الواقع. لا شيء يضاهي نظرة الامتنان والارتياح على وجه الشخص بعد أن تقدموا له المساعدة التي يحتاجها". ومع ذلك، لا عيب في الشعور بالخوف، ويتم تدريب المتطوعين والموظفين في المستشفى على دعم بعضهم البعض في التعامل مع ردود الفعل العاطفية للأحداث من حولهم. تعمل سجى عن كثب مع نغم شناعة البالغة من العمر 20 عامًا، وهي أصغر طبيبة متدربة في مستشفى الهمشري، والتي تسعى لتحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة.وعلى الرغم من طبيعة عملها المرهقة والوضع المضطرب في البلاد، إلا أن البسمة لا تفارق وجه نغم.وتقول نغم: "أنا شخص يشعر بالقلق دائمًا. شعرت بخوف شديد عندما سمعت انفجارًا قبل بضعة أيام، والذي تبين أنه غارات جوية وهمية، لكن الجميع في المستشفى جاءوا إلي وحاولوا مواساتي. أحصل على الكثير من الدعم النفسي من زملائي هنا. نحن ندعم بعضنا البعض، وننقل هذا الدعم إلى مرضانا أيضًا".إن المتخصصين الطبيين مثل نغم وسجى ضروريون في تقديم الرعاية الطارئة، ولكن يمكن لأي شخص أن يساهم في مجتمعه خلال أوقات الحاجة. كل ما يتطلبه الأمر هو قلب طيب ورغبة بالتطوع. أحمد مروان العيسى البالغ من العمر 19 عامًا، والذي يسعى للحصول على شهادة في الهندسة الميكانيكية، هو مثال على ذلك. إنه يتطوع كمسعف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في لبنان، ويفعل ذلك وهو على دراية بالمخاطر.ويقول أحمد: "الوضع مخيف لأنه غير قابل التنبؤ. لا نعرف متى ستضرب غارة جوية وأين ستضرب، لكننا مستعدون لخدمة المتضررين، مهما كلّف الأمر".
إعلان عمّان 2024: دعوة موحدة للعمل الإنساني الجاهز للمستقبل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا
نحن، قادةالجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المشاركين في المؤتمر الحادي عشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المنعقد في عمّان، الأردن من2إلى 3 سبتمبر/ايلول 2024.نستذكر "إعلان بغداد" الذي تم اعتماده في المؤتمر العاشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والذى عقد في بغداد في عام 2018 ، ونثمن الإنجازات التي حققتهاالجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، سواء بشكل جماعي أو فردي في تنفيذ التزامات إعلان بغداد، مع التذكير ببعض الالتزامات التي لم تتحقق كاملة ؛نتيجة للتحديات الإنسانية المتفاقمة التي شهدتهامنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الفترة السابقة ، بما في ذلك جائحة كوفيد-19 والتأثيرات المتزايدة لتغير المناخ والصراعات الممتدة والنزوح، و التي كان لها تداعيات عالمية مدمرة وتأثيرات صحية واجتماعية واقتصادية كبرى على المجتمعات والأفراد في المنطقة.وإزاء هذه الاحتياجات الإنسانية المتزايدة وغير المسبوقة، نرى ضرورة التكيف من قبل الجمعيات الوطنية لتحقيق استجابة أكثر فاعلية وجاهزية للتحديات الإنسانية المستقبلية بشكل فردي وجماعي منسق على حد سواء.نستذكر القرارات التي تم اعتمادها خلال الاجتماعات الدولية الدستوريةللحركة الدولية للصليب الأحمر والهلالالأحمر، لا سيماالاتفاق بشأن التنسيقداخلالحركة لتحقيق أثر جماعي (اتفاقية إشبيلية 2.0)، ونؤكد على حتمية تنسيق العمل الإنساني من قبل مكونات الحركة؛ إعمالا للاتفاقية المشار اليه، وكذلك تلك القرارات المتعلقة بتعزيز النزاهة في الحركةالدولية، والالتزامات الواسعة النطاق للحركة بشأن إشراك المجتمع والمساءلة، وتطوير الأساس القانوني والدستوري للجمعيات الوطنية.نؤكد التزامنا بمخرجات المؤتمرات الإقليمية للحركة الدولية لمنطقتي إفريقيا واسيا والمحيط الهادئ التي عقدت في 2023، خاصة إعلان نيروبي ونداء هانوي من أجل العمل.