المأوى

Displaying 1 - 25 of 26
|
مقال

حياة معلّقة: من داخل أزمة النزوح المتفاقمة في لبنان

في ظل هذا النزوح الجماعي تبرز قصص أشخاص مثل ليلى وعدنان ونانسي. فحكاياتهم تجسر الهوة بين المأساة والأمل، وتسلّط الضوء على المساندة الإنسانية الحيوية التي يوفّرها الصليب الأحمر اللبناني، بالشراكة مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.قصة ليلىلا تستطيع ليلى أن تتذكّر التاريخ الدقيق الذي اضطرت فيه إلى الفرار من برج البراجنة، وهي إحدى بلدات ضاحية بيروت الجنوبية.تقول: "في بداية العمليات العدائية، وقعت أول ضربة قرب منزلنا. أمسكت بأطفالي وغادرت وأنا في حالة من الذعر."كانت الشوارع تعمّها الفوضى، ومزدحمة بالناس سيرًا على الأقدام أكثر مما هي بالسيارات.وتضيف: "في تلك الليلة الأولى، نمنا على الشاطئ في الرملة البيضاء. كان الجو شديد البرودة. وكنا منهكين."وبعد تنقّلها من مكان إلى آخر، وجدت ليلى في نهاية المطاف مأوى لها ولأطفالها الخمسة في ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية في بيروت، حيث يعيشون الآن.وتُدار المدينة الرياضية من قبل الصليب الأحمر اللبناني، وهي أكبر مركز إيواء جماعي في لبنان، إذ تستضيف أكثر من 1,200 نازح. كما يقدّم الصليب الأحمر اللبناني مساعدات أساسية في مختلف أنحاء البلاد، تشمل البطانيات، والفرش، والوجبات الجاهزة للأكل، والخبز، ومياه الشرب الآمنة، بما يضمن وصول الدعم إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه.وتقول: "نحن ستة أفراد. الوضع صعب، لكن الحمدلله. ما زلت لا أعرف إن كان منزلنا قد تضرّر."أما طفلتها الصغرى، البالغة من العمر أربع سنوات، فتصرخ كلما سمعت صوت الطائرات المسيّرة أو الطائرات، كما تعاني أيضًا من مشكلات في القلب.وفي حين تصاب ابنتها الكبرى بالهلع أثناء القصف، يظل أبناؤها صامتين — "لكن يمكنك أن ترى الخوف في عيونهم"، تضيف ليلى.ورغم كل شيء، تعبّر ليلى عن امتنانها قائلةً: "الصليب الأحمر اللبناني يفعل كل ما بوسعه. حتى لطفهم وابتساماتهم يصنعان فرقًا."ومطالبها بسيطة: مياه ساخنة للأطفال، وملابس وأحذية، وبعض الطعام الطازج إلى جانب المعلّبات. وهذا هو نزوحها الثاني خلال أقل من عامين، وهي ما تزال تنتظر — الأمان، وفرصة العودة إلى المنزل.قصة عدنان"اسمي عدنان، وعمري أربعة عشر عامًا. نزحنا من الشياح في بداية شهر مارس/آذار."وهو يعيش الآن مع أسرته المؤلفة من خمسة أفراد في مركز الإيواء في المدينة الرياضية.يقول: "الوجود في مركز إيواء أفضل من لا شيء، وأفضل من العيش في الشارع."يفتقد عدنان مدرسته وأصدقاءه؛ وهو يتابع دراسته عن بُعد من خلال الدروس التي تُرسل عبر واتساب. وعندما سُئل عمّا يتمناه، أجاب ببساطة: "آمل أن يتوقف التصعيد. إن شاء الله."قصة نانسي: "الصليب الأحمر هو مساحتي الآمنة""اسمي نانسي، وعمري عشرون عامًا. أدرس علم النفس في الجامعة اللبنانية."نزحت نانسي من مدينة صور، وهي مدينة ساحلية في جنوب لبنان.وتعمل الآن في مركز الإيواء في المدينة الرياضية، حيث تدعم العائلات النازحة ميدانيًا، بينما يقيم والداها في مركز إيواء آخر يديره الصليب الأحمر اللبناني في ثانوية أنطلياس.وتقول: "أساعد الناس في تلبية احتياجاتهم لأنهم يعيشون الظروف نفسها التي أعيشها أنا. وجودي على الأرض يساعدني على البقاء في حالة نفسية مستقرّة. ولولا هذا العمل، لكانت حالتي النفسية منهارة تمامًا."وبعد أن عاشت تجارب نزوح سابقة، تؤكد نانسي أهمية الدعم النفسي، مضيفة: "النزوح ليس سهلًا أبدًا. من الصعب جدًا أن تترك حياتك، ومنزلك، وعائلتك، وأصدقاءك، وجامعتك — وألا تعرف ما إذا كانوا سيكونون بأمان اليوم أو غدًا.""الصليب الأحمر اللبناني هو مساحتي الآمنة. عندما أرتدي هذا الزي، أشعر أنني في بيتي، وأنني قادرة على مساعدة الآخرين."استجابة الصليب الأحمر اللبنانييُعدّ الصليب الأحمر اللبناني الجهة الرئيسية المزوّدة لخدمات الإسعاف في لبنان، إذ يشغّل 125 سيارة إسعاف، و12 وحدة طبية متنقلة، و29 مركزًا صحيًا (أُغلق بعضها مؤقتًا بسبب الوضع الأمني).وتنسّق ست عشرة غرفة عمليات طوارئ مع السلطات لدعم تشغيل مراكز الإيواء، ومتابعة حركة النزوح، والتخطيط للاستجابة الإنسانية. ولدعم المستشفيات في حالات الطوارئ، يحتفظ الصليب الأحمر اللبناني بمخزون من الدم.ويُعدّ دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر عنصرًا حاسمًا في استدامة هذه الخدمات. فمن خلال تخصيص مليون فرنك سويسري عبر صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث التابع للاتحاد الدولي، إلى جانب تمديد نداء الطوارئ الذي أطلقه لدعم الصليب الأحمر اللبناني، يساعد الاتحاد في ضمان وصول خدمات الإسعاف، والرعاية الصحية، وإمدادات الدم، والمساعدات الإغاثية إلى العائلات النازحة في مختلف أنحاء لبنان.وتبقى الاحتياجات الأكثر إلحاحًا متمثّلة في المأوى، والغذاء، والحصول على الرعاية الطبية الطارئة، والدعم النفسي، إذ تصل العائلات وهي لا تحمل سوى القليل من الأمتعة، ومن دون أي إطار زمني واضح للعودة إلى منازلها.ومن خلال شجاعة أشخاص مثل ليلى وعدنان ونانسي، وتفاني الصليب الأحمر اللبناني بدعم من الاتحاد الدولي، تستمر المساعدات الإنسانية الحيوية في الوصول إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في أكبر مراكز الإيواء في لبنان.إعداد وكتابة: مي الصايغرئيسة قسم التواصل والإعلام في المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا التابع للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر

|
بيان صحفي

بعد عامٍ على زلزال ميانمار، المستجيبون المحليون يقودون جهود التعافي فيما يظل الدعم الدولي حاسماً

يانغون/كوالالمبور/جنيف، 27 مارس/آذار 2026 – بعد عامٍ على الزلزال المدمّر الذي ضرب وسط ميانمار، تواصل المجتمعات والمستجيبون المحليون إظهار قوة استثنائية في إعادة البناء وسط أزمات متداخلة. ففي الوقت الذي تعمل فيه آلاف الأسر على التعافي من دمار المنازل والمدارس والمرافق الصحية، ساهمت النزاعات المتواصلة والتحديات الاقتصادية والفيضانات والحرّ الشديد في تفاقم المعاناة لملايين الأشخاص في أنحاء البلاد.في مواجهة هذه التحديات، كان دعم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) حاسماً في مساعدة جمعية الصليب الأحمر في ميانمار (MRCS) وشبكتها التي تضم آلاف المتطوعين المدرَّبين، لتبقى سنداً للمجتمعات، بما في ذلك الأسر الأكثر هشاشةً في المناطق النائية وصعبة الوصول. وقد أسهم الدعم المقدم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC) و32 جمعية وطنية حول العالم، إلى جانب شركاء ومتبرعين آخرين، في إيصال مساعدات حيوية لأكثر من 213,652 شخصاً في 31 بلدة.المتطوعون المحليون في صميم التعافيمنذ الساعات الأولى للكارثة، حشدت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار متطوعيها وموظفيها لتقديم الإسعافات الأولية والرعاية الصحية والغذاء والمياه الآمنة ومواد الإيواء والمستلزمات المنزلية الأساسية، وغالباً ما كانوا يتنقّلون من مختلف أنحاء البلاد لمساعدة المتضررين.وقالت نادية خوري، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:"بعد عامٍ من زلزال مارس/آذار 2025، تواصل المجتمعات في ميانمار إظهار قوة وكرامة لافتتين."وأضافت:"لقد زرت مؤخراًمواقع الاستجابةفي 16 قرية وحيّاً مختلفاً في عدة مناطق متضررة من الزلزال، وكان لافتاً كيف عمل الصليب الأحمر في ميانمار مع لجان المجتمع وقادة القرى، ومن خلال متطوعيه، لتلبية أبرز احتياجات المجتمعات بطريقة شاملة وتشاركية تحفظ الكرامة."مساعدات مرنة:تمكين الأسر من الاختيار، واستعادةالكرامة، وتسريع التعافيكان أحد الركائز الأساسية للاستجابة هو تقديم مساعدات متعددة الأغراض، ما أتاح للأسر اختيار ما يهمها أكثر أثناء بدء إعادة بناء حياتها. وبعد تلقي دعم في مجال الإيواء والصحة والمواد الأساسية، استخدمت العديد من الأسر المساعدات النقدية لإصلاح المنازل أو شراء الغذاء أو استبدال الممتلكات المفقودة أو دفع تكاليف العلاج.ومن خلال شبكاتها المجتمعية القوية، نجحت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار في إيصال هذه المساعدات بفعالية، بما في ذلك في المناطق صعبة الوصول. ورغم التحديات المرتبطة بالعمل في هذه المناطق، وضعت الجمعية أنظمة قوية لضمان استخدام الأموال بأمان وفعالية. وخلال العام الماضي، سهّل الاتحاد الدولي أيضاً استخدام أدوات رقمية جديدة لتعزيز الشفافية وتعزيز آليات التغزية الراجعة المجتمعية وضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها في الوقت المناسب.مآوي بقيادة المجتمع توفر حياة أكثر أماناً وكرامةمكّن الصليب الأحمر في ميانمار مئات الأسر من بناء منازل آمنة ومناسبة محلياً من خلال نهج قائم على قيادة المجتمع في مجال الإيواء، مع تقديم الدعم الفني والإرشاد من قبل الجمعية والاتحاد الدولي. ومن خلال المنح، تختار الأسر تصاميم مفضلة تلبي معايير السلامة وتدمج تقنيات "إعادة البناء بشكل أكثر أماناً"، بما في ذلك حصاد مياه الأمطار والتهوية ومرافق الصرف الصحي والطاقة الشمسية. وقد تم بناء هذه المآوي باستخدام مواد محلية وتعزيزها لتحمّل المخاطر المستقبلية مثل الزلازل والفيضانات والأعاصير.لا تزال الاحتياجات كبيرة مع استمرار التعافيعلى الرغم من التقدم الكبير، لا تزال آلاف الأسر بحاجة إلى الدعم لإعادة بناء سبل العيش والمنازل والخدمات الأساسية. وسيستغرق إعادة تأهيل أنظمة المياه والصرف الصحي، وضمان الوصول إلى الرعاية الصحية من جديد،وإعادة إنشاء فرص دخل مستدامة، وقتاً واستثمارات متوصلة.وقال جوناثان براس، مدير العمليات في بعثة الاتحاد الدولي في ميانمار:"لا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به هذا العام وفي عام 2027. لقد شهدنا استجابة مميزة من المجتمع الدولي. وقد قدمت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار خدماتها باحترافية وخبرة وفي الوقت المناسب، ونتطلع إلى مواصلة العمل معاً لدعم المتضررين من الزلزال وغيرهم من الفئات الهشّة هنا في ميانمار."الاتحاد الدولي يدعو إلى استمرار الدعملا يزال نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لميانمار ممولاً بنسبة 29.4% فقط، مما يحدّ من القدرة على توسيع نطاق أنشطة التعافي التي تحتاجها المجتمعات بشكل عاجل. وتُعدّ المساهمات الإضافية ضرورية لضمان إعادة البناء بكرامة وأمل.وأضافت نادية خوري:"لا تزال عملية التعافي بعيدة عن الاكتمال. ونتطلع الآن إلى مرحلة التعافي من خلال دعم سبل العيش، وتوفير المزيد من حلول الإيواء والصرف الصحي المتكاملة، وتعزيز الاستدامة والاستعداد للكوارث في عملنا المجتمعي."ملاحظة للمحررين:الصور متاحة هنا ولقطات الفيديو متاحة هنا.للمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة إعلامية، يرجى التواصل عبر: [email protected]في كوالالمبور: أفرهيل رانسيس، 0060192713641في جنيف: توماسو ديلا لونغا، 0041797084367

|
بيان صحفي

المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي يتوليان القيادة المشتركة للمجموعة العالمية لتنسيق المأوى والأراضي والمواقع