وتماشياً مع نقاشنا المتركز حول الوضع الإنساني في فلسطين المحتلة، وإزاء استمرار تصاعد الأعمال العدائية ضد المدنيين والمتطوعين والكوادر والمرافق الطبية والانتهاكات الجسيمة، نعرب عن تضامنناالكامل مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وندعو إلى تطبيق القانونالدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية ونطالب كافة الأطراف بالعمل على وقف التصعيد وتمكين الوصول الآمن والمستدام و غير المقيد للمساعدات الإنسانية داخل قطاع غزة بأكمله، وإزالة العوائق أمام عمل المنظمات الإنسانية بما فيها جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.نطلب من كافة الجمعيات الوطنية ومن اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مواصلة جهودها نحو حث المجتمع الدوليعلى تأمين مسار آمن للفرق الطبية والإسعافية وللقوافل الإغاثية حيث تدعو الحاجة، وضمان احترام الشارة.نحيي متطوعي وموظفي الصليب الأحمر والهلال الأحمر الذين أظهروا جدية والتزاماً كبيرين، ونترحم على أرواح الذين فقدوا حياتهم في خدمة الإنسانية.نحنقادة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقياقد اجتمعنا تحت شعار "الإنسانية هي العمل والرحمة" حيث تناقشنا حول :الالتزام بالعمل الإنساني المنسق ، وتعزيز قدرات وإمكانيات الجمعيات الوطنية وسط بيئة متغيرة غير مسبوقة مع التركيز على تمكين الشباب والمتطوعين كعناصر مركزية للمرونة والتأهب مما يؤدي إلى استجابات إنسانية أكثر فعالية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مع تحفيز الجهود لضمان أن تصبح استجابتنا مستدامة مالياً وقادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.وتوافقنا على أن:نضمن تعزيز قدرات الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على أن تكون أكثر استعدادا لمواجهة التحديات الإنسانية الناشئة في المنطقة والتعامل مع الطبيعة المعقدة للأزمات المتعددة الأوجه بما يتماشى مع الدور المساند للجمعيات الوطنية في المجال الإنساني ووفقًا للمبادئ الأساسية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.نعمل معاً على دعم الاعتراف الرسمي بالدور المساند للجمعيات الوطنية في بلدانها بما يعزز مكانتها في المجال الإنساني.نلتزم بدعم الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل تحديد المجالات الرئيسية لبناء قدراتها وتطوير استراتيجيات مرنة وشاملة لتعزيز جاهزيتها، وتحسين آليات استجابتها، وقدرتها على التكيف والاستدامة.نؤكد على ضرورة ضمان استجابة إنسانية فعالة بقيادة محليًة وتنسيق جيد بين مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر، وغيرهم من أصحاب المصلحة الرئيسيين على كافة المستويات.نلتزم بتعزيز وزيادة تأثيرنا الجماعي والمتكامل عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال إنشاء أطر تعاون مرنة ومبتكرة وذات فعالية؛ ومشاركة الموارد والمعرفة وأفضل الممارسات لتعزيز تأثير الأعمال الإنسانية.نعمل على ضمان التنسيق الفعّال والتعاون الشامل والمستدام للحركة الدولية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، الذي يحترم الدور الأساسي للجمعيات الوطنية، مستثمراً القوة التكاملية لمكونات الحركة الدولية بما يحقق أفضل النتائج الإنسانية الممكنة للمجتمعات، من دون اغفال الحق بالرعاية الصحية، وضمان استعادة الروابط العائلية.نحشد جهودنا الجماعية والتكاملية بشأن الدبلوماسية الإنسانية والمناصرة لضمان تعزيز القيم الإنسانية وتحقيق تغيرات إيجابية لصالح حماية ودعم الفئات الأكثر ضعفاً، وحفظ الكرامة الإنسانية.نطالب الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر، بدعم من الجمعيات الوطنية ذات الصلة، تعزيز الفهم الأعمق المبني على التطبيق الفعال لاتفاقية إشبيلية 2.0؛ بما يعزز قدرات مكونات الحركة في التنسيق والتشغيل.