جنيف، 19 فبراير/شباط 2026 – تولّت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) القيادة المشتركة للمجموعة العالمية الجديدة لتنسيق المأوى والأراضي والمواقع، في خطوة نوعية تعزز تقديم مساعدات إنسانية أسرع وأكثر إنصافًا وفاعلية حول العالم.وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، آيمي بوب: "هذه الخطوة تضع الناس في قلب الاستجابة الإنسانية. فعندما تتكامل جهود تنسيق المأوى والأراضي والمواقع، تصبح العائلات أكثر أمانًا، والمجتمعات أكثر استقرارًا، ويبدأ التعافي في وقت أقرب. نحن لا نقدّم دعماً في أوقات الأزمات فحسب، بل نرسّخ أساسًا أقوى يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم بكرامة".ويجمع النهج الجديد بين المساعدات في مجال الإيواء، وتنسيق المواقع، ودعم الإسكان والأراضي والممتلكات ضمن إطار واحد متكامل. وهو نتيجة محورية لكل من «إعادة ضبط العمل الإنساني» - وهو الجهد الشامل على مستوى المنظومة الإنسانية لتبسيط التنسيق، وتقليل الازدواجية، وجعل الاستجابات أسرع وأكثر خضوعًا للمساءلة وأقرب إلى احتياجات الأشخاص المتأثرين بالأزمات والنزوح - وكذلك عملية «تجديد» الاتحاد الدولي، وهو إعادة توجيه استراتيجية للمنظمة للتركيز على أين وكيف يمكنها تحقيق أكبر أثر على المستوى المحلّي.وبناءً على تعاونهما الطويل الأمد، ستتقاسم المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي المسؤولية عن التنسيق العالمي في سياقات النزاعات والكوارث على حد سواء. وسيواصل المجلس النرويجي للاجئين (NRC) قيادة التنسيق بشأن قضايا الإسكان والأراضي والممتلكات، بما يضمن الاستمرارية والقيادة التقنية القوية.وتعكس المنصة العالمية الجديدة واقع كيفية عيش الناس في الأزمات، سواء في المخيمات أو المواقع غير الرسمية أو المجتمعات المضيفة أو الأحياء الحضرية والمناطق الريفية. وهي تُقرّ بالأثر الأوسع للمأوى، ليس فقط في توفير الأمان والاستقرار، بل أيضًا باعتباره عاملًا أساسيًا يمكّن تحقيق نتائج إنسانية أخرى، مثل الصحة أو التعليم، كما ستشكّل منصة رئيسية للتنسيق عبر قطاعات مختلفة في سياقات النزوح. ويأخذ هذا النهج كذلك في الاعتبار كيف يُشكّل تغيّر المناخ والضغوط البيئية المكان والطريقة التي يعيش بها الناس، ويضع تركيزًا قويًا على إشراك المجتمعات والاستجابات التي تقودها الجهات المحليّة. ومن خلال إشراك المجتمعات مباشرةً في القرارات التي تؤثر على حياتهم، يدعم هذا النهج حلولًا للنزوح تقودها المجتمعات نفسها وتُبنى لتدوم.وقال جاغان تشاباغاين، أمين عام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر: "تمثّل هذه المجموعة الجديدة تحوّلًا في طريقة التفكير نحو نهج يرتكز فعليًا على المكان ويضع الناس في المركز. ويبدأ نطاق عملها من حيث يعيش الناس فعلًا، في منازلهم وأحيائهم ومجتمعاتهم، وتُنظّم الدعم حول ذلك. كما ننقل القيادة لتصبح أقرب إلى تلك السياقات، بما يتيح للجهات الوطنية والمحليّة قيادة التنسيق حيثما أمكن، على أن يدعم الشركاء الدوليون القدرات المحليّة بدلًا من أن يحلّوا محلّها".وقد بات أثر هذا التعاون الأوثق ملموسًا بالفعل. فخلال الفيضانات الأخيرة في سريلانكا، عملت المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي جنبًا إلى جنب لدعم المجتمعات المتأثرة، من خلال الجمع بين الإيواء الطارئ، وتنسيق المواقع، والتخطيط للتعافي على المدى الأطول، بما يبرهن كيف يمكن للتنسيق المتكامل أن يسرّع الدعم ويحسّن النتائج لصالح المجتمعات.كما تشكر المنظمة الدولية للهجرة والاتحاد الدولي مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR)، ووكالة الأمم المتحدة للاجئين، وكذلك برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) والمجلس النرويجي للاجئين (NRC) على تعاونهم الوثيق طوال مرحلة الانتقال، وعلى شراكتهم المستمرة مع تقدم هذا النهج العالمي الجديد.لمزيد من المعلومات، يُرجى زيارة المركز الإعلامي للمنظمة الدولية للهجرة والمركز الإعلامي للاتحاد الدولي، أو مراسلة: [email protected]

|
مقال

زلزال الفلبين: 30 ثانية قلبت حياة الناس رأسًا على عقب

|
مقال

اعتناق أسلوب حياة جديد في مخيمات كوكس بازار

كان "سيدول" في الخامسة والثلاثين من عمره عندما اضطر إلى الفرار مع زوجته "ستارا" من العنف في ولاية راخين بميانمار. لم يحملهما إلى مخيمات كوكس بازار في بنغلاديش سوى الخوف ورضيع بين ذراعيهما.رحلة طويلة ومرهقة عبر الغابات، من دون طعام، وبقلق دائم مما ينتظرهما. وحين وصلا أخيراً إلى ما يعرف اليوم بـ«المخيم 13» في أوخيا، اعتقد سيدول أن المعاناة انتهت. لكن الحياة هناك كانت أكثر صعوبة مما تخيّل.مآوي مكتظة، بيئة غير صحية، أمراض تنتشر بسرعة مثل الإسهال والجرب. ومع تدهور صحته وعدم وجود فرص عمل، شعر سيدول بالعجز. ومع طفلين صغيرين، عاش الزوجان بين الخوف والضياع واضمحلال الأمل.يتذكر سيدول تلك الأيام قائلاً: «كنت أجلس أمام المأوى أحدّق في الفراغ. بلا قوة، بلا هدف. شعرت أن كل شيء ينهار من حولي».لكن بعد ثماني سنوات من العيش في المخيم، تغيّر كل شيء. أصبح سيدول اليوم شخصية محترمة، مصدر إلهام، وقدوة لجيرانه. يقصدونه طلباً للنصيحة حول الصحة والنظافة وحتى التخطيط الأسري، وهو يجد في ذلك متعة ورسالة.يقول مبتسماً: «أقول لهم – انظروا إليّ. كنتُ مريضاً ويائساً. لكن أحدهم آمن بي، وقررت أن أتغيّر».بيته اليوم مثال على حياة صحية وكريمة. مأوى نظيف ومرتب، حديقة صغيرة تفيض بالخضار، وأولادهما يتبعون عادات غسل اليدين والنظافة التي حرص والداهما على تعليمها لهم.وراء هذا التحوّل اسم واحد: ماريجان – متطوّعة من الهلال الأحمر البنغلاديشي، وجارة في المخيم نفسه. كانت تزورهم باستمرار، تنصح وتذكّر بأبسط الممارسات الصحية. ومع الوقت، التزم سيدول بتنظيف محيط مأواه، وحرص على أن تلتزم أسرته بروتين النظافة. والنتيجة؟ خلال آخر تفشٍ للجرب في المخيم، لم يُصب أحد من عائلته.أما ستارا، فقد وجدت هدفها الخاص، فبدأت العمل كمتطوّعة مع منظمة محلية داخل المخيم. كل صباح ترتدي سترة التطوّع بفخر، وتخرج لمساعدة الآخرين. بينما يتكفّل سيدول برعاية الأطفال والتأكّد من ذهابهم إلى المدرسة.ببطء، وجدت العائلة إيقاعها. الولدان اليوم يدرسان في مركز التعلّم، يكتسبان مهارات القراءة والكتابة، وأبسط مهارات الحياة.«ماذا يمكن لغريبة أن تفعل؟»لم يأتِ هذا التغيير بين ليلة وضحاها. بل كان ثمرة رحلة طويلة من الإصرار.حين طرقت ماريجان باب مأوى سيدول لأول مرة، تساءل: «ماذا يمكن لغريبة أن تفعل لنا؟». لكنه سرعان ما وجد أن حضورها المتكرر مليء بالدفء والطمأنينة.علّمته أن التغييرات الصغيرة تصنع فرقاً كبيراً. علّمت ستارا أهمية غسل اليدين بالصابون، والمياه النظيفة، والعناية بالأطفال. عرّفتهما على مفهوم التخطيط الأسري – وهو أمر جديد كلياً بالنسبة لهما.تقول ستارا بابتسامة خجولة: «لم يكن سهلاً الحديث عن أمور شخصية مع شخص من خارج العائلة. لكن ماريجان جعلتنا نشعر بالاحترام والراحة».لأول مرة منذ أشهر طويلة، بدأ الزوجان يتحدثان عن مستقبلهما بصدق. قرّرا معاً أن يخططا لعائلتهما ويركزا على تربية ولديهما في بيئة صحية ومستقرة.من اليأس إلى استعادة الكرامةلم تكن رحلة سيدول من اليأس إلى الكرامة سهلة. لكن زيارات ماريجان المتواصلة ودعمها الهادئ، ونصائحها البسيطة، غيّرت مسار حياته.من خلال هذا النهج، يعيد الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي تعريف معنى دعم النازحين. بالتركيز على الصحة والنظافة والتخطيط الأسري وتمكين المجتمع، يساعدون العائلات على استعادة زمام السيطرة على حياتهم – خطوة بخطوة، وحواراً بعد حوار.يقول سيدول بفخر: «لم ننجُ فحسب؛ بل تعلّمنا أن نعيش من جديد».قصته واحدة من مئات القصص الإيجابية في مخيمات كوكس بازار. لكن في المقابل، لا يزال كثيرون يعيشون معاناة هائلة مع دخول الأزمة عامها الثامن.ومن خلال عملية الاستجابة لحركة نزوح السكان، وبدعم من نداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي، يواصل الهلال الأحمر البنغلاديشي يومياً تقديم المأوى، والرعاية الصحية، والمياه، وخدمات الصرف الصحي، وسبل العيش لأكثر من 650,000 شخص في مخيمات أوخيا، كوكس بازار.جهود لا تقتصر على تلبية الاحتياجات الأساسية فحسب، بل تمتد أيضاً إلى ضمان الحماية والإدماج للجميع، وتعزيز الثقة والتواصل مع المجتمع.

|
مقال

بنغلاديش: بعد العاصفة، بذور الأمل تنمو بفضل دعم سبل العيش والمأوى

بعد أن جرف الإعصار منزله ومشروعه التعليمي الصغير، أصبح لدى شانجيت اليوم منزل جديد، وقرطاسية جديدة، وحتى شجرة مانغو جديدة. إنه واحد من العديد من الأشخاص الذين تلقوا الدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر وجمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي خلال العام الذي أعقب إعصار ريمال في مايو/أيار 2024.يعمل شانجيت مدرّساً خصوصياً، وقد اعتمد دائماً على طلابه لتأمين لقمة العيش، وكان يواجه صعوبة في تغطية نفقات الحياة الأساسية بسبب دخله المحدود.وذلك حتى جاء الإعصار الذي جرف تقريباً كل ما كان يملكه ويعتمد عليه لكسب الرزق. فقد شانجيت كل شيء تقريباً عندما ضرب إعصار ريمال قريته في مايو/أيار 2024، بما في ذلك منزله، وأشجاره، وكتبه.يقول: "لقد كانت ليلة فظيعة بلا نوم. كنت في مركز الإيواء، وعندما عدت في الصباح التالي، وجدت المياه تغمر المكان حتى ركبتي. كان منزلي قد دُمر. وكتبي المفضلة كانت تطفو في المياه الموحلة. أما شجرة المانغو القديمة في حديقتي، حيث كنت أُدرّس طلابي، فقد سقطت فوق منزلي".لكن الأمل بدأ ينمو من جديد من حوله. بينما كان شانجيت يروي قصته، كان أحد متطوعي شباب الهلال الأحمر يزرع شجرة مانغو جديدة في نفس المكان الذي كانت تقف فيه الشجرة القديمة.إنها رمز قوي للتجدد والأمل، وذلك بفضل مبادرة الاتحاد الدولي للتعافي من إعصار ريمال التي تنفذها جمعية الهلال الأحمر البنغلاديشي. من خلال هذه المبادرة، استطاع شانجيت بناء مأوى جديد تماماً، ومرحاض جديد، وتحسين سبل عيشه.وبما أنه يعتمد على التدريس كمصدر دخل، استخدم الدعم الذي تلقاه لشراء قرطاسية مثل الدفاتر والأقلام والمستلزمات الأخرى.يقول شانجيت: "لم يكن لدي أي دخل لأشهر بعد الإعصار. الآن عاد طلابي، ولدي متجر صغير بدعم من الهلال الأحمر أبيع فيه القرطاسية وأكسب دخلاً إضافياً"."أنا أخطو ببطء نحو حياة جديدة لم أتخيلها من قبل. أستمتع بقضاء الوقت مع طلابي، ومعظمهم من الأطفال. وفي الوقت نفسه، أحاول أن أكون مستعداً، لأنه لا أحد يعلم متى قد يأتي الإعصار أو الكارثة القادمة. لكن هذه المرة، أريد أن أكون أكثر استعداداً."إعادة بناء المنازل واستعادة الكرامة: قصة خليل وتسليمةفي قرية سعودخالي التابعة لمنطقة إندوركاني، تتكرر قصة مشابهة. خليل البالغ من العمر 60 عاماً وزوجته تسليمة من بين العديد من الأشخاص الذين يشاركون في مشروع التعافي.تقع قريتهم على ضفاف نهر باغيشواري الذي يصب في خليج البنغال، وقد تضررت بشدة جراء إعصار ريمال الذي دمّر مئات المساكن ومرافق الصرف الصحي ومصادر سبل العيش.يعاني خليل من إعاقة جسدية، وتعتمد الأسرة على دخل زوجته التي تعمل في تنظيف المنازل. لكن دخلها ضئيل جداً، وكانت الأسرة تكافح دوماً لتلبية احتياجاتها الأساسية. وكان منزلهما الصغير قد جُرف تماماً خلال الإعصار.حين تحدث خليل عن وضعه الحالي أمام منزله الجديد المدعوم من مبادرة الاتحاد الدولي، بدت السعادة على وجهه لا تُقدّر بثمن.يقول مبتسماً: "أنا سعيد جداً! حصلت على ماشية، ودجاج، وبط، ومنزل جديد، ومرحاض. لا أستطيع وصف شعور الطمأنينة الذي نشعر به الآن"."لم نبدأ في كسب المال بعد، لأن الدجاج لم يبدأ في انتاج البيض، لكن لأول مرة في حياتي سأتمكن من كسب دخل شخصي."قصص تعافٍ في المناطق المتضررة من الإعصاربفضل دعم عملية التعافي من إعصار ريمال التي ينفذها الاتحاد الدولي والهلال الأحمر البنغلاديشي، تتكرر قصص مثل هذه في مختلف المناطق المتضررة. فقد حصل العديد من الأفراد والعائلات على دعم نقدي مكّنهم من تلبية احتياجاتهم الخاصة في عدة مجالات.في إطار هذه المبادرة، على سبيل المثال، حصلت العائلات على:85,000 تاكا بنغلاديشي (حوالي 695 دولاراً أمريكياً) للمأوى،25,000 تاكا (205 دولار) لبناء أو إصلاح المراحض،35,000 تاكا (286 دولار) لإعادة بناء سبل العيش.وللاستفادة من هذا الدعم المخصص للأنشطة المدرّة للدخل، قدمت كل أسرة طلباً خطيًا تحدد فيه نوع الدعم الذي ترغب به بناءً على خبراتها وموقعها وظروفها واحتياجاتها العائلية.حتى تاريخ نشر هذا المقال، حصلت:192 أسرة على ماشية (أبقار وماعز)،12 أسرة على دعم لتربية الدواجن،23 أسرة على دعم لبدء مشاريع صغيرة (مثل المتاجر أو الخياطة)،36 أسرة على قوارب ومعدات صيد،17 أسرة على عربات نقل.وفي بيروجبور وخولنا، وهما من المناطق الأكثر تضرراً، تم دعم 535 أسرة في بناء أو إصلاح مراحيضهم ضمن خدمات الامداد بالمياه، والاصحاح، والنهوض بالنظافة، وإعادة تأهيل المآوي. كما شملت جهود التعافي تركيب مضخات مياه جديدة.بقلم: شاميول إسلام شوفونتحرير: راقيبول علام

|
مقال

في مدرسة صغيرة في منطقة ساغينغ في ميانمار، وجد الناس ملاذًا آمنًا بعد زلزال مدمّر

عندما تسير "خين سو واي"، البالغة من العمر 26 عامًا، وسط أنقاض مدرسة "يادانا ثينغي" الرهبانية للبنات في منطقة ساغينغ، تعود إليها ذكريات مؤلمة. لكنها رغم كل شيء، لا تزال متمسكة برسالتها كمعلمة.تقول بصوت خافت: "فقدت كل شيء – ولديّ الاثنين، وزوجي، وحماتي".في 28 مارس/آذار 2025، ضرب زلزال قوي بلغت قوته 7.2 درجة وسط ميانمار، فدمر المنازل والبنية التحتية. وكانت مدرسة يادانا ثينغي من أكثر الأماكن تضررًا في ساغينغ.فَقَدَ 16 شخصًا حياتهم في المدرسة، من بينهم أحبّاء خين. وقد تطوعت بالتدريس في هذه المدرسة لأكثر من سبع سنوات.تتذكر قائلة: "لم أكن قادرة على الأكل أو النوم. لم أعد أعرف نفسي في تلك الأيام الأولى".مدرسة يادانا ثينغي ليست مجرد مدرسة دينية عادية، بل كانت قبل الزلزال ملاذًا للنازحين داخليًا من مختلف أنحاء ميانمار. وهي تحتضن أكثر من 100 طالب وطالبة تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا، من بينهم رهبان مبتدئون، وراهبات، وأطفال من خلفيات عرقية متنوعة مثل "تشين"، "بالوانغ"، "شان"، "بورما" و"باو".كل شيء تغيربعد الزلزال، تغير كل شيء. الأطفال الذين كانوا يجلسون على مقاعد دراسية، باتوا الآن يتلقون دروسهم على الأرض، ويشاركون طاولة واحدة فقط. ومع انهيار المبنى الرئيسي، تقلصت أيضًا المساحات الآمنة للنوم.توضح خين: "لا توجد أماكن كافية لينام فيها الأطفال. نحن نبذل ما بوسعنا، لكن الأمر صعب جدًا".في أعقاب الزلزال مباشرة، سارع متطوعو جمعية الصليب الأحمر في ميانمار – ومعظمهم من مجتمعات متضررة – إلى التحرك. واستجابةً لاحتياجات المجتمع، نُصبت خيام مقدمة من الاتحاد الدولي ووكالة التعاون الدولي الكورية (KOICA) بتمويل من حكومة كوريا الجنوبية، لتكون مأوى مؤقتًا للمتضررين ريثما يُعاد بناء المنازل والمجتمعات وسبل العيش.كما نُصبت خيام أخرى في المساجد والمناطق المجتمعية القريبة في حي "بو تان" في ساغينغ.استجابة شاملة تدخل مرحلة حرجةلكن هذه الخيام لم تكن سوى جزء صغير من استجابة جمعية الصليب الأحمر في ميانمار. ففي خمس ولايات ومناطق متضررة (ساغينغ، ماندالاي، نايبيتاو، جنوب ولاية شان، وشرق باغو)، قدم المتطوعون أغطية بلاستيكية، ومستلزمات للإيواء، ومساعدات نقدية، ورعاية صحية، ودعمًا نفسيًا، ومياهًا آمنة، وغيرها الكثير.وبدعم من نداء الطوارئ الصادر عن الاتحاد الدولي وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مانحين آخرين، تمكّنت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار من الوصول إلى نحو 200,000 شخص بالمأوى، والرعاية الصحية، والمياه الآمنة، والمساعدات النقدية. وشمل ذلك توزيع أكثر من 23,000 مجموعة مستلزمات للإيواء، و6,000 خيمة عائلية، وخدمات رعاية صحية لأكثر من 13,000 شخص من خلال عيادات متنقلة.ومع مرور 100 يوم على الزلزال، يثمّن الاتحاد الدولي التزام متطوعي جمعية الصليب الأحمر في ميانمار – وكذلك المعلمين المتطوعين مثل خين سو واي – الذين بذلوا قصارى جهدهم لمساعدة مجتمعاتهم على تجاوز المحنة.ويدعو الاتحاد الدولي إلى تقديم دعم أكبر لنداء الطوارئ الخاص بالاستجابة لزلزال ميانمار لتمكين الجمعية من إعادة بناء المنازل وسبل العيش ودعم المجتمعات المتضررة.فالمرحلة القادمة من الاستجابة ستكون حاسمة، إذ أن بناء مساكن آمنة واستعادة سبل العيش المستدامة يتطلب وقتًا واستثمارًا أطول من الاستجابة الفورية. وفي الوقت نفسه، ستعمل جمعية الصليب الأحمر على مساعدة المجتمعات على الاستعداد للصدمات المحتملة القادمة.لكن للأسف، لم يتجاوز التمويل الذي حصل عليه نداء الطوارئ سوى 22% من المبلغ المطلوب لتحقيق الأهداف المنشودة.إحياء الأحلامفي مدرسة يادانا ثينغي، تشتعل رغبة قوية في إعادة البناء، إذ يتوق الكثيرون لتجاوز مرحلة الإغاثة والعودة لتحقيق أحلامهم.يقول "خوا غي شوي"، الراهب المبتدئ ذو الـ 16 عامًا: "أريد أن أساعد الناس على بناء مبانٍ أكثر أمانًا". وقد نزح خوا من ولاية تشين بسبب النزاع، ويعشق مادة اللغة الإنجليزية، ويحلم بالدراسة في الخارج ليصبح مهندسًا مدنيًا.أما "أونغ خانت"، راهب مبتدئ يبلغ من العمر 12 عامًا، فيحلم بأن يصبح معلمًا مثل خين. وكغيره من الطلاب، يساعد خارج ساعات الدراسة في إزالة الأنقاض.أما بالنسبة لخين، فلا رجوع إلى حياتها السابقة. تقول: "سأتطوع في هذه المدرسة مدى حياتي. لا مكان آخر لي. رغم الألم، سأبذل كل ما في وسعي لأواصل مسيرتي.""أنا ممتنة من أعماقي للمتطوعين والمانحين الذين قدموا هذه الخيام كمأوى مؤقت. لا تزال هناك احتياجات كثيرة – من إعادة بناء المدرسة إلى تأمين المواد التعليمية والطعام. لكننا، خطوة بخطوة، سنعيد البناء".

|
مقال

بعد زلزال ميانمار… أمّ تجد قوتها من خلال مساعدة الآخرين

تتذكر "يادانار يو هلاينغ كيو"، وهي أمّ عزباء تبلغ من العمر 30 عامًا، تفاصيل ما حدث في 28 مارس/آذار 2025 بوضوح. كانت تتناول الغداء مع أسرتها في المطبخ الخارجي المسقوف بأوراق النخيل بجانب منزلهم في قرية شوي لون بولاية ماندالاي، عندما بدأت الهزة الأرضية.في البداية، بدا الأمر كاهتزاز طفيف، لكن سرعان ما أصبح الزلزال عنيفًا. وبشكل غريزي، أخفت يادانار ابنها تحت الطاولة وحمته بجسدها. وبعد لحظات، بدأت الأبنية الأسمنتية في محيط منزلهم بالانهيار، وانهار منزلهم بالكامل.نجت يادانار وابنها وأفراد عائلتها الآخرون من الحادث من دون إصابات.في أعقاب الزلزال، انضمت يادانار إلى جيرانها في البحث عن الناجين، وحاولت بشدة التواصل مع زملائها في المقهى الذي تعمل فيه بمدينة ماندالاي للاطمئنان عليهم.وبعد عودة خطوط الاتصالات، علمت من أحد زملائها أن المقهى قد انهار. وبينما كانت ممتنة لنجاتها، أدركت أنها فقدت منزلها وعملها في آنٍ واحد.بعد مئة يوم من هذا الحدث المؤلم، لا تزال الذكريات حاضرة في أذهان الكثيرين ممن فقدوا منازلهم وأرزاقهم وأحبّاءهم. لكنهم أيضًا لا ينسون شجاعة وتضامن أشخاص مثل يادانار، الذين سارعوا إلى مساعدة الآخرين في الأيام الأولى الصعبة جدًا.وقد ساهم دعم جمعية الصليب الأحمر في ميانمار وشبكة الاتحاد الدولي — والتي أطلقت نداء طوارئ وخصصت 2 مليون فرنك سويسري من صندوق الطوارئ (IFRC-DREF) — في تلبية الاحتياجات الأساسية من خدمات صحية، وغذاء، وماء، ومأوى منذ الزلزال.سيكون استمرار التضامن المحلي والدولي أمرًا بالغ الأهمية في المستقبل القريب، إذ تسعى جمعية الصليب الأحمر في ميانمار إلى دعم المزيد من الأشخاص مثل يادانار في إعادة بناء منازلهم وتحسين سبل عيشهم ودعم أسرهم مع الاستعداد للصدمات المستقبلية.لهذا، يدعو الاتحاد الدولي إلى زيادة الدعم لنداء الطوارئ الخاص بالاستجابة لزلزال ميانمار. فتوفير المأوى المستدام وإعادة بناء سبل العيش يتطلبان وقتًا أطول واستثمارًا أكبر من تقديم الإغاثة العاجلة. ومع ذلك، لم يتم جمع سوى 22% من التمويل اللازم لتحقيق أهداف الاستجابة.من ناجية إلى متطوّعةفي مجتمع يادانار، كان التضامن بين الجيران هو ما ساعدهم على الصمود. بدأ ذلك منذ اللحظة التي توقفت فيها الأرض عن الاهتزاز.تتذكر يادانار أن أحد الجيران أنقذهم وأرشدهم إلى برّ الأمان. وعندما نظروا خلفهم، رأوا أن منزلهم قد دُمّر بالكامل.وبينما كانوا يفرّون نحو حقل قريب خشية حدوث هزات ارتدادية، ضرب زلزال ثانٍ قوي المنطقة، وانهارت المعابد والمباني أمام أعينهم.رغم الفوضى، لم تتردد يادانار في المساعدة، وشاركت في إنقاذ الأطفال العالقين تحت الأنقاض مستخدمة يديها العاريتين لرفع الحجارة والركام. ومع إغلاق الطرقات وعدم قدرة مركبات الإسعاف على الوصول، نُقل المصابون إلى المستشفيات باستخدام الدراجات النارية.نامت العائلات في مساحات خارجية لمدة 15 يومًا، خوفًا من العودة إلى منازلهم المتضررة.وعندما وصل متطوعو الصليب الأحمر، زاروا كل منزل، وأدرجوا بيت يادانار ضمن المنازل المتضررة، ثم عادوا لاحقًا بمساعدات ضرورية مثل الأغطية البلاستيكية والمياه النظيفة وأدوات الإيواء.الحفاظ على الكرامةبالنسبة ليادانار، كانت "حقيبة الكرامة" التي قدمها الصليب الأحمر تعني الكثير، خصوصًا أنها وأسرتها لم يكن لديهم حتى ملابس بديلة. تحتوي الحقيبة على مستلزمات أساسية للنساء، وقد منحتها شعورًا بالراحة والكرامة في وقت عصيب.تقول: "المواد الشخصية وأدوات الإيواء ساعدتنا على البقاء آمنين رغم فقدان المنزل. كنا في غاية السعادة لتلقي هذه المساعدات، خصوصًا أنه من الصعب الخروج وشراء أي شيء بعد كارثة كهذه".تعبّر يادانار عن امتنانها العميق لفريق الصليب الأحمر والمتبرعين، وتستذكر كيف تنقّل المتطوعون من بيت إلى آخر تحت الشمس الحارقة لضمان عدم نسيان أي عائلة.تقول: "دعمهم غيّر حياتنا. أتمنى أن يبقى جميع المتبرعين في صحة جيدة وألا يواجهوا شيئًا كهذا أبدًا".قبل عام من الزلزال، مرّت يادانار بأزمة شخصية كادت أن تؤدي بحياتها، لكن والدها أنقذها. وبعد الزلزال ونجاة أسرتها، شعرت بقوة جديدة ورسالة جديدة في الحياة.واليوم، تتطوع يادانار كرئيسة لجنة المخيم في مخيم الإغاثة الذي يأوي 126 عائلة بالقرب من منزلها. تجمع أسماء المحتاجين، وتنسق قوائم المنازل التي تحتاج لإعادة بناء، وتساعد في توزيع المساعدات.تركّز اللجنة على الأسر الفقيرة أو غير القادرة على إعادة البناء. ورغم أنها لا تملك المال، فإنها تقدم وقتها وجهدها لمساعدة الآخرين.تقول: "إذا استطعت مساعدة الآخرين في هذه الحياة، فربما أعيش في مكان أفضل في الحياة المقبلة. أتمنى أن يكبر ابني وسط عائلة سعيدة، تضم أبًا وأمًا".أما أكبر آمالها الآن فهو بناء منزل صغير مقاوم للزلازل من الخشب — مأوى آمن يجمع الأسرة من جديد.في الوقت الحاضر، ابنها هو مصدر قوتها الأكبر. بعد يوم طويل من التطوع، يركض نحوها ويناديها: "ماما!" — حبّه وفخره يمنحانها الدافع للاستمرار. كما تفتخر بها والدتها.تقول يادانار: "أمي تقول إنها فخورة بي. ويقول الناس لها: 'ابنتك مذهلة'، وهذا يعني لي الكثير. وبالنسبة لابني، يقول الناس: 'أمك تساعد الآخرين'. أريد أن يكون فخورًا بي."حول استجابة الاتحاد الدولي والصليب الأحمر في ميانمارحتى 30 يونيو/حزيران 2025، وبدعم من نداء الطوارئ الخاص بالاتحاد الدولي وشركاء الحركة الدولية والمتبرعين الآخرين، تمكّنت جمعية الصليب الأحمر في ميانمار من الوصول إلى قرابة 200,000 شخص.أكثر من 86,000 شخص تلقّوا خدمات الرعاية الصحية.توزيع أكثر من 1.3 مليون لتر من مياه الشرب.تحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة عبر بناء مراحيض، وتوزيع مجموعات النظافة، وتنفيذ حملات توعية.توفير مستلزمات منزلية لأكثر من 156,000 شخص، بما في ذلك أدوات المأوى، والناموسيات، وأدوات الطبخ.تقديم مساعدات نقدية لأكثر من 100,000 شخص.توزيع مستلزمات مرتبطة بالنوع الاجتماعي والعمر، مثل حقائب الكرامة وحقائب الأطفال وحقائب الولادة، على أكثر من 19,000 شخص.تبرّعوا الآن لنداء الطوارئ المخصص للاستجابة لزلزال ميانمار.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ مع تصاعد أزمة العائدين الأفغان