ندعم الجمعيات الوطنية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اتباع استراتيجيات تمويل مبتكرة ومتنوعة وتنفيذ شراكات مبنية على الاحترام من خلال آليات فعالة لحشد الموارد.نعزز أنظمة وسياسات الإدارة المالية للجمعيات الوطنية، لضمان الاستدامة، وإرساء مقومات النزاهة والمساءلة.نستفيد من الفرص التي يتيحها التحول الرقمي لرفع مستوى التوقع والاستعداد والاستجابة للتحديات والأزمات الإنسانية الناشئة، مع العمل على التخفيف من أخطاره فيما يتعلق بحماية البيانات.نستثمر فيتمكين وإشراك الشباب من خلال زيادة الفرص وتنويعها لتطوير معارفهم ومهاراتهم القيادية والتقنية بشكل مستمر وضمان مشاركتهم في اتخاذ القرارات على جميع المستوياتوالعمل الإنساني المحلي ذي الصلة والفعالية.ندعم مخرجات منتدى شباب منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2024، الذي عُقد افتراضياً في 1 سبتمبر/ايلول 2024.نتخذ التدابير اللازمة لضمان حماية المتطوعين ورعايتهم والاحتفاظ بهم، والاعتراف بمساهماتهم.نحن، قادة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، نتفق على إعطاء الأولوية لتنفيذ الالتزامات العملية في إطار إعلان عمان2024، بدعم منالمكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بما يتماشى مع "دليل تنفيذ إعلان عمان“2024الذي سيتم تطويره لاحقاً، مع ضمان مراقبة فعالة للتقدم المحرز.وختاماًنعرب عن تقديرنا لجمعيةالهلال الأحمرالأردني لاستضافة المؤتمر الحادي عشر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدعم القوي الذي تلقيناه من المملكةالاردنيةالهاشميةقيادة و شعباًللمؤتمر والحركةالدوليةعلى حد سواء؛كما نشيد بالدعم المقدم من هيئة الهلال الأحمر السعودي لإقامة هذا المؤتمر كما نثمن مشاركةالحركةالدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والمراقبين الآخرين.تم اعتماده في عمّان، الأردن، في 3 سبتمبر/ايلول2024.
عام واحد على زلزال المغرب وفيضانات ليبيا
بنغازي/الرباط/بيروت/جنيف، 4 سبتمبر/ايلول 2024 - بعد مرور عام على الزلزال المدمر في المغرب والفيضانات الكارثية في ليبيا، يظل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلى جانب الهلال الأحمر المغربي والهلال الأحمر الليبي، ملتزمًا بدعم جهود التعافي وإعادة البناء في المناطق المتضررة بشدّة. تركت هذه الكوارث، التي ضربت في غضون أيام من بعضها البعض في سبتمبر/ايلول 2023، ندوبًا عميقة على المجتمعات المتضررة، لكنها أظهرت أيضًا قوتهم وقدرتهم على الصمود. المغرب: عام من التعافي والقدرة على الصمودفي 8 سبتمبر/ايلول 2023، ضرب زلزال بقوة 6.8 درجة سلسلة جبال الأطلس الكبير في المغرب، مما أثّر على أكثر من 660,000 شخص وتسبب في دمار واسع النطاق. تضرر أو دمر أكثر من 59,000 منزل، مما ترك 380,000 شخص بلا مأوى. ومنذ البداية، حشدت جمعية الهلال الأحمر المغربي جهودها لتقديم المساعدات الطارئة، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، والإسعافات الأولية، وتوزيع مواد الإغاثة الأساسية. وفي معرض حديثه عن العام الماضي، قال الدكتور محمد بندلي، رئيس إدارة الكوارث، والتطوع في الإسعافات الأولية، والشباب في جمعية الهلال الأحمر المغربي: "كان حجم الدمار هائلاً، ولكن الاستجابة كانت كذلك أيضًا. لقد عمل متطوعونا وموظفونا بلا كلل لدعم المجتمعات المتضررة، ولم يقدموا المساعدات المادية فحسب، بل قدموا أيضًا الدعم النفسي والاجتماعي لمساعدة الناس على التعامل مع صدمة الكارثة". وتحول التركيز الآن إلى التعافي المبكر، مع تركيز الجهود على توفير مآوي معزولة ومتينة، وفصول دراسية وعيادات مؤقتة، وتعزيز الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، وإعادة بناء سبل العيش، مع السعي أيضًا إلى استكمال الدعم الذي تقدمه الحكومة للأسر المتضررة. وعلى الرغم من التحديات، يظل الهلال الأحمر المغربي ملتزمًا بدعم الأسر المتضررة طالما كان ذلك ضروريًا.