كابول/كوالالمبور/جنيف، 2 مايو/أيار 2025 – عاد ما يقرب من مليون أفغاني إلى أفغانستان من باكستان خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية، حيث عاد ما يقرب من 145,000 شخص خلال هذا الشهر وحده – وهو عدد يعادل ثمانية أضعاف ما تم تسجيله في فبراير/شباط.وعند عودتهم، يواجه العديد من هؤلاء الأشخاص ظروفًا قاسية، من بينها الاكتظاظ في المآوي المؤقتة التي تؤوي حتى أربع عائلات في خيمة واحدة. هذا الارتفاع غير المسبوق في عدد العائدين خلال فترة قصيرة (يُقدّر بـ 4,000 إلى 6,000 شخص يعبرون الحدود يوميًا) يشكل ضغطًا هائلًا على النظام الصحي الهش في أفغانستان، وعلى الخدمات الأساسية ومخزون الغذاء.في البداية، خصص الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC) مبلغ 750,000 فرنك سويسري من صندوق الطوارئ للاستجابة للكوارث (DREF) لدعم جمعية الهلال الأحمر الأفغاني (ARCS) في تقديم المأوى والرعاية الصحية الطارئة والغذاء والمياه – وهي موارد أساسية أصبحت نادرة الآن.ومع تصاعد وتفاقم هذه الأزمة، يطلق الاتحاد الدولي الآن نداء طوارئ شامل يهدف إلى جمع 25 مليون فرنك سويسري لتقديم مساعدات منقذة للحياة على مدار العامين المقبلين، بما يشمل دعم التعافي وإعادة الاندماج من خلال أنشطة توليد الدخل، التدريب المهني، والأجر مقابل العمل.وسيُوجّه التمويل لمساعدة العائدين الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك النساء الحوامل، والأطفال غير المصحوبين، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والعائلات التي تفتقر إلى المأوى. والهدف هو التخفيف من التهديدات مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي، وسوء التغذية، والتهميش الاجتماعي – وضمان وصول المساعدات الأساسية إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.إن التحديات الإنسانية التي يواجهها العائدون عميقة ومؤلمة. فقد ضحّى الكثيرون بسبل عيشهم وممتلكاتهم واستقرارهم في باكستان، ليواجهوا صعوبات هائلة عند عودتهم إلى أفغانستان. ويعاني الأطفال – وهم الفئة الأكثر عرضة للخطر – من سوء التغذية ويحتاجون بشدة إلى رعاية متخصصة ودعم غذائي.قالت سليمة (*اسم مستعار)، وهي أم أنجبت طفلها في معبر سبين بولدك في قندهار أثناء تنقلها:"وُلد أطفالي في باكستان ولا يحملون أي نوع من بطاقات الهوية. لا أعلم كيف أو من أين أحصل على بطاقات هوية لهم. لقد تأخر تعليمهم بشكل كبير، ولا أعلم كيف يمكنني تسجيلهم في المدارس هنا في أفغانستان. لا نملك مأوى في كابول أو بغلان. لا نعلم إلى أين نذهب أو كيف نلبي احتياجاتنا اليومية."والى جانب المساعدات العاجلة، يجب علينا التحرّك بشكل حاسم لتقديم دعم طويل الأمد يمكّن الناس من إعادة بناء حياتهم، والحصول على التعليم، وتأمين سبل العيش، وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم في أفغانستان.وطالب مولوي شيخ شهاب الدين دلاور، القائم بأعمال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، بالتحرك السريع:"يواجه العائدون تحديات تفوق طاقتهم – فقد خسر كثير منهم منازلهم وسبل عيشهم وأحباءهم خلال رحلتهم. وتُعد النساء والأطفال وكبار السن وذوو الإعاقة الأكثر عرضة للخطر، وضمان سلامتهم وكرامتهم يجب أن يكون أولويتنا القصوى. ومن خلال هذا الاستجابة الطارئة، نلتزم بتقديم مساعدات منقذة للحياة الآن، ودعم مستدام يحترم كرامتهم وهم يعملون على إعادة بناء حياتهم."وأكد أحمد سليمان، القائم بأعمال رئيس بعثة الاتحاد الدولي في أفغانستان، على خطورة الموقف، قائلاً:"تتطور هذه الأزمة بوتيرة مقلقة، وسيكون لها تأثير واسع النطاق على ملايين الأشخاص المعرضين للخطر بالفعل. يتركز اهتمامنا الفوري على تقديم المساعدات الأساسية – الغذاء، والرعاية الصحية، والمأوى – لمن هم في أمسّ الحاجة إليها. وفي الوقت ذاته، نلتزم بالتعاون الوثيق مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، وشركاء الحركة الدولية، والجهات المعنية الأخرى، من أجل إيجاد حلول طويلة الأجل تمكّن العائدين من استعادة حياتهم والتعافي من آثار هذه الأزمة."ويحث الاتحاد الدولي المجتمع الدولي والشركاء والجهات المانحة على التكاتف لدعم الأفغان في هذه اللحظة الحرجة. إن مساهمتكم لنداء الطوارئ هذا يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا، وتمنح العائدين أو النازحين فرصة لإعادة بناء حياتهم بسلام وكرامة.*تم تغيير الاسم لحماية هوية الشخص.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع: [email protected]يمكن العثور على الصور والمواد السمعية والبصرية هنا.في أفغانستان:سيد إسحاق مقبل: 0093707336040في كوالالمبور:أفريل رانس: 0060192713641في جنيف:هانا كوبلاند: 0041762369109

|
حالة طوارئ

أفغانستان: حركة نزوح السكان (العائدين)

منذ سبتمبر/ايلول 2023، عاد ما يقرب من مليون أفغاني من باكستان، من بينهم أكثر من 118,400 في أبريل/نيسان 2025 وحده، وذلك عقب تنفيذ خطة إعادة المهاجرين غير النظاميين. ويُقدّر أن 1.5 مليون شخص آخرين سيتأثرون أو معرّضون للخطر في الأشهر المقبلة. ومع وصولهم إلى مجتمعات تعاني أصلاً من الفقر وانعدام الأمن الغذائي ومحدودية الخدمات الصحية، فإن الدعم العاجل ضروري لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة. تبرّعوا الآن لمساعدة جمعية الهلال الأحمر الأفغاني في تقديم المساعدة الأساسية للعائدين والمجتمعات المضيفة لهم.

|
مقال

الهلال الأحمر الفلسطيني: دعم غزة في مواجهة برد الشتاء والفيضانات وأزمة الصحة النفسية

"لقد استقبلنا أكثر من 22,000 شاحنة مساعدات قبل إغلاق معبر رفح في مايو/أيار 2024. ومنذ إغلاقه، لم تستقبل جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سوى 58 شاحنة مساعدات، وهو رقم لا يذكر على الإطلاق."بهذه الكلمات لخّصت نبال فارسخ، المتحدثة باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الوضع الإنساني المأساوي في غزة، والذي تفاقم بسبب الظروف الشتوية القاسية.يعاني مئات الآلاف من سكان غزة من انخفاض درجات الحرارة والأمطار الغزيرة والفيضانات، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض والوفاة. يعيش الكثيرون في خيام، أو في أماكن مفتوحة، أو حتى في الشوارع، من دون أي حماية تقريبًا.وتقول فرسخ: "العديد من العائلات في المخيمات لا تملك الملابس والمعدات اللازمة لحمايتهم من الطقس القاسي. علاوة على ذلك، تشير التقارير الأخيرة إلى أن 20% فقط من احتياجات الإيواء يتم تلبيتها، مما يترك أكثر من مليون شخص بلا مأوى مناسب".يواجه النازحون الذين يفتقرون إلى تجهيزات الشتاء المناسبة لمأواهم تهديدات خطيرة. يمكن للطقس القاسي أن يدمر مآويهم، ويمكن للفيضانات أن تلوث مصادر المياه، مما يزيد من انتشار الأمراض.لقد أدت الظروف الشتوية القاسية، إلى جانب نقص المساعدات، إلى عرقلة شديدة لقدرة فرق الهلال الأحمر الفلسطيني على تقديم الدعم الأساسي. ومع ذلك، فإن التحديات لا تنتهي عند هذا الحد.تسبب نقص الوقود في تعطيل خدمات الإسعاف، وبالتالي تضطر فرق الإسعاف في بعض الأحيان الى إجراء عمليات الإجلاء سيرًا على الأقدام في ظروف جوية صعبة. وهذا يمثل عبئًا شديدًا ليس فقط على طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني، ولكن أيضًا على الفئات الضعيفة، مثل كبار السن وذوي الإعاقة الذين يتعين عليهم تحمّل رحلات طويلة.لقد كان لتأثير النزوح، والمشقّة الجسدية، والخوف المتواصل على سلامتهم ورفاهيتهم، عواقب وخيمة على الصحة النفسية لجميع سكان غزة، وخاصة الأطفال.وتقول فرسخ: "هناك قلق مستمر بشأن الصحة النفسية للجميع في غزة، وخاصة الأطفال الذين يعانون من صدمات نفسية كبيرة. هناك ما لا يقل عن 17,000 طفل غير مصحوبين أو مفصولين عن والديهم. معظم الأطفال غير قادرين على الذهاب إلى المدرسة؛ إنهم يعيشون تحت القصف المستمر ولا يستطيعون الحصول على الغذاء".تعمل فرق الدعم النفسي والاجتماعي في الهلال الأحمر الفلسطيني بلا كلل لتوفير الراحة للأطفال. في المخيمات بجنوب ووسط غزة، نظموا فعاليات تضمنت عروضًا وألعابًا وغيرها من الأنشطة التي تزرع البهجة في نفوس الأطفال. إلا أن حجم الأزمة وأثرها عليهم ضخم جدًا.يواجه 1.2 مليون طفل في غزة خطرًا متزايدًا للإصابة بمشاكل صحية نفسية طويلة الأمد إذا لم يتلقوا الدعم العاجل الذي يحتاجونه. من المرجح أن يكون التأثير النفسي لهذا الصراع شديدًا ومؤثرًا مدى الحياة على هؤلاء الأطفال ما لم يتم حمايتهم ودعمهم بشكل كافٍ.ما لم يتحسن وصول المساعدات الإنسانية والإمدادات بشكل كبير، فإن سكان غزة سيستمرون في المعاناة بشكل كبير.المساعدات الغذائية والإمدادات التي قامت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بتعبئتها تتكدس حاليًا في المستودعات، حيث نواجه تحديات في ادخال الإمدادات إلى غزة لدعم عمل الهلال الأحمر الفلسطيني."المساعدات التي تلقيناها منذ إغلاق معبر رفح ضئيلة للغاية، وهذا يؤثر بشكل كبير على خدمات الإغاثة لدينا. نحن غير قادرين على القيام بعملنا. يموت الناس في غزة جوعًا وبردًا وأمراضًا لأنهم لا يحصلون على المساعدة التي يحتاجون إليها.""لا يمكن أن يستمر هذا الحال،" هذا ما ختمت به فرسخ.

|
حالة طوارئ

جنوب غرب المحيط الهندي: إعصار تشيدو المداري

أثّر الإعصار المداري تشيدو، وهو إعصار من الفئة الرابعة، بشدّة على منطقة جنوب غرب المحيط الهندي، مما تسبب في مقتل 117 شخصًا على الأقل، وأثر على أكثر من مليون شخص في جميع أنحاء مدغشقر، وجزر القمر، ومايوت، وموزمبيق وملاوي. تشيدو هي ثالث عاصفة يتم تسميتها في موسم الأعاصير 2024-2025، والذي من المتوقع أن يستمر حتى مايو/ايار 2025. يمكن لتبرعكم أن يحدث فرقًا؛ تبرعوا الآن لمساعدة جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في موزمبيق، ومدغشقر، وجزر القمر وملاوي في تقديم المساعدة المنقذة للحياة وتعزيز التأهب للعواصف المستقبلية.

|
مقال

لبنان: مستشفى سابق يصبح ملاذًا آمنًا ومكانًا للأمل

في منطقة الجناح في بيروت، تحول مستشفى سابق أغلق أبوابه منذ أكثر من عقد من الزمان إلى مأوى للعائلات التي أجبرت على ترك منازلها بسبب أسابيع من تصاعد أعمال العنف في لبنان. المبنى الذي كان يقدم الرعاية الطبية في السابق أصبح الآن مأوى للأشخاص الذين فقدوا كل شيء، وملء قاعاته بقصص عن الكفاح والبقاء على قيد الحياة.أحمد، الذي يبلغ من العمر أربعة عشر عامًا، هو من بين سكان هذا المأوى، بحيث انقلبت حياته رأسًا على عقب بسبب الصراع. فرّ أحمد وعائلته من منزلهم في ضاحية بيروت ذات ليلة عندما سقطت القنابل بالمقربة منهم، وأُجبروا على الإخلاء والنزوح ثلاث مرات قبل أن يصلوا أخيرًا إلى هذا المأوى. يتذكر قائلاً: "في تلك الليلة، تركنا كل شيء خلفنا وهربنا". لجأت العائلة أولاً إلى الشاطئ حتى صباح اليوم التالي، ثم انتقلت إلى طرابلس، 70 كيلومترًا شمال بيروت، قبل أن تعود إلى بيروت. الآن، يواصل تعليمه عن بُعد من خلال تلقي الدروس عبر البريد الإلكتروني، إلا أن طريقة التعلّم هذه ليست كالذهاب إلى المدرسة مع الأصدقاء. قال بهدوء: "أفتقد أصدقائي". وعلى الرغم من التحديات، فقد أعرب عن امتنانه للدعم الذي تلقته عائلته من الصليب الأحمر اللبناني، الذي قدم الطعام والفراش والخدمات الطبية. زهراء هي مقيمة أخرى في المأوى، تدرس الإدارة التعليمية وتخطط لمهنة في التدريس. فرّت من منزلها في الساعات الأولى من الصباح عندما انهال القصف. وعلى الرغم من توقف حياتها المهنية، إلا أنها ممتنة لهذا المأوى ووسائل الراحة التي يوفرها، مثل الحمامات الخاصة في كل غرفة.وقالت زهراء: "نحن محظوظون لأننا وجدنا هذا المأوى. كان مستشفى في السابق، لذلك تحتوي كل غرفة على حمام، مما يجعل الأمور أسهل قليلاً"، إلا انها متفائلة بمستقبل أكثر استقرارًا بالرغم من التحديات الحالية.كمال، أحد المقيمين في مأوى أيضًا، عانى من خسارة فادحة بشكل خاص؛ لم يخسر منزله وسبل عيشه فحسب، بل فقد أيضًا أربعة من أفراد عائلته بسبب الصراع. بعد مغادرة النبطية، جنوب لبنان، لجأت عائلته في البداية إلى الأوزاعي، وهي ضاحية أخرى من ضواحي بيروت، ولكن سرعان ما اضطر إلى المغادرة أيضًا. الآن، يكافح من أجل إعادة بناء حياته من الصفر.إن الإخلاء والفرار من المنازل عدة مرات كان تجربة شائعة بين سكان هذا المأوى. يرغب العديد منهم في العودة إلى ديارهم، إلا انه أمر صعب المنال. لا تزال المناطق التي غادروها خطيرة، وبعض الناس فقدوا منازلهم. ومع ذلك، تعرب العائلات النازحة عن تقديرها للخدمات التي يقدمها الصليب الأحمر اللبناني.ريم، متطوعة في الصليب الأحمر اللبناني من جنوب لبنان، تساعد مجتمعها منذ سنوات. كانت من بين أولئك الذين بنوا مركز الصليب الأحمر اللبناني في مدينة النبطية. بعد أن أجبرت على ترك منزلها، تجد نفسها الآن متطوعة ونازحة."من الصعب للغاية المغادرة، لكن ليس لدينا خيار"، قالت وعيناها ممتلئتان بالدموع.على الرغم من الظروف الصعبة، لا تزال ريم عازمة على ارتداء السترة الحمراء ومواصلة دعم المتضررين.إن الدعم الذي تقدمه ريم والمتطوعون الآخرون مدعوم بنداء طوارئ أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نوفمبر/تشرين الثاني، بهدف تلبية الاحتياجات الطارئة لـ 600 ألف شخص.مع الزيادة الأخيرة في الغارات الجوية والهجمات، أسفر الصراع عن مقتل أكثر من 3500 شخص وإصابة أكثر من 15,000 شخص حتى 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2024. ومن خلال نداء الطوارئ، سيدعم الاتحاد الدولي الصليب الأحمر اللبناني في توفير الرعاية الصحية والغذاء والمأوى، فضلاً عن تقديم خدمات الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. كما سيساعد هذا النداء في توسيع نطاق قدرة البحث والإنقاذ للصليب الأحمر اللبناني.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر يطلق نداء طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لمواجهة التداعيات الإنسانية للأزمة في لبنان

جنيف/بيروت، 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2024في أعقاب التصعيد الكبير للأزمة الإنسانية في لبنان منذ سبتمبر/أيلول، أطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر اليوم نداءً طارئاً بقيمة 100 مليون فرنك سويسري لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة والطويلة الأمد لما يقارب 600,000 شخص تضرروا جراء الصراع. ويهدف هذا النداء إلى دعم خدمات الإسعاف الحيوية للصليب الأحمر اللبناني، الذي استنفد طاقاته منذ أكتوبر/تشرين الأولمن العام الماضي.منذ بداية الأزمة، قام الصليب الأحمر اللبناني (LRC)بتعبئة فرق الطوارئ والمتطوعين وتفعيل خطط استجابة طارئة، بدعم من الاتحاد الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)وشركاء آخرين في حركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر.أدى التصعيد الحاد في الأعمال العدائية إلى تدمير واسع النطاق ونزوح جماعي، مما زاد من حدة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان. هذا التصعيد تطلب إطلاق نداء جديد لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة والمعقدة.ومع اقتراب فصل الشتاء، يعيش العديد من المتضررين بلا مأوى أو في مساكن مكتظة تفتقر إلى التدفئة. يضطلع الصليب الأحمر اللبناني بدور حيوي في تقديم المساعدات الأساسية، مثل الغذاء والماء والإسعافات الأولية وخدمات الرعاية الصحية ومستلزمات النظافة والدعم النفسي.وقالتلوته ريبيرت، مديرة العمليات للاتحاد الدولي في بيروت: "نشهد حاجة ملحة إلى توفير المواد الأساسية لمئات الآلاف من الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم. كثير منهم يقيمون الآن مع عائلاتهم أو في ملاجئ مؤقتة، مثل المدارس".وأضافت: "العودة إلى منازلهم ليست خياراً حالياً، نظراً لاستمرار المخاطر في مناطق الصراع. كما نشعر بقلق بالغ بشأن سلامة جميع العاملين في القطاع الصحي، بما في ذلك متطوعو الصليب الأحمر اللبناني، خاصة في المناطق الجنوبية."في زيارة إلى بيروت لإطلاق النداء والاجتماع مع الصليب الأحمراللبناني،قال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "تزداد الاحتياجات الإنسانية في لبنان يوماً بعد يوم. التبرعات التي ستجمع من خلال هذا النداء ستساعد الصليب الأحمر اللبناني في الحفاظ على برامجه المنقذة للحياة وتوسيع نطاق المساعدات لتشمل عدداً أكبر من الأشخاص المتضررين. نحن بحاجة إلى دعم كبير، وأحث جميع المتبرعين على المساهمة بما يستطيعون."في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي تشهدها البلاد منذ عقود، يهدف هذا النداء الطارئ إلى تعزيز استجابة الاتحاد الدولي للأزمة في لبنان، مع التركيز أيضاً على جهود التعافي والتأهيل طويلة الأمد.بالتوازي، سيبقى نداء الطوارئ المركب الخاص بالشرق الأوسط نشطاً حتى ديسمبر 2025، ليغطي استجابات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في المنطقة. ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024، سيُوجّه الدعم لمواجهة الأزمة الإنسانية في لبنان عبر النداء الجديد تحت عنوان "نداء طارئ لأزمة لبنانالمعقدة."لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، يرجى التواصل مع:[email protected]في بيروت:مي الصايغ، 0096176174468باستيان فان بلوكلاند، 0031646808096في جنيف:توماسو ديلا لونغا،0041797084367هانا كوبلاند، 0041762369109

|
حالة طوارئ

لبنان: حالة طوارئ معقّدة

في أعقاب تصاعد العمليات العدائية في أوائل عام 2026، قام الاتحاد الدولي بتعديل ندائه الطارئ المخصص لحالة الطوارئ المعقّدة في لبنان بهدف الوصول إلى 1.2 مليون شخص في أنحاء البلاد بخدمات منقذة للحياة، تشمل الرعاية الطبية الطارئة والغذاء والمأوى والمياه النظيفة. ويعمل الصليب الأحمر اللبناني على الأرض على مدار الساعة — من خلال تشغيل سيارات الإسعاف وفرق البحث والإنقاذ وتوزيع مواد الإغاثة — إلا أن الاحتياجات تتزايد بوتيرة أسرع مما تسمح به الموارد المتاحة حاليًا. تبرّعوا الآن لمساعدة الصليب الأحمر اللبناني على توسيع نطاق استجابته المنقذة للحياة.

|
مقال

بعد عام واحد على زلزال المغرب: متطوعة محلّية تفتح آفاقًا جديدة لنفسها وتساعد في إعادة البناء

عندما ضرب زلزال بقوة 7.2 درجة المغرب في 8 سبتمبر/ايلول 2023، أرادت نعيمة أن تفعل ما في وسعها لمساعدة الآخرين في إقليم شيشاوة، حيث كانت تعيش وتعمل في قطاع التعليم. كان هذا الزلزال واحدًا من أكثر الزلازل فتكًا في المغرب منذ عام 2004. ووفقًا للسلطات المحلّية، توفي 2,946 شخصًا وأصيب 5,674 شخصًا. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 59,000 منزل قد دُمّر أو تضرّر.تتذكر قائلة: "بعد الزلزال، أتيحت لي الفرصة للتطوع مع الهلال الأحمر المغربي. في الأيام القليلة الأولى، شاركت في أنشطة مختلفة، بما في ذلك المشاركة المجتمعية، في المناطق المتضررة من الزلزال". "بما أنني أتحدث اللغة المحلية، الأمازيغية، فقد سمح لي ذلك بالاقتراب من الناس وفهم احتياجات السكان بعمق، سواء كانوا نساء أو رجالاً أو أطفالاً، في هذا الوقت من الأزمة". في البداية، لم تتمكن نعيمة من التطوع إلا في عطلات نهاية الأسبوع بسبب عملها. ولكن بمرور الوقت، دفعها شغفها بمساعدة الناس إلى تولي دور جديد كمسؤولة عن ملاجئ الهلال الأحمر المغربي في إقليم شيشاوة في جبال الأطلس، وهي واحدة من عدة مناطق تضررت بشدة من الزلزال.آفاق جديدةكانت نعيمة أول امرأة تعمل في مجال الإيواء في الهلال الأحمر المغربي، وكان دورها هو دعم بناء وحدات السكن المؤقتة للمتضررين من الزلزال. كما تلتقي نعيمة بالنساء في المجتمعات المتضررة لفهم احتياجاتهن ومخاوفهن، والإجابة على أي أسئلة لديهن حول جهود التعافي."قررت الانضمام إلى الهلال الأحمر المغربي كمساعِدة في مجال الإيواء لأنني أردت أن أكون في الخطوط الأمامية لمساعدة مجتمعي على التعافي من هذا الزلزال المدمر. لطالما آمنت بقوة العمل الجماعي وأدركت أنه بصفتي عضوًا في فريق الإيواء، يمكنني إحداث تأثير مباشر وهادف على حياة أولئك الذين هم في أمس الحاجة إليه.""إن رؤية الفَرق الفوري الذي يمكن أن تُحدثه أبسط الإجراءات في مواجهة الاحتياجات الهائلة أمرًا مُرضيًا للغاية." كانت جهود موظفي ومتطوعي الهلال الأحمر المغربي بمثابة العمود الفقري للاستجابة الدولية للزلزال. بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، الذي أطلق نداء طوارئ بعد أربعة أيام من وقوع الزلزال، قامت جمعية الهلال الأحمر المغربي بتقديم المساعدات لأكثر من 55,000 شخص. لقد كان العمل شاقًا، وما زال مستمرًا، ولكن كان أيضًا تجربة مجزية بالنسبة لنعيمة أن ترى عملها يحدث فرقًا في حياة الناس في محافظتها."لقد كان لمشاركتي مع الهلال الأحمر المغربي تأثير إيجابي على حياتي. أنا فخورة جدًا بكوني متطوعة وأن أكون أول امرأة تعمل في مجال المأوى. لقد حفز هذا العديد من المتطوعين الآخرين على المشاركة وشجع أيضًا النساء في المناطق المتضررة على المشاركة في الأنشطة المتعلقة بالمأوى بثقة أكبر." "إن إشراك النساء في عملية صنع القرار أمر مهم للغاية لضمان مراعاة احتياجاتهن."هناك حاجة إلى مزيد من الدعم حتى الآن، شملت مساعدات الهلال الأحمر المغربي الإمدادات الأساسية مثل أدوات النظافة، والفوط الصحية، والمستلزمات المنزلية، والطرود الغذائية. وتم إنشاء أكثر من 300 وحدة إيواء مؤقتة، كجزء من خطة لتركيب أكثر من 1000 وحدة. وتلقى أكثر من 18 ألف شخص الدعم في مجال المأوى والسكن. وقد ساعدت برامج الأمن الغذائي وسبل العيش 6500 أسرة، في حين تلقت 228 أسرة مساعدات نقدية، وتلقى أكثر من 14 ألف شخص الدعم في مجال الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. ومع ذلك، لا تزال المجتمعات التي تعمل فيها نعيمة بحاجة إلى الدعم. وقد أخبرها البعض عن الصعوبات التي يواجهونها في دفع تكاليف النقل للذهاب إلى السوق، في حين أشار آخرون إلى صعوبات في الحصول على منتجات النظافة أو الحصول على الرعاية الطبية. وقد دفعت أسعار المواد الغذائية المرتفعة البعض إلى تعديل وجباتهم. وفي الوقت نفسه، يعمل الهلال الأحمر المغربي على تسريع وتوسيع نطاق جهود التعافي الطويلة الأجل في القرى المتضررة من خلال المساعدات النقدية ودعم سبل العيش وخدمات الحماية والتأهب للكوارث المستقبلية. سوف يستغرق الأمر سنوات حتى يتعافى الناس في المغرب بشكل كامل، لكن الهلال الأحمر المغربي، بدعم من شركائه في الصليب الأحمر والهلال الأحمر، سيواصل العمل مع المجتمعات في المناطق المتضررة لضمان تعافيها الكامل على المدى الطويل.بقلم باميلا رايلي

|
مقال

اليوم العالمي للاجئين: تجربة أوروبا في "الاستضافة الخاصة" للاجئين الأوكرانيين تقدم نموذجًا جديدًا لدعم الأشخاص الفارين من الصراع والعنف