ليبيا: مواجهة عواقب الفيضانات غير المسبوقة في أوائل سبتمبر/ايلول 2023، تسببت العاصفة دانييل في هطول أمطار غزيرة على الساحل الشمالي الشرقي لليبيا، مما أدى إلى فيضانات كارثية أودت بحياة أكثر من 5900 شخص وتركت أكثر من 43,000 شخص بلا مأوى. أدى انهيار سدّين فوق مدينة درنة، الأول حوالي الساعة 11 مساءً يوم 10 سبتمبر/ايلول، والثاني أقرب إلى الساعة 1 صباحًا يوم 11 سبتمبر/ايلول، إلى تدفق كميات كارثية من المياه الى المدينة.كانت جمعية الهلال الأحمر الليبي على الأرض فور وقوع الكارثة، حيث قدمت مساعدات طارئة، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، والإسعافات الأولية، وتوزيع المواد الغذائية، والمياه، والمأوى. ومن المؤسف أن الكارثة أودت أيضًا بحياة العديد من متطوعي الهلال الأحمر الذين كانوا يحاولون إنقاذ الآخرين. وقال عمر جعودة، الأمين العام للهلال الأحمر الليبي: "بعد مرور عام، لا تزال المجتمعات التي نخدمها تشعر بألم الخسارة، لكن قدرة الناس على الصمود ملحوظة. لقد واصلنا دعم الأشخاص الأكثر تضررًا، بما في ذلك الآلاف الذين ما زالوا نازحين، وهم يعيدون بناء حياتهم ومنازلهم". ينتقل الهلال الأحمر الليبي إلى مرحلة التعافي طويل الأمد من خلال إعطاء الأولوية لثلاثة مجالات رئيسية: أولاً، زيادة العمل بالتخطيط والتنفيذ في مجال التعافي وبناء القدرة على الصمود، بهدف ضمان تعزيز قدرة المجتمعات على تحمّل الصدمات المستقبلية والتعافي بشكل فعال. ثانيًا، سيعزز الهلال الأحمر الليبي قدراته واستعداده وجاهزيته. وثالثًا، سيعزز الهلال الأحمر الليبي ممارساته في إدارة الأمن لحماية عملياته وموظفيه، وخاصة في البيئات الصعبة، مع ضمان المساءلة في جميع أعماله للحفاظ على الثقة والشفافية داخل المجتمعات التي يخدمها. تمكّن نداء الطوارئ الذي اطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لدعم جهود الهلال الأحمر الليبي، والذي كان يهدف إلى جمع 20 مليون فرنك سويسري لتلبية الاحتياجات الواسعة النطاق، من جمع 12.4 مليون فرنك سويسري حتى الآن. كانت هذه الأموال حاسمة في دعم 130 ألف شخص بالخدمات الأساسية، بما في ذلك المأوى، والرعاية الصحية، والدعم النفسي والاجتماعي. ويعمل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أيضًا على تعزيز قدرة جمعية الهلال الأحمر الليبي على الاستجابة للكوارث في المستقبل من خلال تجديد المرافق الرئيسية وتجهيز مركز عمليات الطوارئ في درنة.التطلع إلى المستقبل: طريق طويل نحو التعافي تواجه كل من المغرب وليبيا طريق طويلة وصعبة للتعافي. وسيواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، جنبًا إلى جنب مع الهلال الأحمر المغربي والليبي وجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الأخرى في جميع أنحاء العالم، الوقوف إلى جانب هذه المجتمعات، وتقديم الدعم اللازم لضمان تعافيها، فضلاً عن بناء القدرة على الصمود في مواجهة الكوارث المستقبلية.وقال الدكتور حسام الشرقاوي، المدير الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "كانت أحداث العام الماضي بمثابة تذكير صارخ بهشاشة المجتمعات في المناطق المعرضة للكوارث. لكنها سلطت الضوء أيضًا على أهمية التأهب المحلّي والتأثير المذهل للجهود الإنسانية الجماعية. ونحن ملتزمون بدعم الهلال الأحمر المغربي والليبي في عملهما المتواصل لمساعدة هذه المجتمعات على إعادة البناء والازدهار".لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع [email protected]في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367أندرو توماس: 0041763676587في بيروت:مي الصايغ: 009613229352