بعد تصاعد الصراع في أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، فرّ عدد كبير من الأشخاص من البلاد، وذهب معظمهم إلى بلدان أخرى في أوروبا، ولا يزال هناك حوالي 7 ملايين شخص يعيشون في الخارج حاليًا.وقد حصلت نسبة كبيرة من اللاجئين على الدعم من المجتمعات المضيفة، بما في ذلك الأفراد والأسر التي رحبت بهم في منازلهم. ولقد كان هذا التضامن الواسع النطاق بمثابة شريان حياة للعديد من الأشخاص في أوكرانيا.قالت إحدى الأوكرانيات، متحدثة عن الأشخاص الذين تقيم معهم في المجر: "لقد فعلت [المضيفة] الكثير لأجلي، بحيث وجدت عملاً بمساعدتها. أصبحنا عائلة واحدة نوعًا ما... وبدأنا في الاعتناء ببعضنا البعض."ولا يقتصر هذا التضامن على الصراع في أوكرانيا. لقد رحب الكثير من الناس باللاجئين في منازلهم طوال فترة الحروب والمجاعات وغيرها من الكوارث خلال السنوات القليلة الماضية. لكن حركة نزوح الأشخاص من أوكرانيا التي بدأت بعد تصاعد الأعمال العدائية في عام 2022 تمثل لحظة مهمة في التاريخ الحديث.وبدلاً من إغلاق أبوابها في وجه اللاجئين، استقبلتهم المجتمعات في أوروبا إلى حد كبير. وأدى هذا التضامن معهم، إن كان من قبل الأفراد أو السلطات الحكومية، الى خيارات إقامة إضافية، الى جانب مرافق الاستقبال المشتركة مثل المراكز الجماعية أو المخيمات. وركزت المجتمعات في جميع أنحاء أوروبا على إيواء الأشخاص في أماكن إقامة خاصة داخل المجتمعات المضيفة.وعملت المنظمات الإنسانية، والوكالات الحكومية، والمؤسسات التي تدعم المتضررين معًا بطرق غير مسبوقة من أجل البناء على هذا التضامن، اذ قاموا بتنسيق أنواع متعددة من الدعم، سواء للاجئين أو للأشخاص والمجتمعات التي تستضيفهم.أحد أبرز الأمثلة هو برنامج المنازل الآمنة. بتمويل من صندوق اللجوء والهجرة والإدماج التابع للمفوضية الأوروبية، تم تنفيذ البرنامج من قبل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر في تسع دول أوروبية: بلجيكا، فرنسا، أيرلندا، المجر، هولندا، لوكسمبورغ، بولندا، رومانيا، وسلوفاكيا.هدف البرنامج إلى توفير منازل آمنة للأشخاص الذين فروا من أوكرانيا، ودعم اندماجهم في الأنظمة الوطنية. نموذج جديدوفي حين أن هذا النهج ليس جديداً، إلا أنه لم يتم تنفيذه من قبل على هذا النطاق. ولذلك ساعد برنامج المنازل الآمنة في المهام الضخمة المتمثلة في الربط بين المضيفين والضيوف، وحمايتهم ورعايتهم. كما ساعدت المنظمات المشاركة على التفكير في الممارسات الجيدة والدروس المستفادة حتى تتمكن المجتمعات والحكومات والمجتمعات المضيفة من الاستعداد بشكل أفضل لمواقف مماثلة في المستقبل.أصدر البرنامج مؤخرًا تقريرًا شاملاً بعنوان "المنازل الآمنة: دروس أساسية مكتسبة من استضافة النازحين من أوكرانيا في منازل خاصة"، والذي يشكل نموذج للتعاون حول عمليات الاستضافة الخاصة.ويقول دينيس سوليس، مدير برنامج المنازل الآمنة في المكتب الإقليمي للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أوروبا: "الهدف هو فهم الصورة الكاملة لحالة الاستضافة في هذه البلدان، الأمر الذي لا يسمح باتخاذ قرارات أفضل على المدى القصير فحسب، بل يرشد أيضًا المبادرات المستقبلية المحتملة". كل شيء يبدأ بالمنزل الآمن في كل بلد، نفذت جمعيات الصليب الأحمر برنامج المنازل الآمنة بطرق مختلفة، وستجدون معلومات مفصّلة عن الجهود المختلفة، والتجارب الناجحة، والتحديات المختلفة في "المنازل الآمنة: دراسات الحالة".وفي التقرير، قال أحد الأخصائيين الاجتماعيين من الصليب الأحمر في لوكسمبورغ: "كان نقص المساكن أحد أكبر التحديات، وهذا أمر محبط بشكل خاص للأخصائيين الاجتماعيين لأنه ليس لديهم أي تأثير على هذه المسألة"."يشعر العديد من الضيوف بالإحباط الشديد لأنهم لا يريدون العودة إلى مراكز الاستقبال، ولكن ليس لديهم إمكانية الوصول إلى المساكن أيضًا". باختصار، توفر المجتمعات المضيفة دعماً أساسياً، لكنها لا تستبدل التمويل العام ودعم الإسكان. ولا يمكن أن نتوقع من الأسر المضيفة أن تحل محل دور الأخصائيين الاجتماعيين والسلطات العامة. في النهاية، تتمثل الحلول بتوفير مجموعة مختلفة من أشكال الدعم من مجموعة متنوعة من الشركاء. إلا أن الحل الأساسي يبدأ بمنزل آمن. "كل شيء يبدأ بتوفير السكن. لقد سمعنا ذلك طوال الوقت من اللاجئين. وما لم يعرفوا أين سيمكثون، فلن يتمكنوا من التركيز على أي شيء آخر، مثل تسجيل الأطفال في المدرسة، والعثور على وظيفة، وما إلى ذلك،" قال أحد الأخصائيين الاجتماعيين في الصليب الأحمر السلوفاكي.

|
مقال

فقدان الاتصال وسط النزاع، والانتقال للعيش في خيمة: أحد موظفي الهلال الأحمر الفلسطيني يروي قصته

شاركناكم في الشهر الماضي قصة عمرو علي، المسؤول الإعلامي في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي اضطر، مثل آلاف آخرين في غزة، إلى الفرار من منزله بسبب النزاع. في تلك القصة، عبّر عمرو عن حزنه بسبب عدم قدرته على مساعدة الآخرين."سألوني 'ماذا علينا أن نفعل؟ أين يجب أن نذهب وكيف يمكننا حماية أطفالنا؟' لم أتمكن من الإجابة عليهم لأن لدي نفس الأسئلة."وكان عمرو قد غادر شمال غزة مع عائلته، وانتقل مؤقتًا إلى منزل شقيقه في خان يونس. وعندما تم إخلاء تلك المدينة، فقدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الاتصال بعمرو. ومع تضرر جزء كبير من البنية التحتية وانقطاع التيار الكهربائي في غزة، باتت الاتصالات شبه مستحيلة.لكن مؤخرًا، تمكّن عمرو من التواصل مع زملائه وإطلاعهم على آخر المستجدات عبر الرسائل النصية. وكان عمرو قد انضم إلى آلاف آخرين انتقلوا جنوباً بحثاً عن الأمان في مخيم بالقرب من مدينة رفح الحدودية. تُقدم رحلته لمحة عن الخوف والفوضى والمعاناة التي يواجهها آلاف الأشخاص الذين يعيشون في تلك المخيمات."أسوأ لحظات على الإطلاق"مع العلم أنهم سيحتاجون إلى عبور سلسلة من نقاط التفتيش، غادر عمرو وعائلته خان يونس في وقت مبكر من يوم 27 يناير/كانون الثاني. كان هناك قصف طوال الطريق، وفي ظل الفوضى ودويّ الانفجارات، انفصل عمرو عن زوجته وطفليه: آدم البالغ من العمر 7 سنوات وماريا البالغة من العمر 3 سنوات.لم يتمكّن عمرو من العثور على عائلته في الحشود، ولم يكن هناك هاتف محمول أو انترنت أو أي إشارة أخرى تمكّنه من أن يتواصل معهم.يتذكر عمرو قائلاً: "كانت هذه أسوأ لحظات على الإطلاق. لأكثر من 12 ساعة، لم يكن لدي أي فكرة عن زوجتي وأطفالي. حاولت أن أسأل المستشفيات عما إذا كانوا قد أصيبوا أو قُتلوا".ولأن الإشارة الهاتفية كانت سيئة للغاية، استعان عمرو بأصدقائه وأقاربه في الضفة الغربية لنقل الرسائل. تلقى عمرو مكالمة بعد الساعة 10 مساءً، علم من خلالها أن بعض الأقارب قد وجدوا عائلته، وقاموا باستضافتها.قال عمرو: "كان الوضع خطير جدًا، لكننا تمكّنا من الوصول إلى رفح"."لا يوجد شيء مجهز هنا"بصفته مسؤولاً إعلاميًا، كان عمرو يلتقط صورًا لموظفي الهلال الأحمر الفلسطيني ومتطوعيه الذين يستجيبون لاحتياجات الأشخاص المتضررين بفعل النزاع.أما الآن، فصوره تُظهر الحياة في المخيم مع ابنه وابنته، ومحاولته الحفاظ على الابتسامة، واستعادة بعض الشعور بالحياة الطبيعية والأمل لأطفاله، بالرغم من المأساة."ليس من السهل على الإطلاق الانتقال من منزل مجهز إلى مكان بعيد جدًا في خيمة حيث لا يوجد شيء مُجهز."ويقول إنهم يفعلون كل شيء بشكل يدوي هنا، حيث يقومون بإنشاء حمامات ومطابخ وأماكن للنوم ونظام لتخزين المياه. ولا يزال الوصول إلى الغذاء صعباً، وقد ارتفعت الأسعار بثلاثة أو أربعة أضعاف منذ بداية الصراع.كان سعر اللحوم 12 دولارًا أمريكيًا من قبل، والآن أصبح سعرها أكثر من 40 دولارًا، وهذا إذا كانت متوفرة. يقول عمرو إن عائلته لا تستطيع تحمّل هذه الكلفة، لذا يأكلون الأطعمة المعلّبة.دوي الانفجاراتيعاني طفلا عمرو أيضًا، بحيث فقد ابنه آدم صديقه بعد أن أدى انفجار إلى تدمير المنزل الذي كان يقيم فيه، في حين أن ماريا مرتبكة جدًا بسبب اضطرارهم إلى التنقّل باستمرار.يقول عمرو إن الوضع كان هادئًا في البداية في رفح، لكن سُمعت انفجارات وطلقات نارية في جميع أنحاء المدينة في فبراير/شباط."العيش في خيمة في مثل هذه الظروف أمر مرعب للغاية. تشعر أن كل رصاصة موجهة إليك. شعرنا بالرعب، وذهبنا كلنا للاطمئنان على أطفالنا وأحبائنا. إن العيش في هذه الظروف في خيمة مصنوعة من القماش يجعلك تشعر وكأنك أضعف مخلوق على وجه الأرض."في أغلب الأوقات، يفكر عمرو في المستقبل، فيقول: "نتحدّث دائمًا عما حدث سابقًا، وعن أين سنبقى بعد انتهاء الصراع. أعتقد أننا سنظلّ في الخيام وأن هذه الظروف ستستمر لفترة طويلة، ربما لسنوات"."لا أريد أن يحلم أطفالي بمشاهد الجنود والدبابات وإطلاق النار ودوي الانفجارات المرعب."يقدم موظفو ومتطوعو جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الرعاية الطبية في المستشفيات والمراكز الطبية، وخدمات الإسعاف، ومعلومات عن الصحة العامة، والدعم النفسي والاجتماعي، للناس في غزة. وتقوم الفرق أيضًا بتنسيق عملية استلام وتوزيع المساعدات المنقذة للحياة، مثل الغذاء والماء والأدوية وغيرها من مواد الإغائة. وهم يفعلون ذلك بالرغم من خوفهم على أسرهم وقلقهم بشأن الظروف الصعبة التي يعيشونها هم أنفسهم.

|
بيان صحفي

الاتحاد الدولي يطلق نداء طوارئ في الوقت الذي تواجه فيه منغوليا أقسى شتاء منذ 50 عامًا

جنيف/كوالالمبور/أولان باتور، 18 مارس/آذار 2024 - تعاني منغوليا من أقسى شتاء لها منذ ما يقرب من نصف قرن، وتواجه الآثار المدمرة لموجة البرد المعروفة باسم "دزود" (Dzud). منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، غطى الثلج والجليد 76% من البلاد، مما أثر على مناطق الرعي وحدّ من إمكانية حصول الماشية على الغذاء.هذا، وارتفع معدل نفوق الماشية منذ فبراير من هذا العام، مما أثر على حوالي 75 في المائة من أسر الرعاة. ومع تجاوز العدد الحالي للماشية النافقة 4.7 مليون، من المتوقع أن يتفاقم الوضع بحسب المصادر الرسمية.وتتعرض سبل عيش الرعاة، الذين يعتمدون على الماشية والماعز والخيول، لتهديد شديد. ووفقاً لتقييم مركز عمليات الطوارئ، من المتوقع أن تكون هذه الأزمة أشدّ بمرتين من أزمة دزود التي حدثت العام الماضي، وأن تأثيرها سيكون أكبر من تأثير حدث دزود الذي وقع عام 2010، والذي أدى إلى نفوق 10.3 مليون رأس من الماشية، وأثّر على 28% من سكان منغوليا. وتفتقر الآن أكثر من 7,000 أسرة إلى الغذاء الكافي، كما أدى تساقط الثلوج بكثافة إلى دفن أكثر من 1,000 خيمة تابعة لأسر الرعاة. وحتى الآن، فقدت 2,257 أسرة رعوية أكثر من 70% من مواشيها، ويحتاج آلاف آخرون إلى الخدمات الصحية الأساسية، والوقود، والفحم.وقال بولورما نوردوف، الأمين العام لجمعية الصليب الأحمر المنغولي:"باعتبارها إحدى الجهات الفاعلة الإنسانية الأكثر نشاطًا في البلاد، تعمل جمعية الصليب الأحمر المنغولي بلا كلل، مع الشركاء، لتقديم المساعدة الإنسانية إلى المتضررين في هذا الوقت العصيب. ونحن ممتنون لأن الاتحاد الدولي معنا دائمًا، ويدعم جهودنا الإنسانية على مر السنين. ومن خلال نداء الطوارئ هذا، نأمل أن نقلل من تأثير دزود، ودعم الأسر بحلول طويلة الأجل لحياتهم وسبل عيشهم."منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، قادت جمعية الصليب الأحمر المنغولي جهود الاستجابة، وحددت الاحتياجات العاجلة، مثل ندرة الغذاء والرعاية الصحية. بالإضافة إلى ذلك، وزّعت جمعية الصليب الأحمر المنغولي الإمدادات الأساسية مثل البطانيات الدافئة، لتستفيد منها 5,100 أسرة رعوية في حاجة ماسة للمساعدة. وقالت أولغا جومايفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "إننا نشهد على التحديات العديدة التي تواجهها العديد من أسر الرعاة، بدءًا من خسارة مواشيهم، والصعوبات المالية، والموارد المحدودة، بالإضافة إلى الضغوط الهائلة على الصحة النفسية والجسدية. ومع ذلك، فإننا نرى الأمل الذي لا يتزعزع والقدرة على الصمود لدى العديد من العائلات وهم يحاربون غضب الشتاء بقوة لا تصدق. إن نفوق الماشية وتضاؤل الموارد وتدهور الظروف لمئات الآلاف من الأشخاص في منغوليا هذا الشتاء هو تذكيرًا صارخًا بالحاجة الملحة للمساعدة."ولدعم شعب منغوليا، يسعى نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي إلى جمع 4.5 مليون فرنك سويسري للوصول إلى 10,000 أسرة رعوية متأثرة بموجة البرد دزود، من خلال المساعدات النقدية، وحماية سبل العيش، والدعم الصحي، والدعم النفسي والاجتماعي، والتدريب المهني، والمشاركة المجتمعية.لمزيد من المعلومات أو لطلب مقابلة، تواصلوا مع [email protected]في بكين:كيكوان تونغ: 008613147812269في كوالالمبور:أفريل رانسس: 0060192713641في جنيف:توماسو ديلا لونغا: 0041797084367مريناليني سانتانام: 0041763815006

|
مقال

بعد الزلزال، جمعية الصليب الأحمر الصيني تساعد الناس على التعافي وإعادة البناء

منذ أقل من شهرين، في منتصف ليل 18 ديسمبر/كانون الأول 2023، ضرب زلزال بقوة 6.2 درجات محافظة لينشيا بمقاطعة قانسو في الصين، بينما كان الناس نائمين، وخلال ليلة شتوية باردة، مما أدى إلى تدمير المنازل ومقتل عشرات الأشخاص.بفضل قدرتها على التأهب للكوارث، وآلية التعاون الراسخة مع فروعها الإقليمية، استجابت جمعية الصليب الأحمر الصيني على الفور، ونفذّت بسرعة عمليات الإنقاذ والإغاثة بينما كانت تسابق الزمن لإنقاذ الأرواح.وصلت الدفعة الأولى من مواد الإغاثة التي أرسلتها جمعية الصليب الأحمر الصيني خلال أول 12 ساعة بعد وقوع الزلزال.وفي الساعات والأيام المقبلة، تم إرسال أكثر من 20 فريق إنقاذ تابع للصليب الأحمر إلى منطقة الكارثة، علمًا أن تخصصات الفرق اختلفت، لتشمل الإغاثة الطبية والدعم النفسي وغيرها من الخدمات.ونفذت الفرق استجابة شاملة، بما في ذلك عمليات البحث والإنقاذ، وتوفير مواد الإغاثة الأساسية، والدعم النفسي، وتوفير الوجبات والمراحيض، وبناء الملاجئ، فضلاً عن خدمات النقل، وتوزيع مواد الإغاثة.وفي غضون عشرة أيام من وقوع الزلزال، انتقل الأشخاص المتضررون من الزلزال إلى ملاجئ مؤقتة، نظيفة ودافئة، كما استأنفت المدارس الدراسة. والآن، ومع انتهاء مرحلة الاستجابة السريعة، انتقلت العملية إلى مرحلة التعافي وإعادة الإعمار. الصحة النفسية: جزء أساسي من التعافيومع عودة الحياة تدريجيًا الى طبيعتها، بدأت بعض الأماكن في القرى بتقديم دورات تدريبية في المهارات مثل اللحام، ورعاية المسنين والتدبير المنزلي. وتهدف الدورات التدريبية إلى جعل الناس أكثر قدرة على إعادة بناء منازلهم وسبل عيشهم.ومن العناصر الأساسية الأخرى في عملية التعافي هي مساعدة الناس على التكيف مع الاضطراب الهائل الذي أحدثه الزلزال في حياتهم. ولهذا السبب، ينظم المتطوعون بانتظام جلسات للدعم النفسي، بالإضافة إلى الأنشطة الترفيهية والألعاب للأطفال في العديد من الملاجئ.ويمكن ملاحظة الفرق الذي يحدثه الدعم النفسي في الطريقة التي يتفاعل بها الأطفال مع بعضهم البعض قبل الجلسات وبعدها. وكان أحد الأطفال الصغار، الذي كان خائفاً من الزلزال وعواقبه، متردداً في اللعب أو التحدث. ولكن بعد جلسة واحدة مع متخصص من فريق الدعم النفسي، خفّ توتره كثيرًا، وبدأ في المشاركة بنشاط في الألعاب مع أصدقائه.وقال تاو تيان، عضو في فريق الدعم النفسي، وطبيب في مستشفى نينغشيا نينغان، إن "الكوارث مثل الزلازل تحدث فجأة وتسبب أضرار جسيمة. طوال فترة الكارثة وفترات ما بعد الكارثة، قد يُظهر الأشخاص درجات متفاوتة من الاضطرابات النفسية في أوقات مختلفة، مما يتطلب تقنيات تدخّل مصممة خصيصًا للمساعدة في استعادة الصحة النفسية."أولت جمعية الصليب الأحمر الصيني اهتمامًا كبيرًا للصحة النفسية للأشخاص المتضررين، مع إعطاء الأولوية للدعم النفسي للمراهقين والأطفال. واستجابةً للحاجة الملحّة، بدأ 25 فردًا من فرق الدعم النفسي التابعة للصليب الأحمر في قانسو ونينغشيا، العمل بكامل طاقتهم في الملاجئ بعد ثلاثة أيام من وقوع الزلزال.تقول أولغا دزوميفا، رئيسة بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في شرق آسيا: "يتعرض الناس لأحداث مؤلمة للغاية عندما تصيبهم كارثة، مثل الزلزال. إن دعم الصحة النفسية جزءًا أساسيًا مما نقوم به أثناء وقوع الكارثة وبعدها. يعد الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص المتضررين، بما في ذلك الأطفال، أمرًا أساسيًا للاستجابة الإنسانية، مما يحدث تأثيرًا لا يقدر بثمن على حياة الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة إلى المساعدة."إن بعض المعلومات الواردة في هذا المقال مصدرها وكالة أنباء شينخوا

|
مقال

أفغانستان: بعد مرور ثلاثة أشهر على زلزال هرات، هناك حاجة ملحّة للمأوى

بقلم مير عبد التواب رضوي ورايتشل بونيثا دمرت الزلازل التي ضربت ولاية هرات بغرب أفغانستان في أكتوبر/تشرين الأول 2023 المنازل، وأودت بحياة الأشخاص في مدينة هرات، اضافة الى أكثر من 380 قرية جبلية. ووجد الناجون أنفسهم بوجه واقع قاسٍ، يتّسم بالخسارة واليأس، مع اقتراب فصل الشتاء وتحول منازلهم إلى أكوام من الردم. كانت العائلات تقوم برعاية قطعان صغيرة من الأغنام، إلا أنها تواجه الآن التحدي الهائل المتمثل في إعادة بناء حياتها وسبل عيشها. لكن حاجاتها الأكثر إلحاحًا هي توفير مأوى آمن ودافئ مع استمرار انخفاض درجات الحرارة. "نحن بحاجة إلى المساعدة في إعادة بناء منازلنا"، يقول القرويون باستمرار لفرق الهلال الأحمر الأفغاني والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، التي تزور القرى وتقدم مجموعة واسعة من المساعدات. هناك حاجة طارئة لمزيد من الدعم يعمل الهلال الأحمر الأفغاني مع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر معًا لمساعدة السكان على إعادة بناء منازلهم. وقد حشد الهلال الأحمر الأفغاني أكثر من 200 موظف ومتطوع، ليصل إلى أكثر من 112,000 شخص في 40 قرية من خلال توفير المأوى في حالات الطوارئ، والمستلزمات المنزلية، والغذاء والخدمات الصحية، والإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة. وقد وصلت المساعدات الغذائية التي قدموها إلى أكثر من 7,300 أسرة، في حين تم تقديم مساعدات نقدية بقيمة تزيد عن 22,000 دولار أمريكي (1,568,000 أفغاني) إلى 410 أسر. وتم تقديم الخدمات الصحية، بما في ذلك الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، إلى أكثر من 12,000 شخص، بدعم من الصليب الأحمر الدنماركي، والصليب الأحمر النرويجي، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر. في المرحلة الأولى بعد حدوث الزلازل، تم توزيع أكثر من 15,000 قطعة من مواد الإيواء الطارئة (قماش مشمع أو خيام)، بينما يعمل موظفو ومتطوعو فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر على مدار الساعة للتوصل إلى حلول مناسبة للمأوى الدائم. ومنذ ذلك الحين، يعمل مهندسو المآوي في مختلف المناطق، بحيث يقومون بتقييم الاحتياجات وتلبيتها. وبالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، قام الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بحشد دعم مالي إضافي لهيرات من خلال شبكته، ونداء الطوارئ المخصص للأزمة الإنسانية في أفغانستان. ولكن هناك حاجة إلى المزيد لضمان حصول الناس في ولاية هيرات على ما يحتاجون إليه للتأقلم مع ليالي البرد القارس. الحَفر للبقاء دافئين في إحدى القرى الواقعة على سفح الجبل، يكافح عبد القيوم لإعالة أربعة أطفال، من بينهم طفلان صغيران. وبما أن خيمتهم لم توفر لهم سوى القليل من الحماية ضد البرد القارس والرياح القوية، خاصة في الليل، فقد كان الأطفال يرتجفون كل ليلة. ومع غياب خيارات أخرى، بدأ عبد القيوم العمل بلا كلل، وحَفر في الأرض في محاولة يائسة لخلق مساحة أكثر أمانًا، حيث يمكنه الاستقرار فيها مع أطفاله الى أن تمرّ الرياح العاصفة. في عيناه كان مزيجاً من الإصرار واليأس وهو يشرح محنة عائلته. وفي هذه القرية، تعرّفت فرق الاتحاد الدولي أيضًا على مجموعة من الأمهات والجدّات اللاتي كن يحاولن نصب خيمة بأيديهن في البرد، ويأملن أن تصمد أمام رياح الليل العاتية. مأوى متين تعمل الفرق المتخصصة في مجال المأوى التابعة للهلال الأحمر الأفغاني، والاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بشكل عاجل مع المنظمات الإنسانية الأخرى للحصول على موافقة على تصميم لمأوى يمكن بناؤه محليًا وقادرًا على تحمل المزيد من الصدمات. يقول أحد المتخصصين في مجال المآوي لدى الاتحاد الدولي، المتواجد في هيرات: "سوف نقوم بتضمين متطوعين من القرى، وبنّائين محليين من المدن، في دوراتنا التدريبية حول كيفية تركيب الدعامات المناسبة لجدران ملاجئهم الجديدة". "كانت المنازل التي دُمرت في الزلزال كلها مبنية من الطين، وتم بناؤها يدوياً. لسوء الحظ، هذا هو سبب تحولهم إلى ركام بهذه السرعة. "الآن نريد الحرص على أنهم يعرفون كيفية وضع الدعامات المعدنية أو حتى الخشبية في جدرانهم وأسطحهم حتى تتمكن منازلهم من تحمّل صدمات أكبر." 'املي الوحيد' حاليًا، يحاول الناس البقاء متفائلين، حتى وهم يحزنون على ما فقدوه. تقول حليمة (ليس اسمها الحقيقي) البالغة من العمر 45 عامًا، إنها قادرة على الاستمتاع ببعض الدفء لفترة قصيرة عندما تقوم بالطهي في خيمتها كوسيلة للتدفئة. وهي تعترف بأنه ليس أمرًا آمنًا، ولكن ليس لديها خيار آخر. كانت حليمة قد تبنّت طفلاً صغيراً من مجتمعها، بحيث لم يكن لديها أي أطفال. وتقول إن هذه إحدى الطرق العديدة التي يعتني بها الناس ببعضهم البعض في المجتمع. للأسف، فقد ابنها بالتبني حياته في الزلزال. وتقول بألم شديد: "لقد كان أملي الوحيد".

|
الصفحة الأساسية

العطاء الإنساني الإسلامي

باعتباره أكبر شبكة انسانية في العالم، يتمتع الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بمكانة فريدة، ألا وهي إمكانية وصوله المباشر إلى الأشخاص والمجتمعات التي هي في أمس الحاجة إلى زكاتكم. إن تواجدنا الفعلي في الميدان، إلى جانب ملايين الأشخاص التي ندعمها، قبل وأثناء وبعد الكوارث وحالات الطوارئ الصحية، يضمن بلا شك وصول زكاتكم الى كل من يحتاج للمساعدة، ويساهم بلا شك في تحسين ظروف حياتهم.

|
مقال

دعم المشردين في إسبانيا: متطوعو الصليب الأحمر الإسباني يقدمون الدفء في ليالي الشتاء الباردة

أربعة شموع على طاولة متهالكة هي التدفئة والإنارة الوحيدة في المنزل المؤقت لسونيا وخوسيه أنطونيو، ويبدو أن الجدران الأربعة المحيطة بهما مثبتة بشكل أعجوبي. كإضاءة، تقوم الشموع بعملها في غرفة المعيشة الصغيرة. للتدفئة، الشموع ليست كافية: الليل شديد البرودة بحيث تبلغ الحرارة 6 درجات في الداخل والخارج. إن السعال الجاف المتكرر لسونيا البالغة من العمر 38 عامًا ليس سوى إحدى نتائج الحرارة المتدنية. إنه من نوع البرد الذي تشعرون به في عظامكم. "يجب أن يعطوها بطاقة كبار الشخصيات (VIP) في المستشفى"، يمزح خوسيه أنطونيو، وهو يعدد أمراض رئتها. سونيا وخوسيه انطونيو زوجين منذ أربع سنوات، تقريبًا طوال فترة إقامتهما بين هذه الجدران الأربعة في وسط موقع كان في يوم من الأيام مصنعًا مهمًا للشاحنات في ضواحي ألكالا دي إيناريس، مدريد. هذه الليلة، مثل الكثير من الليالي الأخرى، قام بزيارتهما جواني وباسيليو، وهما متطوعان من فرق رعاية المشردين في الصليب الأحمر الإسباني. لقد أحضرا بعض الطعام، وكان من السهل على كلبي الماستيف، الذين يحبان اللعب مع المتطوعان، شمّ الطعام. "تعال، انزل من هناك" قال خوسيه أنطونيو، موبخاً أحد الكلبين، "عليك أن تدافع عن المنزل وليس الحصول على الدلال"، علماً أنه سُرق منهما مولداً كهربائياً مؤخراً، وبالتالي امكانية التدفئة. يقوم متطوعا الصليب الأحمر بتقديم المشورة للزوجين فيما يخص المساعدات التي يمكنهما تقديمها والإجراءات الإدارية الأخرى، إلا أنهما يقوما بالإصغاء قبل كل شيء. "مهمتنا الرئيسية هي الاصغاء، ومساعدتهما على مشاركة افكارهما واحاسيسهما. تخيلوا أنكم تعيشون بمفردكم، في الشارع، وليس لديكم من تتحدثون معه/معها منذ لحظة استيقاظكم وحتى لحظة ذهابكم إلى الفراش" يقول باسيليو، عسكري سابق، وهو الآن في سنته الثانية كمتطوع في برنامج رعاية المشردين. توجه كل من جواني وباسيليو بعد ذلك إلى غرف تغيير الملابس غير المكتملة في منشأة رياضية، حيث تغيب النوافذ والأبواب والكهرباء والمياه. وصل بعدهما بفترة وجيزة "المستأجر" الحالي، خافيير، على دراجته الهوائية. على ضوء الهواتف المحمولة، يمكنكم المشي بين الركام ورؤية الفرشات المهترئة، والملابس المهملة وعلب الطعام الفارغة. إلا أن هناك ضحكات، بحيث أصبح لخافيير صديقة جديدة، ويقوم بعرض صورها بفخر على المتطوعان جواني وباسيليو من خلال هاتفه المحمول. هو سعيد جداً معها. كانت صديقته الأخيرة قد تعدّت عليه. "هذه هي المشكلة الرئيسية، التبعيات لدى العديد من الأشخاص الذين نعمل معهم والعنف الذي يصاحبهم" ، قال باسيليو. الوجهة الليلية التالية لجواني و باسيليو هي مستودع قديم في منطقة صناعية في ألكالا. هناك سيضحكا ويتشاركا النكات مع مويسا البالغ من العمر 68 عامًا، ومن أصل روماني. نجح مويسا في تحويل المستودع القديم إلى شيء يشبه المنزل، حتى ان لديه جهاز تلفزيون يشاهد من خلاله أفلام رعاة البقر، من النوع القديم الذي يحبه. يشعل مويسا سيجارة بينما ينظر جواني وباسيليو اليه بنظرات اعتراض؛ بدأوا في الحديث عن الأمور الإلهية والإنسانية وسرعان ما انتقلوا من السياسة إلى مواضيع أخف، مثل المغنية كارلا بروني. بعد توصيل الطعام، بدأ باسيليو وجواني رحلة العودة إلى مقر الصليب الأحمر في ألكالا. يقولان أنهما يشعران بالحزن قليلاً بحيث فقدا مؤخرًا صديقًا من الشارع يمكن اعتباره "أحد أفراد العائلة". بالنسبة لهما، الكل عائلة واحدة. "على الأقل لم يمت في الشارع، لقد تمكنا من نقله إلى المستشفى وتوفي في سرير"، أكد باسيليو. "على الرغم من كل شيء، علينا المضي قدمًا، لا يمكننا أن نأخذ مشاكلنا إلى المنزل ونترك المواقف التي نعيشها تحطمنا؛ يمكنني المساعدة إذا كنت على ما يرام، إذا ابتسمت"، يقول جوان، الذي أخذ إجازة مرضية في الماضي عندما توفي شخص آخر كان يقدم له المساعدة. دعم شامل للمشردين جواني و باسيليو هما اثنان من أصل أكثر من 5000 متطوع في الصليب الأحمر الإسباني يعملون مع المشردين في إسبانيا. يدير الصليب الأحمر الإسباني 77 وحدة للطوارئ الاجتماعية لهذا الغرض في ما يقرب من 40 مقاطعة. بالإضافة إلى ذلك، يقدمون 800 إقامة مؤقتة للحالات الطارئة ويديرون مركزًا يعمل بشكل يومي لتقديم خدمات الاستحمام وغسيل الملابس والطعام عند الحاجة. كجزء من شبكة أوسع من المنظمات التي تقدم الدعم للمشردين، يمكنهم أيضًا إحالة أو نقل الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إلى أماكن إقامة أو خدمات أخرى حسب الحاجة. يقول راكيل زافرا، رئيس البرنامج في ألكالا دي إيناريس: "إن الهدف من عملنا ليس فقط توفير المساعدات الأساسية مثل الطعام والمأوى ومستلزمات النظافة، ولكن أيضًا العمل على الإدماج الاجتماعي للأشخاص المشردين". "هدفنا دائمًا هو أن يذهب الأشخاص إلى مراكز حيث يمكننا تقديم الدعم المتعمق مثل الرعاية الاجتماعية، المراقبة والمرافقة، المعلومات والإرشادات، الوساطة، والأنشطة تدريبية"، يؤكد زافرا. من خلال وحدات الطوارئ الاجتماعية، ساعد الصليب الأحمر الإسباني أكثر من 18,000 شخص في عام 2022.

|
بيان صحفي

أوكرانيا: الاتحاد الدولي يحذر من أن الجروح النفسية تزيد من المعاناة بعد مرور عام على النزاع

جنيف / بودابست / كييف 23 فبراير/شباط 2023 - تُزيد الجروح النفسية للنزاع المسلح الدولي في أوكرانيا من معاناة الأشخاص الذين يجدون صعوبة في التعامل مع احتياجات المأوى والجوع وسبل العيش، يحذر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC). مع استمرار تأثر العائلات منذ العام الماضي، تدير شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أكبر استجابة إنسانية في تاريخها. من خلال نداء طوارئ بقيمة 1.6 مليار فرنك سويسري يشمل 58 دولة، وصلت شبكة الاتحاد الدولي إلى أكثر من مليوني شخص بالرعاية الطبية ودعم الصحة النفسية والمأوى؛ وقد وزعت حتى الآن أكثر من 87 مليون فرنك سويسري كمساعدات نقدية لإتاحة حرية الاختيار والكرامة للأسر التي فقدت كل شيء. تشارك 42 جمعية وطنية عضو في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في أنشطة تدعم الأشخاص من أوكرانيا، محليًا. قال جاغان تشاباغين، الأمين العام للاتحاد الدولي: "دمرت هذه السنة حياة ملايين الناس، وتسببت بأضرار نفسية بقدر الأضرار الجسدية. نحن نستعد لتوسيع نطاق خدمات الصحة النفسية إلى جانب المساعدات النقدية والمأوى والرعاية الطبية والمساعدة العاجلة لمساعدة الناس على الصمود في فصل الشتاء القاسي وسط انقطاعات في التيار الكهربائي ونقص في المياه." تعمل فرق الصليب الأحمر والهلال الأحمر في كل مكان - من الملاجئ في باخموت إلى منازل اللاجئين الجديدة عبر الحدود - وقد قدمت الدعم النفسي الاجتماعي لأكثر من مليون شخص منذ فبراير/شباط 2022، إلا أنه يجب القيام بالمزيد لمعالجة مشاكل الصحة النفسية. وأضاف تشاباغين: "الصدمة لا حدود لها: أولئك الموجودين في أوكرانيا وأولئك الذين فروا هم على قدم المساواة، بحيث يحتاجون إلى الراحة والاستقرار والشعور بالحياة الطبيعية." قدم الصليب الأحمر الأوكراني الدعم النفسي والاجتماعي لمئات الآلاف من الأشخاص منذ بدء تصعيد النزاع. وتقدم 34 جمعية وطنية عضو في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر مساعدة متخصصة لمئات الآلاف ممن فرّوا الى برّ الأمان في بلدان أخرى. قال المدير العام للصليب الأحمر الأوكراني، ماكسيم دوتسينكو: "لقد فقدوا أحباءهم، ومنازلهم، ووظائفهم وكل شيء - وهذا أمر مدمر بما فيه الكفاية. انهم يعيشون في حالة من عدم اليقين وهذا الألم يلتهمهم من الداخل، مما يزيد من تفاقم أزمة الصحة النفسية. "إن مساعدة العائلات على إيجاد آليات للتأقلم، والعلاج والدعم أمر بالغ الأهمية بالنسبة لنا. نحن نقوم بتدريب الأشخاص على كيفية الاستجابة لحالات طوارئ الصحة النفسية وهذا التدريب يحدث في الملاجئ والطوابق تحت سطح الأرض". في البلدان المجاورة، تتلقى الجمعيات الوطنية الأعضاء في الاتحاد الدولي عددًا متزايدًا من المناشدات للحصول على مساعدات في مجال الصحة النفسية عبر أنظمة ردود الفعل المجتمعية. وقال تشاباغين: "نحن بعيدون جدًا عن تعافي الأشخاص من أوكرانيا، ولكن ضمان دعم الصحة النفسية، إلى جانب المساعدات النقدية والحماية والخدمات الأساسية الأخرى هو وسيلة يمكننا من خلالها المساهمة في هذا التعافي." خلال العام الماضي، حشدت شبكة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أكثر من 124,000 متطوع للاستجابة للاحتياجات الطارئة للأشخاص المتضررين من هذا النزاع المسلح الدولي. للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع: [email protected] في كييف: نيكولا جونز، 00447715459956 في بودابست: كوري باتلر، 0036704306506 في جنيف: جينيل إيلي، 0012026036803 المواد السمعية والبصرية المتاحة لوسائل الإعلام في غرفة أخبار الاتحاد الدولي ملاحظة للمحررين: في مبادرة إقليمية لتلبية الحاجة الهائلة لدعم الصحة النفسية، توحدت جهود جمعيات الصليب الأحمر الوطنية في أوكرانيا و 24 دولة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي لتقديم خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لأكثر من 590,000 شخص على مدى ثلاث سنوات. تستهدف هذه المبادرة النازحين في أوكرانيا ودول الاتحاد الأوروبي المتأثرة، ومقدمي الرعاية، والأطفال، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة، والمجتمعات المضيفة بالإضافة إلى متطوعي وموظفي الصليب الأحمر. بتمويل من الاتحاد الأوروبي وبدعم تقني من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمركز المرجعي للدعم النفسي والاجتماعي التابع للاتحاد الدولي، يربط مشروع EU4Health الأشخاص الضعفاء بأخصائيي الصحة النفسية والمتطوعين من 25 جمعية وطنية.

|
مقال

فيضانات باكستان: الاحتياجات الانسانية ما زالت شديدة بعد مضي 6 أشهر

لقد مر حوالي 6 أشهر على الفيضانات المفاجئة التي اجتاحت أجزاء من باكستان، ولا يزال مئات الآلاف من الأشخاص يعانون من آثار الفيضانات. دُمرت المنازل وسبل العيش والأراضي الزراعية وظلت أجزاء كثيرة من البلاد مغمورة بالمياه، وقد تضرر ما يقدر بنحو 33 مليون شخص، من بينهم 20 مليون لا يزالون يعيشون في ظروف مزرية. وبعد أن دخلت البلاد فصل الشتاء، تواجه العديد من المجتمعات المتضررة حالياً تحديًا جديدًا يتمثل في كيفية البقاء على قيد الحياة من دون سكن وطعام ومياه نظيفة ووقود للتدفئة. تقدم جمعية الهلال الأحمر الباكستاني، بدعم من الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، الإغاثة المنقذة للحياة للأسر المتضررة من الفيضانات، وخصوصاً تلك الموجودة في المناطق النائية، بحيث وصلت إلى ما يقرب من 600,000 شخص حتى الآن. بدأت جمعية الهلال الأحمر الباكستاني في العمل عندما ضربت الفيضانات، وقدمت الطعام المطبوخ والطرود الغذائية لمعالجة الجوع الذي قتل العديد من الأشخاص. كما قام المتطوعون بتوزيع المواد الأساسية بسرعة، مثل أوعية المياه القابلة للطي لتخزين المياه النظيفة، وأدوات الطبخ ومستلزمات النظافة. إن المأوى هو أولوية قصوى في استجابتنا. أُجبر العديد من الأشخاص على مغادرة منازلهم التي غمرتها المياه واللجوء إلى أقرب مركز إجلاء. لجأ البعض إلى النوم على جانب الطريق - من دون حماية أو أي موارد لبناء سقف فوق رؤوسهم. قامت جمعية الهلال الأحمر الباكستاني، بدعم من الاتحاد الدولي وشركائنا، بتوزيع الخيام وأدوات للمأوى والأقمشة المشمّعة والبطانيات والناموسيات في مختلف المناطق المتضررة لتلبية الاحتياجات الفورية للأشخاص. في المناطق التي تنحسر فيها الفيضانات، تشكل مخاوف الصحة والنظافة - بما في ذلك الكوليرا وحمى الضنك والملاريا - تهديدات خطيرة لصحة الناس. أبلغت العديد من المناطق أيضًا عن حالات الجرب، خصوصاً لدى الأطفال الذين يلعبون في مياه الفيضانات. قبل الفيضانات، كان سوء الصرف الصحي وسوء النظافة مصدر قلق في مقاطعات بلوشستان، وخيبر باختونخوا، وسيند. أدت الفيضانات والتشبع بالماء إلى تفاقم الوضع الصحي العام. واستجابة لذلك، ساعد الاتحاد الدولي الهلال الأحمر الباكستاني على تعزيز خدمات الصحة والنظافة. على سبيل المثال، يدير المتطوعون الآن وحدات صحية متنقلة في المناطق الأكثر تضررًا لتقديم الرعاية الطبية العاجلة، خصوصاً للنساء والأطفال. تقول جميلة، وهي أم لأربعة أطفال من إقليم سيند، تتوقع طفلها الخامس: "كانت الوحدات الصحية المتنقلة مفيدة للغاية بالنسبة لي ولهذا المجتمع". يتلقى كل من البالغين والأطفال في القرية التي تعيش فيها جميلة، دايي جي وانده، المساعدة الطبية والأدوية. كان من السهل على جميلة وغيرها من النساء الحوامل التواصل والحصول على المشورة بشأن المشاكل الصحية الشائعة، مثل الحمى والإسهال. استمع الى جميلة في هذا الفيديو: وقالت صابرا سولانجي، متطوعة في الهلال الأحمر الباكستاني من المنطقة نفسها، "من خلال الوحدات الصحية المتنقلة، كان الناس يجلبون أطفالهم المرضى للعلاج عند الضرورة". المياه الملوثة هي مشكلة كبيرة أخرى، لا سيما في مقاطعة سيند حيث جودة المياه في المنطقة بأكملها سيئة للغاية. المضخات اليدوية القليلة التي كانت موجودة لتوفير المياه النظيفة تضررت بفعل الفياضانات. يعمل فريق الإمداد بالمياه، الإصحاح والنهوض بالنظافة التابع للاتحاد الدولي على مدار الساعة لتوفير مياه الشرب النظيفة، كما أجرى تقييمات مكثفة لتحديد الأماكن المناسبة لتركيب مضخات يدوية جديدة وحفر الآبار. كما دعم الاتحاد الدولي جمعية الهلال الأحمر الباكستاني لتركيب محطات متنقلة لتكرير المياه ومراحيض في مناطق مختلفة لمساعدة المحتاجين إلى مياه نظيفة. "نحن نقدر حقًا ما حققه الهلال الأحمر هنا، خاصة فيما يتعلق بمياه الشرب. يقول مولا بخش خكراني، وهو رجل يبلغ من العمر 20 عامًا من جاكوب آباد في إقليم سيند، "إنها حاجة أساسية للجميع، وقد شعرت بارتياح كبير عندما تم تركيب محطات المعالجة". وفي حديثه عن الوضع الحالي في البلاد، قال رئيس جمعية الهلال الأحمر الباكستاني، شهيد أحمد لاغاري: "الاحتياجات الهائلة تتطلب دعمًا هائلاً. تطلب جمعية الهلال الأحمر الباكستاني من جميع المانحين المحتملين دعم جهود التعافي وإعادة التأهيل وإعادة الإعمار للسكان المتضررين من الفيضانات". -- اضغط هنا لمعرفة المزيد عن نداء الطوارئ الذي أطلقه الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر بشأن الفيضانات في باكستان. واضغط هنا للتبرع لاستجابتنا المستمرة.